الليكود بقيادة نتنياهو يعترف بهزيمته أمام حكومة بنيت

«لن نستطيع إسقاط الحكومة إلا إذا أسقطت نفسها بنفسها»

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يتحدث إلى الصحافيين بعد جلسة في الكنيست الأربعاء (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يتحدث إلى الصحافيين بعد جلسة في الكنيست الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

الليكود بقيادة نتنياهو يعترف بهزيمته أمام حكومة بنيت

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يتحدث إلى الصحافيين بعد جلسة في الكنيست الأربعاء (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يتحدث إلى الصحافيين بعد جلسة في الكنيست الأربعاء (أ.ف.ب)

بعد أن صادقت الهيئة العامة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، قبيل فجر أمس الجمعة، على الموازنة العامة لعام 2022، وبعد أن كانت قد صادقت أول من أمس، على موازنة عام 2021، اعترفت قادة حزب الليكود المعارض بالهزيمة، وعادت ترتفع أصوات في صفوفه وصفوف حلفائه المتدينين بضرورة إعادة النظر في السياسة القائمة التي فشلت في إسقاط حكومة نفتالي بنيت، رغم تركيبتها الهشة. وعاد بعض النواب يتحدثون عن ضرورة أن يستخلصوا النتائج ويدفعوا بنيامين نتنياهو عن رئاسة الحزب والمعارضة.
وقال مسؤولان في تكتل اليمين، أحدهما من الليكود والثاني من كتلة «يهدوت هتوراة»، إلى القول إنه ما دام نتنياهو يقف على رأس التكتل فإن الحكومة ستستقر ولن يكون سهلاً إسقاطها. وأكد أحدهم أن الليكود تلقى ضربة صارمة. ولن يستطيع إسقاط الحكومة. والإمكانية الوحيدة لإسقاطها ستكون عندما تتورط في خلافات داخلية بين أقطابها، لكن الرئيس السابق لكتلة الليكود، ديفيد أمسالم، المقرب من نتنياهو، رفض هذا التوجه. وقال إن تمرير الموازنة هو محطة واحدة. وإن كل استطلاعات الرأي تشير إلى أن الليكود بدأ يسترد شعبيته. ويقترب من النتائج التي ستتيح له تشكيل الحكومة القادمة.
وأضاف أمسالم، أن «نتنياهو كان وما زال كنزاً لليكود. بفضله يسترد الحزب عافيته وشعبيته. وتوقع أن تؤدي التناقضات الشديدة بين اليمين واليسار في حكومة بنيت إلى انفجار الأزمات والدخول في صراعات داخلية تقصر عمرها.
وكان بنيت نفسه قد أشار إلى الأخطار على حكومته قائلاً: «لقد حققنا انتصاراً كبيراً فعلاً وأثبتنا قدرتنا على قيادة إسرائيل إلى الثبات والاستقرار، ولكن مهمتنا شاقة. ونحتاج إلى جهود جبارة للحفاظ على الائتلاف الحكومي». ودعا بنيت إلى «الاستمرار في النهج المسؤول، لكي تتمكن الحكومة من مواجهة التحديات الكبرى التي يفرضها علينا أعداؤنا والتغلب عليها».
وقال مصدر مقرب من بنيت إن رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة، كانوا قد وضعوا تمرير الموازنة في رأس سلم الاهتمام وقاموا بتأجيل التعاطي مع المواضيع التي تخبئ الخلافات الكبيرة بينهم. ولكن كلاً منهم يسعى الآن إلى إعادة فتح هذه القضايا، والتي يحتاج بعضها إلى تشريعات قوانين جديدة وقرارات مصيرية.
ويعتبر أكبر هذه الخلافات في موضوع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتبعاته على العلاقات مع إدارة الرئيس جو بايدن في الولايات المتحدة. ففي واشنطن يريدون إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، المتخصصة في تقديم الخدمات للفلسطينيين في القدس والضفة الغربية المحتلتين. وقد وافقوا على طلب إسرائيل إرجاء تنفيذ القرار إلى ما بعد مصادقة الكنيست على الميزانية، حتى لا يتسبب ذلك في إسقاط الحكومة. وتمارس إدارة بايدن ضغوطاً من أجل المصادقة على فتح القنصلية، وفي المقابل يمارس قادة اليمين في الائتلاف ضغوطاً مضادة على بنيت ولبيد من أجل رفض القرار الأميركي. ويرى وزراء اليسار في الائتلاف أن معارضة كهذه غير ضرورية ومن شأنها أن توتر العلاقات مع الإدارة الأميركية.
كما أن الإدارة الأميركية تعارض توسيع الاستيطان ومشاريع البناء الجديدة في المستوطنات. وفي محاولة للتخفيف من المعارضة الأميركية يسعى وزير الدفاع، بيني غانتس، إلى المصادقة على إصدار ألوف تصاريح العمل للفلسطينيين في إسرائيل وإلى إقرار أعمال بناء جديدة في القرى الفلسطينية في المناطق C في الضفة الغربية، تضاف إلى 1300 وحدة سكنية صادق عليها حتى الآن. ويرفض اليمين في الحكومة هذا التوجه بشدة، فيما يعارض حزبا العمل وميرتس مخططات الاستيطان. ويطالب باحترام الموقف الأميركي.
وهناك خلافات في مواضيع أخرى أيضاً، فقد صادقت الحكومة على قانون التجنيد والتقاعد في السلك الحكومي، لكن غانتس يربط ذلك بخطة لزيادة التقاعد للضباط في الجيش الإسرائيلي. ويعترض على ذلك حزب «تكفا حدشا»، برئاسة وزير القضاء غدعون ساعر، وقسم من وزراء حزبي العمل وميرتس. ومن شأن هذه المعارضة أن تمنع سن القانون في الكنيست. وهناك خلاف حول مشروعي قانون طرحهما ساعر أحدهما يقيد فترة ولاية رئيس الحكومة لثماني سنوات والثاني يمنع متهماً بمخالفات جنائية مثل الفساد من تشكيل حكومة، ومع أن بنيت يؤيد المشروعين فإن بقية أعضاء حزبه يمينا، وخصوصاً وزيرة الداخلية إييلت شاكيد، يعارضونه. كما أن شاكيد، التي فشلت في تمديد سريان بند منع لم شمل عائلات عربية فيها أحد الزوجين من سكان الضفة الغربية أو قطاع غزة، والذي تم تمديده سنوياً منذ عام 2003، تصر على أن يصادق الكنيست على هذا القانون، لكن حزب ميرتس اليساري والقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية يعارضان.
ويرى المراقبون أن هذه الخلافات تهدد مستقبل حكومة بنيت، لأن كل طرف فيها يريد كسب أصوات جمهوره بإنجازات عملية. وهذه المكاسب متناقضة وكل منها يأتي على حساب مكاسب حزب آخر في الائتلاف. وعليه، فإن الانطباع السائد هو أن هذه الحكومة لن تعرف الاستقرار. وستظل تخوض معارك داخلية. وفقط إذا بقي نتنياهو، رئيساً للمعارضة، يمكن أن يبقوا معاً؛ إذ إن العداء لنتنياهو هو ما يوحدهم، وهو القاسم المشترك لهم، والدبق الذي يجعلهم متماسكين.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.