{الشرق الأوسط} على الحدود مع اليمن: روح معنوية مرتفعة لدى الجنود.. وتفاؤل بالنصر

التجهيزات العسكرية عالية وانتشار متكامل على طول الشريط الحدودي

جندي سعودي على أهبة الاستعداد في منطقة الخوبة على الحدود مع اليمن (تصوير: عبد الله بازهير)
جندي سعودي على أهبة الاستعداد في منطقة الخوبة على الحدود مع اليمن (تصوير: عبد الله بازهير)
TT

{الشرق الأوسط} على الحدود مع اليمن: روح معنوية مرتفعة لدى الجنود.. وتفاؤل بالنصر

جندي سعودي على أهبة الاستعداد في منطقة الخوبة على الحدود مع اليمن (تصوير: عبد الله بازهير)
جندي سعودي على أهبة الاستعداد في منطقة الخوبة على الحدود مع اليمن (تصوير: عبد الله بازهير)

بدت الروح المعنوية عالية لدى الجنود السعوديين على الحدود اليمنية والمشاركين ضمن قوات التحالف في عملية «عاصفة الحزم» في الحرب ضد المتمردين الحوثيين. وحرصت «الشرق الأوسط» على عمل جولة ميدانية للاطلاع عن قرب على أوضاع الجنود السعوديين في القوات السعودية البرية عامة، ومعرفة آخر استعداداتهم في الحرب على المتمردين الحوثيين ومن يدعمهم من حزب علي عبد الله صالح ومن خارج اليمن.
ودارت أغلب آراء الجنود السعوديين عن سعادتهم بشرف مساعدة أشقائهم في اليمن لإعادة الاستقرار والأمن بعد التمرد لجماعة الحوثيين وانقلابهم على الشرعية، بالإضافة إلى الدفاع عن حدود المملكة من أي اعتداء خارجي، وبدا الاستعداد عاليا لدى الجميع.

استعدادات متنوعة

ويظهر الحجم كبيرا، للقوات السعودية قرب الحدود اليمنية، وهي من قطاعات عسكرية مختلفة، برية وبحرية، بالإضافة إلى قطاع حرس الحدود، وخصصت لكل قطاع قوة معينة ومواقع محددة حيث يتم التواصل بين هذه القطاعات بآلية معينة تضمن نجاح العملية العسكرية بشكل تام، والقوات الموجودة تكفي لمعالجة أي تهديدات للأراضي السعودية، كما يشير بذلك العقيد دكتور حسن عقيلي، قائد القوة العسكرية السعودية على الحدود السعودية اليمنية بمنطقة الخوبة. وتبزر الثقة كبيرة للقائد العسكري عقيلي، وهو يتحدث لـ«الشرق الأوسط» من أعلى قمة للحدود السعودية على جبل دخان بالخوبة، ويبيّن: «القوات السعودية جاهزة، وسيكون مخطئا من يتوقع أن يستطيع العبث بأمن هذا البلد، ونحن نقول هذا الكلام من واقع فعل، وتجربة في أرض الميدان، والنتائج تقول ذلك، ونحن نتحرك وفق توجيهات قادتنا، بما يكفل الأمن والأمان لبلدنا، ولجيراننا أيضا».
القوات البرية الملكية السعودية تواصل عملها عبر الشريط الحدودي، وتستهدف أي تحركات على كامل الحدود بين البلدين، وهذا الدور للقوات البرية يكمل الأدوار الأخرى لقوة حرس الحدود، كما أنه في الوقت ذاته يكمل دور قوات التحالف الجوي في غاراتها الجوية.

دفاع واستقرار

ويذكر العميد أحمد حسن عسيري أن القوات البرية السعودية تقوم بدورها في هذا الجانب، حيث استهدفت أكثر من تجمع في الفترة الماضية في قطاعي جازان ونجران باستخدام مدفعية الميدان وطائرات القوات البرية «الأباتشي» لمنع الميليشيات الحوثية من الحشد أمام الحدود الجنوبية للمملكة، مع استمرار العمليات؛ لمنع تحرك القوات ونقل الإمداد والتموين وتحريك الأرتال والعربات والآليات، وهو ما أدى إلى استقرار المناطق الحدودية من أي تحركات معادية كما سجلت «الشرق الأوسط» في جولتها الميدانية في الخطوط الأمامية لجبهة القتال على الشريط الحدودي.
وبعد أن دمرت قوات التحالف معظم الصواريخ البالستية التي يملكها الحوثيون، فإن فرصة إطلاق صواريخ من اليمن باتجاه الحدود السعودية ضعيفة جدا، وإذا كان هناك نوع من هذا الاستهداف، فإن قوات الدفاع الجوي ستكون حاضرة والرد بالمرصاد، وتدمير أي صاروخ، كما يذكر ذلك بثقة أحد الجنود، وتظهر عليه الهمة والإقدام في أداء عمله في المناطق السعودية المحاذية لليمن.

