قيادات طالبان العليا تنشق وتعلن الولاء لـ«داعش»

اختطفوا عددًا من أبناء الهزارة «عربون ولاء» للبغدادي

عناصر من طالبان الأفغانية في عمليات الشتاء خارج قندهار («الشرق الأوسط»)
عناصر من طالبان الأفغانية في عمليات الشتاء خارج قندهار («الشرق الأوسط»)
TT

قيادات طالبان العليا تنشق وتعلن الولاء لـ«داعش»

عناصر من طالبان الأفغانية في عمليات الشتاء خارج قندهار («الشرق الأوسط»)
عناصر من طالبان الأفغانية في عمليات الشتاء خارج قندهار («الشرق الأوسط»)

لا تزال قضية المخطوفين الأفغان، وعددهم 31 شخصا، ينتمون إلى عرقية الهزارة الشيعية في أفغانستان تتفاعل وتأخذا منحى خطيرا في الساحة الأفغانية، حيث تتواصل الاحتجاجات ووضع الخيام بالقرب من مبنى البرلمان الأفغاني مع جدل في أروقة الحكومة وانتقادات داخل أروقة الحكومة الأفغانية وضغوط متواصلة من عوائل المخطوفين الذين تم خطفهم قبل 43 يوما، وهم في طريقهم إلى بيوتهم من ولاية قندهار إلى كابل.
المحتجون يطالبون الحكومة بوضع حد للصمت تجاه قضية ذويهم، مع روايات مختلفة تتحدث عن هوية الخاطفين، تقول الرواية الرسمية إن مسلحين ملثمين أوقفوا حافلة الركاب في منطقة زابل بين قندهار وكابل، وبعد توجيه الأسئلة لهوية الركاب وعرقياتهم أنزلوا 31 مواطنا شيعيا من عرقية الهزارة، واقتادوهم إلى جهة مجهولة، بينما يقول باقي الركاب الناجين من الخطف إن المسلحين الملثمين كانوا يتحدثون بلغات غير أفغانية، ويُعتقد أنهم من تنظيم داعش، أو مقاتلون من طالبان باكستان.
وفي الأوساط الأفغانية الرسمية تعد حركة طالبان المتهم الأساسي وراء خطف الهزارة، في حين قال المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد إنه لا علاقة للحركة بعملية الخطف، وإنها لا تقوم بأعمال الخطف تجاه المدنيين، نافية أي علاقة لها بالخاطفين من بعيد أو قريب، وهو إعلان عزز التكهن بأن أفراد تنظيم داعش وراء الحادث، خاصة بعد أن أعلن التنظيم عن «ولاية خراسان»، التي تشمل أفغانستان وباكستان، وعين لها قائدا ميدانيا لها وهو حافظ سعيد خان، من قادة طالبان باكستان المنشق، الذي أعلن البيعة لزعيم «داعش» أبو بكر البغدادي.
أما وزير الداخلية الأفغانية الجنرال نور الحق علومي، الذي استدعي إلى البرلمان لتوضيح ملابسات الخطف والإجابة عن أسئلة النواب في استجواب رسمي لأداء الوزارة الأمني منذ وصول الرئيس أشرف غني إلى سدة الحكم، فقد قال في تصريح للصحافيين إن عمليات الخطف جاءت للضغط على حكومة الوحدة الوطنية، التي يترأسها عبد الله عبد الله، خاصة أنها تسعى إلى فتح قنوات للتواصل مع الجماعات المسلحة لبدء الحوار والتفاوض لإنهاء الحرب الجارية في أفغانستان.
ولأول مرة منذ أن نشبت أزمة خاطفي الهزارة، خرج زعيم شيعي بارز، وهو محمد محقق زعيم حزب الوحدة الإسلامية وأحد قادة المجاهدين السابقين ونائب رئيس السلطة التنفيذية في حكومة الوحدة الوطنية عن الصمت، ليعلن أن المنشقين في حركة طالبان الذين بايعوا «داعش» يقفون وراء خطف المواطنين الشيعة قبل أكثر من 40 يوما بمنطقة زبل، بين قندهار وكابل.
وأضاف محمد محقق أن قائدين، وهما الملا عبد الله كاكا ونائبه الملا منصور داد الله انشقا عن حركة طالبان وقدما الولاء لتنظيم داعش المنافس، وهما مسؤولان عن اختطاف 31 عضوا في أقلية الهزارة يوم 24 فبراير (شباط) في ولاية زابل، جنوب أفغانستان.
