توافق أوروبي على ميزانية 2022... والاقتصاد يواصل التعافي

الاتحاد يحذّر بريطانيا من تفعيل «المادة 16»

توافق أوروبي على ميزانية 2022... والاقتصاد يواصل التعافي
TT

توافق أوروبي على ميزانية 2022... والاقتصاد يواصل التعافي

توافق أوروبي على ميزانية 2022... والاقتصاد يواصل التعافي

اتفق مفاوضون من البرلمان الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على موازنة للعام المقبل. وينص الاتفاق، الذي تم التوصل إليه مع امتداد المحادثات حتى وقت متأخر من ليل الاثنين - الثلاثاء، على موازنة للاتحاد الأوروبي لعام 2022 تبلغ حوالي 169.5 مليار يورو (192.9 مليار دولار)، وفقا لمعلومات من الجانبين.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو 5 مليارات يورو مقارنة بالتخطيط الأصلي لميزانية العام الحالي. وتشمل استخدامات ميزانية الاتحاد الأوروبي المجتمعية، الجهود الرامية إلى المساعدة في احتواء العواقب الاقتصادية لجائحة فيروس «كورونا» وتعزيز حماية البيئة والمناخ.
وسيستمر استخدام جزء كبير من المبلغ لدعم المزارعين والمناطق الفقيرة نسبيا في دول الاتحاد الأوروبي. وقال دبلوماسي بعد وقت قصير من الاتفاق إن الموازنة ستعزز قدرة أوروبا على التحرك.
وكانت إحدى نقاط الخلاف في المحادثات هي طلب البرلمان الأوروبي توظيف أكثر من 300 موظف جديد. ولم تعتبر الدول الأعضاء أن هناك مبررا كافيا للموظفين الإضافيين، لكن البرلمان حصل في نهاية المطاف على رغبته.
في غضون ذلك، قال مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) يوم الثلاثاء إن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو ارتفع بنسبة 2.2 في المائة عن الربع الماضي في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، مؤكدا تقديراته الصادرة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال يوروستات إن النمو الاقتصادي في 19 دولة تشترك في اليورو ارتفع بنسبة 3.7 في المائة عن الربع الثالث من عام 2020 بما يتماشى أيضا مع التقديرات السابقة، حيث واصل الاقتصاد التعافي بقوة من الركود الناجم عن جائحة (كوفيد - 19) في عام 2020.
وسجلت النمسا أعلى نمو فصلي في الفترة من يوليو إلى سبتمبر بنسبة 3.3 في المائة، وتلتها فرنسا بنسبة 3.0 في المائة ثم البرتغال بنمو 2.9 في المائة.
ومن جهة أخرى، حذر كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من أن أي خطوة ستقوم بها بريطانيا لإلغاء البروتوكول المنظم للعلاقات التجارية مع آيرلندا الشمالية التابعة سياسيا لبريطانيا ستكون خطرا على الاتفاق التجاري الأوسع نطاقا بين بريطانيا والاتحاد.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن بريطانيا تتحدث باستمرار عن اعتزامها تفعيل المادة رقم 16 من البروتوكول والذي يسمح لكلا الجانبين بفرض إجراءات احترازية في حالة ظهور «صعوبات اقتصادية أو اجتماعية أو بيئية».
وقال ماروس سيفكوفيتش ممثل الاتحاد الأوروبي في المفاوضات مع بريطانيا أمام برلمان جمهورية آيرلندا يوم الاثنين، إن أي تحرك من هذا النوع سوف يعرض اتفاقية التجارة والتعاون الأوروبية البريطانية للخطر. وكان الجانبان البريطاني والأوروبي قد وقعا هذا الاتفاق يوم 30 ديسمبر (كانون الأول) 2020 بعد مفاوضات شاقة، بهدف السماح بحرية التجارة بين الجانبين.
وقال سيفكوفيتش إن تفعيل المادة رقم 16 من البروتوكول «سيكون لها عواقب وخيمة على علاقاتنا مع بريطانيا»، مضيفا أن البروتوكول واتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كانا شرطين مسبقين للدخول في محادثات التجارة الحرة مع بريطانيا.
ويذكر أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي وقعا ما يعرف باسم بروتوكول آيرلندا الذي يعطي آيرلندا الشمالية التابعة سياسيا لبريطانيا والموجودة ضمن جزيرة آيرلندا معاملة خاصة بالنسبة للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي من جهة ومع باقي مناطق بريطانيا من جهة فيما يخص حركة التجارة بهدف السماح باستمرار حركة التجارة الحرة بين شطري الجزيرة التي تضم دولة جمهورية آيرلندا المستقلة وإقليم آيرلندا الشمالية التابع للتاج البريطاني.



