القوات البرية تواصل احتشادها على الشريط الجنوبي.. وأمير جازان يتفقد الاستعدادات

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: التدخل البري في اليمن قد يحدث في أي لحظة متى دعت الحاجة

القوات البرية السعودية في محافظة الحرث في اليمن أمس (تصوير: عبد الله بازهير)
القوات البرية السعودية في محافظة الحرث في اليمن أمس (تصوير: عبد الله بازهير)
TT

القوات البرية تواصل احتشادها على الشريط الجنوبي.. وأمير جازان يتفقد الاستعدادات

القوات البرية السعودية في محافظة الحرث في اليمن أمس (تصوير: عبد الله بازهير)
القوات البرية السعودية في محافظة الحرث في اليمن أمس (تصوير: عبد الله بازهير)

واصلت القوات الملكية البرية السعودية استعداداتها المكثفة على الحدود السعودية اليمنية، ضمن مشاركتها في عملية «عاصفة الحزم»، التي تجريها قوات التحالف الدولي بقيادة السعودية، استجابة لاستغاثة الشعب اليمني ومنع الميليشيات الحوثية من الإضرار به، ومنع أي إمداد للتنظيم المتمرد حتى انتهاء هذه العملية العسكرية.
وبدا أفراد القوات الملكية البرية التي التقت بهم «الشرق الأوسط»، ضمن متابعتها لجولة الأمير محمد بن ناصر أمير منطقة جازان التفقدية للقوات على الشريط الحدودي مع اليمن، على أهبة الاستعداد للعمليات العسكرية المطلوبة منها عند الحاجة. ورصدت «الشرق الأوسط» استعدادات القوات البرية التي بدأت منذ وقت مبكر من الشهري الحالي، لتكثف استعداداتها من مطلع الأسبوع الماضي.
وتظهر القوات البرية وهي منتشرة لتغطية مساحات كبيرة من البقاع البرية على الحدود السعودية - اليمنية، في انتظار التوجهات بالتدخل عند الحاجة إلى ذلك، بحسب مصادر على الحدود السعودية - اليمنية، التي بينت أن «الوضع الراهن حرب، وهذا يعني أن أي حاجة إلى التدخل البري فهذا سيحصل كجانب طبيعي يكمل دور قوى التحالف، فهناك تكامل بين القوى البرية والبحرية والجوية».
وكان وزير الخارجية اليمني الدكتور رياض ياسين كشف لـ«الشرق الأوسط» أن القيادة اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، تقدمت بشكل رسمي لقوات التحالف للقيام بعمليات برية.
واستفسرت «الشرق الأوسط» عن قيام القوات البرية بتدمير خنادق على الحدود اليمنية سعى المتردون الحوثيون لبنائها للاستفادة منها في عمليات عسكرية، فأوضحت مصادر أن ذلك يتم بين الحين والآخر كما هي باقي العمليات التي تقوم بها القوات البرية لمساندة قوات التحالف على الأرض.
واستهدفت القوات البرية السعودية ميليشيات حوثية على الحدود، بعد أن حاولت الأخيرة إلحاق الضرر بالقوات السعودية، وهو ما أدى إلى الرد المناسب من قبل القوات السعودية.
من جهته، قال العميد أحمد عسيري إن تحركات القوات البرية نحو الحد الجنوبي «طبيعية في مثل هذه الحالة»، مؤكدا أن الأوضاع في المدن الحدودية الجنوبية للمملكة هادئة جدا ومستقرة»، مبينا أن هناك خططا موضوعة لحماية الحدود وحماية السكان، وفقا لحالة الإنذار، ولا توجد أي عمليات برية في هذه التحركات.
وتحاول الميليشيات الحوثية حفر الخنادق على الحدود السعودية، بيد أن القوات البرية المتمركزة على الحدود لا تسمح لها بذلك، وبين العميد أحمد عسيري أن قوات المدفعية بالميدان أو طائرات «أباتشي» تقوم بدورها على أكمل وجه، ولن يسمح للميليشيات الحوثية بحفر الخنادق.
من جهته، ثمن المتحدث باسم قوات التحالف الجهد الكبير للقوات البرية السعودية وقوات حرس الحدود. وتستمر القوات البرية على الحدود باستهداف أي تحرك أو محاولة تجميع قوات في شمال اليمن من قبل الميليشيات الحوثية ومن يساندها من قوات علي صالح، ويدعم القوات الطيران الخاص بها الذي تمثله طائرات الأباتشي.
وفي نجران، دمرت القوات البرية مصدرا للنيران قادما من اليمن تجاهها، إذ تلقت الحدود السعودية هناك قذائف الهاون قبل أن تحديد مصدر النيران وتدميره على الفور. وتعمل القوات البرية على كامل الحدود، بهدف منع أي تكوين لقواعد قد تنطلق منها الميليشيات الحوثية لمهاجمة الحدود.
