استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* المخاطر الصحية للهاتف الجوال
* هل من أضرار لاستخدام الهاتف الجوال؟
أم فيصل - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، وخاصة عن تأثيرات الهاتف الجوال، أو المحمول، على الأطفال والمراهقين، والهيئات الطبية العالمية تهتم لهذا الأمر نظرا للاستفادة العالية من توفر وسيلة تواصل سهلة للإنسان يستخدمها في أي مكان ونظرا بالمقابل لاحتمالات أن يتسبب ذلك الاستخدام بأي أضرار صحية. وتركزت البحوث العلمية حول احتمالات التسبب بالسرطان وباضطرابات صحية أخرى وتأثيرات التداخل الكهرومغناطيسي وحوادث السير. وبالنسبة للسرطان، وخاصة أورام الأعصاب الدماغية أو أورام الدماغ، فإنه لم يثبت أن هناك علاقة من نوع السبب والنتيجة بين استخدام الهواتف الجوالة وأي نوع من الإصابات السرطانية.
وتصنف الهيئات المعنية بالأمراض السرطانية مجالات ترددات الراديو ضمن المواد المحتملة للتسبب بالأورام السرطانية، بخلاف مواد وعناصر أخرى من الثابت أنها متسببة بالأورام السرطانية. أما التأثيرات الصحية الأخرى فلا تزال محل دراسة ومن غير الثابت وجودها، مثل اضطرابات النوم وتغيير أنماط نشاط الدماغ وغيره. ولذا لا يقال إن استخدام الهاتف الجوال سبب في أي من تلك الاضطرابات. وبالنسبة لتأثيرات الهاتف الجوال على الأجهزة الكهربائية التي تزرع في الجسم فإن الإجابة تكون على حسب نوع الجهاز، وهو ما يسأل الشخص الذي لديه منظم لضربات القلب وغيره للطبيب حول نوع الجهاز المزروع ومدى تأثيرات التداخل الكهرومغناطيسي عليه.
أما حوادث السير وزيادة نسبتها باستخدام الهاتف الجوال فهذه حقيقة لا تحتاج إلى مزيد إثبات، وما لاحظته الدراسات هو ارتفاع نسبة الحوادث بنسبة أربعة أضعاف نتيجة استخدام الهاتف الجوال حال قيادة السيارة.
ومع كل هذا، فإن لمنظمة الصحة العالمية عبارات دقيقة تقول إنه رغم عدم ثبوت زيادة خطر الإصابة بأورام الدماغ بسبب استخدام الهواتف الجوالة، فإن الاستخدام المتزايد للهواتف الجوالة وعدم وجود بيانات عن استخدام الهاتف الجوال لفترات زمنية أطول من 15 سنة يبرر إجراء المزيد من البحوث حول استخدام الهاتف الجوال وخطر الإصابة بسرطان الدماغ، وبالأخص مع وجود شعبية في الآونة الأخيرة لاستخدام الهاتف الجوال بين الشباب، وبالتالي زيادة التعرض طوال الحياة، ولذلك تشجع منظمة الصحة العالمية على إجراء المزيد من البحوث على هذه الفئة، وهي تجري حاليا تقييما للأثر الصحي لمجالات ترددات الراديو على كل النقاط النهائية التي شملتها الدراسة. وعليه، يظل من الأفضل صحيا تقليل استخدام الأطفال والمراهقين لتلك الهواتف الجوالة.

