بعد طول انتظار... غروسي يطرح «الأسئلة العالقة» في طهران

إيران تأمل بلقاء «بنّاء» مع مدير «الطاقة الذرية»

كمالوندي مستقبلاً غروسي في طهران أمس (إ.ب.أ)
كمالوندي مستقبلاً غروسي في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

بعد طول انتظار... غروسي يطرح «الأسئلة العالقة» في طهران

كمالوندي مستقبلاً غروسي في طهران أمس (إ.ب.أ)
كمالوندي مستقبلاً غروسي في طهران أمس (إ.ب.أ)

بعد طول انتظار، وصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، إلى طهران، أمس (الثلاثاء)، لإجراء محادثات حساسة مع كبار المسؤولين الإيرانيين، قبل أسبوع من استئناف محادثات في فيينا مع القوى الكبرى لمحاولة إنقاذ الاتفاق حول الملف النووي الإيراني.
واستقبل المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي غروسي الذي أعرب قبل سفره عن أمله بالتوصل إلى اتفاق لإعادة عملية التحقق من الأنشطة الحساسة الإيرانية.
وكتب على «تويتر» قبل ساعات من مغادرة فيينا: «أسافر إلى طهران لعقد اجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين لمعالجة الأسئلة العالقة في إيران». وأضاف: «آمل إنشاء قناة مثمرة وتعاونية للحوار المباشر لكي تتمكن الوكالة الدولية من استئناف أنشطة التحقق الأساسية في البلاد».
تأتي زيارة غروسي بعد أيام من نشر تفاصيل تقريرين سريين للوكالة الدولية، توجه انتقادات لاذعة إلى إيران، بدءاً من المعاملة الخشنة مع مفتشيها، ووصولاً إلى عدم السماح للمفتشين بإعادة تركيب كاميرات تعدّها الوكالة «ضرورية» من أجل إحياء الاتفاق النووي.
وفي المقابل، أعربت إيران عن أملها في أن تكون محادثات اليوم «بناءة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أمس، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «نأمل أن تكون زيارة غروسي لطهران بنّاءة مثل سابقاتها». وأضاف: «لطالما أوصينا الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار التعاون الفني معنا في إطار اتفاقية الضمانات، وعدم السماح لبعض الدول باستغلالها لأغراض سياسية ولتمرير أجندتها».
وتابع خطيب زاده: «نذهب إلى فيينا مع فريق كامل ورغبة جدية في أن يتم رفع العقوبات. على الأطراف الأخرى أن تحاول أيضاً القدوم إلى فيينا من أجل التوصل إلى اتفاق عملي وشامل»؛ حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهتها، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية، عن خطيب زاده قوله: «سيكون تركيزنا على أن تكون مفاوضات جدية». وأضاف: «الأطراف الأخرى تعلم جيداً أن تركيزنا على رفع العقوبات الأحادية والدولية».
ومن المفترض أن تعود طهران والقوى الدولية في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي إلى طاولة المباحثات الهادفة إلى إحياء اتفاق 2015 الذي حدّ من أنشطة إيران النووية، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه في 2018. والمفاوضات بين طهران والقوى الأخرى التي لا تزال موقعة على الاتفاق (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) من أجل استئناف الاتفاق، معلقة منذ يونيو (حزيران) الماضي.
وأبرمت إيران وستّ قوى دولية في 2015 اتفاقاً بشأن برنامجها النووي أتاح رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة عليها، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، مع برنامج تفتيش من الوكالة الدولية يعد من الأكثر صرامة في العالم. إلا إن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم الملغاة منذ 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب وأعادت فرض عقوبات قاسية على إيران، بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل يطيل أمد الاتفاق الحالي، ويضبط الأنشطة الإقليمية والصاروخية الإيرانية.
ورداً على ذلك؛ بدأت إيران عام 2019 التراجع تدريجاً عن تنفيذ العديد من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق. وبعد تولي الرئيس جو بايدن سارعت طهران مسار الانسحاب التدريجي من الالتزامات ورفعت تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، و60 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي. وتقول طهران إن خطواتها «تعويضية» بعد الانسحاب الأميركي، في حين تتهم الدول الغربية إيران بـ«انتهاك» الاتفاق من خلال هذا التراجع.
وتعود زيارة غروسي الأخيرة لطهران إلى 12 سبتمبر (أيلول) الماضي حين التقى فقط رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. وشهدت تلك الزيارة التوصل إلى اتفاق بين الطرفين بشأن صيانة معدات مراقبة وكاميرات منصوبة في منشآت نووية. وبعد الزيارة بأيام، انتقد غروسي إيران على عدم إتاحة منشأة كرج لصناعة أجهزة الطرد المركزي.
وكان يفترض أن يعود غروسي سريعاً إلى إيران لكي يجري محادثات مع الحكومة التي تشكلت منذ أغسطس (آب) الماضي، لكنه أعرب عن استغرابه في 12 نوفمبر من عدم تواصل الحكومة الجديدة. وقال: «لم أجر أي اتصال بهذه الحكومة... التي شكلت منذ أكثر من 5 أشهر»، متحدثاً عن «قائمة طويلة من الموضوعات» التي تتوجب مناقشتها.
وتشمل هذه الموضوعات صيانة معدات المراقبة التابعة للوكالة في منشأة كرج، وتفسيرات بشأن وجود آثار جزيئات اليورانيوم في 3 مواقع سرية، لم تعلن إيران سابقاً أنها شهدت أنشطة من هذا النوع.
وقالت الوكالة الدولية في التقريرين السريين الأسبوع الماضي، إن إيران لم تمنح بعدُ مفتشيها الموافقة التي تعهدت بها قبل شهرين لإعادة تركيب كاميرات مراقبة في موقع منشأة كرج التي تعرضت لعملية تخريب في يونيو (حزيران) الماضي اتهمت إيران إسرائيل بالمسؤولة عنها.
وسيلتقي غروسي اليوم الثلاثاء رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان. وتأتي الزيارة الجديدة بعدما أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي إلى ارتفاع كبير في مخزون اليورانيوم المخصب من قبل طهران. وحذّر المبعوث الأميركي إلى إيران، روبرت مالي، الجمعة، في «منتدى حوار المنامة» المنعقد في البحرين، بأنه «سيأتي وقت إذا استمرت إيران في هذه الوتيرة من التقدم الذي حققته، فسيكون من المستحيل، حتى لو كنا سنعود إلى (خطة العمل الشاملة المشتركة)، استعادة المكاسب» التي حققها الاتفاق.
واتهم خطيب زاده الولايات المتحدة بشن حملة نفسية على بلاده. وقال: «التفكير في أنه من خلال هذه المزاعم يمكنهم (الأميركيون) الترويج لرواية كاذبة للمجتمع الدولي من أجل خلق جو نفسي في الفترة التي تسبق محادثات فيينا، لن يساعدهم مطلقاً».
وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، السبت، إن كل الخيارات مطروحة، خصوصا إذا فشلت الدبلوماسية في وقف البرنامج النووي الإيراني. ورداً على سؤال حول إمكان التدخل العسكري الأميركي، قال زاده: «لقد رأينا كل خياراتهم في بلد مثل أفغانستان، ورأوا نتيجة هذه الخيارات. أعتقد أنهم لا يصدقون ما يقولون». وأكد خطيب زاده: «نذهب إلى (فيينا) مع فريق كامل ورغبة جدية في أن يتم رفع العقوبات. على الأطراف الأخرى أن تحاول أيضاً القدوم إلى (فيينا) من أجل التوصل إلى اتفاق عملي وشامل».



الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.


رئيس الأركان الإسرائيلي: سنكثّف عملياتنا البرية المحددة في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: سنكثّف عملياتنا البرية المحددة في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم (الأحد)، من أن قواته «ستكثّف عملياتها البرية المحدّدة» وغاراتها ضد «حزب الله» في لبنان، بعد تنديد الرئيس اللبناني جوزيف عون، باستهداف إسرائيل بنى تحتية في بلده، معتبراً أن ذلك يشكل «انتهاكاً صارخاً» للسيادة.

وباشر الجيش الإسرائيلي تنفيذ أوامر قيادته بتدمير الجسور على نهر الليطاني بذريعة استخدامها من «حزب الله»، وقد أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بتعرّض مناطق عدة في الجنوب لغارات.

وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن جسر القاسمية الواقع على نهر الليطاني إلى الشمال من مدينة صور، تعرّض لغارة أدت إلى تدميره بشكل جزئي وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية في وقت لاحق الأحد، بوقوع غارة جديدة على الجسر، الذي أُصيب بـ«أضرار جسيمة وأصبح خارج الخدمة»، وأن الضربات المتتالية تسببت في تضرر شبكات التيار الكهربائي وانقطاع الكهرباء عن بلدة الخرايب القريبة.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في بيان، إن «العملية ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية لا تزال في بدايتها (...) إنها عملية طويلة الأمد، ونحن مستعدون لها».

