الأميركيون لـ{خطوة أولى} في فيينا وسط خيارات قليلة بين التنازل والتهديد مع إيران

واشنطن تعد رداً على التخصيب ولا ترى {غروباً للشمس} في منع طهران من إنتاج سلاح نووي

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة المناخ في غلاسكو الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة المناخ في غلاسكو الثلاثاء (أ.ب)
TT

الأميركيون لـ{خطوة أولى} في فيينا وسط خيارات قليلة بين التنازل والتهديد مع إيران

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة المناخ في غلاسكو الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة المناخ في غلاسكو الثلاثاء (أ.ب)

في ظل الاستعدادات الجارية لعقد جولة سابعة من محادثات فيينا غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في نهاية الشهر الجاري، أملاً في العودة إلى {الامتثال التام المتبادل} بينهما لموجبات {خطة العمل الشاملة المشتركة}، أي {الاتفاق النووي} الإيراني، انشغل المسؤولون الأميركيون في صياغة الرد المناسب على إعلان طهران أنها أنتجت حتى الآن 60 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، ما يعني اقترابها من القدرة على إنتاج سلاح ذري.
وفي ظل تساؤلات متزايدة عن الاستراتيجية التي ستعتمدها إدارة الرئيس جو بايدن في التعامل مع ملف إيران النووي، ذكّر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أنه بموجب شروط اتفاق عام 2015، ثمة بنود تنتهي صلاحيتها في 15 عاماً وأخرى في 20 عاماً، وكذلك في 25 عاماً، مضيفاً أن {الشرط الأكثر أهمية هو أن إيران لا تستطيع أبداً امتلاك سلاح نووي، وهذا شرط لا ينتهي أبداً}، في سياق ما يسمى {غروب الشمس} عن بعض بنود الاتفاق. وأوضح أن خطة العمل وضعت {آلية يمكن التحقق منها لضمان عدم قدرة إيران أو السماح لها بامتلاك سلاح نووي}، معبراً عن اعتقاده بأن العودة المتبادلة بين الأميركيين والإيرانيين إلى الامتثال {هي أكثر الوسائل فاعلية لإعادة البرنامج النووي الإيراني إلى المربع الذي كان فيه قبل سنوات، أي بعد تنفيذ الصفقة في عام 2016}، علماً بأن {هذه هي الخطوة الأولى}.
وأكد أن الولايات المتحدة {مهتمة} بأن تكون خطة العمل {خط أساس للتفاوض في شأن ما لدينا - ليس فقط لإطالة بنود الصفقة وتعزيزها، ولكن أن نضع على الطاولة وأن نناقش، بطريقة مثمرة ومفيدة، قضايا أخرى ذات أهمية، وهي قضايا لا تهم الولايات المتحدة فحسب، بل تهم حلفاءنا وشركاءنا في المنطقة أيضاً}.
وشدد على أن {عناصر التحقق والمراقبة في خطة العمل الشاملة المشتركة لا تنتهي صلاحيتها}. وقال: {نحن لا نعتمد على أي تصريحات أو فتاوى} تشير إليها الحكومة الإيرانية بين حين وآخر.
وبالإشارة إلى عمليات التحقق التي تسعى الولايات المتحدة إلى تثبيتها، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي لشبكة {سي إن إن} الأميركية للتلفزيون خلال هذا الأسبوع، إن {الحقيقة هي أن الرقابة على برنامج إيران النووي ضعفت وجعلت مهمتنا أكثر صعوبة} في إيران. ورأى أن التخلي عن الاتفاق {أزال كثيراً من الخطوط والقيود المفروضة على احتياطيات اليورانيوم المخصب والماء الثقيل وعدد أجهزة الطرد المركزي}.
وسبق هذا الكلام إعلان الناطق باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي عن إنتاج إيران {25 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة حتى الآن}، علماً بأن الوكالة الدولية أعلنت في أبريل (نيسان) الماضي، أن طهران بدأت عملية تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 60 في المائة في منشأة نووية فوق الأرض بنطنز، مؤكدة بذلك تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين.
- التهديد بالحرب أو التنازلات
تسعى الدول المنضوية في محادثات فيينا، وهي ما يعرف باسم {مجموعة 5 + 1}، وهي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، بالإضافة إلى ألمانيا، إلى إحداث اختراق في المحادثات المقررة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، أي بعد أشهر من توقف المفاوضات لمدة خمسة أشهر بسبب الانتخابات الإيرانية التي أوصلت الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي إلى السلطة. وتسعى واشنطن إلى إيجاد توازن دقيق بين تقديم تنازلات وممارسة ضغوط يصل بعضها إلى التلويح بعمل عسكري، في ظل تشكيك أميركي مزداد حيال نيات الحكومة الجديدة في طهران. وفي ظل {القلق الكبير والمتنامي} عند الغرب حيال نشاطات طهران النووية، تسعى الدول المشاركة إلى تحديد العقوبات التي سترفع عن إيران ووضع جدول زمني لعودة إيران إلى تعهداتها. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مديرة جمعية الحدّ من الأسلحة {أرمز كونترول أسوسييشن}، كيلسي دافنبورت، أنه {سيتحتم على إدارة بايدن السير على حبل مشدود بإثباتها لإيران أنها ستجني منافع من رفع العقوبات في حال إعادة إحياء الاتفاق، من دون الرضوخ للضغوط الإيرانية}.
ويطالب القادة الإيرانيون بضمانة بأن أي تسوية يجري التوصل إليها لن تسقط مع انتقال السلطة إلى الجمهوريين في الولايات المتحدة. ولكن هذه ضمانة لا يمكن لبايدن تقديمها في ضوء تحذيرات الجمهوريين من أنهم سينسفون الاتفاق مجدداً.
ورأى الدبلوماسي الأميركي السابق دينيس روس في مقال نشرته مجلة {فورين بوليسي}، أن {التهديد بالحرب} بات {الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى السلام مع إيران}. لكن دافنبورت رأت أن {التهديدات العسكرية يمكن أن تنقلب ضدنا}، إذ إنها تدفع إيران إلى السعي فعلياً لصنع قنبلة نووية دفاعاً عن نفسها. وأقرت بأن المشكلة هي أن {الولايات المتحدة لا تملك أي خيار جيد} باستثناء العودة إلى اتفاق فيينا. واقترحت أن تطرح إدارة بايدن على طاولة البحث مطالبها الأخرى القاضية بوقف إيران تدخلاتها في الشرق الأوسط والحد من برنامجها للصواريخ الباليستية.



الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.