* ارتفاع ضغط الدم
* لاحظ الطبيب حديثا ارتفاعا في ضغط الدم لدي، بم تنصح؟
عبد الرحمن غ. - السعودية.
- هذا ملخص رسالتك حول ملاحظة الطبيب أن لديك قراءات مرتفعة في ضغط الدم، وما عليك فعله. وبداية فإن القراءات التي ذكرتها مرتفعة بدرجة متوسطة، ولكنها تظل غير طبيعية ويجدر أن تنخفض إلى المعدلات الطبيعية. ويعرف ضغط الدم الطبيعي للإنسان البالغ بأنه ضغط الدم الذي يبلغ 120 مليمترا زئبقا عند ضخ القلب للدم، وهو ما يسمى ضغط الدم الانقباضي. و80 مليمترا زئبقا مع توقف القلب عن ضخ الدم، وهو ما يسمى ضغط الدم الانبساطي. أي أن الطبيعي لضغط الدم يعبر عنه بـ120-80 ويقال مائة وعشرون على ثمانين. وعندما يبلغ ضغط الدم الانقباضي 140 مليمترا زئبقا أو أكثر أو يبلغ ضغط الدم الانبساطي 90 مليمترا زئبقا أو أكثر يكون هذا ارتفاعا في ضغط الدم. ورغم شكوى البعض من صداع حال ارتفاع ضغط الدم لديهم فإنه لا تظهر أي أعراض على معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم، وفي كثير جدا من الأحيان قد لا يشكو الشخص الذي لديه ارتفاع في ضغط الدم من أي أعراض.
إن ملاحظة وجود ارتفاع في ضغط الدم والعمل على معالجة ذلك أمر مهم؛ لأنه كلما ارتفع ضغط الدم زادت مخاطر الإصابة بأضرار في القلب وفي الأوعية الدموية الموجودة في أعضاء مهمة مثل الدماغ والكلى. ولذا إذا ترك ارتفاع ضغط الدم دون خفضه إلى المعدلات الطبيعية فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية، وتضخم القلب، وعجز القلب لاحقا، وهذا من الحقائق التي تقال صراحة ودون مجاملة؛ لأن من الضروري التنبه لها. وأيضا من الممكن أن يتسبب ارتفاع ضغط الدم داخل الأوعية الدموية الدماغية في تسرب الدم إلى الدماغ، وبالتالي حصول السكتة الدماغية. وارتفاع ضغط الدم يمكن أن يتسبب بالفشل الكلوي وضعف الإبصار والعمى وتدني القدرات الذهنية.
المطلوب هو الاهتمام بالأمر، ومتابعة إرشادات الطبيب في علاجه، والمتابعة بقياس قراءات ضغط الدم لدى الطبيب. وفي كثير من الأحوال يكفي لعودة الأمور إلى طبيعتها أن ينقص الإنسان من وزن جسمه الزائد ويبدأ في ممارسة رياضة المشي اليومي أو الهرولة ويقلل من تناول الصوديوم الموجود في ملح الطعام وفي أنواع من المنتجات الغذائية الأخرى. وأيضا يمتنع عن تناول المشروبات الكحولية وعن التدخين، ويحرص على تناول الخضار والفواكه الطازجة. وإذا ما وصف الطبيب له دواء لخفض ضغط الدم، فإن من الضروري تناوله بانتظام وفق توجيه الطبيب.
إن ارتفاع ضغط الدم من الأمراض الشائعة، ومن الممكن جدا ضبط الارتفاع فيه، ولا جدوى من القلق، بل الخطوة الأولى والأخيرة هي الاهتمام بالموضوع والحرص على المتابعة لدى الطبيب.

* السمع والتقدم في العمر
* تشكو والدتي من ضعف السمع، فبم تنصح؟
إيمان - السعودية.
- هذا ملخص رسالتك حول ملاحظتك تدنيا تدريجيا لدى والدتك في السمع خلال السنوات الماضية، وشعورك بأنك أهملت الاهتمام بها في هذا الأمر، والملامة ربما لا جدوى منها، بل إن العمل على تحسين قدرات السمع لديها هو المهم، كما أن من المهم ملاحظة العلامات المبكرة لتدني قدرات السمع كي يبدأ الإنسان في الاهتمام بالمشكلة. وعادة تبدأ أعراض مشكلة تدني السمع بملاحظة أن الشخص يشكو عدم فهم كلام الآخرين، وخاصة عند وجود ضجيج مرافق، أو أنه يبدأ برفع صوته بالكلام لأنه لا يسمع درجة علو صوته، أو ربما يبدأ المرء بالشكوى من طنين أو تشويش في الأذن. وعلى أي إنسان إجراء فحص السمع إذا بدأ بشكل متكرر يطلب من الشخص الذي يتحدث إليه أن يكرر كلامه، أو لاحظ من حوله أنه يرفع صوت التلفزيون أو الراديو إلى مستوى غير معتاد، أو بدأ الشكوى من طنين في الأذن، أو بدأ من حوله ينبهونه إلى أنه يتحدث بصوت مرتفع دونما حاجة.
علاج المشكلة يكون لدى طبيب الأذن، واتباع توجيهاته في استخدام السماعة أو أي تدخل علاجي آخر. ومع ذلك على المرء أن يحمي سمعه وأذنيه، بتقليل التعرض للضوضاء ومعالجة أي أمراض قد تصيب الأذن وعدم إدخال أي شيء لتنظيف الأذن ومعالجة أي أمراض مزمنة قد يشكو منها واستشارة الطبيب قبل تناول أي أدوية وغيرها من التدابير التي تحمي الأذن وقدرات السمع فيها. وعندما تتحدثين إلى والدتك فعليك أن تتحدثي إليها وجها لوجه، وتجنبي أن تتحدثي إليها في الظلام أو عندما يكون وجهك غائبا عنها، وأن لا تتحدثي إليها وأنت تأكلين أو غير قادرة على نطق الكلمات بوضوح، واحرصي على رفع صوتك بالحديث إليها دون صراخ، وبذا ربما تساعدين في فهمها للكلام الذي يقال لها.



