القوات الكينية تقصف معسكرين لحركة الشباب في الصومال

هجوم جامعة «غاريسا» يعكس فشل سياسات نيروبي وعجز إجراءاتها الأمنية

القوات الكينية تقصف معسكرين لحركة الشباب في الصومال
TT

القوات الكينية تقصف معسكرين لحركة الشباب في الصومال

القوات الكينية تقصف معسكرين لحركة الشباب في الصومال

أعلنت القوات الجوية الكينية أمس أنها دمرت معسكرين لحركة الشباب في الصومال في أول رد عسكري كبير منذ أن قتلت الجماعة المتشددة طلابا في جامعة كينية الأسبوع الماضي.
ونفت حركة الشباب قصف المعسكرين قائلة أن «قنابل الطائرات سقطت على أرض زراعية». وكان مسلحون من الحركة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة قتلوا 148 شخصا الخميس الماضي عندما اقتحموا كلية في جامعة غاريسا التي تبعد نحو 200 كيلومتر عن الحدود الصومالية.
وقال المتحدث باسم قوات الدفاع الكينية ديفيد أوبونيو إن «الطائرات قصفت المعسكرين في منطقة جيدو الصومالية يوم الأحد»، وأضاف: «تظهر صورنا الملتقطة من الجو أن المعسكرين دمرا تماما».
وتأتي هذه المهمة ضمن جهود لمنع مقاتلي حركة الشباب في هذه المعسكرات من شن هجمات على الجانب الآخر من الحدود في كينيا.
وقتل مسلحو الشباب أكثر من 400 شخص في كينيا في العامين الأخيرين بينهم 67 قتلوا في حصار لمركز «وست غيت» التجاري في نيروبي عام 2013 مما وضع ضغوطا سياسية على الرئيس أوهورو كينياتا والتي تزايدت بعد قتل الطلاب الأسبوع الماضي.
وتكافح كينيا لوقف تدفق مقاتلي الشباب والأسلحة عبر حدودها المضطربة مع الصومال التي تمتد مسافة 700 كيلومتر كما ألحق العنف أضرارا بالاقتصاد إذ أدى لعزوف السائحين والمستثمرين عن كينيا.
وقال الشيخ عبد العزيز أبو مصعب المتحدث العسكري باسم حركة الشباب لوكالة «رويترز» إن «أيا من المعسكرين لم يدمر في ضربات أول من أمس وإن المقاتلات قصفت أراضي زراعية»، وأضاف: «لم تستهدف كينيا أيا من قواعدنا». ويصعب الوصول إلى منطقة جيدو الريفية في الصومال ولم يتسن التحقق من صحة التقارير بشأن الضربات من مصدر مستقل.
ويرى محللون أن مجزرة جامعة غاريسا نجمت إلى حد كبير عن إخفاقات سياسية متتالية في كينيا من التهميش التاريخي للسكان ذوي الأصول الصومالية وبشكل أوسع المسلمين، إلى العجز عن ضمان الأمن في البلاد.
وتشهد غاريسا كغيرها من المناطق الحدودية الأخرى مثل مانديرا وواجير على الساحل الكيني من أرخبيل لامو إلى مرفأ مومباسا هجمات متكررة متفاوتة في خطورتها من قبل الصوماليين في حركة الشباب.
وهذه المناطق الفقيرة المهملة منذ فترة طويلة ويقطنها أفراد الإثنية الصومالية، متاخمة للصومال الغارقة في الفوضى منذ أكثر من عقدين وتفصل بينهما حدود غير مضبوطة طولها 700 كيلومتر.
وقد تحولت إلى هدف مفضل للمتشددين إذ يجدون فيها ملاذا وأرضا خصبة لنشر التطرف وللتصدي للجهاز الأمني الضعيف.
وبسبب استيطان التطرف في شمال وشرق كينيا وساحلها استبعدت هذه المناطق من برامج التنمية وباتت تواجه مشاكل متراكمة من تأخر في البنى التحتية إلى البطالة الكثيفة وخصوصا في صفوف الشباب ونسبة التعليم الأدنى في البلاد.
وقال الباحث في المركز الوطني للبحث العلمي الفرنسي بينوا آزار: «منذ الاستقلال بنيت كينيا على مبدأ تقسيم البلاد إلى شمال سكانه الكينيون ذوو أصول صومالية، وشطر آخر يضم كينيا المتعددة الإثنيات».
ومؤخرا ومع اكتشاف ثروات نفطية وحرارية جوفية، بدأت السلطات بتنفيذ برامج تنموية في المنطقة.
وأعرب الباحث الفرنسي: «لكن التهميش ترك آثارا» إذ إن التنمية رافقها وصول «أبناء إثنية الكيكويو وغيرها» من بقية أنحاء البلاد لتمثيل الدولة ما جعل سكان المنطقة «بالكامل خارج عملية الدمج الاقتصادي».
وقالت ليسلي ليفكو من منظمة حقوق الإنسان «هيومن رايتس ووتش» إن «قوات الأمن الكينية لديها سجل مقلق في المنطقة الشمالية الشرقية منذ الستينات»، وذكرت خصوصا «عمليات قتل واحتجاز بطريقة غير مشروعة وتعذيب واغتصاب وأعمال عنف جنسي».
وأدت كل الهجمات الجديدة التي يتبناها الشباب أو تنسب إليهم، إلى قمع السكان من الإثنية الصومالية وبشكل أعم المسلمين في بلد يشكل المسيحيون غالبية سكانه.
ويذكر أن قتل مسلحي الشباب أكثر من 400 شخص في كينيا منذ أبريل (نيسان) عام 2013.
ونفذت قوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الأفريقي وتضم قوات كينية وتحارب حركة الشباب في الصومال عمليات اعتقال وصادرت ذخيرة من معسكر للشباب بجندودوي في أغسطس (آب) الماضي.



غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».