«أرامكو»: الطاقة الفائضة للنفط قد تتقلص بعودة الطلب على وقود الطائرات

الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر (أ.ف.ب)
TT

«أرامكو»: الطاقة الفائضة للنفط قد تتقلص بعودة الطلب على وقود الطائرات

الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر، أمس (الثلاثاء)، إن الطاقة الإنتاجية الفائضة للنفط على مستوى العالم يمكن أن تتقلص العام المقبل مع عودة السفر بالطائرات وهو ما ينهي عنصر أمان مهم تتمتع به السوق في الوقت الراهن.
وقال الناصر لمنتدى «نيكي غلوبال مانجمنت»: «الطاقة الإنتاجية غير المستغلة التي تبلغ حاليا 3 - 4 ملايين برميل يومياً تتيح بعض الارتياح للسوق، ومع ذلك أخشى أن عنصر الأمان هذا... يمكن أن ينحسر، خصوصاً في العام المقبل عندما يزيد الطلب كما هو متوقع».
وأضاف أن الزيادة في الطلب على وقود الطائرات، وهو أقل حالياً بنحو ثلاثة ملايين برميل يومياً عنه في عام 2019 عندما كان يبلغ 7.5 مليون برميل يومياً، يمكن أن يقضي على كامل الطاقة الإنتاجية الفائضة.
والطاقة الإنتاجية الفائضة عنصر أمان مهم لسوق النفط، إذ تسمح للمنتجين بالاستجابة سريعاً لحالات نقص الإمدادات غير المقررة التي يمكن أن تقلص المعروض في السوق وتتسبب في تقلبات في الأسعار.
وكرر الناصر القول إن السعودية، وهي أكبر مصدّر للنفط في العالم، تعتزم زيادة أقصى طاقة إنتاج مستدامة لها بمقدار مليون برميل يومياً إلى 13 مليون برميل يومياً بحلول عام 2027.
وقال الناصر: «زيادة القدرة (الإنتاجية) في صناعتنا تستغرق نحو 5 - 7 سنوات وليس هناك استثمار كافٍ في العالم لزيادتها، هذا مثار قلق كبير». وأضاف أن من المتوقع أن يتجاوز الطلب على النفط 100 مليون برميل يومياً خلال العام المقبل. في غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط لتقترب من مستوى 84 دولاراً للبرميل خلال تعاملات أمس (الثلاثاء)، محققةً مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، إذ أدى رفع الولايات المتحدة لقيود السفر وظهور إشارات أخرى على انتعاش الاقتصاد بعد جائحة فيروس «كورونا» إلى رفع توقعات الطلب على النفط في حين يستمر نقص المعروض.
عاد المسافرون للتوافد على الولايات المتحدة من يوم الاثنين، في حين أدى إقرار مشروع قانون البنية الأساسية الذي طرحه الرئيس جو بايدن وارتفاع الصادرات الصينية بأكثر من المتوقع إلى تعزيز توقعات انتعاش الاقتصاد العالمي.
وارتفع سعر خام برنت 0.8% إلى 84.13 دولار للبرميل الساعة 14:54 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعه 0.8% يوم الاثنين. وزاد الخام الأميركي 1.12% إلى 82.85 دولار بعد ارتفاعه 0.8% في جلسة (الاثنين).
وارتفع سعر خام برنت بأكثر من 61% هذا العام وسجل 86.70 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بقيود على المعروض من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها وهي المجموعة المعروفة باسم «أوبك+». اتفقت «أوبك+» الأسبوع الماضي على التمسك بخطتها الراهنة لتخفيف خفض قياسي للإنتاج، متجاهلةً مناشدات الولايات المتحدة بضخ مزيد من النفط. ويقول بعض المحليين إن ذلك سيُبقي على نقص المعروض في الأجل القريب.
وقال «جيه بي مورغان تشيس»، إن الطلب العالمي على النفط في نوفمبر (تشرين الثاني) عاد تقريباً إلى مستوياته قبل الجائحة عند مستوى مائة مليون برميل يومياً. وعلى الرغم من نقص معروض النفط في السوق العالمية من المتوقع أن تكون المخزونات الأميركية قد ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي مما قد يضع حداً لارتفاع الأسعار.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.