{الشرق الأوسط} على الحدود مع اليمن: روح معنوية مرتفعة لدى الجنود.. وتفاؤل بالنصر

التجهيزات العسكرية عالية وانتشار متكامل على طول الشريط الحدودي

جندي سعودي على أهبة الاستعداد في منطقة الخوبة على الحدود مع اليمن (تصوير: عبد الله بازهير)
جندي سعودي على أهبة الاستعداد في منطقة الخوبة على الحدود مع اليمن (تصوير: عبد الله بازهير)
TT

{الشرق الأوسط} على الحدود مع اليمن: روح معنوية مرتفعة لدى الجنود.. وتفاؤل بالنصر

جندي سعودي على أهبة الاستعداد في منطقة الخوبة على الحدود مع اليمن (تصوير: عبد الله بازهير)
جندي سعودي على أهبة الاستعداد في منطقة الخوبة على الحدود مع اليمن (تصوير: عبد الله بازهير)

بدت الروح المعنوية عالية لدى الجنود السعوديين على الحدود اليمنية والمشاركين ضمن قوات التحالف في عملية «عاصفة الحزم» في الحرب ضد المتمردين الحوثيين. وحرصت «الشرق الأوسط» على عمل جولة ميدانية للاطلاع عن قرب على أوضاع الجنود السعوديين في القوات السعودية البرية عامة، ومعرفة آخر استعداداتهم في الحرب على المتمردين الحوثيين ومن يدعمهم من حزب علي عبد الله صالح ومن خارج اليمن.
ودارت أغلب آراء الجنود السعوديين عن سعادتهم بشرف مساعدة أشقائهم في اليمن لإعادة الاستقرار والأمن بعد التمرد لجماعة الحوثيين وانقلابهم على الشرعية، بالإضافة إلى الدفاع عن حدود المملكة من أي اعتداء خارجي، وبدا الاستعداد عاليا لدى الجميع.

استعدادات متنوعة

ويظهر الحجم كبيرا، للقوات السعودية قرب الحدود اليمنية، وهي من قطاعات عسكرية مختلفة، برية وبحرية، بالإضافة إلى قطاع حرس الحدود، وخصصت لكل قطاع قوة معينة ومواقع محددة حيث يتم التواصل بين هذه القطاعات بآلية معينة تضمن نجاح العملية العسكرية بشكل تام، والقوات الموجودة تكفي لمعالجة أي تهديدات للأراضي السعودية، كما يشير بذلك العقيد دكتور حسن عقيلي، قائد القوة العسكرية السعودية على الحدود السعودية اليمنية بمنطقة الخوبة. وتبزر الثقة كبيرة للقائد العسكري عقيلي، وهو يتحدث لـ«الشرق الأوسط» من أعلى قمة للحدود السعودية على جبل دخان بالخوبة، ويبيّن: «القوات السعودية جاهزة، وسيكون مخطئا من يتوقع أن يستطيع العبث بأمن هذا البلد، ونحن نقول هذا الكلام من واقع فعل، وتجربة في أرض الميدان، والنتائج تقول ذلك، ونحن نتحرك وفق توجيهات قادتنا، بما يكفل الأمن والأمان لبلدنا، ولجيراننا أيضا».
القوات البرية الملكية السعودية تواصل عملها عبر الشريط الحدودي، وتستهدف أي تحركات على كامل الحدود بين البلدين، وهذا الدور للقوات البرية يكمل الأدوار الأخرى لقوة حرس الحدود، كما أنه في الوقت ذاته يكمل دور قوات التحالف الجوي في غاراتها الجوية.

دفاع واستقرار

ويذكر العميد أحمد حسن عسيري أن القوات البرية السعودية تقوم بدورها في هذا الجانب، حيث استهدفت أكثر من تجمع في الفترة الماضية في قطاعي جازان ونجران باستخدام مدفعية الميدان وطائرات القوات البرية «الأباتشي» لمنع الميليشيات الحوثية من الحشد أمام الحدود الجنوبية للمملكة، مع استمرار العمليات؛ لمنع تحرك القوات ونقل الإمداد والتموين وتحريك الأرتال والعربات والآليات، وهو ما أدى إلى استقرار المناطق الحدودية من أي تحركات معادية كما سجلت «الشرق الأوسط» في جولتها الميدانية في الخطوط الأمامية لجبهة القتال على الشريط الحدودي.
وبعد أن دمرت قوات التحالف معظم الصواريخ البالستية التي يملكها الحوثيون، فإن فرصة إطلاق صواريخ من اليمن باتجاه الحدود السعودية ضعيفة جدا، وإذا كان هناك نوع من هذا الاستهداف، فإن قوات الدفاع الجوي ستكون حاضرة والرد بالمرصاد، وتدمير أي صاروخ، كما يذكر ذلك بثقة أحد الجنود، وتظهر عليه الهمة والإقدام في أداء عمله في المناطق السعودية المحاذية لليمن.