نيجيريا تؤكد تضامنها مع السعودية وتدعو إلى تعاون دولي لمواجهة أزمة الطاقة

هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

نيجيريا تؤكد تضامنها مع السعودية وتدعو إلى تعاون دولي لمواجهة أزمة الطاقة

هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا، هاينكن لوك بيري، تضامن بلاده مع السعودية إثر الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة تحديات أمن الطاقة، وضمان توفُّر الإمدادات بأسعار يمكن تحملها.

وقال بيري -خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي بالرياض- إن الرئيس النيجيري وجَّه وفد بلاده إلى الحضور إلى المملكة لإظهار التضامن معها، وتأكيد وقوف نيجيريا إلى جانبها، رغم المخاوف التي أثارتها الهجمات بشأن المشاركة في المؤتمر. وأشار إلى أن التحديات التي تواجه قطاع الطاقة لا تقتصر على دولة بعينها؛ بل تمتد آثارها إلى مختلف الأسواق العالمية. وأوضح أن أزمة الطاقة الراهنة تفرض على الدول تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، لافتاً إلى أن تحديات توفير الطاقة في السعودية تشترك في جوانب كثيرة مع تلك التي تواجه أوروبا ونيجيريا، ما يستدعي العمل المشترك لإيجاد حلول تضمن استمرارية الإمدادات وإمكانية تحمل تكاليفها عالمياً.

نيجيريا تتحول إلى تصدير المنتجات المكررة

وفيما يتعلق بتطور قطاع الطاقة في بلاده، أشار بيري إلى أن نيجيريا كانت تعتمد، قبل بضع سنوات، على استيراد معظم احتياجاتها من المنتجات النفطية المكررة، رغم كونها دولة منتجة للنفط الخام؛ إذ كانت تصدِّر الخام وتستورد كل احتياجاتها تقريباً من المنتجات المكررة. وأضاف أن هذا الوضع شهد تغيراً ملحوظاً، موضحاً أن الواردات تراجعت إلى نحو 10 في المائة، بالتزامن مع تنامي القدرات المحلية في مجال التكرير.

ولفت إلى الدور الذي تؤديه مصفاة «دانغوتي» في هذا التحول؛ إذ أصبحت قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية وتوفير منتجات نفطية للأسواق الخارجية، بما فيها الأسواق الأوروبية. ولفت إلى أن نيجيريا باتت تمتلك فائضاً في بعض المنتجات النفطية؛ خصوصاً وقود الطائرات، ما يعزز قدرتها على الإسهام في إمدادات الأسواق الدولية. وأكد أن تطوير قدرات التكرير المحلية يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلاً عن إتاحة فرص جديدة لتصدير المنتجات النفطية والاستفادة من الموارد المحلية.


عبد العزيز بن سلمان: وضعنا خيارات متعددة للتعامل مع الأزمات وتعزيز قدرتنا على المناورة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
TT

عبد العزيز بن سلمان: وضعنا خيارات متعددة للتعامل مع الأزمات وتعزيز قدرتنا على المناورة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

قال وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن المملكة وضعت سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمات المحتملة، وعملت على الاستعداد لها بما يعزز قدرتها على فهم إمكاناتها وتطويرها والتوسع مستقبلاً؛ مشيراً إلى أن التخطيط المسبق أتاح التعامل مع التطورات الأخيرة وتجنب أزمة طاقة أكبر.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، إن حجم التحديات التي شهدتها الأشهر الثمانية الماضية تجاوز ما كان كثيرون يتوقعونه، حتى في ظل افتراض أكثر السيناريوهات قسوة، مضيفاً: «ومع ذلك، لم نشهد أزمة طاقة بهذا الحجم، بقدر ما أمكننا تجنب ذلك».

