أنقرة تواصل التنقيب شرق المتوسط من دون أن «تخشى أحداً»

اجتماع عسكري تركي ـ أميركي بواشنطن في «أجواء إيجابية»

جنود في عرض عسكري خلال احتفال بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لإعلان استقلال القبارصة الأتراك (أ.ف.ب)
جنود في عرض عسكري خلال احتفال بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لإعلان استقلال القبارصة الأتراك (أ.ف.ب)
TT

أنقرة تواصل التنقيب شرق المتوسط من دون أن «تخشى أحداً»

جنود في عرض عسكري خلال احتفال بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لإعلان استقلال القبارصة الأتراك (أ.ف.ب)
جنود في عرض عسكري خلال احتفال بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لإعلان استقلال القبارصة الأتراك (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا أنها ستواصل أعمال التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، وستزيد عدد سفننها ولن تخشى أحداً، في الوقت الذي رفضت فيه اليونان تهديداتها بشأن ملف الهجرة واللاجئين. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه تمت إضافة سفينة جديدة إلى أسطول بلاده للتنقيب عن الطاقة، ليرتفع العدد إلى 4 سفن، مشيراً إلى أنه منذ عام 2018 استطاع أسطول التنقيب التركي حفر 14 بئراً في أعماق البحار، بواسطة سفن التنقيب الثلاث التي يمتلكها منذ 2010.
وأضاف إردوغان، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان أمس (الأربعاء)، أنه خلال الأعوام الأخيرة زادت المسوحات السيزمية ثنائية وثلاثية الأبعاد في البحرين المتوسط والأسود 6 - 7 مرات، مشيراً إلى استمرار الأعمال بكل زخمها لاستخراج ونقل الغاز الذي اكتشفته تركيا في البحر الأسود.
وأكد أن تركيا تواصل أعمال البحث والتنقيب في البحرين المتوسط والأسود عبر 3 سفن للتنقيب العميق، واثنتين للمسح السيزمي، وأن سفينة التنقيب الرابعة انضمت إلى الأسطول التركي، وهي من الجيل السابع الذي يتمتع بأحدث التقنيات، لافتاً إلى وجود 5 سفن فقط من هذا النوع في العالم، حيث يبلغ طولها 238 متراً وعرضها 42 متراً، وهي قادرة على التنقيب بعمق 3 آلاف و665 متراً.
وفي السياق ذاته، قال فؤاد أوكطاي، نائب الرئيس التركي، إن بلاده «لا تخشى أحداً»، ولن تتوانى عن مواصلة التنقيب عن النفط والغاز في المياه المتنازع عليها التي كانت مصدر توتر بين تركيا واليونان وقبرص.
ووجه أوكطاي، خلال مشاركته ليل الثلاثاء - الأربعاء في احتفال بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لإعلان استقلال القبارصة الأتراك، تهديداً إلى أطراف لم يسمها، قائلاً: «نحن لا نخشى أحداً... أولئك الذين يريدون مغامرة في شرق البحر المتوسط سيتلقون رداً».
وجاءت تصريحات نائب الرئيس التركي بعدما أعلنت الحكومة القبرصية أن شركة «إكسون موبيل»، وشريكتها «قطر للبترول»، سوف تستأنفان أعمال الحفر في غضون أسابيع قليلة في منطقة جنوب غربي قبرص، حيث حصلتا على تصريح بالتنقيب عن النفط والغاز. كما سيستأنف تحالف شركات يضم «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية الحفر قبالة الساحل الجنوبي لقبرص خلال النصف الأول من العام المقبل.
وأثارت تركيا أزمة مع الاتحاد الأوروبي، صيف العام الماضي، بسبب أعمال تنقيب قبالة سواحل اليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط. ولوح الاتحاد بتصعيد عقوبات رمزية كان فرضها على تركيا بسبب أعمال التنقيب التي وصفها بـ«غير القانونية» ضمن المناطق الاقتصادية للبلدين العضوين به، بينما تتمسك تركيا بأن تلك المناطق تقع ضمن ما يسمى «الجرف القاري» لها، وتقول إن للقبارصة في الشطر الشمالي من قبرص حقوقاً في ثروات المنطقة.
