مع النفط عند 50 دولارًا.. لا مجال لنمو الاقتصاد الروسي في 2015

سيدخل في مرحلة الركود هذا العام لا محالة وقد تطول هذه المرحلة

مع النفط عند 50 دولارًا.. لا مجال لنمو الاقتصاد الروسي في 2015
TT

مع النفط عند 50 دولارًا.. لا مجال لنمو الاقتصاد الروسي في 2015

مع النفط عند 50 دولارًا.. لا مجال لنمو الاقتصاد الروسي في 2015

قد يقول السياسيون في موسكو إن الاقتصاد الروسي متين ولن يتأثر كثيرًا بهبوط أسعار النفط، وقد يقولون ما يحلوا لهم إلا أن الاقتصاد الروسي سيدخل في مرحلة الركود هذا العام لا محالة وقد تطول هذه المرحلة طالما ظلت أسعار النفط في مستويات 50 دولارا للبرميل، على الأقل هذا ما يعتقده البنك الدولي.
ويتوقع البنك الدولي في تقرير صدر مطلع الشهر الحالي أن يبلغ متوسط سعر النفط هذا العام نحو 53 دولارًا للبرميل، وهو ما يعني أن الاقتصاد الروسي سينكمش (أي ينمو بالسالب) في 2015 بنسبة 3.8 في المائة وفي العام القادم ستكون نسبة الانكماش أقل عند 0.3 في المائة مع ارتفاع بسيط في أسعار النفط إلى 56 دولارا للبرميل.
وتلك التوقعات أشد تشاؤما بكثير من نظيراتها في ديسمبر (كانون الأول) عندما توقع البنك انكماش الاقتصاد الروسي 0.7 في المائة في العام الحالي ونموه 0.3 في المائة في 2016.
ويأتي هذا الانكماش طبيعيًا إذ إن الناتج المحلي الإجمالي لروسيا لم ينمُ سوى بنسبة 0.6 في المائة في العام الماضي وعندها كان متوسط أسعار النفط 97 دولارا للبرميل، بحسب تقديرات البنك الدولي.
وتتداول أسعار نفط برنت منذ مطلع العام عند مستويات أقل من 60 دولارا ووصلت الأسعار يوم أمس إلى قرابة 57 دولارا، فيما ارتفعت أسعار الخام الأميركي غرب تكساس إلى 50 دولارا بعد فترة ليست باليسيرة هذا العام قضتها تحت 50 دولارا.
ولكن ماذا قد يحدث للاقتصاد الروسي إذا انخفضت أسعار النفط إلى مستوى أقل من المستويات الحالية؟ وماذا قد يحدث إذا ما ارتفعت إلى مستويات أعلى من المستويات الحالية؟
لقد وضع البنك الدولي 3 سيناريوهات لأسعار النفط، من بينها السيناريو عند 56 دولارا بالأعلى وهو السيناريو الأساسي، وهناك سيناريو مرتفع وسيناريو منخفض.
ففي السيناريو المرتفع يتوقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط أسعار النفط هذا العام نحو 65 دولارا للبرميل، ولكن هذا السيناريو المتفائل لن يؤدي إلى نمو الاقتصاد الروسي بل سينكمش أيضا إنما بنسبة 2.9 في المائة هذا العام. وفي السيناريو المنخفض قد تصل أسعار النفط هذا العام إلى 45 دولارا للبرميل وهذا معناه أن الاقتصاد الروسي سينكمش بنسبة 4.6 في المائة.
وبافتراض أن أسعار النفط ظلت عند المستويات الحالية وهو السيناريو الأساس للبنك الدولي، فإن هذا معناه أن الميزانية الروسية هذا العام ستتراجع بنحو 3.3 في المائة، نظرا لأن إيرادات النفط والغاز ستهبط بنحو 12.1 في المائة. ويقول البنك الدولي في التقرير إن عجز الميزانية الروسية هذا العام قد يصل إلى 3.7 في المائة من قيمة الناتج الإجمالي المحلي.

قلة الخيارات لتمويل العجز
ونظرا للعقوبات الاقتصادية على روسيا بسبب دورها في أوكرانيا فإنه لا مجال أمام الدولة للاستدانة من السوق العالمية ولا خيار أمامها سوى اللجوء إلى الاحتياطي النقدي الذي تمتلكه. ومن المحتمل أن تستخدم روسيا نحو 500 مليار روبل من أجل تغطية العجز في الميزانية هذا العام، بالإضافة إلى مبلغ 260 مليار روبل والذي خصصته هذا العام في ميزانيتها تحت بند «خطة لمقاومة الأزمة»، كما يقول التقرير.
ومشكلات الاقتصاد الروسي الذي يبلغ حجمه قوامة 2 تريليون دولار ليست منحصرة في انخفاض أسعار النفط بل كذلك في تدهور سعر صرف عملتها الروبل أمام باقي العملات. وقال البنك الدولي إنه يرى استمرار ندرة الاستثمارات باعتباره الخطر الرئيسي على النمو الاقتصادي في الأجل المتوسط.
والاقتصاد الروسي شديد التأثر بتقلبات أسعار النفط الذي يباع بالدولار الأميركي وبتقلبات عملتها الروبل أمام الدولار. إذ إن هبوط سعر النفط بمقدار دولار واحد للبرميل يفقد ميزانية روسيا إيرادات قدرها 2.1 مليار دولار (80 مليار روبل تقريبا) وارتفاع سعر الصرف أمام الدولار بمقدار روبل واحد يزيد من دخلها 200 مليار روبل، بحسب تصريحات سابقة نشرتها وكالة بلومبيرغ لرئيس التخطيط في وزارة المالية الروسية ماكسيم أورشيكن.
وبحسب ما ذكره مسؤول وزارة المالية أوريشكن في أواخر العام الماضي فإن روسيا خططت ميزانيتها للسنة الحالية على أساس سعر نفط قدره 96 دولارا، ومع هذا من المتوقع أن تشهد عجزا في الميزانية قدره 0.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. ولكن يبدو أن الميزانية الفيدرالية سيتم تعديلها هذا العام لتحتسب على أساس سعر نفط منخفض عند 50 دولارا كما سيتم تعديل ميزانيات العام القادم والذي يليه بحلول سبتمبر (أيلول) القادم.
وتسبب الهبوط الحالي في أسعار نفط برنت إلى أدنى مستوى له منذ 6 سنوات بنوع من الضيق للحكومة الروسية لأن ميزانيتها تحتاج أن يبقى سعر نفط خام الأورال عند مستوى 100 دولار أو أعلى حتى لا تسجل عجزا ويستمر اقتصادها في النمو، بحسب تصريحات لمسؤولين روس في وزارة المالية.
وفي العام الماضي تم إقرار ميزانية الأعوام 2015 - 2017 وهي أكثر ميزانيات روسيا تمسكا بضبط الإنفاق منذ الأزمة المالية العالمية. وتتضمن الميزانية توقعات أن يبلغ معدل نمو إجمالي الناتج المحلي 1.2 في المائة العام القادم و2.2 في المائة و3 في المائة في العامين التاليين.
وقد تباطأ نمو الاقتصاد الروسي منذ العام الماضي فيما يعزى جزئيا إلى تدفقات رأس المال الكبيرة الخارجة من البلاد والعقوبات التجارية والمالية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ردا على دور موسكو في أوكرانيا.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.