سيتي يعمّق جراح جاره يونايتد ومدربه اليائس سولسكاير... وبيرنلي يعرقل انطلاقة تشيلسي

ليفربول في اختبار صعب مع وستهام... وكونتي لتصحيح مسار توتنهام على حساب إيفرتون اليوم بالدوري الإنجليزي

TT

سيتي يعمّق جراح جاره يونايتد ومدربه اليائس سولسكاير... وبيرنلي يعرقل انطلاقة تشيلسي

بعد ثلاث هزائم وتعادل في مواجهاته الأربع الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع جاره اللدود، استرد مانشستر سيتي حامل اللقب اعتباره من مانشستر يونايتد بإسقاطه بهدفين نظيفين، معمقاً جراح مدربه أولى غونار سولسكاير، فيما عرقل بيرنلي انطلاقة مضيفه تشيلسي وانتزع تعادلاً ثميناً 1 – 1، مهدداً صدارته في المرحلة الحادية عشرة.
على ملعب «أولد ترافورد»، استحق فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا النقاط الثلاث وتعويض خسارته في المرحلة الماضية على أرضه ضد كريستال بالاس صفر - 2 في لقاء أكمله بعشرة لاعبين، إذ سيطر على اللقاء تماماً وكان بإمكانه أن يكرر ما فعله ليفربول في «أولد ترافورد» حين أذل يونايتد بخماسية نظيفة في المرحلة قبل الماضية، لولا تألق الحارس الإسباني ديفيد دي خيا، لا سيما في الشوط الأول.
ومن المؤكد أن هذه الهزيمة الرابعة ليونايتد هذا الموسم، ستزيد النقمة على المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير، بعدما بات فريق «الشياطين الحمر» خارج دائرة المنافسين على القمة، بل وبمستوى لا يبعث على التفاؤل رغم الأسماء الشهيرة التي يضمها الفريق.
وأقر سولسكاير بأن الخصم لعب بشكل جيد، وقال: «بالطبع هم لا يمنحونك الفرص لاسترجاع الكرة منهم، لذا علينا أن نثني على أدائهم، ولكن لم نرتقِ إلى مستوانا، وما نطمح إليه».
وتابع: «لا يمكنني أن أنظر إلى نفسي والقول إن هذه الطريقة التي أريد مانشستر يونايتد أن يلعب بها»، مضيفاً بشأن وضعيته الآن: «أنا على تواصل دائم مع النادي ونتكلم دائماً بصراحة. أنا أعمل لصالح يونايتد وأريد الأفضل للنادي وبالطبع ما دمت هنا أريد أن أفعل ما بوسعي لتحسين ذلك».
أما بالنسبة لسيتي الذي عرف تماماً كيف يقفل المنافذ أمام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومنعه من تعزيز غلته من الأهداف البالغة 9 في 13 مباراة، ضمن جميع المسابقات منذ عودته إلى «الشياطين الحمر» قادماً من يوفنتوس الإيطالي، فرفع رصيده إلى 23 نقطة بالمركز الثاني، متقدما بنقطة على ليفربول الذي بات ثالثاً بانتظار مواجهته مع وستهام الرابع اليوم.
وحسم سيتي اللقاء بشكل كبير في الشوط الأول، حين أهداه العاجي إيريك بايي هدف التقدم منذ الدقيقة السابعة، بعدما حول الكرة بالخطأ في مرماه، إثر عرضية من البرتغالي جواو كانسيلو، قبل أن يضيف مواطن الأخير برناردو سيلفا الثاني في الرمق الأخير بعد عرضية من كانسيلو أيضاً في الدقيقة 45.
وهيمن سيتي تماماً على اللقاء وحصل على فرص بالجملة، وسط عجز هجومي واضح لأصحاب الأرض الذين بدأوا المواجهة بفرصة من رأسية لهاري ماغواير مرت فوق العارضة إثر ركلة حرة، لكن فريق غوارديولا رد بعد ثوانٍ معدودة وافتتح التسجيل في الدقيقة السابعة بهدية من بايي الذي حوّل الكرة بساقه في شباك الحارس دي خيا، إثر عرضية من كانسيلو، ليصبح بذلك أول يسجل هدفاً في مرمى يونايتد في ديربي مانشستر في الدوري الممتاز.
وبدا يونايتد عاجزاً أمام الهجمات المتلاحقة لضيفه الأزرق حتى الدقيقة 26، حين كان رونالدو قريباً جداً من إدراك التعادل بتسديدة «على الطاير» من داخل المنطقة بعد عرضية من لوك شو، لكن الحارس البرازيلي إيدرسون تألق في الدفاع عن مرماه.
ورد سيتي بفرصة مزدوجة بعد هجمة مرتدة وتمريرة عرضية من فيل فودن لدي بروين الذي اصطدم بتألق دي خيا، ثم سقطت الكرة أمام البرازيلي غابريال خيسوس الذي تابعها لكن الحارس الإسباني كان له بالمرصاد أيضاً في الدقيقة (29)، ثم عاد وتدخل بعد ثوانٍ لصد تسديدة بعيدة من كانسيلو.
وكاد يتكرر مشهد الهدف في الدقيقة 33 حين لعب كانسيلو كرة عرضية ارتطمت بالمدافع السويدي فيكتور لينديلوف وتحولت نحو مرمى فريقه، لكن دي خيا كان متيقظاً هذه المرة وأنقذ فريقه، ثم كرر الأمر مجدداً في مواجهة تسديدة أرضية من مشارف المنطقة لدي بروين.
وعندما كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة، خطف سيتي الهدف الثاني حين لعب كانسيلو كرة عرضية من الجهة اليسرى نحو القائم البعيد، فانسل برناردو سيلفا خلف لوك شو وحولها من زاوية صعبة جداً بالجهة الخارجية لقدمه، فاصطدمت بصدر دي خيا وتهادت في الشباك. وبدا يونايتد أكثر تماسكاً في مستهل الشوط الثاني، لكن من دون أي فرص على مرمى ضيفه الذي عرف كيف يقفل المنافذ ثم أحبط اندفاع رجال سولسكاير بالاستحواذ المطلق على الكرة، حتى سار بالمباراة إلى بر الأمان مع بعض الفرص لتسجيل هدف ثالث، أبرزها لفيل فودن الذي عانده الحظ بارتداد تسديدته من القائم الأيسر بالدقيقة 80.
وعلى استاد «ستامفورد بريدج» بالعاصمة لندن، عرقل بيرنلي انطلاقة تشيلسي بتعادل ثمين 1 - 1 ليرفع رصيده إلى ثماني نقاط في المركز الثامن عشر مقابل 26 نقطة لتشيلسي في الصدارة، التي من الممكن أن يفقدها حال فوز ليفربول اليوم على وستهام.
وحسم تشيلسي الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله الألماني كاي هافيرتز في الدقيقة
33، ورد بيرنلي في الشوط الثاني بهدف سجله ماتي فيدرا في الدقيقة 79.
وهذا هو التعادل الثاني فقط للنادي اللندني هذا الموسم في الدوري، بعد أول على أرضه أيضاً مع مانشستر سيتي، كما كانت المرة الأولى التي تهتز شباكه في البريميرليغ في أربع مباريات.
وحقق كريستال بالاس فوزاً مثيراً على ولفرهامبتون 2 / 1، ونوريتش سيتي على مضيفه برنتفورد بنفس النتيجة.
على جانب آخر، وإضافة إلى لقاء ليفربول مع وستهام اليوم، سيكون توتنهام بقيادة مدربه الإيطالي الجديد أنطونيو كونتي على موعد مع اختبار صعب أمام إيفرتون.
وبعد أن قاده في المواجهة التي فاز فيها على فيتيس الهولندي بمسابقة «كونفرس» الأوروبية (3 - 2) أكد كونتي أن توتنهام بحاجة لتغييرات جذرية لينبه لاعبيه لحجم المهمة التي تنتظرهم.
ولم يتعجب مدرب يوفنتوس وتشيلسي وإنتر ميلان السابق من طريقة فقدان فريقه السيطرة بعد فرض قوته في البداية، وقال: «نحتاج إلى كثير من العمل للتحسن في جوانب عديدة، ليس فقط في النواحي الخططية، بل البدنية، ونحتاج إلى بعض الوقت من أجل هذا... في الأيام الماضية وجدت أننا بحاجة لتحسين كل لاعب وليس واحداً أو اثنين أو ثلاثة. هذا النادي لم يتوج بلقب منذ كثير من السنوات وليصبح فريقاً فائزاً، فهذا لا يحدث في يوم أو يومين أو شهرين».
في المقابل، اشتكى الإسباني رافائيل بينيتز، مدرب إيفرتون، من عدم توفر ناديه على المال الكافي للتعاقد مع لاعبين بارزين خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في يناير (كانون الثاني)، لكنه سيعتمد على بعض الصفقات المناسبة لميزانيته وتوجهاته.
ويحتل إيفرتون المركز العاشر بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية، ولم ينفق مبالغ كبيرة قبل بداية الموسم الحالي بعد التعاقد مقابل 1.7 مليون جنيه إسترليني (2.3 مليون دولار) مع الجناح ديميراي غراي، وضم المهاجم أندروس تاونسند دون مقابل. ونجح الفريق أيضاً في التخلي عن لاعب الوسط الكولومبي جيمس رودريجيز، صاحب الأجر العالي. وقال بينيتز عشية المواجهة مع ضيفه توتنهام: «أعتقد أنه سيكون لدينا بعض المال لإنفاقه في (تعاقدات جديدة) لكني لا أعتقد أنه سيكون كثيراً... ربما يتسنى لنا العثور على اللاعبين المناسبين لفريقنا. لا يهم الثمن لكن العقلية وطريقة التفكير هي الأهم. إذا نجحنا في التعاقد مع هؤلاء اللاعبين فهذا جيد، وإن لم ننجح فإننا نستطيع ضمهم على سبيل الإعارة والعمل على استمرارهم معنا مستقبلاً».
وفي السنوات الأخيرة سمح فرهاد مشيري، مالك أكبر حصة أسهم في إيفرتون، بإنفاق مبالغ كبيرة على صفقات التعاقدات، وأنفق النادي أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني لتعزيز فرصته في المنافسة تحت قيادة مدربين مختلفين.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.