انتشار متكامل

عندما توجهت «الشرق الأوسط» إلى جزيرة العاشق الكبير عبر الحدود البحرية، ليظهر أن القطاعات البحرية أكملت انتشارها لتنفيذ الحصار البحري على كامل موانئ الجمهورية اليمنية، لاحظت الخطة العسكرية الكاملة لكل القوات، عكست بظلالها على الروح المعنوية والثقة لأفراد القوات المسلحة السعودية. ونستدل على ذلك بحديث الملازم محمد الفيفي، وهو تخرج في الكلية البحرية الملكية السعودية، حيث يقول: «نحن كما ترون على الحدود البحرية السعودية اليمنية، ونحن هنا في منطقة العاشق الكبير المواجهة للحدود اليمنية، وتحديدا باتجاه جزيرة العاشق الصغير، وفي ظل الإمكانيات الهائلة لقواتنا المسلحة، فإننا، ولله الحمد، نشعر بثقة كبيرة، وسنحمي وطننا بأرواحنا بكل ما نملك، وإلى الآن لم نواجه أي فعل تجاهنا، وإن حدث سنتعامل معه بالطريقة المناسبة». وبيّن الفيفي (25 سنة) أن عملهم منوط بمراقبة الحدود البحرية من أي تسلل والتعامل بما يجب مع المتسللين، والتواصل أيضا مع القوات الأخرى.

شرف المهمة

النقيب محمد الحازمي (قبطان بحري) وقائد الباص البحري، أحدث وسائل النقل البحري حاليا والمزود بعدة أجهزة للمراقبة، يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنهم متفائلون في عملهم بتحقيق ما يصبون إليه، كونهم يدافعون عن بلدهم، ويسعون لمساعدة غيرهم، وهو ما أدى إلى «أن تروا كل الأفراد والجنود بروح معنوية عالية، خصوصا وأننا في مهمة يتطلع ويتشرف بها أي فرد من أفراد وطننا الغالي».

خبرة الحرب السابقة

العقيد حسن عبد الله شدّد على أن الحرب السابقة أثناء الاعتداء الحوثي السابق عام 2009م أعطت الجنود السعوديين خبرة لا يستهان بها، وهي ما انعكست ثقة وتفاؤلا عليهم، فقد خاضوا تجربة لا يستهان بها. وبيّن: «أنتم الآن، كجهة إعلامية، موجودون على أرض الحدث، وبإمكانكم أن تعايشوا الموقف، فنحن لا نبعد كثيرا عن الحدود اليمنية، كما تشاهدون من الموقع القرى اليمنية كما تبدوا لكم، ومع ذلك فالثقة بالنفس وحسن الاستعداد هو المسيطر هنا، وهذا يعود إلى أننا تعودنا في بلداننا ومن قادتنا أننا لسنا معتدين، وتاريخنا يحكي ذلك، ولكننا في الوقت نفسه لن نسمح لأي كان أن يعتدي على أراضينا».

إعادة الحق

الأجواء التي تطغى على أجواء الحياة على الحدود السعودية اليمنية، وعايشتها «الشرق الأوسط»، وانعكست على توجهات الجنود السعوديين، سيطرت عليها روح الإيمان بأن الحق يجب أن يعود لأصحابه، حيث هناك تمرد على إرادة الشعب اليمني وشرعيته، وهو دافع أشعل الحماس داخل 3 جنود التقت بهم «الشرق الأوسط» في محافظة الحرث على الشريط الحدودي، وأبدى الثلاثي الشباب: عصام مسعودي، وعيدان الأسمري، وحسن نجمي، مشاعر إنسانية راقية من خلال حماسهم في إعادة الحق إلى الشعب اليمني.

تلبية النداء

جانب آخر يزيد من الارتياح والتفاؤل لدى الجنود السعوديين في الحد الجنوبي أثناء مشاركتهم في عملية «عاصفة الحزم»، هو أنهم يلبون نداء إغاثة لأشقائهم في اليمن، بدأ من الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور الذي خاطب العالم أجمع لنجدة بلاده من التدخلات الخارجية في دعم المرتدين في بلاده والمنقلبين على الشرعية. ويرى الرقيب أول إبراهيم محمد حقوي، ورقيب مقبول محمد مغفوري، والعريف محمد عبد الله كشار، والجندي أول نايف يحيى عثمان، أنهم يسيرون وفق توجهات المملكة العربية السعودية وقادتها، التي تهدف إلى مساندة الشرعية في اليمن وإغاثة الشعب اليمني، في الوقت الذي تسير فيه العمليات على حماية تراب الوطن.



تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.


«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رغم المراجعة الحادة التي طالت تقديرات المنطقة، ثبّت «البنك الدولي»، اقتصاد السعودية عند موقع الصدارة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة في 2026، ليبرز باعتباره أكثر اقتصادات الخليج قدرة على التعايش مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة.

وبينما هوت توقعات جيرانه إلى مناطق الانكماش، عكس تقرير «البنك الدولي» فاعلية الأداء السعودي في امتصاص الصدمات المالية، وهو ما جعل المملكة النقطة الأكثر تماسكاً في تقديرات المؤسسة المالية العالمية التي قلصت نمو منطقة الشرق الأوسط إلى النصف.

وجاءت هذه المراجعة مدفوعة بالشلل الذي أصاب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع البنك الدولي إلى توقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 8.6 في المائة، والكويت بواقع 6.4 في المائة، وقطر بـ5.7 في المائة.

في المقابل، أبقى «البنك الدولي» على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة، مع تنبيهه إلى أن المخاطر لا تزال تميل نحو الجانب السلبي.