تفاقم أزمة المهاجرين بين بولندا وبيلاروسيا... وبرلين تطالب بروكسل بـ«إجراءات»

مهاجرون في بيلاروسيا يتجمعون قرب الحدود مع بولندا التي عززت قواتها الأمنية (أ.ب)
مهاجرون في بيلاروسيا يتجمعون قرب الحدود مع بولندا التي عززت قواتها الأمنية (أ.ب)
TT

تفاقم أزمة المهاجرين بين بولندا وبيلاروسيا... وبرلين تطالب بروكسل بـ«إجراءات»

مهاجرون في بيلاروسيا يتجمعون قرب الحدود مع بولندا التي عززت قواتها الأمنية (أ.ب)
مهاجرون في بيلاروسيا يتجمعون قرب الحدود مع بولندا التي عززت قواتها الأمنية (أ.ب)

حذر رئيس الوزراء البولندي ماتوش مورافيتسكي الثلاثاء، من أن الموجة غير المسبوقة من المهاجرين الذين يحاولون دخول بولندا بصورة غير قانونية من بيلاروس تهدد أمن الاتحاد الأوروبي برمته.
وكتب مورافيتسكي في تغريدة أن «إغلاق الحدود البولندية من مصلحتنا الوطنية، لكن استقرار وأمن الاتحاد الأوروبي برمته هو اليوم على المحك»، مؤكداً أن «هذا الهجوم الهجين من نظام (الرئيس البيلاروسي ألكسندر) لوكاشنكو يستهدفنا جميعاً».

في المقابل، نفت وزارة الدفاع البيلاروسية مزاعم وارسو أن مينسك تقف خلف موجة المهاجرين الذين يحاولون عبور حدود بولندا بالآلاف بصورة غير قانونية، معتبرة أنها اتهامات «لا أساس لها».
وأعلنت الوزارة في بيان أنها «تعتبر أن اتهامات الطرف البولندي لا أساس ولا مبرر لها»، متهمة بدورها بولندا بتصعيد التوتر بصورة «متعمدة».
وطالبت ألمانيا في وقت سابق اليوم، المفوضية الأوروبية بـ«اتخاذ إجراءات» للحدّ من تدفّق المهاجرين من بيلاروسيا إلى بولندا.
وقال وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر لصحيفة «بيلد»، إنّ تدفّق المهاجرين مشكلة «لا تستطيع بولندا أو ألمانيا التعامل معها بمفردهما»، مضيفاً: «يجب أن نساعد الحكومة البولندية في تأمين حدودها الخارجية. في الواقع هذا الأمر ينبغي أن يكون من مهام المفوضية الأوروبية، وأنا أطالبها الآن بأخذ إجراءات».
وقالت المفوضية الأوروبية إنها شجعت بولندا بالفعل على قبول المساعدة في عدة مناسبات.
وأضافت المفوضية أن وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي (فرونتيكس) ووكالة اللجوء (إيسو) ووكالة الشرطة (يوروبول) مستعدة جميعها للمساعدة في تسجيل المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء والمساعدة في مكافحة التهريب، لكنها قالت إنه سيتعين على بولندا طلب المساعدة.

وتعد ألمانيا مقصداً رئيسياً للمهاجرين، حيث دخل البلاد حتى الآن هذا العام بشكل غير شرعي 8833 شخصاً عبر بيلاروس، حسبما ذكرت الشرطة الاتحادية.
وتفاقم الوضع على الحدود البولندية - البيلاروسية أمس، حيث أعلنت سلطات بيلاروسيا أن مئات كثيرة من المهاجرين وصلت إلى منطقة الحدود، فيما أعلنت بولندا أن البعض منهم حاولوا بالفعل اختراق الحدود.
ووقع المهاجرون فريسة لخلاف دبلوماسي بين الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والاتحاد الأوروبي، الذي لا يعترف بالحاكم السلطوي كزعيم شرعي.
وكتبت وزارة الدفاع في وارسو على «تويتر» أن إحدى المحاولات لاختراق السياج الحدودي وقعت بالقرب من بلدة كوزنيتشا الحدودية. وفي مقطع فيديو نشر على الإنترنت، شوهد رجل يحمل جاروفاً، ومجموعة أخرى تحمل جذع شجرة وهم يحاولون فتح طريقهم عبر سياج الأسلاك الشائكة. وشوهد ضابط بولندي يرتدي الزي الرسمي يرش الغاز المسيل للدموع على الرجال.

وفي وقت سابق، أفاد حرس الحدود بأنه تم إحباط محاولة أخرى من جانب المهاجرين لاختراق الحدود.
وجاء المهاجرون من بلدان مختلفة. ونقلت وكالة الأنباء البيلاروسية (بيلتا) عن مهاجر قوله إنهم أكراد وإن نحو 1500 شخص موجودون في المنطقة التي لا تبعد كثيراً عن معبر بروزجي الحدودي.
ونقلت وكالة أنباء «تاس» الرسمية الروسية عن سلطات الحدود البيلاروسية قولها إن هناك 2000 شخص على الحدود.
وبحسب وكالة «بيلتا»، قال أفراد حرس الحدود بالجمهورية السوفياتية السابقة إنهم اتخذوا «كل الإجراءات الضرورية» لضمان الأمن.
من جهتها، أعلنت بولندا في وقت سابق، أنها سوف تعزز الحماية على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

ويواجه لوكاشنكو انتقاداً دولياً لسماحه للمهاجرين القادمين من مناطق الأزمات بالوصول جواً إلى بيلاروس، ثم يتم نقلهم إلى حدود الاتحاد الأوروبي. ورداً على العقوبات المفروضة على بلاده، أعلن أنه لن يعد يعمل على منع الأشخاص من شق طريقهم إلى الغرب بحثاً عن حياة أفضل.
وحدثت عدة حالات وفاة بين المهاجرين في منطقة الحدود.
وطالبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، مينسك، أمس، بالتوقف «عن تعريض حياة الأشخاص للخطر».
ويستعد التكتل حالياً لإعداد عقوبات جديدة، من المحتمل أن تُفرض على شركات الطيران التي تجلب المهاجرين إلى بيلاروس لاستغلالها. وتتهم المفوضية الأوروبية مينسك بتخفيف متطلبات التأشيرات مع بعض البلدان لتشجيع الراغبين في الفرار.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة.

«الشرق الأوسط» (كيبيك)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».