محادثات لتشجيع شركات التكنولوجيا السعودية على الإدراج العام

سوق الأسهم الرئيسية تواصل الاختراقات النقطية التاريخية

شركات التقنية السعودية تلقى التشجيع للتمويل عبر الإدراج العام في السوق المالية (الشرق الأوسط)
شركات التقنية السعودية تلقى التشجيع للتمويل عبر الإدراج العام في السوق المالية (الشرق الأوسط)
TT

محادثات لتشجيع شركات التكنولوجيا السعودية على الإدراج العام

شركات التقنية السعودية تلقى التشجيع للتمويل عبر الإدراج العام في السوق المالية (الشرق الأوسط)
شركات التقنية السعودية تلقى التشجيع للتمويل عبر الإدراج العام في السوق المالية (الشرق الأوسط)

في وقت تتلقى شركات التكنولوجيا السعودية التشجيع للإدراج العام، واصلت سوق الأسهم السعودية الرئيسية، أمس الخميس، رحلة التحصيل النقطي التاريخية التي سجلتها منذ ما يزيد على عقد، حيث أنهى المؤشر العام، جلسة تداولاته على ارتفاع بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند مستوى 11940 نقطة لأول مرة منذ يوليو (تموز) 2006، محققا مكاسب قوامها 36 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 7.4 مليار ريال (1.9 مليار دولار).
وبارتفاع تدولات الأسهم السعودية أمس، يكون المؤشر العام حقق صعودا متدرجا منذ بداية العام الحالي بمكاسب تفوق 3230 نقطة، تمثل نسبة صعود تفوق 37 في المائة.
ودفع قطاعا البنوك والبتروكيماويات من زخم الصعود، بقيادة «مصرف الراجحي» – الأكبر وزنا والأكثر تأثيرا في السوق - بصعوده نصف نقطة مئوية إلى 142 ريالا، في وقت ارتفع فيه سهم «سابك» – الشركة العالمية في صناعات البتروكيماويات - بنسبة 0.45 في المائة إلى قيمة 134.20 ريال.
ونتيجة لاستمرار حركة الاختراقات النقطية للمؤشر العام، واصلت بعض الأسهم المدرجة تحقيقها أعلى سعر إغلاق منذ الإدراج برز منها أمس سهم «مصرف الإنماء» ليصل إلى 25.60 ريال، مرتفعا بنسبة 2 في المائة بتداولات بلغت 10 ملايين سهم.
من جانب آخر، شهدت فترتا المزاد والتداول على سعر الإغلاق بالسوق السعودية أمس تداولات 5.36 مليون سهم، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 253 مليون ريال، عبر 6861 صفقة. وفترتا المزاد تمثل الفرق بين الإغلاق الأولي الذي يكون عند الساعة الثالثة، والإغلاق النهائي عند الساعة الثالثة والعشرين دقيقة بعد نهاية التداول على سعر الإغلاق.
وعلى صعيد أخبار السوق، سجلت أرباح «الاتصالات السعودية»، خامس أكبر شركة مدرجة في السوق المالية السعودية، إلى 8.6 مليار ريال (2.2 مليار دولار) بنهاية التسعة الأشهر الأولى من عام 2021، مسجلة نموا بنسبة 4 في المائة مقابل أرباح 8.4 مليار ريال تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2020.
إلى ذلك، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) أمس مرتفعاً 719.49 نقطة ليقفل عند مستوى 23730.47 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 15 مليون ريال، فيما بلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من 160 ألف سهم تقاسمتها 985 صفقة.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر لوكالة «بلومبرغ» أن مجموعة تداول السعودية تجري محادثات مع مستثمري رأس المال الجريء وشركات التكنولوجيا للإدراج في السوق الموازية «نمو»، مضيفة أنها تسعى لتشجيع شركات التكنولوجيا على جمع رؤوس الأموال في سوق «نمو» بدلاً من القيام بجولات التمويل الخاص. وأفادت بأنها أبلغت بعض الشركات الناشئة أنها يمكن أن تساعد في الإعفاءات التنظيمية أو تسهيل عملية الإدراج.
من ناحيتها، كشفت وزارة المالية السعودية أمس أن برنامج التخطيط المالي متوسط المدى، التي تعتمد عليه حاليا، سيكون له أثر مباشر كبير على تحسين دورة إعداد الميزانية، باعتبار أن تصميم الميزانية لن ينحصر في دورة قصيرة مداها 12 شهراً بما يكتنفها من تحديات في القدرة على تحقيق الدعم المناسب لاستقرار المشاريع ومتطلبات الإنفاق التي تتجاوز دورتها أكثر من عام.
وأوضح رئيس اللجنة التوجيهية في وزارة المالية عبد العزيز الفريح أمس، خلال منتدى «ميزانية 2022» بحضور عدد من مسؤولي وزارة المالية والجهات الحكومية والقطاع الخاص أن الميزانية العامة للدولة أصبحت تتسم بالتخطيط التشاركي بين الجهات الحكومية، مبينا أنه تم استهداف عدة مكونات للإطار العام لتطوير إعداد الميزانية.
ووفق الفريح، أولها العمل التشاركي مع الجهات الحكومية بحيث يكون هناك تفاعل مستمر بين الجهات الطالبة ووزارة المالية في إعداد الميزانية السنوية، وثانياً استحضار متطلبات الدعم التي يجب توفيرها للجهات الحكومية لتمكينها من صياغة متطلبات الميزانية بصورة ملائمة تحقق من خلالها مستهدفاتها الاستراتيجية، وثالثاً استحضار التحديات والدروس التي تظهر خلال تطبيق التحسينات وإعادة تقييم منهجية الإعداد والاستمرار في تحسينها.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».