الشرطي السابق إريك آدامز يفوز برئاسة بلدية نيويورك

رئيس بلدية مدينة نيويورك المنتخب إريك آدامز يخاطب المؤيدين ليلة الانتخابات في بروكلين (إ.ب.أ)
رئيس بلدية مدينة نيويورك المنتخب إريك آدامز يخاطب المؤيدين ليلة الانتخابات في بروكلين (إ.ب.أ)
TT

الشرطي السابق إريك آدامز يفوز برئاسة بلدية نيويورك

رئيس بلدية مدينة نيويورك المنتخب إريك آدامز يخاطب المؤيدين ليلة الانتخابات في بروكلين (إ.ب.أ)
رئيس بلدية مدينة نيويورك المنتخب إريك آدامز يخاطب المؤيدين ليلة الانتخابات في بروكلين (إ.ب.أ)

فاز إريك آدامز، الشرطي السابق، برئاسة بلدية مدينة نيويورك، مساء أمس (الثلاثاء).
وأصبح آدامز بذلك رئيس البلدية الـ110 للمدينة، وثاني شخص أسود يتولى هذا المنصب في تاريخ المدينة.
يعد هذا المنصب الأكثر حساسية في الولايات المتحدة بعد منصب رئيس الولايات المتحدة، وتنتظر آدامز، الذي سيتولى منصبه في أول يناير (كانون الثاني)، مجموعة مذهلة من التحديات في الوقت الذي تواجه فيه أكبر مدينة في البلاد تداعيات جائحة «كورونا»، بما في ذلك الانتعاش الاقتصادي غير المستقر وغير المتكافئ والمخاوف المستمرة بشأن الجريمة ونوعية حياة المدينة، وكلها تتشكل من انقسامات سياسية حادة بشأن كيفية تقدم نيويورك، حسب صحيفة «نيويورك تايمز».
وهزم الديمقراطي آدامز (61 عاماً) منافسه الجمهوري كورتيس سليوا (67 عاماً) كما توقعت استطلاعات الرأي، وسيكون بذلك ثاني رئيس بلدية أسود في تاريخ العاصمة الاقتصادية والثقافية للولايات المتحدة، بعد ديفيد دينكينز (1990 - 1993).
وفتحت مكاتب الاقتراع في دوائر نيويورك الخمس من الساعة السادسة صباحاً حتى التاسعة مساءً أمام نحو 5.5 ملايين ناخب. وحسب مكتب الانتخابات، فإن نحو 170 ألف شخص صوّتوا بشكل مبكر من 23 إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول). ونسبة المشاركة التي يصعب توقعها هي عموماً ضعيفة في انتخابات محلية.
في آخر أيام الحملة التي تمحورت حول انعدام الأمن، خاض آدامز مواجهة تلفزيونية مع منافسه الجمهوري سليوا الذي لا يزال يعتمر قبعة حمراء وأنشأ عام 1979 نوعاً من الميليشيا باسم «الملائكة الحراس» كانت تسيّر دوريات طوعاً للتصدي للاعتداءات في الشوارع، إلى جانب الشرطة.
انتقد سيلوا، منافسه آدامز لعدم لقائه نقابات الشرطة، ولأنه ناقش بدلاً من ذلك مكافحة الجريمة مع قادة عصابات نيويورك السابقين.
لكن الشرطي السابق تعهد بأن يكون حازماً في مواجهة الجرائم والجُنح التي وصلت مؤشراتها إلى الحد الأقصى في 2020 قبل أن تهدأ هذه السنة. يبدو آدامز أيضاً قائداً مصمماً ومدافعاً عن الطبقات الوسطى والشعبية وفي مقدمة معارضي التمييز العرقي.
التحق بالجناح اليميني في الحزب الديمقراطي -خلافاً لعضو الكونغرس عن نيويورك اليسارية المتشددة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز- ويقول أيضاً إنه مقرّب من أوساط الأعمال في نيويورك، الرئة المالية للعالم.
يدير رئيس بلدية نيويورك أكبر موازنة بلدية في الولايات المتحدة (بلغت 98.7 مليار دولار للسنة المالية 2021 – 2022) مخصصة جزئياً للخروج من الأزمة الصحية.
على غرار أسلافه، سيسيطر آدامز على أكبر قوة شرطة في البلاد (شرطة نيويورك، 36 ألف عنصر) وسيتعين عليه متابعة إصلاحاتها.
يحتفظ آدامز بذكرى مهنته السابقة، ويروي منذ سنوات أنه حين ارتكب جنحة وهو في سن الـ15 تم توقيفه بعنف، وقرر منذ ذلك الحين «تغيير النظام من الداخل».
أصبح شرطياً حين كانت نيويورك مكاناً خطراً في الثمانينات، وأمضى في السلك 22 عاماً وبلغ رتبة كابتن. في 1995 أسس نقابة تحارب العنصرية.
واجهت شرطة نيويورك في تاريخها في معظم الأحيان اتهامات بغضّ الطرف عن عناصر يمارسون العنف وعنصريين وفاسدين. وصل الأمر إلى حد تقديم دعاوى قضائية عن قمع مظاهرات مناهضة للعنصرية نظّمتها حركة «حياة السود مهمة» (بلاك لايفز ماتر) في 2020 بعد مقتل جورج فلويد على أيدي عنصر أبيض في مينابوليس.
في مدينة دفعت ثمناً باهظاً في معركة محاربة الوباء، سيتعين على آدامز أيضاً إدارة إعادة فتح المدارس والمكاتب والمتاجر وعودتها إلى عملها المعتاد. وكذلك محاربة التفاوت الاجتماعي الصارخ والإسكان السيئ والبنية التحتية المتداعية ومخاطر المناخ. إلى جانب إغلاق «رايكرز آيلاند»، السجن المكتظ الذي يشهد أعمال عنف وسط ظروف صحية سيئة.
بعد مغادرته الشرطة في 2006 انتُخب عضواً في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك ثم رئيساً لدائرة بروكلين، وهي المنصة التي تفتح الطريق نحو رئاسة بلدية نيويورك. آدامز فخور أيضاً بأنه أصبح نباتياً في 2016 من أجل معالجة مرض السكري لديه وأصدر كتاباً عن الطهو لإقناع الأميركيين المتحدرين من أصول أفريقية بأن يحذوا حذوه.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.