حركة الملاحة البحرية السعودية.. بين «رفع التأمين» وتقلبات الأجواء

مستثمرون لـ («الشرق الأوسط») : الخسائر ستطال المستهلك أيضًا

تضررت حركة الملاحة البحرية من تقلب الأجواء حيث تعطلت حركة السفن بشكل كبير في الأيام القليلة الماضية ({الشرق الأوسط})
تضررت حركة الملاحة البحرية من تقلب الأجواء حيث تعطلت حركة السفن بشكل كبير في الأيام القليلة الماضية ({الشرق الأوسط})
TT

حركة الملاحة البحرية السعودية.. بين «رفع التأمين» وتقلبات الأجواء

تضررت حركة الملاحة البحرية من تقلب الأجواء حيث تعطلت حركة السفن بشكل كبير في الأيام القليلة الماضية ({الشرق الأوسط})
تضررت حركة الملاحة البحرية من تقلب الأجواء حيث تعطلت حركة السفن بشكل كبير في الأيام القليلة الماضية ({الشرق الأوسط})

توقع مستثمرون في مجال النقل البحري أن يكون للأجواء المتقلبة وكذلك الأحداث السياسية في اليمن آثار اقتصادية متزايدة على النشاط التجاري، خصوصا فيما يتعلق بالملاحة البحرية.
وأربكت أجواء الطقس المتقلبة التي يشهدها عدد من المناطق السعودية هذه الأيام الكثير من النشاطات التجارية، خصوصا الحركة الملاحية الجوية والبحرية وحتى الحركة البرية، خصوصا أن تقلبات الطقس تركزت على الغبار والعاصفة الرملية التي حصلت يوم الأربعاء الماضي ولا تزال آثارها باقية حتى الآن، بل إن هناك تداولا بعودتها يوم غد الاثنين مجددا إلى بعض مناطق المملكة.
وتضررت حركة الملاحة البحرية من تقلب الأجواء حيث تعطلت حركة السفن بشكل كبير في الأيام القليلة الماضية مما عطل وصول مئات شحنات البضائع إلى أصحابها من خلال الموانئ السعودية، لكن القلق الأكبر لدى المستثمرين في النقل البحري يتمثل في فرض شركات التأمين رسوما إضافية جديدة على البواخر والسفن التي تمر عبر مضيق باب المندب في حال جرى إقرار أن هذا المضيق بات يمثل خطورة كبيرة على حركة الملاحة البحرية نتيجة الفوضى الحاصلة في اليمن وسيطرة جماعات غير حكومية على الوضع في البلاد.
وتوقفت حركة الملاحة البحرية في فترات متفاوتة في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام نتيجة تقلبات الأجواء وخصوصا في الوقت الذي ضربت فيها العاصفة البحرية المنطقة الشرقية كحال معظم مناطق المملكة مما شل الحركة في المنطقة بشكل شبه تام.
وقال لـ«الشرق الأوسط» إيهاب الجاسر رئيس اللجنة البحرية بغرفة الشرقية: «إن الأجواء المتقلبة في المنطقة الشرقية تحديدا أثرت على الملاحة البحرية في ميناء الملك عبد العزيز، حيث تعطلت الكثير من الشحنات نتيجة ذلك وخصوصا فيما يتعلق بالعاصفة الرملية التي ضربت عموم المملكة تقريبا بما فيها الشرقية، حيث توقفت أحجام متنوعة من السفن والبواخر عن الحركة، وهذا بكل تأكيد يؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي».
وأضاف: «بكل تأكيد هناك تفاوت في الخسارة جراء توقف السفن والبواخر، فهناك بواخر تجارية كبيرة كالتي تنقل السيارات وغيرها من المعدات الثقيلة تسير وفق ظروف مختلفة عن السفن الأصغر حجما، حيث إنه يسمح لها بالسير في ظروف صعبة أحيانا، تختلف عن غيرها من السفن، ولكن تقلب الأجواء في هذه الفترة بكل تأكيد له تأثير كبير وأتمنى أن لا تستمر التقلبات الجوية لأن ذلك يعرض حركة الملاحة البحرية لمزيد من الخسائر».