والقوات مستعدة للتعامل مع أي تهديدات سواء كانت جوية أو برية، على الحدود السعودية - اليمنية، لكن إلى الآن لم يعلن عن حملة برية خالصة إلا إذا دعت الحاجة، بحسب العميد عسيري.
من جهته، قال العقيد السعودي حسن غشوم لـ«الشرق الأوسط»: «متيقظون تماما لأي تحركات على الحدود السعودية اليمنية، وأي تحرك سيتعامل معه فورا». وبين غشوم أن التواصل مستمر مع بقية القوات المسلحة السعودية، وقيادة التحالف الدولي.
وكان الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان قام بجولة تفقدية لمحافظة الحرث أمس في إطار الجولات التفقدية التي يقوم بها لمختلف محافظات ومراكز المنطقة.
واستهل أمير جازان الجولة بزيارة ميدانية لمقر قطاع حرس الحدود بالخوبة استمع خلالها لشرح مفصل من قائد حرس الحدود بمنطقة جازان اللواء محيا بن عطا الله العتيبي عن المهام المنوطة بقطاع حرس الحدود في حفظ الأمن وحماية الحدود بالتعاون بمختلف الجهات الأمنية ذات العلاقة. وشاهد والحضور عرضا مرئيا عن المهام والواجبات المنوطة بأفراد قطاع حرس الحدود بالخوبة والخطط والبرامج التي أعدها القطاع للقيام بواجبه في حماية الحدود ومراقبتها ومنع التسلسل عبر الحدود إلى أراضي المملكة.
بعد ذلك، زار أمير جازان مقر الشؤون المدنية بقطاع الخوبة واستمع لشرح مفصل عنه من المشرف على المقر العقيد محمد بن خليل أبو دية التي تعمل من خلالها مختلف الجهات العسكرية والمدنية بهدف تقديم كل من يحتاج إليه المواطن والقوات العسكرية الموجودة بمحافظة الحرث.
وحرص أمير جازان على زيارة مركز العمليات بالخوبة واستمع من قائد قوة جازان اللواء ركن مرعي بن سالم الشهراني وقائد لواء «الملك عبد الله» الثامن عشر للمهام الأمنية الخاصة اللواء الركن عبد الله بن سعد أبو جرفة لشرح مبسط عن القوات والمهام والواجبات المنوطة بها في الذود عن ثراء وطننا الغالي وفق التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة.
وضمن جولته، افتتح أمير منطقة جازان مشروع أبراج المراقبة التابعة لحرس الحدود بمحافظة الحرث، لبدء العمل في تلك النقاط، وذلك بمقر نقطة برج الأمير محمد بن ناصر بموقع جبل طياش بالخوبة وتجول والحضور على أقسام البرج، واستمع لشرح مفصل عن مشروع أبراج المراقبة على الذي يجري تنفيذه على طول الشريط الحدودي.
وعبر أمير منطقة جازان في تصريح له في ختام الزيارة عن سعادته بمشاركة أفراد حرس الحدود والقوات المسلحة ومختلف الجهات الحكومية العاملة بمحافظة الخوبة عملهم، منوها بالجهود البناءة والتعاون المثمر بين المواطن وأفراد القوات المسلحة والدفاع المدني وحرس الحدود والشرطة وغيرهم من الجهات الأمنية لكل ما يخدم الوطن والمواطن.
وبارك الأمير محمد الجهود الأمنية التي تبذلها مختلف الجهات للتصدي للمتسللين إلى الحدود السعودية ودحرهم، وفي مقدمة تلك الجهات الجيش العربي السعودي وحرس الحدود وغيرها من الجهات الأمنية التي تعمل على تهيئة المواقع وتجهيزها والاستعداد لكل الظروف للقيام بواجب الذود عن حياض الوطن في كل مكان وكل زمان على ثرى هذه البلاد الطاهرة.
وأشار إلى ما تحظى وحظيت به المنطقة من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية وولي عهده الأمين وولي ولي العهد، لكل ما فيه خير الوطن وضمان أمنه واستقراره وراحة ورفاهية مواطنيه.
وأكد في ختام كلمته أهمية التعاون بين الأهالي ومختلف الجهات، مشيدا بتجاوب وتعاون مشايخ القبائل في منطقة جازان والأهالي لكل ما فيه تحقيق الخير والفائدة والصالح العام.
حضر الجولة وكيل إمارة منطقة جازان للشؤون الأمنية سلطان بن أحمد السديري ومحافظ الحرث مبارك بن سحمان ومديرو الجهات والإدارات الأمنية بالمنطقة.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».