وأوضح أن التهديدات التي تمس أمن الطاقة تظل قائمة، وأن التعامل معها يتطلب التركيز على الأعمال الأساسية، وتوفير خيارات متعددة تتيح المرونة والمناورة عند حدوث الأزمات، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها بعد وقوعها.

وشدد على أن الاستعداد للمستقبل لا يرتبط بالمؤشرات الاقتصادية ولا العوائد المالية فقط؛ بل يتطلب ترسيخ عقلية تقوم على توقع التحديات والإيمان بضرورة الاستعداد لها، مؤكداً أن مهمة المملكة تتمثل في ضمان جاهزيتها للتعامل مع مختلف الاحتمالات التي قد تواجه منظومة الطاقة.

وأضاف أن مختلف الأطراف واجهت صعوبات في احتواء تداعيات التطورات الأخيرة، ولكنه أكد أن الجهود المبذولة أسهمت في تجاوز جانب كبير من التحديات، من دون الخوض في تفاصيل قال إنها تتجاوز ما ينبغي له الحديث عنه.

وفي إشارة إلى قدرات المملكة التشغيلية والتصديرية، قال وزير الطاقة: «لا أريد التباهي بحجم صادراتنا، ولكنني متأكد من أن كثيراً من أصدقائنا هنا سيُفاجأون بما نفعله اليوم».

وتطرق الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى غياب ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي والمسؤول عن ملف الطاقة، عن الجلسة الحوارية، موضحاً أنه كان حريصاً على المشاركة، إلا أن ظروفاً في موسكو حالت دون إقلاع طائرته، بعد تعرض أحد أفراد عائلته لعارض صحي.


أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إن المنظمة تتوقع ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تحقق الطلب المؤجل نتيجة التطورات التي شهدتها الأسواق خلال العام الحالي؛ مشيراً إلى أن المنظمة خفضت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 إلى 400 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ1.4 مليون برميل يومياً في توقعاتها مطلع العام.

وأضاف الغيص -خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، الاثنين- أن عوامل عدة أسهمت في احتواء تحركات أسواق النفط، من بينها تراجع واردات الصين نتيجة تراكم المخزونات، والسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في عدد من الدول؛ خصوصاً دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب تباطؤ الطلب.

خط أنابيب «شرق- غرب» «بوليصة تأمين» لأمن الطاقة

وأشار الغيص إلى أن خط أنابيب «شرق- غرب» في السعودية يمثل نموذجاً للاستعداد المسبق لضمان أمن الطاقة، قائلاً إن المملكة تقدم «أفضل مثال على توفير ما يمكن وصفه ببوليصة تأمين لأمن الطاقة».

وأضاف: «هذا مثال نموذجي على استعداد الدول للأحداث المستقبلية، ووضع ما يشبه بوليصة تأمين تحسباً لأي طارئ».

ولفت إلى أن خط الأنابيب الذي يمتد من شرق السعودية إلى غربها أثبت أهميته في التعامل مع التطورات الأخيرة، مضيفاً: «لم يكن أحد يتحدث عنه؛ بل إن كثيرين لم يكونوا يعرفون بوجوده، إلى أن أدركنا مدى فائدته وأهميته».

وقال الغيص إن النفط لا يزال يشكل أكثر من 30 في المائة من مزيج الطاقة العالمي؛ مشيراً إلى أن إمدادات النفط تمثل عنصراً أساسياً في أمن الطاقة العالمي.

وفيما يتعلق بالعلاقة بين أمن الطاقة والتحول نحو خفض الانبعاثات، طرح الغيص تساؤلات بشأن تأثير التطورات الأخيرة في الاستثمارات طويلة الأجل في المحروقات، وما إذا كانت ستمنح جهود خفض الانبعاثات والوصول إلى الحياد الصفري مزيداً من الإلحاح.