انتشار متكامل

عندما توجهت «الشرق الأوسط» إلى جزيرة العاشق الكبير عبر الحدود البحرية، ليظهر أن القطاعات البحرية أكملت انتشارها لتنفيذ الحصار البحري على كامل موانئ الجمهورية اليمنية، لاحظت الخطة العسكرية الكاملة لكل القوات، عكست بظلالها على الروح المعنوية والثقة لأفراد القوات المسلحة السعودية. ونستدل على ذلك بحديث الملازم محمد الفيفي، وهو تخرج في الكلية البحرية الملكية السعودية، حيث يقول: «نحن كما ترون على الحدود البحرية السعودية اليمنية، ونحن هنا في منطقة العاشق الكبير المواجهة للحدود اليمنية، وتحديدا باتجاه جزيرة العاشق الصغير، وفي ظل الإمكانيات الهائلة لقواتنا المسلحة، فإننا، ولله الحمد، نشعر بثقة كبيرة، وسنحمي وطننا بأرواحنا بكل ما نملك، وإلى الآن لم نواجه أي فعل تجاهنا، وإن حدث سنتعامل معه بالطريقة المناسبة». وبيّن الفيفي (25 سنة) أن عملهم منوط بمراقبة الحدود البحرية من أي تسلل والتعامل بما يجب مع المتسللين، والتواصل أيضا مع القوات الأخرى.

شرف المهمة

النقيب محمد الحازمي (قبطان بحري) وقائد الباص البحري، أحدث وسائل النقل البحري حاليا والمزود بعدة أجهزة للمراقبة، يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنهم متفائلون في عملهم بتحقيق ما يصبون إليه، كونهم يدافعون عن بلدهم، ويسعون لمساعدة غيرهم، وهو ما أدى إلى «أن تروا كل الأفراد والجنود بروح معنوية عالية، خصوصا وأننا في مهمة يتطلع ويتشرف بها أي فرد من أفراد وطننا الغالي».

خبرة الحرب السابقة

العقيد حسن عبد الله شدّد على أن الحرب السابقة أثناء الاعتداء الحوثي السابق عام 2009م أعطت الجنود السعوديين خبرة لا يستهان بها، وهي ما انعكست ثقة وتفاؤلا عليهم، فقد خاضوا تجربة لا يستهان بها. وبيّن: «أنتم الآن، كجهة إعلامية، موجودون على أرض الحدث، وبإمكانكم أن تعايشوا الموقف، فنحن لا نبعد كثيرا عن الحدود اليمنية، كما تشاهدون من الموقع القرى اليمنية كما تبدوا لكم، ومع ذلك فالثقة بالنفس وحسن الاستعداد هو المسيطر هنا، وهذا يعود إلى أننا تعودنا في بلداننا ومن قادتنا أننا لسنا معتدين، وتاريخنا يحكي ذلك، ولكننا في الوقت نفسه لن نسمح لأي كان أن يعتدي على أراضينا».

إعادة الحق

الأجواء التي تطغى على أجواء الحياة على الحدود السعودية اليمنية، وعايشتها «الشرق الأوسط»، وانعكست على توجهات الجنود السعوديين، سيطرت عليها روح الإيمان بأن الحق يجب أن يعود لأصحابه، حيث هناك تمرد على إرادة الشعب اليمني وشرعيته، وهو دافع أشعل الحماس داخل 3 جنود التقت بهم «الشرق الأوسط» في محافظة الحرث على الشريط الحدودي، وأبدى الثلاثي الشباب: عصام مسعودي، وعيدان الأسمري، وحسن نجمي، مشاعر إنسانية راقية من خلال حماسهم في إعادة الحق إلى الشعب اليمني.

تلبية النداء

جانب آخر يزيد من الارتياح والتفاؤل لدى الجنود السعوديين في الحد الجنوبي أثناء مشاركتهم في عملية «عاصفة الحزم»، هو أنهم يلبون نداء إغاثة لأشقائهم في اليمن، بدأ من الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور الذي خاطب العالم أجمع لنجدة بلاده من التدخلات الخارجية في دعم المرتدين في بلاده والمنقلبين على الشرعية. ويرى الرقيب أول إبراهيم محمد حقوي، ورقيب مقبول محمد مغفوري، والعريف محمد عبد الله كشار، والجندي أول نايف يحيى عثمان، أنهم يسيرون وفق توجهات المملكة العربية السعودية وقادتها، التي تهدف إلى مساندة الشرعية في اليمن وإغاثة الشعب اليمني، في الوقت الذي تسير فيه العمليات على حماية تراب الوطن.



السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.