«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
TT

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الجمعة، إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

من شأن الاعتماد المسبق الإقرار ‌بأن اللقاح ‌يفي بالمعايير ​الدولية للجودة ‌والسلامة، ما ​يسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن اللقاح مصمم ليكون أقل قابلية للتحور مقارنة بلقاحات ‌شلل الأطفال ‌الفموية السابقة، ما ​يقلل من خطر ‌التسبب في تفشٍّ ‌جديد للمرض، كما أنه يوقف انتقال العدوى.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين في ‌ديسمبر (كانون الأول) بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض بهدف حماية 370 مليون طفل كل عام رغم التخفيضات في الميزانية في الآونة الأخيرة.

تسنى القضاء على شلل الأطفال، وهو مرض يسبب الإعاقة وقد يهدد الحياة، في عدة مناطق ​لكنه مستمر ​في التفشي.


نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
TT

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)

كشف علماء مؤخراً أن نبات «الآلوفيرا»، المعروف بخصائصه المهدئة للبشرة، قد يحتوي على مركبات كيميائية قادرة على التأثير على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح إمكانية نهج جديد لتأخير تدهور القدرات الإدراكية.

وأوضح البحث المنشور في مجلة «Current Pharmaceutical Analysis»، الذي نقلته شبكة «فوكس نيوز»، أن «الأسيتيل كولين»، وهو ناقل كيميائي في الدماغ يساعد الخلايا العصبية على التواصل، يقل لدى مرضى الزهايمر، ما يساهم في فقدان الذاكرة وتراجع الوظائف العقلية.

مركبات «الآلوفيرا» وإنزيمات الدماغ

يلعب إنزيمان في الدماغ، هما «كولينستراز» و«بوتيريل كولينستراز»، دوراً مهماً في تحطيم «الأسيتيل كولين». وتعمل بعض الأدوية على إبطاء هذه الإنزيمات للحفاظ على الناقل الكيميائي، مما يحسن الأعراض لدى المرضى.

واستخدم الباحثون المحاكاة الحاسوبية لدراسة هذا التفاعل والتنبؤ بسلوك الجزيئات داخل الجسم. ووجدوا أن مركب «بيتا سيتوستيرول» الموجود في «الآلوفيرا» يرتبط بالإنزيمات بشكل أقوى من أي مركب آخر تم اختباره، ما يشير إلى إمكانية فاعليته في إبطاء نشاط هذه الإنزيمات.

في هذا السياق، قالت مريم خضرواي، الباحثة في جامعة الدار البيضاء بالمغرب والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن (بيتا سيتوستيرول) يتمتع بقدرة عالية على الارتباط بالإنزيمات وثبات جيد، مما يجعله مرشحاً واعداً لتطوير أدوية مستقبلية».

كما أظهرت الفحوص الأولية أن هذا المركب يمتصه الجسم جيداً، ومن غير المرجح أن يكون ساماً عند مستويات العلاج.

حدود النتائج الحالية

ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وتعتمد فقط على المحاكاة الحاسوبية من دون تجارب على البشر.

وحذر كريستوفر ويبر، كبير مديري المبادرات العلمية في جمعية ألزهايمر، من أن «الآلوفيرا» لم تُدرس بعد للتحقق من فاعليتها لدى مرضى ألزهايمر أو غيرهم من الذين يعانون من فقدان الذاكرة، وقال: «حتى لو ثبتت فاعلية هذه النتائج في الدراسات البشرية مستقبلاً، فلن يكون ذلك علاجاً يغير مجرى المرض بشكل كامل».

وأكد أن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء تجارب مخبرية وتجارب سريرية لتأكيد فاعلية المركب.


موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
TT

موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، فربما صادفت موضة جديدة وغريبة نسبياً على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام».

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستحمام مع إضاءة خافتة، أو مع إطفاء الأنوار تماماً، غالباً بوصفه جزءاً من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، يؤكد مؤيدو هذا الأسلوب عبر المنصات الاجتماعية أنه يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، بل تحسين جودة النوم.

وعلى عكس الاستحمام الصباحي الذي يُستخدم عادة لتنشيط الجسم وإيقاظه، يهدف «الاستحمام في الظلام» إلى تقليل التعرّض للضوء، وتنظيم حرارة الجسم، وتعزيز الاسترخاء تمهيداً للنوم.