وبين الجاسر أن التخوف الأكبر من قبل المستثمرين في النقل البحري يتركز على فرض شركات التأمين رسوما إضافية على السفن والبواخر التي تمر عبر باب المندب نتيجة الظروف السياسية الحالية في اليمن، وهذا سيؤثر بكل تأكيد ليس على التجار بل حتى على المستهلكين؛ لأن البضاعة ستصل غالية الثمن، ولذا لن تكون بكل تأكيد بسعرها المعتاد، وهذا هو التخوف الحقيقي من الجانب الاقتصادي عدا الجانب الأمني إذا ما استمرت الظروف السياسية السيئة في اليمن.
وأشار إلى أن شركات التأمين فرضت رسوما كبيرة على شركات النقل البحري في الفترة التي نشط فيها القراصنة الصوماليون بشكل كبير في باب المندب وهذه مقاربة يمكن أن تجعل رفع أسعار التأمين يمثل تحديا جديدا وصعبا لشركات النقل البحري.
أما الكابتن بحري جاسم الدوسري وهو مستثمر أيضا في النقل البحري، فاعتبر أن هناك حماية كافية لمضيق باب المندب، ومن المهم أن تنظر شركات التأمين في هذا الجانب، ففرض أي رسوم لا يعتبر منطقيا.
وبين أن هناك توقعات بفرض رسوم تأمين إضافية في البحر الأحمر، ولكن الأزمة السياسية في اليمن لم تصل إلى حد التهديد بإغلاق هذا المضيق أو تهديد حركة الملاحة فيه حتى الآن، أما فيما يخص التقلبات الجوية فتعتبر طبيعية إلى حد ما في هذه الفترة من العام.
من جانبه، بين المتحدث الإعلامي لميناء الملك عبد العزيز بالدمام خالد المطيري أن برج المراقبة في الميناء وبالتعاون مع هيئة الأرصاد والبيئة يصدر يوميا بيانين رسميين حول الطقس تستفيد منه شركات النقل البحري، حيث إن الهدف من إصدار هذه التقارير التي توصي أحيانا بمنع النشاط في الميناء من بينها استقبال سفن وبواخر أو العكس، من أجل سلامة الجميع، حيث إن هناك حركة نشطة للرياح يمنع من خلالها (دوليا) الإبحار خشية التعرض للمخاطر، حيث إن هناك تعليمات تصدر بشكل سريع في حال تطلب الأمر ذلك.
ونفى أن يكون هناك أي تعليمات أو تقارير صدرت بشأن توقف الحركة الملاحية يوم غد الاثنين في ميناء الملك عبد العزيز نتيجة توقع عودة العاصفة الرملية التي ضربت المنطقة مساء الأربعاء الماضي.
من جانبه، بين الخبير والمتنبئ الجوي محمد طربزوني أن الحديث عن موضوع عودة العاصفة الرملية إلى الشرقية يوم غد الاثنين كما حصل يوم الأربعاء الماضي يندرج تحت إطار «الإشاعة»، حيث إن العاصفة الرملية التي حصلت يوم الأربعاء الماضي غريبة من نوعها ونادرة، وليس هناك أي مؤشرات حول عودتها، وإن كان هناك غبار خفيف أو متوسط يتوقع حصوله فبكل تأكيد لن يشل الحركة كما حصل مساء الأربعاء والخميس الماضيين، سواء في الشرقية أو غيرها من مناطق السعودية.



بنوك «وول ستريت» تقترب من مكسب تنظيمي مع تخفيف قواعد رأس المال

أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بنوك «وول ستريت» تقترب من مكسب تنظيمي مع تخفيف قواعد رأس المال

أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

من المتوقع أن تحقق بنوك «وول ستريت» مكسباً مع إعلان الجهات التنظيمية، تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن مسودات جديدة مخففة لقواعد رأس المال هذا الأسبوع، إلا أن المشروع لا يزال يواجه تحديات فنية وسياسية محتملة.

