ردود يمنية مرحبة بدعوات طارق صالح لتوحيد المعركة ضد الحوثيين

TT

ردود يمنية مرحبة بدعوات طارق صالح لتوحيد المعركة ضد الحوثيين

أثارت دعوات العميد طارق صالح نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، لتوحيد المعركة بين القوى السياسية في مواجهة الحوثيين تحت مظلة الشرعية، ترحيباً واسعاً في أوساط السياسيين والناشطين والمكونات الحزبية.
وكان طارق صالح أطلق دعواته، الخميس، من مدينة المخا الساحلية غرب تعز، خلال اجتماع أعضاء المكتب السياسي التابع للمقاومة الوطنية، وهو الذراع السياسية التي شكلها ممثلاً عن القوات التي يقودها تحت مسمى «ألوية حراس الجمهورية» في الساحل الغربي.
وفي أول تعليق لوزير في الحكومة اليمنية، وصف وزير الصحة قاسم بحيبح، خطاب طارق صالح بـ«الخطاب الوطني والمسؤول» وقال، «نتمنى أن تنعكس مضامين هذا الخطاب الوطني في خطوات عملية على الأرض».
من جهته، رحب المجلس الانتقالي الجنوبي بتصريحات طارق صالح، الداعية إلى الانفتاح لرسم شيء جديد للمستقبل ولاستعادة الزخم للمعركة في مواجهة ميليشيات الحوثي ومشروع إيران.
وقال المتحدث باسم المجلس علي الكثيري، «نرحب في المجلس الانتقالي الجنوبي بأي جهود لتوحيد الصف لمواجهة الميليشيات الحوثية على امتداد خطوط التماس في الجنوب واليمن».
وأضاف: «نبدي استعدادنا للشراكة مع المقاومة الوطنية، ودعمها للتحرر من تلك الميليشيات، وكسر بغيها وإبعاد خطرها عن بلادنا والمنطقة، مع تأكيدنا على تمسكنا بأهدافنا الوطنية الجنوبية».
في السياق نفسه، امتدح القيادي في حزب «التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري» عادل العقيبي، وهو أمين سر التنظيم بتعز، مضامين خطاب العميد طارق صالح، ودعوته لتوحيد صف القوى الوطنية الجمهورية على طريق استعادة اليمن والجمهورية ودولتها وحماية الشعب وحرياته.
وقال العقيبي، «إن الدعوة تؤكد المقدرة على تجاوز الفُرقة والانقسام في معسكر الشرعية»، داعياً الآخرين إلى التعاطي مع الدعوة بالعمل على أرض الواقع وليس فقط المباركة.
كان طارق صالح شدد في خطاب أثناء اجتماع أعضاء المكتب السياسي للمقاومة الوطنية على أهمية المرحلة في سياق معركة الشعب اليمني المصيرية والمفتوحة ضد ميليشيات الحوثي التابعة لإيران، داعياً مختلف القوى الوطنية، أحزاباً ومقاومات شعبية، إلى استشعار وتحمل المسؤولية التاريخية لتحقيق تطلعات الشعب في استعادة دولته بعاصمتها المختطفة صنعاء ونظامها الجمهوري وإعادة الوطن إلى حاضنته العربية.
ودعا نجل شقيق الرئيس الراحل، أعضاء «المكتب السياسي»، إلى العمل على بناء شراكة حقيقية مع القوى السياسية الفاعلة الموجودة في الساحة اليمنية من أحزاب ومقاومات شعبية، وإلى توجيه كل الطاقات إلى تشكيل مقاومة حقيقية تستطيع أن تواجه المشروع الإيراني.
وأشار إلى أن ما حققته ميليشيات الحوثي ليس من قوة وإنما بتفكك القوى الوطنية وصراعها على السلطة وعلى التعيينات في الخارج، حسب قوله، مشيداً في الوقت نفسه بتضحيات الجيش في مأرب وفي مختلف الجبهات وبتضحيات المقاومة الجنوبية والمقاومة التهامية وتعز، التي قال إنها «كانت صاحبة الطلقة الأولى في وجه ميليشيات الحوثي».
وأكد طارق صالح أن «المقاومة الوطنية» التي يقودها لن تكون خارج الشرعية والتحالف العربي، وأضاف: «نحن نعمل في إطار الجمهورية اليمنية والتحالف العربي ولسنا ضد الشرعية، ونريد أن نكون فاعلين في الشرعية، وندعم أي عمل تقوم به لاستعادة الدولة».
وأوضح أن الهدف الرئيسي «هو تحرير اليمن وعودة الجمهورية والدولة المستقرة وحرية أبنائها، وصولاً إلى اختيار من يمثل اليمنيين عبر صناديق الاقتراع وليس عبر طرف ما».
كما بين في خطابه أن «المقاومة الوطنية» هي امتداد لكل جمهوري، وأنها تمثل كل المناطق اليمنية، مشيراً إلى الدور الكبير والتضحيات الجسام للمقاومة الجنوبية (المجلس الانتقالي الجنوبي حالياً) في قتال الحوثي.
وقال «نمد أيدينا لتطوير هذا العمل في تكوين كتلة صلبة تستطيع مواجهة المشروع الإيراني واستعادة عاصمتنا».
وسبق أن وجه طارق صالح في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعوته للقوى الوطنية إلى توحيد المعركة، وتوجيه البوصلة إلى صنعاء، والابتعاد عن المعارك الجانبية، وقال «نحن نخطئ في حق ثورة 26 سبتمبر (الثورة ضد الحكم الإمامي في 1962) وفي حق اليمن عندما نذهب إلى معارك جانبية صغرى، وهناك عدو متربص بالجميع، يريد أن ينقض على اليمن من أقصاه إلى أقصاه».
وحذر نجل شقيق صالح - الذي كان نجا من قبضة الحوثيين عقب مقتل عمه في ديسمبر (كانون الأول) 2017، من خطر المشروع الحوثي المدعوم من إيران، وقال «الحوثي لن يترك شبراً في اليمن إلا ودمره، لن يترك جماعة أو قوة أو منطقة الفلانية، أو مدينة، هو لديه مشروع أتى من طهران مدعوم إيرانياً».
وفي إشارة إلى انسجام قواته مع سلطات الحكومة الشرعية، قال إن الشرعية «تعمل في الساحل الغربي بكل أريحية، حيث تدعم قواته السلطة المحلية وتدعم مكاتبها وأمنها واستقرارها وتقدم لها كافة التسهيلات».
وكشف طارق صالح عن «دخول أكثر من 300 خبير من خبراء (حزب الله) بعد عام 2011 لتدريب ميليشيا الحوثي على متن سفن عسكرية بعد استيلائها على السلطة في صنعاء».
وأوضح أن هذه السفن كانت تحمل «صواريخ (إيغلا إس)، وصواريخ (الكورنيت)»، مؤكداً أن إيران «استعدت وحشدت للمعركة في اليمن، وجرت المنطقة ودولها إلى حرب»، وفق قوله.
كان نجل شقيق صالح تمكن من بناء قوات مدربة بإسناد من تحالف دعم الشرعية بعد إفلاته من صنعاء أطلق عليها «قوات المقاومة الوطنية»، وتضم العديد من الألوية العسكرية التي شاركت في تحرير مناطق واسعة من الساحل الغربي لليمن وصولاً إلى محيط مدينة الحديدة.


مقالات ذات صلة

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)
الخليج جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

اجتماع دولي في الرياض يؤكد دعم خفر السواحل اليمني وتعزيز قدراته في حماية المواني والملاحة الدولية، ومواجهة التهديدات البحرية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين

«الشرق الأوسط» (عدن)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.