لكن هل يُساعد الاستحمام في الظلام فعلاً على النوم بشكل أسرع أو أعمق؟ أم أنه مجرد طقس مريح يمنح شعوراً جيداً في نهاية يوم طويل؟ هذا ما يوضحه الخبراء.

هل يُحسّن «الاستحمام في الظلام» جودة النوم؟

قالت تشيلسي روهرشايب، عالمة الأعصاب وخبيرة النوم، ورئيسة أبحاث النوم في شركة «Wesper»، إن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم، ما يُسرّع من وقت الدخول في النوم ويُحسّن جودته بشكل عام.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية، عادة بمقدار درجة واحدة تقريباً، حتى يبدأ إطلاق عملية النوم.

وأضافت: «الاستحمام بماء دافئ يرفع حرارة الجسم سريعاً، ثم تنخفض الحرارة الأساسية بسرعة بعد الخروج من الحمام، وهذا يحاكي العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا قبل النوم، ما يسهل على الدماغ الانتقال إلى حالة النوم».

كذلك، فإن الاستحمام في الظلام يحدّ من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، ويُعطي إشارة بأن وقت الاسترخاء قد حان.

وأشارت تشيلسي روهرشايب إلى أن هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، يتأثر بالضوء الذي يدخل إلى أعيننا؛ فالتعرّض المستمر للضوء يُثبط إنتاجه، في حين تُساعد الإضاءة المنخفضة على زيادته. وبالتالي، فإن الاستحمام مع إطفاء الأنوار يُعزز إفراز الميلاتونين ويُعدّ الدماغ للنوم مسبقاً.

هل له فوائد للصحة النفسية؟

لا يقتصر الأمر على تحسين النوم، إذ قد يوفر «الاستحمام في الظلام» فوائد نفسية أيضاً.

وأوضحت تشيلسي روهرشايب أنه وسيلة جيدة للاسترخاء وتخفيف التوتر قبل النوم، إذ يُساعد على نقل الجهاز العصبي إلى الحالة المسؤولة عن الراحة والنعاس، ما يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون «الكورتيزول» المرتبط باليقظة والتوتر.

من جهتها، رأت باتريشيا ريد، مدربة النوم في «Goldilocks Sleep Solutions»، أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يتحوّل إلى ممارسة تأملية واعية.

وقالت: «في الظلام نمنح حواسنا الأخرى مساحة أكبر للعمل، فيمكننا التركيز على الإحساس المريح للماء الدافئ على أجسادنا، والروائح العطرة لمنظفاتنا، وصوت الماء الهادئ».

وأضافت أن هذه الأجواء تُشبه حالة التأمل، إذ يمكن تخيّل الأفكار والمخاوف وهي تنجرف مع الماء، ما يهيئ صفحة ذهنية جديدة لاستقبال النوم، ثم بدء اليوم التالي بنشاط أكبر.

ليس حلّاً سحرياً لمشكلات النوم

الخبر الجيد أن الخبراء لا يرون أضراراً واضحة لهذا الأسلوب، لكنهم يُحذرون من اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

فالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة قد لا يحققون فائدة تُذكر من دون تدخل طبي متخصص.

كما أكدت باتريشيا ريد أن طريقة التفكير تلعب دوراً مهماً؛ فإذا تعامل الشخص مع «الاستحمام في الظلام» بوصفه حلّاً سحريّاً، فقد لا يجني منه الفائدة المرجوة. وإذا تم الاستحمام بسرعة بهدف النظافة فقط، فستضيع فوائد الاسترخاء وتقليل التوتر.

وحذّرت من اعتباره مهمة إضافية في قائمة الأعمال اليومية، لأن الشعور بالضغط لإنجازه قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد التوتر بدلاً من تقليله.

استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم

بعيداً عن هذا الاتجاه، هناك ممارسات مثبتة يمكن أن تساعد على نوم أفضل:

- الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

- تجنب الكافيين قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل، إذ يمكن أن يبقى جزء منه فعالاً في الجسم لساعات طويلة، ويؤثر في القدرة على النوم.

- الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو صعبة الهضم قبل النوم بـ3 ساعات تقريباً.

- تجنب الأضواء الساطعة قبل النوم، خصوصاً الإضاءة العلوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية.

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة ومريحة.

وينصح الخبراء بأنه إذا لم تستطع النوم بعد نحو 20 دقيقة من الاستلقاء، فمن الأفضل النهوض والقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة لمدة قصيرة، ثم العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.