وأوضحت ميشيل بومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف، الأسبوع الماضي، أن متطلبات رأس مال البنوك الكبرى ستنخفض قليلاً بموجب المقترحات التي سيصدرها المنظمون يوم الخميس، وهو تحوّل مذهل لصناعة كانت تواجه زيادات برأس المال تصل إلى أرقام مزدوجة وفق مسودة 2023 الأصلية، حسب «رويترز».

وستُعيد المقترحات المُعدّلة لقواعد «بازل» و«رسوم البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية» (البنوك التي يُمكن أن يؤدي فشلها أو انهيارها إلى زعزعة الاستقرار المالي في دولة ما أو على مستوى الاقتصاد العالمي) صياغة آليات احتساب رؤوس الأموال التي يخصصها المقرضون لمواجهة الخسائر المحتملة.

ويأتي هذا الإصلاح الواسع بعد حملة استمرت لسنوات، قادتها بنوك «وول ستريت» لتخفيف القيود التنظيمية المفروضة عقب الأزمة المالية عام 2008، والتي ترى أنها تعوق النشاط الاقتصادي، في حين يُحذّر منتقدون من أن هذه التعديلات قد تُضعف متانة النظام المالي في وقت تتصاعد فيه المخاطر الجيوسياسية ومخاطر الائتمان الخاص.

ورغم اقتراب البنوك من النصر، قد يستغرق إقرار المقترحات المعقدة وقتاً طويلاً قد يمتد لعام كامل، مع مراجعة البنوك للتفاصيل الدقيقة، ومراعاة الجهات التنظيمية للتعقيدات المحتملة، بما في ذلك تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ومراجعة البيت الأبيض، وفقاً لمصادر في الصناعة ومحللين. ونظراً لأن بعض البنوك ستستفيد أكثر من غيرها قد تشهد الفترة المقبلة منافسة للحصول على تعديلات إضافية.

وقال إيان كاتز، المدير التنفيذي في «كابيتال ألفا بارتنرز»: «ستكون هناك عدة مئات، وربما ألف صفحة من الوثائق، وهناك الكثير مما يجب مراجعته، وبعضها تقني للغاية».

وأكدت ميشيل بومان أن الوكالات ستتحرك بسرعة، لكن محللي «ترويست سيكيوريتيز» توقعوا الأسبوع الماضي أن المسودة النهائية لن تكون جاهزة قبل أوائل 2027.

بعض المجهولات الكبيرة

تنفّذ اتفاقية «بازل» معياراً دولياً لكفاية رأس المال، يركز على كيفية تخصيص البنوك للأموال لمواجهة مخاطر الائتمان والسوق والتشغيل. وكان نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، مايكل بار، قد كشف في يوليو (تموز) 2023 عن المسودة الأولى، مؤكداً أن انهيار «بنك سيليكون فالي» قبل عدة أشهر يبرر زيادات في متطلبات رأس المال، قالت بعض البنوك الكبرى إنها قد تصل إلى 20 في المائة. وقد شملت هذه المقترحات أكثر من 30 بنكاً تتجاوز أصول كل منها 100 مليار دولار.

وعلى اعتبار أن البنوك كانت تتمتع برأس مال كافٍ، هددوا برفع دعاوى قضائية وأطلقوا حملة غير مسبوقة لتخفيف القواعد، ما جذب دعم العديد من المشرعين، وأدى إلى انقسامات بين الجهات التنظيمية. وأدى ذلك إلى نقل المشروع لإدارة ترمب، التي أعطت في الغالب الأولوية لصالح الصناعة.

وقالت ميشيل بومان إن التغييرات ستضبط المتطلبات بشكل أفضل بما يتماشى مع المخاطر الفعلية.

وتلغي مسودة بازل الجديدة عدة تدابير رفضتها البنوك، بما في ذلك الالتزام بأشد الطريقتين لقياس رأس المال المخاطر، وهو ما كان يعاقب عمالقة التداول في «وول ستريت». كما ستكون أكثر مرونة تجاه الأعمال القائمة على الرسوم، مثل بطاقات الائتمان التي كانت ستتأثر بالمتطلبات الجديدة الصارمة للمخاطر التشغيلية.

