الذهب مستقر مع استمرار حذر الأسواق في ظل مهلة ترمب بشأن إيران

بائع يعرض أساور ذهبية بمتجر في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية بمتجر في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب مستقر مع استمرار حذر الأسواق في ظل مهلة ترمب بشأن إيران

بائع يعرض أساور ذهبية بمتجر في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية بمتجر في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع استمرار حذر المستثمرين قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو نقطة توتر رئيسية في الحرب الإيرانية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 4640.93 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:27 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4666.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في منصة تداول المشتقات المالية «تاستي لايف»: «الجميع في حالة ترقب لمعرفة نتائج هذا الخطاب الحاد الذي أطلقه الرئيس خلال الأيام الماضية».

وأعلنت إيران، يوم الاثنين، رغبتها في إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل نهائي، ورفضت الضغوط لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما حذر ترمب من إمكانية «إخراج» إيران من الحرب إذا لم تلتزم بالموعد النهائي الذي حدده عند مساء الثلاثاء للتوصل إلى اتفاق.

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها، لتستقر فوق 110 دولارات للبرميل مع تصعيد ترمب لهجته ضد إيران.

وقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف من التضخم. وبينما يستفيد الذهب عادةً خلال فترات الضغط التضخمي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كأصل غير مدر للدخل.

وترى رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولزبي، أن التضخم يمثل مشكلة أكبر بكثير من البطالة، مما يؤكد دعمهما للإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشدداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، لا تتوقع الأسواق على نطاق واسع أي فرصة لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

وينتظر المستثمرون الآن محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس (آذار)، المقرر عقده يوم الأربعاء، بالإضافة إلى مؤشرات التضخم الأميركية، بما في ذلك بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ومؤشر أسعار المستهلك، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وأضاف سبيفاك: «في العام الماضي، ارتفع سعر الذهب بشكل ملحوظ، وأصبح محوراً للمضاربة. ومن المرجح أن نشهد عودة هذا الارتفاع هذا العام بعد انحسار أي مخاطر حالية... وفي نهاية المطاف، قد يقترب سعر الذهب من 5500 دولار و6000 دولار بنهاية العام».

وانخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 0.9 في المائة إلى 72.17 دولار للأونصة، وانخفض سعر البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1958.75 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1478.49 دولار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سيدتان تتفقدان قطع الذهب في محل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (إ.ب.أ)

الذهب يواصل خسائره وسط مخاوف من رفع أسعار الفائدة الأميركية

واصلت أسعار الذهب تراجعها يوم الاثنين وسط تصاعد المخاوف من قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بعد تقرير قوي للوظائف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ارتفعت احتياطات الذهب في الصين إلى 74.96 مليون أوقية من الذهب الخالص بنهاية مايو (رويترز)

«المركزي» الصيني يشتري الذهب للشهر التاسع عشر في مايو

أظهرت بيانات بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، الأحد، أنه زاد احتياطاته من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي في مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد زبونة تتفحص أساور ذهبية داخل متجر للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

الضغوط التضخمية وتوترات الشرق الأوسط تدفعان الذهب للتراجع

تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، وتتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد تُعرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تقييم الأسواق للتفاؤل بشأن السلام بين إيران وأميركا

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بانخفاض أسعار النفط الخام وتراجع الدولار مع توقعات المتجددة للتوصل إلى حل للحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أبيات» السعودية تطلق مشروعين عقاريين في سوريا باستثمارات تتجاوز ملياري دولار

جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)
جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)
TT

«أبيات» السعودية تطلق مشروعين عقاريين في سوريا باستثمارات تتجاوز ملياري دولار

جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)
جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)

أعلنت شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية ضخ استثمارات تتجاوز ملياريْ دولار في السوق السورية، من خلال إنشاء مشروعيْ «أبيات هيلز» و«التجمع العمراني الحديث».

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مصطفى عبد الرزاق، في هذا الصدد، إن المشاريع التي أُطلقت من الشركة السعودية تُشكّل ترجمة عملية لمذكرات التفاهم السورية السعودية، بعد استكمال جميع الإجراءات الفنية والتخطيطية والقانونية اللازمة، لتكون في خدمة المواطنين وتدعم التنمية على مختلف المستويات.

