تيريك ميتشل: طريقي لم يكن سهلاً وكل شيء حققته كان بعيد المنال

مدافع كريستال بالاس يتحدث عن طفولته وتأثير وجود والده بالسجن وإغلاق أكاديمية برينتفورد للناشئين

تيريك ميتشل في صراع على الكرة مع محمد صلاح (إ.ب.أ)
تيريك ميتشل في صراع على الكرة مع محمد صلاح (إ.ب.أ)
TT

تيريك ميتشل: طريقي لم يكن سهلاً وكل شيء حققته كان بعيد المنال

تيريك ميتشل في صراع على الكرة مع محمد صلاح (إ.ب.أ)
تيريك ميتشل في صراع على الكرة مع محمد صلاح (إ.ب.أ)

كان الظهير الأيسر الشاب تيريك ميتشل ضمن العناصر الأساسية لفريق كريستال بالاس، بقيادة المدير الفني باتريك فييرا، في المباراة التي حقق فيها الفريق الفوز على حامل اللقب، مانشستر سيتي، على ملعبه بهدفين دون رد في المرحلة العاشرة من الدوري الإنجليزي. وخلال هذا الحوار، تحدث ميتشل عن مسيرة الفريق ككل تحت قيادة فييرا، ولم يركز كثيرا على الحديث عن نفسه، وهو الأمر الذي يعكس تحليه بالتواضع الشديد.
وعندما كان ميتشل صغيرًا، خضع لعدة اختبارات مع نادي واتفورد، لكنه كان يواجه مشكلة في الحضور للنادي بشكل منتظم لأن والده كان مسجونا، تاركًا والدته للعيش على الإعانات.
وبدا الأمر وكأن حلمه في أن يصبح لاعب كرة قدم على المستوى الاحترافي قد بات محكوم عليه بالفشل عندما أغلق نادي برينتفورد أكاديميته للناشئين في مايو (آيار) 2016 - بعد شهرين فقط من توقيعه عقده الأول مع النادي - والآن، أصبح ميتشل، البالغ من العمر 22 عاما، الظهير الأيسر الأساسي لكريستال بالاس، وشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في جميع مبارياته بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ مجيء باتريك فييرا خلفا لروي هودجسون الصيف الماضي، ويؤكد على أنه لم يفقد الثقة قط في قدراته وإمكانياته.
يقول ميتشل: «كان لدي دائمًا خطة يجب أن أفعلها بطريقة ما. ولم يكن هناك شيء يمكنه إيقافي عن تحقيق أهدافي. في بعض الأحيان تنحرف عن المسار الصحيح ولا تركز بالشكل الكافي، لكنني متأكد دائمًا من أنه لا يمكن لأحد أن يؤثر علي أو أن يضعني على المسار الخطأ لعدم النجاح. لم يكن الطريق الذي سرت فيه سهلا، لذلك فإن كل شيء قمت به كان استثنائيا. لقد حققت كل هذا من لا شيء، ولم يكن الأمر سهلا على الإطلاق، وأعتقد أن هذا جزء كبير من شخصيتي اليوم. أحاول أن أبقى متواضعا وأعتز بكل لحظة».
نشأ ميتشل مع والدته وشقيقته في بلدة هارو، شمال غربي لندن، ولم يكن يتصل بوالده إلا بشكل متقطع. يقول اللاعب الإنجليزي الشاب: «كان الأمر صعبًا، ليس بالنسبة لي فقط ولكن بالنسبة لكثير من الأشخاص من حولي في المنطقة. كان غياب والدي وتحمل والدتي مسؤولية الأسرة بمفردها أمرا هائلا بالنسبة لي. أشعر أن هذا الأمر جعلني شخصًا أفضل، فلم يجعلني هذا أتعامل مع أي شيء على أنه أمر مسلم به. إنني أشعر بالفخر لأنني أصبحت الآن في وضع يمكنني من مساعدة الناس من حولي، ولا ينبغي أن يشعر أي شخص بالقلق من أي شيء».
ويضيف: «هذا السيناريو برمته جعلني رجلاً أقوى في وقت أسرع بكثير. في بعض الأحيان، عندما تعيش مع والديك وتحصل على كل ما تريد فإن هذا يجعلك محميا من العالم الحقيقي نوعًا ما.
لكن عندما تدخل العالم الحقيقي ولا تحصل على كل ما تريده أو تضطر إلى العمل بجدية أكبر، فإنك تكون قادرا على القيام بذلك بسهولة». شوهد ميتشل لأول مرة وهو يلعب لنادي بينر ألبيون المحلي، وكان واتفورد حريصًا على ضمه إلى أكاديمية الناشئين بالنادي، لكن كان لديه مخاوف بشأن التزامه بعدما تغيب عن عدد من الحصص التدريبية. ويشيد ميتشل بمعلمه عبدي فرح، الذي أخذ المدافع الشاب تحت جناحه عندما انضم إلى نادي «إيه إف سي ويمبلي»، والمدربين في أكاديمية برينتفورد للناشئين، ويعزي إليهم الفضل في مساعدته على إدراك أن التفاني والالتزام والعمل الجاد شروط مهمة للغاية لتحقيق النجاح.