وأضاف: «نستعد الآن لتكثيف العمليات البرية المحددة والغارات، وفقاً لخطة منظمة. لن نتوقف قبل إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل».

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، صباح اليوم، أنه أوعز إلى الجيش بأن يدمّر «فوراً كل الجسور على نهر الليطاني التي تُستخدم لنشاطات إرهابية، للحؤول دون انتقال إرهابيي (حزب الله) وأسلحتهم جنوباً».

ويقع نهر الليطاني على بعد 30 كيلومتراً شمال الحدود الإسرائيلية.

وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارات الإسرائيلية، معتبراً أن استهدافها البنى التحتية هو «تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة لبنان، ويعد مقدمة لغزو بري لطالما حذّر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه»، واصفاً الهجوم بأنه «عقاب جماعي بحق المدنيين».

واندلعت المواجهة الراهنة بين إسرائيل و«حزب الله» منذ ثلاثة أسابيع، بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية - أميركية على إيران.

وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق، فيما تتوغل قواتها في جنوبه، مما أسفر عن مقتل 1029 شخصاً ونزوح أكثر من مليون، حسب السلطات اللبنانية.

كانت إسرائيل قد أعلنت الأربعاء، أنها قصفت جسرين يعبران النهر، متهمةً «حزب الله» باستخدامهما لنقل معدات عسكرية.

وقُتل شخص، الأحد، في شمال إسرائيل، جراء صاروخ أُطلق من لبنان، وهي المرة الأولى التي يتسبب فيها مقذوف أُطلق من لبنان في سقوط قتلى في إسرائيل منذ بدء المواجهة بين الطرفين.

«تسريع تدمير المنازل»

وقال كاتس، في بيانه، إن الجيش تلقّى تعليمات «لتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية (للحدود) بهدف القضاء على التهديدات للبلدات الإسرائيلية».

وفجّر الجيش الإسرائيلي «عدداً من المنازل في بلدة الطيبة» جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، حسب الوكالة الوطنية.

وأكدت منظمة «زاكا» الإغاثية الإسرائيلية، الأحد، أن شخصاً لقي حتفه بعد ضربة على سيارته «بصاروخ أُطلق من لبنان»، فيما أفاد عناصر إطفاء بأن ألسنة اللهب تصاعدت من مركبتين تعرّضتا لـ«إصابة مباشرة».

وقال مسعفون من خدمة الإسعاف «نجمة داوود الحمراء» إنهم رأوا مركبتين تحترقان لدى وصولهم إلى الموقع، وعُثر على سائق إحداهما ميتاً.

من جانبه، أعلن «حزب الله» أنه استهدف «تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي» في مسكاف عام بـ«صلية صاروخية»، ضمن سلسلة عمليات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في نقاط حدودية.

كما أكد الحزب في بيانات متتابعة، استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين في بلدات حدودية لبنانية، بينها الناقورة التي أكدت الوكالة الوطنية سماع أصوات قصف مدفعي ورشقات رشاشة فيها.

في المقابل، تواصلت الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة بجنوب لبنان، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام، بما فيها الخيام والناقورة، بالإضافة إلى استهداف منطقة البقاع (شرق).

وأسفرت غارتان إسرائيليتان في قضاءي بنت جبيل ومرجعيون في الجنوب، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه قتل، السبت، «قائد القوات الخاصة في وحدة قوة الرضوان»، وهي وحدة النخبة في الحزب، أبو خليل برجي، في ضربة جوية على قرية مجدل سلم.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدتَي الخيام والناقورة الحدوديتين بـ«الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية».

كما تبنى هجمات صاروخية على مواقع عسكرية إسرائيلية في معالوت - ترشيحا بشمال إسرائيل، حيث أفادت الإذاعة الرسمية بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

وحسب الجيش الإسرائيلي، قُتل جنديان إسرائيليان على الحدود.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متكررة لسكان مناطق واسعة بجنوب لبنان لإخلاء بلداتهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني الواقع على بُعد نحو 40 كيلومتراً إلى الشمال من الحدود اللبنانية مع الدولة العبرية.