لكن البنوك لا تزال تبحث عن وضوح بشأن قضايا حساسة أخرى، مثل مدى السماح باستخدام النماذج الداخلية لتقييم مخاطر السوق بدلاً من النموذج الذي يفرضه المنظمون، ومقدار رأس المال الواجب الاحتفاظ به مقابل الأوراق المالية غير المدرجة.

كما يُخطط «الاحتياطي الفيدرالي» لتعديل رسم «البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية» المفروض على أكبر 8 بنوك أميركية معرضة للمخاطر العالمية، بتحديث بعض المدخلات الاقتصادية، وتعديل كيفية احتساب مخاطر التمويل قصير الأجل. وقد تستفيد بنوك مثل «جي بي مورغان»، و«بنك أوف أميركا»، و«سيتي غروب»، و«غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، وفقاً لمحللين، إلا أن مسؤولين في القطاع حذّروا من وجود تفاوتات كبيرة في حجم المكاسب بين هذه المؤسسات.

وقال بريان غاردنر، كبير استراتيجيي السياسة في واشنطن لدى «ستيفل» سيعتمد رد فعل الصناعة على كيفية تأثير المقترح على الأعمال المحددة. ليس كل البنوك الكبرى متشابهة.

التحديات السياسية!

قد تواجه المسودات الجديدة عقبات سياسية أيضاً.

وستتاح للبنوك 90 يوماً لتقديم ملاحظاتها على المقترحات، التي يجب أن توافق عليها الوكالات بشكل مشترك. في «الاحتياطي الفيدرالي»، يتطلب ذلك تصويت مجلس الإدارة ذي التوازن الحزبي؛ حيث قد يعارض الأعضاء الديمقراطيون إذا شعروا بأن النسخة النهائية ضعيفة جداً، حسب مصادر الصناعة. كما سيتطلب دعم كيفن وورش، مرشح ترمب لخلافة جيروم باول، الذي لم يُعلن موقفه علناً بشأن التغييرات، لكنه يميل عادةً للنهج المخفف. وبموجب أمر تنفيذي لعام 2025، يجب أن تتم مراجعة النسخة النهائية من قبل مكتب موازنة البيت الأبيض، ما يُمثل عقبة محتملة أخرى.

ومع ذلك، ومع توافق البنوك والجهات التنظيمية هذه المرة، قال جيريمي كريس، أستاذ في جامعة ميشيغان، إنه سيكون «أسهل بكثير» للجهات التنظيمية للوصول إلى النتيجة النهائية.


اجتماع طارئ للمنظمة البحرية الدولية لبحث أزمة الشحن في الشرق الأوسط

ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

اجتماع طارئ للمنظمة البحرية الدولية لبحث أزمة الشحن في الشرق الأوسط

ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

تعقد المنظمة البحرية الدولية «جلسة استثنائية» الأربعاء لمناقشة وضع الشحن في ظل الحرب في الشرق الأوسط مع تزايد المخاوف بشأن مصير آلاف السفن والبحارة العالقين.

وستنظر المنظمة التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن ضمان سلامة النقل البحري الدولي، في تبني قرارات محتملة خلال اجتماعها الذي يستمر يومين في مقرها في لندن.

وقد يصوِّت مجلس المنظمة البحرية الدولية المؤلف من 40 عضواً الخميس على عدد من القرارات المقترحة، بينها «إنشاء ممر بحري آمن يسمح بإجلاء بحارة وسفن عالقة في الخليج العربي بأمان». ومع ذلك، تظل القرارات، في حال إقرارها، غير ملزمة.

يأتي هذا الاجتماع المفتوح أمام كل الدول الأعضاء البالغ عددها 176 دولة وعشرات المنظمات غير الحكومية وهيئات الصناعة البحرية، في ظل استمرار حرب إيران، التي تسببت في شلّ حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه.

وأدَّى تعطل المضيق الذي يمر عبره خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وإلى قلق في الأسواق.

كما علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة غرب المضيق، بحسب المنظمة البحرية الدولية.

