قيادات عسكرية وحزبية موالية لصالح تطلب اللجوء من حكومة اليمن الشرعية

{الشرق الأوسط} تكشف عن اتصالاتهم..

قيادات عسكرية وحزبية موالية لصالح تطلب اللجوء من حكومة اليمن الشرعية
TT

قيادات عسكرية وحزبية موالية لصالح تطلب اللجوء من حكومة اليمن الشرعية

قيادات عسكرية وحزبية موالية لصالح تطلب اللجوء من حكومة اليمن الشرعية

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتصالات تقودها بعض القيادات العليا العسكرية والحزبية الموالين للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، للانضمام للحكومة اليمنية الشرعية، إلا أنهم يبحثون عن خروج آمن لهم مع عائلاتهم من اليمن، الأمر الذي دفعهم للاتصال بالحكومة الشرعية اليمينة وعبر وسطاء. وتتحفظ «الشرق الأوسط» عن نشر أسماء تلك القيادات العسكرية والحزبية لما قد يتعرضون له أو عائلاتهم في اليمن من عمليات تخويف أو استهداف مباشر.
وأكد الدكتور رياض ياسين، وزير الخارجية اليمني المكلف بمتابعة هذا الملف المعلومات في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط». وأشار إلى أن عددا من القيادات الموالية للرئيس المخلوع، رغبت في الانسحاب من التحالفات معه، وتبحث عن مخرج لها. وتبحث تلك القيادات عن فرص للخروج من اليمن عبر عدة وسائل منها البحر والبر، للتخلص من الحصار الذي يفرضه صالح عليهم إضافة إلى دعمه للمتمردين. وأكد ياسين: «أبدينا استعدادنا لاستقبالهم». وأضاف ياسين الذي يقوم بجولة خليجية للتنسيق حول التطورات في اليمن، مبتدئا بالدوحة، أن هناك اتصالات تمت مع بعضهم ممن يريدون الهروب من زعامة الرئيس المخلوع، بعد أن تلقوا ضربات موجعة، نفذتها العمليات الجوية لقوات التحالف.
وقال وزير الخارجية اليمني: «القيادات العسكرية والسياسية لم نفصح عن أسمائهم في الوقت الحالي، للتأمين على سلامتهم، تحسبا لتعرضهم لأي أذى من الرئيس المخلوع، كونهم أبلغونا أن عددا كبيرا من القيادات الكبيرة والصغيرة، لا يزالون مختفين عن الأنظار، بسبب قرارات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح العشوائية خلال الفترة الماضية، والقصف الرهيب على مواقعهم، وتدمير جزء كبير من مستودعات الأسلحة والذخائر التي سيطر عليها الرئيس المخلوع قبل بدء (عاصفة الحزم)».
وأشار ياسين إلى أن الدكتور خالد العطية، وزير الخارجية القطري، الذي رحب بتلك الاتصالات التي تعمل على تفكيك قيادات الرئيس المخلوع، وعودة تلك القيادات إلى جادة الصواب وذلك خلال لقائه معه أمس، ضمن جولة خليجية يقوم بها وزير الخارجية اليمني المكلف. وقال: «لقائي مع الدكتور خالد العطية كان مثمرا، وموقف قطر من موقف دول الخليج التي تساند اليمن ضمن قوات التحالف».
وأشار ياسين إلى أنه يقوم بجولة خليجية، يلتقي فيها وزراء خارجية دول مجلس التعاون، لترتيب بعض الأمور السياسية، وتقديم الشكر الجزيل من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لدول الخليج على وقوفهم إلى الجانب اليمني الشرعي، بعد انقلاب المتمردين على الشرعية،. وبعد زيارته الدوحة، يتوجه اليوم إلى أبوظبي، ثم الرياض ومنها إلى المنامة والكويت.
ولفت وزير الخارجية اليمني المكلف إلى أن قطر أبدت استعدادها للتعاون مع اليمني الشرعية، على مختلف الأطر، موضحا: «ناقشت مع زميلي وزير الخارجية القطري، العمل السياسي للشرعية اليمنية في الخارج، ودول مجلس التعاون الخليجي تدعم العمل الدبلوماسي، حتى يخدم قضية الشعب اليمني، وكيفية التخلص من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، والمتمردين على الشرعية اليمنية الحوثيين».
وأضاف: «أبلغني الدكتور خالد العطية أنه سيزور الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي، في مقر إقامته بالرياض خلال الفترة المقبلة».
وذكر ياسين أن الخارجية اليمنية الشرعية بصدد إعداد لقاء يجمع كل رؤساء البعثات الدبلوماسية اليمنية في الخارج، بعد «موقفها المشرف مع الشرعية اليمنية»، إلا أن اللقاء سيحدد مكانه إما في الرياض أو الدوحة. وقال: «أشيد بموقف الدبلوماسيين، حيث أجمع الكل على الشرعية اليمنية، وهي نقطة لتثبيت الشرعية، وكذلك جميع العاملين في الحقل الدبلوماسي، وأصبح موقفهم يدعم بلدهم، بخلاف بعض الدول التي انقسمت إلى قسمين بعد إحداث الثورة، وأقصد سوريا».
وأكد وزير الخارجية اليمني المكلف أن الإمارات أبلغت بلاده رسميا برفع الحصانة عن نجل الرئيس المخلوع أحمد علي عبد الله صالح، الذي كان يعمل سفيرا لليمن لدى الإمارات، وهذا «أمر ممتاز في السياسة اليمنية للتأكيد على الشرعية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.