وأوضح الوزير أن الوزارة، عبر المؤسسة العامة للإسكان، تمتلك أراضي في مختلف المحافظات السورية، ما يتيح تنفيذ مشاريع مماثلة في مناطق متعددة، مشيراً إلى أن هناك مشاريع جديدة قيد التحضير عبر إقامة شراكات استثمارية مع شركات عربية، وليس فقط مع الشركات السعودية.

ومن المقرر أن يقام مشروع «أبيات هيلز» في (ضاحية قدسيا E3) بريف دمشق على مساحة تقارب 379 ألف متر مربع، ويتضمن أكثر من 2000 وحدة سكنية، على أن يجري إنجازه وتسليمه، خلال أربع سنوات، في حين يمتد مشروع «التجمع العمراني الحديث»، الذي سيقام في منطقة البجاع بريف دمشق على مساحة تصل إلى ستة ملايين متر مربع، ويضم نحو 20 ألف وحدة سكنية، بمدة تنفيذ تمتد إلى ثماني سنوات.

وأوضح مدير عام شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية محمد السلوم أن المشروعين ينفَّذان وفق معايير عمرانية متكاملة تسهم في بناء مجتمعات حديثة تليق بالمواطن السوري، مشيراً إلى الدعم الذي قدّمته وزارة الأشغال في تذليل الصعوبات أمام الشركات العربية والوطنية والمستثمرين الراغبين بالمساهمة في بناء سوريا الجديدة.

وأضاف السلوم أن حجم الاستثمار في المشروعين يتجاوز ملياريْ دولار، ويوفر أكثر من ألفيْ فرصة عمل مباشرة، وما يزيد على ستة آلاف فرصة عمل غير مباشرة، خلال سنوات التنفيذ.

وعن موعد الاكتتاب أوضح السلوم أنه يجري استكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية اللازمة لضمان تنفيذ عملية الاكتتاب، بشكلٍ يحفظ حقوق المواطنين، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير والاستفسارات المتزايدة حول المشروع يؤكدان أهمية وضع آلية توزيع عادلة للاكتتاب على العائلات السورية لمنع الاستغلال واستئثار كل عائلة بأكثر من منزل واحد.

وتوقّع فتح باب الاكتتاب على الوحدات السكنية خلال شهر تقريباً، على أن تُعلَن لاحقاً التفاصيل المتعلقة بالشروط وآليات التسجيل والتنفيذ، بعد استكمال المخططات والتصميمات النهائية.

ويرى محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أن ريف دمشق تحتضن عدداً كبيراً من مشاريع التطوير العقاري والسياحي؛ بهدف استيعاب الزيادة السكانية، وترميم ما تضرَّر خلال سنوات الحرب.


تعطل الإمدادات يربك مشروعات شركات التكرير الصينية

ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

تعطل الإمدادات يربك مشروعات شركات التكرير الصينية

ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أفادت مصادر مطلعة بأن شركات التكرير الصينية أجَّلت مشروعين كان من المقرر تشغيلهما هذا العام، وذلك في أعقاب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز نتيجة للحرب الإيرانية.

وقد يؤدِّي هذا التأجيل، الذي يؤثر على طاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 500 ألف برميل يومياً، إلى الحد من الطلب الصيني على النفط الخام، فضلاً عن أسعار النفط الخام العالمية، حيث تواجه شركات التكرير في أكبر مستورد للنفط الخام في العالم تحديات ناجمة عن انخفاض استهلاك الوقود.

وأعلنت شركة هواجين أرامكو للبتروكيماويات (هابكو) عن تأجيل بدء تشغيل مصفاتها التي تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يومياً في مدينة بانجين شمال شرق البلاد، إلى سبتمبر (أيلول) أو أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، بدلاً من مايو (أيار) أو يونيو (حزيران)، وفقاً لما أفاد به خمسة أشخاص مطلعين على الأمر.

وذكرت شركة «إنرجي أسبيكتس» الاستشارية أنها تتوقع بدء تشغيل المصفاة في النصف الثاني من الربع الثالث من العام، نظراً لعدم اليقين بشأن إمدادات المواد الخام المرتبطة باضطرابات حقل هرمز.

ويشمل المشروع وحدة تكسير الإيثيلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.65 مليون طن متري سنوياً، ووحدة إنتاج الباراكسيلين بطاقة إنتاجية تبلغ مليوني طن متري سنوياً.

وفي سياق منفصل، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على المشروع بتأجيل إعادة تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بطاقة 200 ألف برميل يومياً في مصفاة داليان التابعة لشركة بتروتشاينا إلى أجل غير مسمى.

وذكرت «رويترز» في يناير (كانون الثاني) أن شركة النفط الحكومية كانت تخطط لإعادة تشغيل المصنع في منتصف العام تقريباً للاستفادة من هوامش الربح المرتفعة الناتجة عن تكرير النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة، غير أن هذه الخصومات تلاشت إلى حد كبير منذ أن أدى الصراع إلى تعطيل الإمدادات العالمية وزيادة المنافسة على النفط الروسي.

وتأتي هذه التأجيلات في ظل تراجع هوامش ربح شركات التكرير بسبب الصراع الإيراني، حيث أدى اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، في حين تواجه هذه الشركات قيوداً حكومية على أسعار الوقود. في الوقت نفسه، تراجع الطلب على الوقود نتيجةً لنمو سوق السيارات الكهربائية.

ونتيجةً لذلك، انخفض معدل معالجة النفط في مصافي التكرير الصينية إلى نحو 13.3 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022، وفقاً لبيانات حكومية. ويعادل هذا نحو 69 في المائة من الطاقة الإنتاجية، استناداً إلى تقديرات شركات التكرير الحكومية للطاقة الإنتاجية الإجمالية البالغة نحو 960 مليون طن متري سنوياً، أو ما يعادل 19.2 مليون برميل يومياً.

* الطاقة الإنتاجية

تستحوذ آسيا على الجزء الأكبر من الطاقة الإنتاجية الجديدة لمصافي التكرير المقرر تشغيلها هذا العام، وفقاً للمحللين.

وفي الهند، من المتوقع أن تضيف شركتا هندوستان بتروليوم وإنديان أويل كورب، المملوكتان للدولة، نحو 526 ألف برميل يومياً من الطاقة التكريرية هذا العام.

وتأخر بدء تشغيل مشروع بارمر التابع لشركة هندوستان بتروليوم، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 180 ألف برميل يومياً، بضعة أشهر بسبب حريق، وأعلنت الشركة أنها تتوقع بدء العمليات فيه بنسبة 60 في المائة من طاقته الإنتاجية ابتداءً من هذا الشهر.

وفي مايو، أعلنت شركة النفط الهندية «إنديان أويل كورب» أن أعمال التوسعة في مصافي باراوني وغوجارات وبانيبات ستُستكمل في أغسطس ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) على التوالي.


وزير النفط الهندي يتوقع انخفاض أسعار الوقود في الأشهر المقبلة

سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)
سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)
TT

وزير النفط الهندي يتوقع انخفاض أسعار الوقود في الأشهر المقبلة

سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)
سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)

تتوقع الهند انخفاض أسعار كل من النفط والغاز في الأشهر المقبلة، مع توفر مخزونات كافية على الرغم من استمرار حرب إيران التي أثرت سلباً على إمدادات الطاقة، حسبما صرح وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري لقناة تلفزيون محلية يوم الاثنين.

كانت شركات التجزئة الحكومية الهندية قد رفعت أسعار الوقود 4 مرات منذ منتصف مايو (أيار) لتعويض تأثير اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب، بعد أن كانت قد أجلت رفعها سابقاً خلال الانتخابات المحلية. وارتفع سعر البنزين حالياً بنحو 7.8 في المائة، بينما ارتفع سعر الديزل بنسبة 8.6 في المائة.

وقال الوزير إن أسعار النفط لا يمكن أن تبقى عند مستوياتها الحالية لفترة طويلة، ومن المتوقع أن تنخفض في الأشهر المقبلة.

وأضاف أن الوضع قد يصبح مقلقاً إذا امتدت الحرب الحالية إلى مناطق أخرى، مشيراً إلى أن احتياطيات نيودلهي من النفط والغاز تكفي لمدة تتراوح بين 76 و80 يوماً.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة 40 في المائة لتتداول قرب 100 دولار للبرميل منذ أن قيّدت الحرب الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية.

وقبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط)، كانت الهند تستورد عبر هذا المضيق أكثر من 40 في المائة من وارداتها من النفط الخام ونحو 90 في المائة من وارداتها من غاز البترول المسال، المستخدم في الطهي.

وقال بوري إنه يتوقع من الموردين من نصف الكرة الغربي، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا، تعويض النقص الحالي في إمدادات النفط.

وبشأن الغاز، قال الوزير: «توقعوا المزيد من إمدادات الغاز من موزمبيق... ولا داعي للقلق بشأن أسعار الغاز».