وتعرضت 21 سفينة على الأقل لهجوم أو استهداف أو أبلغت عن هجوم منذ بداية الحرب، بحسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى بيانات من عمليات التجارة البحرية البريطانية والمنظمة البحرية الدولية والسلطات العراقية والإيرانية.

وأشارت الإمارات في تقرير قدمته إلى المنظمة البحرية الدولية، الاثنين، قبيل الاجتماع المرتقب إلى أن أكثر من 18 سفينة تجارية من جنسيات مختلفة تعرضت لهجمات بقذائف وصواريخ وزوارق مسيرة وألغام بحرية. وأضاف التقرير: «تأكد مقتل ثمانية بحارة على الأقل، ولا يزال أربعة في عداد المفقودين».

هجمات «غير مبررة»

حضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب عدد من الدول الأخرى بينها دول خليجية، مجلس المنظمة البحرية الدولية على إصدار بيان يدين بشدة «الهجمات المروعة» التي شنتها إيران على دول الجوار.

وأشارت إلى أن إيران «هددت وهاجمت سفناً تجارية وبحارة، بالإضافة إلى البنية التحتية البحرية المدنية»، مؤكدة أن هذه الهجمات «غير مبررة ويجب أن تتوقف». كما حضَّت على إدانة إغلاق طهران مضيق هرمز.

واعتبرت إيران، وهي عضو في المنظمة البحرية الدولية ولكنها ليست عضواً في مجلسها، أن «تدهور الأمن البحري الحالي» تسببت فيه هجمات إسرائيل والولايات المتحدة.

وقالت في مذكرة إن «التداعيات البحرية السلبية التي تؤثر حالياً على الشحن والبحارة هي نتيجة مباشرة وحتمية لهذه الأعمال غير القانونية، ولا يمكن النظر إليها بمعزل عن أسبابها الجذرية».

وفي سياق منفصل، حضَّت اليابان وبنما وسنغافورة والإمارات، المنظمة البحرية الدولية على المساعدة في «وضع إطار عمل يسمح بالإجلاء الآمن للبحارة والسفن العالقة في الخليج» بهدف «تسهيل الإجلاء الآمن للسفن التجارية من المناطق عالية الخطورة إلى مكان آمن... وتجنب الهجمات العسكرية وحماية المجال البحري وتأمينه».

في غضون ذلك، طالبت هيئات القطاع البحري بـ«نهج دولي منسق للأمن»، مع تأكيد «ضرورة مراعاة سلامة البحارة». ودعت إلى اتخاذ تدابير تضمن «استمرار اتصالهم بعائلاتهم، وتسهيل عمليات تغيير الطاقم والنزول من السفن، وتوفير مؤن وإمدادات كافية لاحتياجات البحارة».


تايلاند تدرس الاقتراض لدعم الوقود

ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)
ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)
TT

تايلاند تدرس الاقتراض لدعم الوقود

ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)
ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)

قال وزير المالية التايلاندي إكنيتي نيتيثانبراباس إن الوزارة تدرس اقتراض مبلغ إضافي من أجل صندوق دعم الوقود، وفق ما أفادت وكالة «بلومبرغ»، الأربعاء.

وصرح الوزير، للصحافيين، بأن الوزارة تدرس قانوناً خاصاً لاقتراض أموال لدعم النفط، فضلاً عن خفض ضريبة الإنتاج على النفط؛ للمساعدة في تخفيف عبء الدعم عن كاهل الحكومة.

وأكد إكنيتي أنه يرغب في أن تحظى الإدارة الجديدة بجميع الخيارات، حيث لا يمكن أن تطبق حكومة تسيير الأعمال هذه الإجراءات.

وتعمل وزارة المالية وهيئة التخطيط الحكومية أيضاً على إجراءات لمساعدة المستهلكين والشركات على مواكبة أثر ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح الوزير، في هذا الصدد، أن تايلاند تُجري تقييماً لقوانين الاقتراض لديها وتدرس تخفيضات في ضرائب النفط لمواجهة الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الحكومة تخطط لاتخاذ مزيد من الإجراءات لتخفيف آثار ارتفاع أسعار النفط.