وأوضح المسؤول البارز أن هذين القائدين «غيرا» العلم الأبيض الذي ترفعه طالبان بالعلم الأسود الذي يرفعه تنظيم داعش وتابع محقق قائلا إن أجهزة الأمن الأفغانية قامت بمحاولة للعثور على المختطفين، لكن محاولتها باءت بالفشل.
وقال المسؤول البارز إن المختطفين وُزّعوا على 3 أو 4 مجموعات صغيرة ثم نقلوا إلى مناطق جبلية وعرة في جنوب أفغانستان، وإن جميع المحاولات لإنقاذهم من أيدي الخاطفين باءت حتى اللحظة بالفشل.
وأضاف محقق قائلا إنه حسب علمه من مصادر استخباراتية، فإنهم لا يزالون على قيد الحياة. وأدلى القائد البارز في الهزارة ونائب الرئيس التنفيذي لأفغانستان (وهو منصب بمثابة رئيس الوزراء تم إحداثه في إطار تقاسم السلطة بين الرئيس أشرف غني ومنافسه في الانتخابات عبد الله عبد الله)، بهذه التصريحات، للوكالات الإخبارية.
وهذه أول مرة يصرح قائد أفغاني بارز بدور «داعش» في الاختطاف، وحضورها الفعال في الساحة الأفغانية، بعد أن أعلن التنظيم عن ولاية جديدة له في منطقة خراسان لتشمل أفغانستان وباكستان وإيران ودول آسيا الوسطى. يُذكر أن عرقية الهزارة تشكل نحو 25 في المائة من سكان أفغانستان، وهم في معظمهم شيعة، واستهدفوا من قبل طالبان أيام سيطرة الأخيرة على مناطقهم في وسط أفغانستان مثل ولاية باميان، حيث فجرت طالبان تمثال «بوذا» في الولاية، وألحقت ضررا كبيرا بقطاع السياحة فيها، كما أنهم (أي الهزارة الشيعة الأفغان) يعيشون في ولاية هراة غرب البلاد، وولايات تقع بالشمال والوسط الأفغاني، مثل ولاية غزني وولاية دايكندي وولاية جاغوري.
ورغم أن وجود تنظيم داعش في أفغانستان معروف على نطاق واسع، فإن المسؤولين الأفغان أحجموا عن الاعتراف بمسؤولية التنظيم في الماضي عن اختطاف الهزارة خوفا من انزلاق الأمور نحو الطائفية المذهبية، خصوصا أن البلاد جربت معانات الطائفية عندما اندلعت حروب عرقية وبلون طائفي بين أحزاب المجاهدين في تسعينات القرن الماضي قتل جراءها مئات الآلاف من المدنيين الأفغان وتشريد الملايين إلى دول الجوار خاصة باكستان وإيران.
حركة طالبان التي تنافس الحكومة الأفغانية على سيطرة المناطق، قال أحد أبرز قادتها الميدانين لموقع «الإمارة الإسلامية»، وهو موقع رسمي تصدر من خلالها طالبان بياناتها الرسمية وخطب قادتها وتبث فيها أشرطة الفيديو لعملياتها العسكرية، نشر الموقع بيان صادر من الملا اختر منصور، نائب زعيم طالبان الملا عمر، بأنه لا وجود لمقاتلي «داعش» في أفغانستان، وأن حركة طالبان لن تسمح للتنظيم بالتمدد والتوسع إلى الساحة الأفغانية، خصوصا أن نظام طالبان على حسب تصريحاته قائم على تنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية.
وفي خطوة استباقية من طالبان، وخوفا على تمدد مقاتلي تنظيم داعش إلى أفغانستان أو قلقا على تغيير الولاء مقاتلي الحركة من طالبان إلى «داعش»، قامت طالبان أفغانستان على موقعها الإلكتروني وهو «إمارة أفغانستان الإسلامية» الاسم الرسمي لأفغانستان المعترف بها من قبل طالبان، حيث نشرت الحركة، أول من أمس (الأحد) سيرة ذاتية مفصلة لزعيمها الملا عمر في خطوة مفاجأة يعتقد أنها تهدف إلى مواجهة تزايد نفوذ تنظيم داعش بين عناصرها، وشهدت حركة طالبان انشقاقات عدد من عناصرها وانضمامهم إلى تنظيم داعش في الأشهر الأخيرة، حيث أعرب بعض المنشقين عن استيائهم من زعيمهم الداعية المحارب الملا عمر، الذي لم يشاهد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان في 2001.
