هل جيرارد الرجل المناسب لتولي قيادة أستون فيلا؟

من الصعب تخيل أن سيرته الذاتية كمدرب أدت وحدها إلى موقع القيادة الفنية لناد في الدوري الإنجليزي

جيرارد ورينجرز وكأس الدوري الاسكوتلندي (غيتي)
جيرارد ورينجرز وكأس الدوري الاسكوتلندي (غيتي)
TT

هل جيرارد الرجل المناسب لتولي قيادة أستون فيلا؟

جيرارد ورينجرز وكأس الدوري الاسكوتلندي (غيتي)
جيرارد ورينجرز وكأس الدوري الاسكوتلندي (غيتي)

عندما قرر المدير الفني الآيرلندي بريندان رودجرز الرحيل إلى ليستر سيتي ورأى أن هذه الخطوة أكثر أهمية لمسيرته التدريبية من محاولة السعي لكتابة تاريخ جديد مع نادي سيلتيك، كان رد الفعل عنيفا للغاية من جانب جماهير النادي الاسكوتلندي. لكن الوضع يختلف كثيرا فيما يتعلق بستيفن جيرارد، الذي قرر الرحيل عن رينجرز لتولي القيادة الفنية لنادي أستون فيلا والعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز، وإن كان الأمر لا يزال مؤلما أيضا بالنسبة لجماهير رينجرز التي ترى أن رحيل المدير الفني الإنجليزي الشاب يعد بمثابة ضربة قوية للغاية للنادي.
ويجب الإشارة إلى أن رودجرز قد رحل عن سيلتيك بعدما قاد النادي للحصول على سبعة ألقاب محلية - بما في ذلك الفوز بالثلاثية مرتين – بالإضافة إلى المشاركة في دوري أبطال أوروبا. أما جيرارد فلم يحصل إلا على بطولة واحدة محلية من بين تسع بطولات شارك فيها، كما أنه لم يستكمل مهمته مع النادي على نطاق واسع، وهو الأمر الذي يجعل من الصعب الحكم على تجربته هناك وتقييمها بشكل كامل.
لكن ما يشترك فيه مع رودجرز، مديره الفني السابق، هو أنه مدين للنادي الاسكوتلندي، الذي فعل الكثير لرفع مكانته، وإن كان العكس صحيحا أيضا، حيث بذل جيرارد مجهودا كبيرا لمساعدة النادي وإعادته إلى المسار الصحيح. لقد كان رينجرز جيداً لستيفن جيرارد من خلال توفير بيئة عمل مناسبة وغير متاحة على نطاق واسع في أي مكان آخر. وكما قال ديك أدفوكات ذات مرة، فإن المدير الفني الذي يتولى قيادة سيلتيك أو رينجرز يمكنه العمل في أي مكان آخر في العالم.
وإذا فاز رينجرز بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز لهذا الموسم، فمن شبه المؤكد أنه سيتأهل بشكل مباشر لدوري أبطال أوروبا. ونظراً لأن جمهور رينجرز ما زال يشعر بالحزن الشديد على رحيل جيرارد، فيحق له التساؤل عن توقيت هذا الرحيل! في الحقيقة، ما حدث يعطي مصداقية للهمسات التي كانت موجودة طوال الموسم والتي كانت تشير إلى أن كل شيء لم يكن جيداً وراء الكواليس.
ويتعين على المرء أيضاً أن يتساءل لماذا لم يكن جيرارد واثقا تماماً من قدرة فريقه على الاحتفاظ باللقب هذا الموسم، رغم أنه حسم لقب الموسم الماضي بفارق 25 نقطة كاملة عن أقرب منافسيه سيلتيك!
وخلال الشهر الماضي فقط، وبعد أيام قليلة من تأكيده على أنه «سعيد» و«مستقر»، عاد جيرارد ليؤكد على أنه «لكي نكون قادرين على منافسة الفرق التي نلعب ضدها، يتعين علينا إنفاق أموال طائلة». ورغم أن جيرارد كان يعني بذلك المنافسة في بطولة الدوري الأوروبي، فقد أشار مسؤولو رينجرز إلى أن فاتورة الأجور بالنادي بلغت 48 مليون جنيه إسترليني، من بينها 33.5 مليون جنيه إسترليني كأجور للاعبي الفريق الأول، وهو ما يعني أن النادي لا يبخل وينفق الكثير رغم التداعيات المالية لتفشي فيروس «كورونا».
وهناك شيء آخر ربما يدين جيرارد ويشير إلى عدم قدرته على تطوير اللاعبين كما ينبغي، وهو أن النادي لم يبع أي لاعب حتى ولو بقيمة متوسطة خلال فترة قيادته للفريق. وعلاوة على ذلك، لم يقم جيرارد بأي عمل ملموس للاستعانة باللاعبين الشباب من أكاديمية النادي والدفع بهم في صفوف الفريق الأول، وكان يكتفي فقط بمجرد الكلام والشعارات في هذا الصدد دون أي تطبيق على أرض الواقع. وطوال الوقت، كان رينجرز يعلن عن معاناته من خسائر مالية ضخمة.
لكن رغبة جيرارد في العودة إلى إنجلترا تبدو منطقية تماما. إنه لم يبذل أي جهد لإقامة علاقات إعلامية جيدة في اسكوتلندا، وهو الأمر الذي ربما يكون مرتبطا ولو بشكل جزئي بطريقة تعامل النادي مع وسائل الإعلام والعلاقات الصحافية.
وعلاوة على ذلك، بقيت عائلة جيرارد في إنجلترا طوال الوقت. ودائما ما كانت خطة جيرارد الكبرى تتمثل في خلافة يورغن كلوب على رأس القيادة الفنية لليفربول، وهو الأمر الذي جعل تجربته في اسكوتلندا تبدو وكأنها مجرد محطة وأن العمل في الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأكثر جدية أو أهمية.