واتهم وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، اليونان بممارسة «تصرفات جائرة»، سواء في منطقة شرق البحر المتوسط أو في بحر إيجه، قائلاً إن بلاده سترد بالدبلوماسية وفي الميدان على ممارسات أثينا «غير القانونية». وأكد أن بلاده قادرة على حماية حقوقها، موضحاً: «عازمون وقادرون على حماية حقوق ومصالح كل من تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية (غير المعترف بها دولياً) في إيجه وشرق المتوسط».
وأشار أكار، في كلمة أمام البرلمان التركي أول من أمس، إلى أن تركيا عادة ما تطلق «دعوات صادقة للحوار» مع اليونان، لكن الأخيرة تحاول تصوير نفسها على أنها «ضحية» من خلال تشويه الحقائق وتغطية أفعالها «غير القانونية» اعتماداً على عضويتها بالاتحاد الأوروبي، وتشكيل تحالفات مع عدد من الدول.
واتهم الوزير التركي اليونان بمواصلة صد المهاجرين «دون رحمة»، بمن فيهم النساء والأطفال، وبأنها تدفعهم إلى المياه الإقليمية التركية، مشيراً إلى أن بلاده تنتظر قدوم وفد يوناني إلى أنقرة لحضور جولة رابعة من الاجتماعات بشأن تدابير بناء الثقة التي تُعقد تحت رعاية «الناتو». وأكد أن تركيا لا تشكل تهديداً لأحد، بل على العكس هي «حليف قوي فعال موثوق به للأصدقاء والشركاء».
واتهمت اليونان، مراراً، جارتها تركيا باستفزازها، سواء عبر ملف الهجرة أو التنقيب عن الغاز والحقوق المتنازع عليها شرق البحر المتوسط، إلى جانب الانتهاكات المتعلقة بالجزر في بحر إيجه، وملف قبرص.
وقال رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في تصريحات أمس، إن تركيا تهدد بفتح البوابات للسماح للمهاجرين بالوصول المجاني إلى أوروبا، مشيراً إلى أنه تم وضع الجيش اليوناني في حالة تأهب قصوى، محذراً تركيا من فتح البوابات للسماح للمهاجرين بالوصول إلى أوروبا.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن اجتماعاً عسكرياً عقد بين وفدين تركي وأميركي «في أجواء إيجابية بناءة، وتناول قضايا ثنائية وإقليمية». وذكرت الوزارة، في بيان أمس، أنها عقدت «اجتماع مجموعة الدفاع رفيع المستوى» مع نظيرتها الأميركية في العاصمة الأميركية واشنطن.
وأشارت، وفقاً لما نقلته وكالة «الأناضول» التركية، إلى أن الاجتماع جرى في أجواء إيجابية بناءة، وتبادل خلاله الوفدان العسكريان وجهات النظر حول قضايا الدفاع والأمن الثنائية والإقليمية. وأضافت أن الجانبين اتفقا على إجراء الاجتماع التالي للمجموعة في تركيا، دون تقديم تفاصيل حول موعده.
ويجري الجانبان محادثات عسكرية تتعلق بأمور من بينها سعي تركيا للحصول على طائرات «إف - 16» الأميركية، الأمر الذي قد يقود إلى حل الخلاف بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد تعليق الولايات المتحدة لطلب تركيا لشراء طائرات «إف -35» الأكثر تطوراً.

رئيس أوكرانيا: العلاقات مع تركيا تعزز قدرات الجيشين
> أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في اتصال هاتفي، أمس (الأربعاء)، مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، أن العلاقات الثنائية جعلت جيشي البلدين أكثر قوة. واشترت أوكرانيا طائرات مسيرة تركية، واستخدمتها في الحرب ضد القوات المدعومة من روسيا في منطقة دونباس شرق البلاد، الأمر الذي أثار غضب موسكو. كما أثارت تحركات القوات الروسية اللاحقة على حدود أوكرانيا مخاوف الغرب.
وقال زيلينسكي، في تغريدة على موقع «تويتر»، إن شراكة بلاده مع تركيا تتعمق، إذ «إنها تعزز بالفعل القوات المسلحة في بلدينا. كما أن اتفاقية التجارة الحرة المتوقعة ستسهم أيضاً في النمو الاقتصادي».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.