ولا يزال مكان وجود الملا عمر مجهولا، إلا أنه يعتقد أنه يقود التمرد في أفغانستان من مخبأ في باكستان. يقول باينده محمد حكت صافي الخبير في شؤون الحركات الإسلامية إن هذه الخطوة من طالبان بنشر سيرة ذاتية لزعيمها قد يجعل من كثير من مسلحي الحركة الذين يئسوا من دول غياب زعيمهم ببث روح جديدة في صفوفهم، من أجل تصعيد مزيد من العمليات العسكرية والهجمات ضد الحكومة الأفغانية وقوات التحالف الدولي الموجودة في أفغانستان، مضيفا زاوية أخرى لنشر السيرة في هذا التوقيت وهي أن تكون لها علاقة بسير المفاوضات التي من المقرر أن تنطلق بين كابل وطالبان خلال الفترة المقبلة.
ويرى نور أحمد سعيدي، وهو كاتب وصحافي أفغاني يتابع ظهور مقاتلي «داعش» في أفغانستان، وتغيير الولاءات التي تشهدها جبهات طالبان القتالية من طالبان أفغانستان إلى «داعش»، بعد تعرضها إلى ضغوط عسكرية من الجيش الباكستاني في الجانب الباكستاني من الحدود وقطع المساعدات المالية عنها من قبل باكستان، بعد الهجوم الدموي على المدرسة العسكرية في بيشاور ومقتل أكثر من 150 من الطلبة، وكذلك أن العلاقات بين إسلام آباد وكابل تشهد تحسنا كبيرا بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في كابل، يقول سعيدي إن طالبان تخشى على نفوذها في أفغانستان، بعد أن وجه لها ضربات قوية عسكرية ومالية، وأن مقاتليها الآن بصدد تغيير الولاء إلى «داعش»، الذي يملك أموالا طائلة، وبالتالي فإن أي تحرك لطالبان في هذه المرحلة سيتم وضعه في خانة أنها تريد الاحتفاظ على موقعها ووجودها العسكري بين مقاتليها والشعب الأفغاني بالجنوب والشرق بالذات، وأضاف سعيدي أن طالبان ترغب في التواصل مع الحكومة الأفغانية في كابل، وفي هذه المرحلة بالذات لأنها تدرك جيدا أنها إن لم تفعل، فإن «داعش» سيحل محله، وهي الخاسر الأكبر وراء ظهور «داعش» في أفغانستان.



5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
TT

5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام يابانية، الخميس، بأن رجلاً مسلحاً بمطرقة أصاب خمسة أشخاص في طوكيو، بينهم مراهق يُعتقد أنه تعرّض لضربة في الوجه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ العنف نادراً في اليابان التي تسجّل معدلات قتل منخفضة، وتطبّق أحد أكثر قوانين السلاح صرامة في العالم.

وهاجم المشتبه به (44 عاماً)، والفارّ من الشرطة، مراهقَين قرب منزله في مدينة فوسا بالعاصمة اليابانية، الأربعاء.

وأصيب أحدهما بجروح خطيرة في الوجه، فيما تعرّض الآخر لإصابة طفيفة في الكتف، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية ووكالة «كيودو».

وأضافت «كيودو» أن الشرطة التي وصلت إلى المكان تعرّضت لرشّ مادة غير معروفة من قبل المشتبه به قبل أن يلوذ بالفرار. وأُصيب ثلاثة من عناصر الشرطة خلال الهجوم.


سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended