مشروع قانون في الكونغرس للحد من الهجمات السيبرانية

تشريع آخر لمنع عمالقة التكنولوجيا من احتكار السوق

مشروع قانون في الكونغرس للحد من الهجمات السيبرانية
TT

مشروع قانون في الكونغرس للحد من الهجمات السيبرانية

مشروع قانون في الكونغرس للحد من الهجمات السيبرانية

يعتزم مجلس الشيوخ الأميركي إضافة بند في قانون تفويض الدفاع الوطني السنوي الذي سيقره للعام المقبل، من شأنه منح المجموعات المعنية في الدفاع أو التي تعمل في مجالات البنية التحتية الحيوية في البلاد، مدة ثلاثة أيام لإبلاغ الهيئات الحكومية عن الحوادث والهجمات السيبرانية الكبرى. وقدم مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، اقتراحاً مشتركاً لتعديل القانون، يمنح أيضاً مجموعات البنية التحتية الحيوية، والمنظمات غير الربحية، وحكومات الولايات والدوائر المحلية، وبعض الشركات، مهلة 24 ساعة للإبلاغ عن المدفوعات المقدمة لقراصنة الفدية. ويجبر التعديل المقترح تلك الهيئات على تقديم التقارير المتعلقة بالحوادث والمدفوعات، إلى وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (سي آي إس إيه)، لمنح الإدارة الأميركية مزيداً من الشفافية في الكشف عن حالة الأمن السيبراني للدولة، بعد عام من الهجمات السيبرانية المتصاعدة، التي كلفت ضحاياها المئات إن لم يكن مليارات الدولارات. وقدم مشروع التعديل رئيس لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطي غاري بيترز، وكبير الجمهوريين في اللجنة السيناتور روب بورتمان، ورئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي مارك وورنر، وكبيرة الجمهوريين في اللجنة السيناتورة سوزان كولينز. وقال بيترز في بيان، إن «الهجمات الإلكترونية وهجمات برامج الفدية تشكل تهديداً خطيراً للأمن القومي، ما أثر على كل شيء، من قطاع الطاقة إلى الحكومة الفيدرالية والمعلومات الشخصية الحساسة للأميركيين». وفي حين يمنح مشروع التعديل الذي قدمته لجنة الأمن الداخلي في سبتمبر (أيلول) الماضي مهلة 3 أيام، يمنح التعديل الذي قدمته لجنة الاستخبارات في يونيو (حزيران) الماضي مهلة 24 ساعة. وأقرت اللجنتان صيغة موحدة، بعدما اعترضت شركات الصناعة على شرط الإبلاغ خلال 24 ساعة، بحجة أن هذا لا يمنحهم الوقت الكافي لتقييم الحوادث والحد من الإبلاغ عن الحوادث الأقل خطورة. ودعا وارنر إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لمواجهة التهديدات، وأشار إلى تصاعد الحوادث السيبرانية، التي تضمنت هجمات فدية في وقت سابق من هذا العام، على شركة «كولونيال بايبلاين» المسؤولة عن توزيع الوقود على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وعلى شركة «جي بي إس» لإنتاج اللحوم وتوزيعها، بالإضافة إلى اختراق شركة «سولار ويندز» المعنية ببرامج إلكترونية تقدم خدماتها للعديد من الوكالات الفيدرالية العام الماضي.
من جهة أخرى، تم تقديم مشروع قانون في مجلس الشيوخ يوم الجمعة، من الحزبين يهدف إلى الحد من قدرة عمالقة التكنولوجيا من القيام بعمليات استحواذ تضر بالمنافسة أو تقلل من اختيار المستهلك. واقترحت السيناتورة الديمقراطية إيمي كلوبوشار، والسيناتور الجمهوري توم كوتون، مشروع قانون بالتوازي مع مشروع تم طرحه من اللجنة القضائية بمجلس النواب بدعم من الحزبين في يونيو (حزيران) لمكافحة الاحتكار، الذي يستهدف القوة السوقية لعمالقة التكنولوجيا. ومن شأن مشروع القانون، المعروف باسم قانون المنافسة والفرص، أن يمنح منفذي مكافحة الاحتكار، سلطة أقوى لوقف عمليات الاستحواذ من قبل المنصات المهيمنة التي تعمل في المقام الأول على قتل التهديدات التنافسية. كما أنه من شأنه أن ينقل العبء إلى المنصات المسيطرة لإثبات أن الاندماج ليس مضاداً للمنافسة. وتأتي الاقتراحات في الوقت الذي تسعى فيه الهيئات التنظيمية الحكومية إلى ممارسة رقابة أكبر على القوة السوقية لعمالقة التكنولوجيا، فضلاً عن الجدل المتعلق بضرورة تحديث المادة 230 المتعلقة بمسؤولية تلك الشركات عمّا ينشر على منصاتها، في ظل الادعاءات التي طالت العديد منها، خصوصاً شركة «فيسبوك»، التي غيرت اسمها إلى «ميتا». ووجهت اتهامات لها بأنها تغلب مصالحها التجارية على حساب أمن المحتوى. غير أن انتقادات عدة تقول إن جهات إنفاذ قوانين مكافحة الاحتكار غير مجهزة بقوانين حديثة. وتصاعدت الادعاءات المتعلقة بعمليات الاستحواذ المانعة للمنافسة، على خلفية قضية لجنة التجارة الفيدرالية، ضد شركة «فيسبوك»، بشأن استحواذها على تطبيقي «واتساب» و«إنستغرام». وردت الشركة على هذه المزاعم، حيث قدمت أخيراً طلباً لرفض شكوى لجنة التجارة الفيدرالية، قائلة إنها «تتنافس بقوة» مع شركات وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، مثل «تيك توك» و«تويتر» و«يوتيوب». ويشكل قانون «المنافسة والفرص» واحداً من عدد قليل من المقترحات التي قدمتها الهيئة القضائية في مجلس النواب. وفي الشهر الماضي، قدمت السيناتورة الديمقراطية إيمي كلوبوشار، والسيناتور الجمهوري تشاك غراسلي، قانون «الابتكار والاختيار» عبر الإنترنت، الذي يهدف أيضاً إلى تجديد قانون مكافحة الاحتكار. وسيمنع مشروع القانون عمالقة التكنولوجيا من إعطاء الأولوية لمنتجاتهم الخاصة على منافسيهم.


مقالات ذات صلة

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

تكنولوجيا يستغل المحتالون ميزات الدعوات الرسمية في «OpenAI» لإرسال رسائل احتيالية تبدو موثوقة تقنياً (شاترستوك)

تحذير لمستخدمي «ChatGPT»: دعوات مزيفة عبر «أوبن إيه آي»

يحذّر خبراء «كاسبرسكي» من أسلوب احتيالي جديد يستغل دعوات «أوبن إيه آي» الرسمية لخداع مستخدمي «ChatGPT» ودفعهم إلى الروابط والمكالمات الوهمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 6 يوليو 2021 (رويترز) p-circle 01:59

«عملية الأخطبوط»… قراصنة إيرانيون يزعمون اختراق هاتف رئيس وزراء إسرائيلي سابق

زعمَت مجموعة قرصنة إيرانية تُدعى «حنظلة» (Handala)، يوم الأربعاء، أنها نجحت في اختراق الهاتف المحمول لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تكنولوجيا معرض «بلاك هات» أفسح مساحة كبيرة للطلاب ضمن فعالياته (تصوير: تركي العقيلي) p-circle

ما الذي يدفع «ناشئين» سعوديين للالتحاق بقطاع الأمن السيبراني؟

أظهر تقرير حديث للهيئة الوطنية للأمن السيبراني في السعودية، أن حجم القوى العاملة في قطاع الأمن السيبراني بالمملكة؛ بلغ أكثر من 21 ألف مختص خلال عام 2024.

غازي الحارثي (الرياض)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».