يقول ميتشل: «لقد ساعدوني على الانضمام إلى التدريبات والتركيز على حلمي، ولعبوا دورًا كبيرًا في وصولي إلى ما أنا عليه اليوم. لقد كنت أحب كرة القدم منذ نعومة أظافري، لكن عندما تكون أصغر سنًا يكون من الصعب عليك استيعاب وفهم الجانب الاحترافي للعبة بالكامل، مثل الالتزام بالمواعيد وأشياء أخرى من هذا القبيل. الأمر يختلف تماما عن مجرد الخروج وركل الكرة مع أصدقائك».
ومع ذلك، فإن قرار برينتفورد المثير للجدل بإغلاق أكاديميته للناشئين من أجل التركيز على الفريق الرديف الذي يلعب مباريات ودية ضد أندية قوية كان يعني بكل سهولة نهاية مسيرة ميتشل والعديد من اللاعبين الشباب مع الفريق.
يقول نجم كريستال بالاس: «شعرت أن هذا هو كل ما أعرفه أثناء نشأتي. لقد كنا مثل الأسرة، لذلك عندما أُغلقت أكاديمية الناشئين، تحولت فجأة إلى مجرد تلميذ في المدرسة ولست شخصًا في إحدى أكاديميات الناشئين. لقد كانت هذه واحدة من أصعب اللحظات، لكني لم أحاول قط من تلقائي نفس التقدم إلى الأمام. لقد ساعدني كثير من الأشخاص مثل أصدقائي على المضي قدمًا وإدراك أنه ستكون هناك فرصة أخرى وضرورة العمل للتأكد من أنني سأكون جاهزا لها عندما تأتي».
وعندما جاءت هذه الفرصة في شكل عرض من نادي كريستال بالاس، لم يتردد ميتشل رغم اهتمام أندية أخرى بالحصول على خدماته. بعد يومين من خسارة كريستال بالاس، بقيادة آلان بارديو، المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2016 أمام مانشستر يونايتد، قابل ميتشل مدير أكاديمية كريستال بالاس للناشئين، غاري إيسوت، في الفندق الذي أقام فيه الفريق حفله بعد المباراة.
يقول ميتشل: «منذ الاجتماع الأول مع غاري، كانت هناك خطة واضحة. أشعر أنني قادر على الحكم على الناس بشكل جيد، وفي بعض الأحيان عندما يتحدث الناس فإنك تشعر بصدقهم وحماسهم، وهذا هو ما حدث مع غاري».
وبعد رحيل الظهير الأيسر المخضرم باتريك فان أنهولت صاحب الخبرات الكبيرة في الصيف الماضي، لم يتعاقد فييرا مع ظهير أيسر جديد، لأنه يعرف ميتشل قادرا على تقديم مستويات جيدة للغاية في هذا المركز. وبعد أن أصبح ميتشل أصغر لاعب يسجل هدفا لكريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية الموسم الماضي ضد أستون فيلا، واصل اللاعب تقديم المستويات القوية نفسها وصنع هدفا في المباراة التي انتهت بالتعادل أمام نيوكاسل، ويتصدر قائمة اللاعبين الأكثر استخلاصا للكرات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. يقول ميتشل: «كان باتريك ظهيرا أيسر رائعا، وقد تعلمت منه كثيرا عندما كان هنا. لكن الثقة التي منحني إياها النادي والمدير الفني جعلتني أرغب في رد الدين لهما وإثبات أنهما كانا على حق».
وقد وُضعت صورة ميتشل بفخر إلى جانب صور العديد من النجوم اللامعة التي تخرجت في أكاديمية كريستال بالاس، مثل غاريث ساوثغيت، وويلفريد زاها، وآرون وان بيساكا، كجزء من لوحة جدارية خارج أكاديمية الناشئين الجديدة التي افتتحها المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، رسميًا الأسبوع الماضي. أما المرحلة التالية من التطوير في هذه المنشأة الحديثة بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني في أحد أهم مراكز ظهور المواهب الشابة في البلاد فعلى وشك البدء، ويتوقع ميتشل أن يؤدي ذلك إلى ظهور العديد من اللاعبين الشباب الذي سيسيرون على خطاه نفسها.
يقول ميتشل: «أعتقد أنه سيكون هناك إنتاج ضخم من اللاعبين القادمين. لا يوجد شيء يمكنك أن تحصل عليه في أي ناد آخر ولا تجده في كريستال بالاس. وبالتالي، لن أتفاجأ إذا وجدت لاعبي المنطقة الجنوبية كلهم يلعبون في كريستال بالاس».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.