أمير الكويت يقبل استقالة الحكومة... والعفو عن أعضاء في «العبدلي» يقسم المعارضة

حافلة تقل سجناء سياسيين بعد الإفراج عنهم في الكويت أمس (رويترز)
حافلة تقل سجناء سياسيين بعد الإفراج عنهم في الكويت أمس (رويترز)
TT

أمير الكويت يقبل استقالة الحكومة... والعفو عن أعضاء في «العبدلي» يقسم المعارضة

حافلة تقل سجناء سياسيين بعد الإفراج عنهم في الكويت أمس (رويترز)
حافلة تقل سجناء سياسيين بعد الإفراج عنهم في الكويت أمس (رويترز)

أصدر أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمس الأحد أمراً بقبول استقالة الحكومة، وكلف رئيسها الشيخ صباح الخالد وأعضاء حكومته بتصريف العاجل من شؤون مناصبهم لحين تشكيل الوزارة الجديدة.
وتقدمت الحكومة باستقالتها في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، بعد إصدار مرسوم للعفو عن عدد من الكويتيين المحكوم عليهم في قضايا سابقة، وأعضاء سابقين في البرلمان ومناصريهم المتهمين باقتحام مجلس الأمة عام 2011، كما يشمل مرسوم العفو محكوماً عليهم في القضية المعروفة بـ«خلية العبدلي» التي تم كشفها في 13 أغسطس (آب) 2015.
ويتولى الشيخ صباح الخالد، رئاسة الوزراء منذ أواخر 2019، وهذه هي المرة الثانية التي تستقيل فيها حكومته هذا العام على وقع الخلاف مع المعارضة في مجلس الأمة.
وجاءت استقالة الحكومة في ظل العفو الأميري ضمن الجهود المبذولة لتنقية أجواء الخلاف السياسي في البلاد، بهدف تهيئة الأجواء لتعاون مثمر بين السلطتين، التشريعية والتنفيذية، في وقت تأمل الحكومة أن تثمر جهود المصالحة مع المعارضة البرلمانية في تمرير حزمة إصلاحات اقتصادية خلال الفصل التشريعي الحالي.
وبموجب هذه الاستقالة تتفادى الحكومة التعرض لـ11 استجواباً موجهاً لرئيس الحكومة و8 وزراء في حكومته، ويعرقل الخلاف مساعي لتعزيز مالية الدولة، التي تضررت بشدة العام الماضي جراء انخفاض أسعار النفط وجائحة «كورونا»، وكذلك سن قانون للدين المطلوب لطرق الأسواق العالمية.
إلى ذلك، عقد رؤساء السلطات الثلاث في الكويت، اجتماعاً جديداً بتكليف أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، وضم الاجتماع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ورئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز المستشار أحمد العجيل.
ومع دخول مرسوم العفو أمس حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، أعلن أعضاء سابقون في البرلمان عودتهم من تركيا مساء اليوم الاثنين إلى الكويت، كما أعلنوا عن إقامة احتفالات شعبية لعودتهم.
وأعلن النائب السابق جمعان الحربش عبر حسابه على «تويتر» عن عودته مساء اليوم من إسطنبول برفقة النائبين السابقين مبارك الوعلان وسالم النملان، كما أعلن عن تنظيم استقبال في ديوانه مساء غدٍ، متوجهاً لأمير الكويت بالشكر، كما وجه الشكر لتركيا أيضاً.
وبلغ عدد المستفيدين من مرسوم العفو الأميري حتى الآن 35 شخصاً، وألغى المرسوم أحكاماً بالسجن بحق 11 شخصاً، منهم النواب السابقون: مسلم البراك، وجمعان الحربش، وفيصل المسلم، الذين أدينوا باقتحام مبنى البرلمان بعد مظاهرات عام 2011.
ويوم أمس، أفرجت السلطات الكويتية عن عدد من الموقوفين من أعضاء خلية العبدلي المشمولين بمرسوم العفو الأميري، حيث نص المرسوم على العفو وتخفيض مدة العقوبة المحكوم بها على بعض الأشخاص. وأحدث الإفراج عن أعضاء «العبدلي» انقساماً في صفوف المعارضة البرلمانية.
حيث هاجم نواب محسوبون على التيار الإسلامي قرار الحكومة الإفراج عن هؤلاء، مرحبين في الوقت ذاته بالعفو عن المتهمين في قضة اقتحام المجلس.
وكتب النائب محمد المطير إن «الفيديوهات المنتشرة في وسائل التواصل لخلية العبدلي مستفزة... ولا تعطي أي انطباع عن توبة أو تراجع»،
وحمل النائب بدر الداهوم، على من سماهم «من فرط في مصلحة الكويت وأمنها مقابل مصالحه الشخصية» في إشارة إلى نتيجة الحوار الذي أفضى لتحديد شروط العفو الذي استفاد منه أعضاء في خلية العبدلي. ووصف النائب الإسلامي السابق وليد طبطبائي حدث الإفراج عنهم بـ«اليوم الأسود».
في حين رحب تكتل التحالف الإسلامي (شيعي) بهذا الإفراج وقال إنه يفتح «صفحة جـديدة عنوانها التسامح والمصالحة (...) والوحدة الوطنية والعدالة والمساواة».



