تجمع وقفي في الرياض لتأسيس أول صندوق عالمي للقرض الحسن

توظيف 43 ألف منظمة خيرية لصكوك الأضاحي

تجمع وقفي في الرياض لتأسيس  أول صندوق عالمي للقرض الحسن
TT

تجمع وقفي في الرياض لتأسيس أول صندوق عالمي للقرض الحسن

تجمع وقفي في الرياض لتأسيس  أول صندوق عالمي للقرض الحسن

شدد مختصون على ضرورة الاستفادة من أضاحي مسلمي العالم الغربي التي تصل إلى 5 ملايين أضحية سنويا، وتبلغ قيمة أصوافها نحو 50 مليون دولار، مؤكدين ضرورة تطوير الصكوك الوقفية للمشروع، منوهين إلى أنها أول طرح عالمي، حيث بلغت قيمة العمل الوقفي السنوي 15 مليار دولار من خلال 43 ألف منظمة خيرية.
وفي هذا السياق، أكد لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور محمد أكرم لال الدين، المدير التنفيذي للأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية، أن تشعب القوانين التي تحكم الوقف، أحد أهم التحديات التي تواجه صناعة الوقف الإسلامي وتطويره.
ولفت لال الدين إلى أن تشعب القوانين عقدت كيفية وآلية إدارة الوقف الإسلامي على المستوى العالمي، مؤكدا في نفس الوقت أن هناك الكثير من المبادرات الوقفية التي عززت الثقة في الوقف الإسلامي، غير أنها في حاجة ماسة للعمل على تقنيته ليواكب مستجدات العصر.
ولفت إلى أن الكثير من القوانين الوقفية، تشتمل على ثغرات وغير مكتملة، لأنها تتطرق إلى جانب من الوقف وتجهل جوانب أخرى، مشددا على ضرورة إيجاد قانون شامل لضبط صناعة الوقف.
وفي غضون ذلك، بحث لقاء وقفي سعودي إماراتي نيوزيلندي أمس بالرياض، سبل تعزيز وتقنية صناعة الأوقاف، وكيفية العمل على توسيع آفاق التعاون بين المؤسسات الوقفية، بما يخدم أنشطة وتجارب الأوقاف، ويرسخ سنة الوقف في المجتمعات الإسلامية.
وشدد اللقاء الذي نظمته الغرفة التجارية الصناعية بالرياض أمس، على ضرورة تبادل التجارب الوقفية الماثلة، داعيا إلى استثمار أضاحي مسلمي العالم الغربي التي تقدر بنحو 50 مليون دولار.
ونوهت لجنة الأوقاف بغرفة الرياض خلال اللقاء الذي جمعها مع كل من حسين يونس أمين عام الأوقاف النيوزيلندي وطيب الريس أمين عام الأوقاف في إمارة دبي، بأهمية هذا اللقاء والتعاون مع السعودية وعلى جهودها في العمل الوقفي لتطوير العمل المشترك.
من جانبه، شرح حسين يونس الأمين العام للأوقاف النيوزيلندية تجربة بلاده في هذا المجال، مستعرضا عددا من المشروعات التي نفذتها المؤسسة وخططها المستقبلية، متطرقا إلى مشروع «المزارع الوقفية» ويعني به آلية الاستثمار بنيوزيلندا في مجالي الأضاحي والإغاثة.
وقدم يونس شرحا لمشروع هندسة الأوقاف، مبينا أنه يهدف إلى الاستفادة القصوى من موارد المسلمين وتحويل المُهدر منها إلى مداخيل وقفية واستثمارها دون مخاطر.
وشدد الأمين العام للأوقاف النيوزيلندية على ضرورة الاستفادة من أضاحي مسلمي العالم الغربي التي تصل إلى 5 ملايين أضحية سنويا، وتبلغ قيمة أصوافها نحو 50 مليون دولار.
ووصف الصكوك الوقفية للمشروع بأنها أول طرح عالمي، حيث بلغ قيمة العمل الوقفي السنوي 15 مليار دولار من خلال 43 ألف منظمة خيرية، شارحا طرق التمويل الجماعي للمشروع.
ولفت الأمين العام للأوقاف النيوزيلندية إلى أن تأسيس صندوق القرض الحسن العالمي للأوقاف «وقف - الصكوك»، محوري وجوهري لتنفيذ مشروع هندسة صناعة الأوقاف.
وأكد يونس أن الهدف من إنشاء المشروعات التي تبنتها الأوقاف النيوزيلندية، إحياء وتفعيل دور الوقف الإسلامي، في إيجاد آليات ومؤسسات تقوم على التوظيف الأمثل لموارد المسلمين الخيرية.
ونوه إلى أن أهمية هذه المشروعات تكمن في ربطها باحتياجات المجتمعات الإسلامية بطريقة علمية وعملية لتكون ذاتية الاكتفاء، بما يتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية.
من جهته، أوضح طيب الريس أمين عام مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في إمارة دبي على أهمية اللقاء في تعزيز التعاون بين جميع الأطراف والوقف على التجارب الناجحة في مجال الوقف.
ولفت الريس إلى أن تلاقح الخبرات وتبادل الأفكار يسهم في ابتكار كثير من المشروعات التي تعود بالنفع على المجتمعات الإسلامية، مقدما خلال اللقاء فكرة عن الأوقاف في دبي، وما تنفذه من أعمال ومن مشروعات وقفية تخدم قطاعات كبيرة من المسلمين داخل وخارج دبي.
وأكد بدر الراجحي عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة الأوقاف بغرفة الرياض ضرورة تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات، لفتح المجال لتبادل وجهات النظر حول سبل وآليات التعاون البناء بين الأطراف كافة لتدعيم سنة ومشروعات الوقفية.
ولفت إلى أن غرفة الرياض تولي اهتمامها الكبير لتعزيز ثقافة وإحياء الوقف الإسلامي، مشيرا إلى أن اللجنة سعيا منها لتحقيق أهدافها تعمل جاهدة للاستفادة من تجارب الآخرين في مجال الوقف الاستثماري داخل وخارج البلاد.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.