أوكرانيا توقع اتفاقًا جديدًا لشراء الغاز الروسي.. بعد عام من النزاع

واشنطن: الانفصاليون باتوا يتقدمون على بعض دول «الناتو» في عدد الدبابات

أوكرانيا توقع اتفاقًا جديدًا لشراء الغاز الروسي.. بعد عام من النزاع
TT

أوكرانيا توقع اتفاقًا جديدًا لشراء الغاز الروسي.. بعد عام من النزاع

أوكرانيا توقع اتفاقًا جديدًا لشراء الغاز الروسي.. بعد عام من النزاع

أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية في بيان، أمس، أن أوكرانيا وقعت اتفاقا جديدا لشراء الغاز الروسي على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة، بسعر يبلغ 248 دولارا للألف متر مكعب.
وقال البيان إنه باستثناء السعر فإن الاتفاق يمدد الشروط الأخرى «لصفقة الشتاء» التي انتهت للتو بين شركة «نافتوغاز» الأوكرانية للغاز المملوكة للدولة وعملاق الغاز الروسي «غازبروم». ونقل الموقع الإلكتروني للوزارة عن وزير الطاقة الأوكراني فولوديمير دمنتشيشين قوله إن «الاتفاق يمثل انتصارا للنهج الاقتصادي للعلاقات بين (نافتوغاز) و(غازبروم) على النهج السياسي».
وتأتي هذه الخطوة لإظهار ضعف حكومة كييف تجاه روسيا من جوانب عدة، على رأسها الاقتصادية. وكشف عام من النزاع شرق أوكرانيا عجز كييف عن استعادة الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون بسبب جيش أوكراني تتم قيادته وتجهيزه وأعداده بشكل سيئ، وكذلك بسبب دور موسكو، كما يرى الخبراء.
وعندما أطلقت السلطات الأوكرانية في أبريل (نيسان) 2014 «عملية لمكافحة الإرهاب» لسحق التمرد في شرق البلاد، كان لديها جيش موروث من الاتحاد السوفياتي السابق، يشهد حالة من التراجع منذ استقلال أوكرانيا عام 1991. وتفيد بعض التقديرات أن ستة آلاف جندي فقط كانوا فعليا قادرين على أداء مهام عسكرية.
وشارك أمس أكثر من 50 ألف عسكري في العملية في الشرق، لكن الخبراء يتحدثون عن «أزمة عميقة في الإدارة» مرتبطة بنقص كبير في القادة المؤهلين مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات سيئة وكذلك غياب الانضباط لدى الجنود. ويبدو أن العامل الحاسم في تفسير الهزائم الأوكرانية هو التدخل المباشر لقوات روسية وخصوصا في المراحل المفصلية من النزاع. ورغم وجود صحافيين مستقلين روس وأوكرانيين وغربيين والمعلومات التي يرددها الغربيون وتوقيف الاستخبارات الأوكرانية لجنود روس «ضلوا الطريق» في شرق أوكرانيا، فليست هناك أدلة واضحة على حجم الوجود الروسي على الأرض.
ومن جهتها، تنفي روسيا باستمرار وبشكل قاطع أي وجود لجيشها النظامي في أوكرانيا، ولم تعترف سوى بوجود «متطوعين» ذهبوا للقتال بمحض إرادتهم. لكن عددا من الخبراء الغربيين والأوكرانيين والروس يعتبرون الأمر غير قابل للشك.
وقال المحرر في نشرة «جينز ديفنس ويكلي» (وهي مطبوعة عسكرية معروفة) بيتر فيلستيد لـ«رويترز»: «لا نتحدث عن قوات متمردين بل عن قوات روسية متورطة بشكل أساسي فيما يحدث».
ويرى العديد من الخبراء أن التمرد الموالي لروسيا الذي بدأ في أبريل (نيسان) 2014 وتحول إلى حرب أودت بحياة أكثر من 6 آلاف شخص حتى الآن، دبرته الاستخبارات الروسية أساسا. وكان جنود لا يحملون أي شارات هاجموا مباني رسمية في شرق أوكرانيا يشبهون إلى حد كبير الذين احتلوا القرم 3 أسابيع قبل ضمها إلى روسيا في مارس (آذار) 2014.
ونفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي مشاركة لجنود بلاده في ضم شبه جزيرة القرم، لكنه أعلن في نهاية المطاف بفخر أن القوات الخاصة للاستخبارات العسكرية ومشاة البحرية والمظليين شاركوا في هذه العملية.وبعد بدء حركة التمرد في الشرق، قصف الجيش الروسي حسب كييف «انطلاقا من الأراضي الروسية مناطق حدودية لأوكرانيا، مما سمح للانفصاليين بالسيطرة على جزء من الحدود».
وقال فيلستيد إن «واشنطن رفضت تسليم كييف رادارات مضادة للمدفعية بسبب عملية القصف هذه خوفا من تصعيد»، إذ إنه في حال أي رد من كييف ستسقط قذائف أوكرانية حتما فوق الأراضي الروسية.
وكان الجيش الأوكراني على وشك القضاء على التمرد في نهاية أغسطس (آب) الماضي عندما تعرض لنكسة كبرى، بعد تقارير عن نشر قوات روسية كبيرة. ويبدو أنها طوقت خصوصا في ايلوفايسك في منطقة دونيتسك مجموعة تضم عددا كبيرا من الجنود الأوكرانيين قتل منهم 360 خلال أيام في أعنف معركة خاضتها كييف منذ بداية النزاع.
وقال مسؤول أوكراني كبير في قطاع الأمن لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته إن «عددا قياسيا من الجنود الأوكرانيين، 15 ألفا، جرحوا في المعارك من أجل مدينة ديبالتسيفي التي خسرتها كييف في فبراير (شباط) رغم وقف لإطلاق النار».
ونشرت صحيفتان روسيتان حينذاك شهادات لجنود روس قاتلوا في ديبالتسيفي. وأشار فيلستيد إلى أن «الشحنات المستمرة للأسلحة والذخائر الروسية عبر الحدود جعلت المتمردين أفضل تجهيزا من خصومهم الأوكرانيين».
وكتبت السفارة الأميركية في روسيا على حسابها على «تويتر» أن «الجيش الانفصالي بات يتقدم على بعض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في عدد الدبابات وقطع المدفعية الثقيلة والصواريخ».
وتؤكد روسيا أن المتمردين استولوا ببساطة على أسلحة تركها الأوكرانيون، لكن الخبراء لا يصدقون ذلك.



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.