«حلف مكة الدفاعي» يفعّل إجراءات الردع في مواجهة التهديدات

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
TT

«حلف مكة الدفاعي» يفعّل إجراءات الردع في مواجهة التهديدات

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

قررت السعودية وباكستان وتركيا، أمس، الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك لـ«حلف مكة الدفاعي»، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، وسرعة نشرها في المملكة، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.

جاء ذلك في بيان مشترك لـ«لجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية» عقب اجتماع طارئ عُقد في الرياض، بحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه السعودية.

وأدانت دول الحلف بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها.

وقال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن اجتماع «لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي» أكد تضامن ووقوف دوله صفاً واحداً لمواجهة الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة، وتفعيل الردع الجماعي ضدها وضد كل من يقف وراءها ضمن إطار الحلف.


«التحالف» ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية أمن الملاحة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية أمن الملاحة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن قواته البحرية نفَّذت عملية عسكرية بمحافظة الحديدة ضمن أهدافه لحماية أمن الملاحة البحرية بمضيق باب المندب.

وذكر المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في منشورات على منصة «إكس»، مساء الاثنين، أن العملية شملت تدمير أهداف عسكرية مشروعة تابعة للميليشيا الحوثية الإرهابية.

وأشار اللواء المالكي إلى إحباط مخطط لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، مؤكداً تدمير مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية.

ولاحقاً، كشف التحالف عن تدمير منصّة لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، ومخزناً داخل موقع جبلي يضم 20 صاروخاً باليستياً في صعدة.

كان التحالف أعلن في وقت سابق الاثنين، مشاركة 100 طائرة مقاتلة في الساعات الأولى من عملية «فجر اليمن»، التي أطلقتها الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة والأراضي الخاضعة لسيطرة الميليشيات.

وأضاف المالكي أن التحالف ينفذ «إسناداً جوياً لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة»، مبيناً أن القوات الجوية تؤمّن الحماية لمضيق باب المندب.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى تدمير 324 هدفاً «عالي القيمة» منذ انطلاق العملية، مشدداً على استمرار «التعامل مع الأهداف المتحركة».


«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

TT

«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

قال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن اجتماع «لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي» أكد تضامن ووقوف دولَه صفاً واحداً لمواجهة الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة، وتفعيل الردع الجماعي ضدها وكل من يقف وراءها ضمن إطار الحلف.

وعقدت السعودية وباكستان وتركيا اجتماعاً طارئاً لـ«اللجنة» في الرياض، الاثنين، للمضـي قدماً في تنفيذ بنود «اتفاقية مكة»، بما يعزز التعاون الدفاعي، واستمرار التنسيق والتشاور، ويدعم الردع المشترك، لحماية أمن وسيادة ومصالح الدول الأطراف.

وذكر بيان مشترك، الاثنين، أن الاجتماع بحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه السعودية، وأدان بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، مؤكداً الرفض القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها.

لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي في الرياض الاثنين (واس)

واستعرضت اللجنة نتائج المشاورات السياسية والعسكرية التي سبقت الاجتماع، ووافقت على التوصيات المرفوعة إليها، كما عيَّنت الفريق المتقاعد نعمان محمود، من باكستان كأول أمين عام لـ«حلف مكة الدفاعي» ولمدة 3 سنوات.

وقرَّر المجتمعون الانتقال الفوري إلى مرحلة التفعيل المؤسسي والتنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في السعودية، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.

وتضمنت «اتفاقية مكة» اعتبار أي اعتداء على أحد أطرافها يمس الأمن الجماعي للأعضاء، ويستدعي التعامل معه وفق التزامات الحلف، وهو ما أعادت تأكيده الدول الثلاث خلال الاجتماع؛ ما يعكس آلية الدفاع المشترك بينها وترابط أمنها وتوحُّدها في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها أي منها.

جانب من الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي في الرياض الاثنين (واس)

وأفاد الأعضاء مراراً بأن الاتفاقية لا تستهدف أي دولة أو طرف، بل تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، حيث تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل لسيادة الدول، والتعاون والتشاور والتنسيق، والعمل المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية.

وأوضح البيان أن ترجمة الاتفاقية لإجراءات عملية يُجسّد وحدة الدول الثلاث ومصداقية التزامها بالدفاع المشترك عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ويعزز فاعلية الردع، الأمر الذي يشير، بحسب مراقبين، إلى أن أي مشاركة من باكستان وتركيا في العمليات العسكرية الدفاعية للتعامل مع الاعتداءات على السعودية يأتي اقتضاءً لبنودها.

وجدَّدت باكستان وتركيا إدانتهما بأشد العبارات الاعتداءات على السعودية مكة المكرمة، وأكدتا أن استهداف مكة المكرمة يعدّ تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً لحرمة المقدسات الإسلامية واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

وأشاد البلدان بيقظة وجاهزية القوات المسلحة السعودية، والأداء الاحترافي والكفاءة العالية التي أظهرتها في التصدي للاعتداءات على المملكة، وحماية أمنها وسلامة أراضيها، وتعكس تلك الإشادة - وفق المراقبين - القدرة الكاملة للمملكة التي أثبتتها على مدار السنوات الماضية في التعامل مع التهديدات بأنواعها كافة.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الاثنين، حقها الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وفقاً للقوانين الدولية.