لكن الغموض النسبي الموجود في اسكوتلندا قد ساعده بلا شك. وهذا هو السبب، في واقع الأمر، في تصوير أدائه في رينجرز على نطاق واسع وكأنه شيء مثير واستثنائي للغاية. سيكون من السخف تصوير الفترة التي قضاها جيرارد في النادي على أنها أي شيء آخر غير أنها «جيدة»، وربما «جيدة جداً»، لكن يجب وضع الأمور في نصابها الصحيح عند تقييم هذه التجربة.
ربما يعترض أنصار رينجرز على حقيقة أن جيرارد لم ينجح إلا في الحصول على 11 في المائة فقط من البطولات المحلية المتاحة، لكن هذه هي الحقيقة التي يجب أن يدركها جمهور النادي الذي كان يلعب دائما من أجل الفوز ومن أجل المنافسة على البطولات والألقاب.
وفي المقابل، فاز نادي سانت جونستون المتواضع ببطولتين الموسم الماضي، وبالتالي فمن المعقول تماماً أن نتساءل عما إذا كان يمكن لمدير فني آخر أن يحقق ما حققه جيرارد أو حتى أكثر لو أتيحت له نفس الموارد المتزايدة باستمرار.
لكن البطولة الوحيدة التي فاز بها جيرارد – لقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز - كانت مهمة للغاية، ويمكن القول إنها أهم بطولة في تاريخ النادي، لأنها أول بطولة للدوري يحصل عليها النادي منذ الانهيار المالي في عام 2012، كما أنها منعت الغريم التقليدي سلتيك من الفوز بلقب الدوري للمرة العاشرة على التوالي. من المؤكد أن تراجع مستوى سلتيك بشكل ملحوظ قد ساهم في حصول رينجرز على هذه البطولة، لكن لا يجب أن نبخس أيضا حق رينجرز الذي قدم مستويات جيدة وحقق نتائج ممتازة في الدوري الموسم الماضي.
وحقق الفريق إنجازا آخر جديرا بالملاحظة وهو التأهل لدور الستة عشر ببطولة الدوري الأوروبي. قد يجادل البعض ويقول إن هذا لا يعد إنجازا بالنسبة لناد عملاق مثل رينجرز، لكن الحقيقة هي أن النادي لم يكن قادرا على الوصول إلى هذه المستويات قبل وصول جيرارد، بل ووصل الأمر إلى أن النادي الاسكوتلندي تصدر مجموعته التي كانت تضم ناديا كبيرا مثل بنفيكا البرتغالي.
وقبل رحيله هذا الموسم، قاد جيرارد رينجرز لتصدر جدول ترتيب الدوري بفارق أربع نقاط عن أقرب منافسيه، كما وصل للدور نصف النهائي لكأس الرابطة قبل ما يزيد قليلاً على أسبوع.
وفي وقت سابق، مر الفريق بفترة صعبة، بما في ذلك الخسارة المحرجة في التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا أمام نادي مالمو السويدي رغم أنه كان يلعب بعشرة لاعبين.
وبالنظر إلى أن رينجرز كان قد حسم لقب الدوري الاسكوتلندي لموسم 2020 - 2021 بفارق كبير عن أقرب منافسيه، فكان الجميع يتوقعون أن يكون النادي مستعدا تماما لتلك المواجهة، لكنه ظهر مستسلما تماما وخسر على ملعبه أمام النادي السويدي.
وكانت مهمة جيرارد تتمثل في التأكيد على أن ما حدث الموسم الماضي لم يكن استثناءً، بالنظر إلى أن رينجرز كان ثاني أفضل فريق في اسكوتلندا في موسمي 2018 - 2019 و2019 - 2020 وعندما خسر رينجرز على ملعبه أمام هاميلتون في مارس (آذار) 2020 بعد أيام من الخروج من كأس اسكوتلندا عقب الخسارة من هارتس، كان هناك قلق واضح من جانب جماهير رينجرز بشأن قدرة جيرارد على قيادة الفريق. لكن توقف النشاط الكروي نتيجة تفشي فيروس «كورونا» كان فرصة مثالية لجيرارد وفريقه للعودة إلى المسار الصحيح مرة أخرى.
والآن، يتصرف جيرارد كقائد سابق لليفربول ومنتخب إنجلترا، وكمدير فني سابق لرينجرز. لقد تم تخفيف حدة الثناء المبكر والنقد المفرط للاعبين في رينجرز، وعندما تم تجديد ملعب التدريب - مرة أخرى بتكلفة مناسبة – كان ذلك بسبب طريقة جيرارد في التعامل مع الأمور ووضع معايير أعلى للعمل. ومع ذلك، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل السيرة الذاتية لجيرارد كمدير فني – دون اسمه الكبير كلاعب – تؤهله لقيادة ناد في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ في الحقيقة، من الصعب تخيل ذلك!
وعندما تم تعيينه مديرا فنيا لرينجرز، أعلن جيرارد عن تقديره لجماهير النادي قائلا: «دعونا نذهب»، وها هو قد ذهب الآن بالفعل في أول فرصة معقولة أتيحت له. لكن ما سيحدث بعد ذلك في نادي رينجرز سوف يكشف القيمة الحقيقية لجيرارد!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.