«عاصفة الحزم» مصير الحرس الثوري و«حزب الله» مثل «الحوثيين»

عسيري: استهداف معسكر «كتاف».. والمتمردون يحاولون الاحتماء بين السكان في الضالع وشبوة

العميد أحمد عسيري خلال الإيجاز العسكري وبدت من خلفه أعلام الدول المشاركة في عملية {عاصفة الحزم} في يومها السادس (واس)
العميد أحمد عسيري خلال الإيجاز العسكري وبدت من خلفه أعلام الدول المشاركة في عملية {عاصفة الحزم} في يومها السادس (واس)
TT

«عاصفة الحزم» مصير الحرس الثوري و«حزب الله» مثل «الحوثيين»

العميد أحمد عسيري خلال الإيجاز العسكري وبدت من خلفه أعلام الدول المشاركة في عملية {عاصفة الحزم} في يومها السادس (واس)
العميد أحمد عسيري خلال الإيجاز العسكري وبدت من خلفه أعلام الدول المشاركة في عملية {عاصفة الحزم} في يومها السادس (واس)

أكدت قوات التحالف أن مصير الحرس الثوري الإيراني ومقاتلي حزب الله سيكون مثل المتمردين الحوثيين، في عمليات القصف الجوي التي تنفذها «عاصفة الحزم»، في حال وجودهم بين صفوف الميليشيات الحوثية الذين يتلقون تدريباتهم من الإيرانيين واللبنانيين، مشيرة إلى أن العمليات خلال 24 ساعة ركزت على شمال عدن، بينما استهدف الطائرات الجوية معسكر «كتاف» في شمال اليمن. في المقابل يحاول المتمردون الحوثيون الدخول إلى مدينتي الضالع وشبوة للاحتماء من عمليات التحالف بعد اختلاطهم بالسكان.
وأوضح العميد ركن أحمد عسيري، مستشار وزير الدفاع السعودي، أن عمليات التحالف مستمرة، وشملت الأهداف مدينة عدن والمناطق المحيطة لها، خصوصا أن هناك وجودا لعناصر الميليشيات الحوثية داخل المدينة، خلال الفترة التي يوجد فيها الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي، إضافة إلى تحركات بالقرب من الطرق المؤدية إليها، ويتم التعامل معها بشكل مزدوج من الداخل من قبل اللجان الشعبية، ومن الخارج من قبل قوات التحالف لمنع وصول الإمداد لهم أو منعهم من التحرك والإضرار بالمواطنين وبقوات اللجان الشعبية داخل المدينة.
وأضاف: «إنه بمجرد أن يصل البلاغ من اللجان الشعبية حول وجود نقطة للميليشيات الحوثية يتم التعامل معها من قبل الطائرات الموجودة على مدار الـ24 ساعة».
وقال العميد عسيري، خلال الإيجاز العسكري اليومي في مطار القاعدة الجوية بالرياض أمس، إن قوات التحالف كثفت عملياتها خلال الـ24 ساعة الماضية، وحضرت الطائرات على مدار الساعة حول مدينة عدن وشمالها، وتم مهاجمة جميع الأهداف المتحركة باتجاه المدينة، خصوصا أن الضغط مستمر على اللواء 33 الذي تردد اسمه حول مدينتي شبوة والضالع.
وأشار مستشار وزير الدفاع السعودي إلى أن العمليات مستمرة بشكل مكثف في منطقة صعدة (شمال اليمن)، التي تعد منطقة تركيز وجود الميليشيات الحوثية، حيث يحاول المتمردون الدخول لمدينة الضالع وشبوة، للاحتماء من عمليات التحالف وبالتالي يختلطون بالسكان.
وفي سؤال عن وجود مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني وأفراد من مقاتلي حزب الله يعملون جنبا إلى جنب مع الحوثيين، أكد العميد عسيري أن من كان يدرب هذه الميليشيات ويدعمها هو إيران وحزب الله، وإذا كانوا موجودين مع الميليشيات الحوثية في مواقع القتال باليمن فسيلقون نفس المصير من الهجمات التي تنفذها قوات التحالف، بعد أن سيطرت على الأجواء اليمنية والموانئ البحرية.
ولفت مستشار وزير الدفاع السعودي إلى أن قوات التحالف لا تستهدف أي موقع ثابت أو متحرك إلا بعد التأكد من العمليات الاستخباراتية بأن الموقع تابع للميليشيات الحوثية، لا سيما أن المتمردين لا يزالون تحت الضغط، ويحاولون دخول المدن لنقل المعركة إلى داخل المدن.
وأكد أن القوات الجوية استمرت في استهداف جميع مواقع الدفاع الجوي ومواقع الصواريخ البالستية، وبعضها تم استهدافه للمرة الثانية للتأكد من أنه لا يوجد لديها القدرة في استخدام هذه الصواريخ سواء داخل المدن أو في مناطق الشمال (صعدة) وغيرها، مبينا أنه من المعسكرات التي تعرضت للهجوم مساء البارحة معسكر «كتاف» في شمال اليمن، وكذلك بعض معسكرات الألوية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية.
وذكر العميد عسيري أن العمليات البرية استمرت على نفس الوتيرة من قبل القوات البرية السعودية باستهداف التجمعات والتحركات على كامل الحدود بين البلدين، بينما أكملت القطع البحرية انتشارها لتنفيذ الحصار البحري على كامل الموانئ اليمنية.
وحول التوجه إلى قصف مواقع يتم فيها تدريب الحوثيين خارج النطاق البري، أكد مستشار وزير الدفاع السعودي أن مسرح العمليات يغطي اليمن، والمجال الجوي اليمني تحت سيطرة كاملة لقوات التحالف، وكذلك الموانئ، وبالتالي فوجود مواقع خارج الأراضي اليمنية ليس هدفا، بل الهدف ألا يكون لهم أي تأثير على العمليات داخل اليمن.
وأشار العميد عسيري إلى أن التدخل البري الذي طالب وزير الخارجية اليمني المكلف هو طلب شمولي، وأن الأهداف الأساسية للحملة هي دعم الشرعية، أما في ما يتعلق بالعمل والتخطيط الميداني فهذا شأن العسكريين، ومتى ما تأكدت قوات التحالف حاجتها إلى عمل بري فلن تتردد في ذلك، مبينا أن الضربات الجوية تقوم وفق الجدول الزمني المحدد لها لتحقيق أهدافها، وأن العمل البري يجب أن تحدد له أهداف تخدم الهدف النهائي لـ«عاصفة الحزم».
وحول وصول مساعدات إغاثية وطبية للحوثيين، أفاد مستشار وزير الدفاع السعودي، بأن المجال الجوي تحت سيطرة كاملة لقوات التحالف، ولا يمكن لأي طائرة الدخول، مؤكدا أن على المنظمات الإغاثية التي ترغب في إرسال مساعدتها الحصول على إذن مسبق من قيادة التحالف، وعلى المستوى «البحري»، السفن منتشرة ولا يوجد حركة من وإلى الموانئ.
وأوضح العميد عسيري أن آلية التنظيم العسكري تأخذ بعين الاعتبار جميع الأبعاد، ويتم التحضير المسبق لما قبل بدء العمليات العسكرية وأثناءها وبعدها، ويشمل ذلك الاتصالات الإلكترونية والتشويش والتنصت وغيرها، مبينا أن كل جهة مشاركة تعي مسؤولياتها وواجباتها والدور الذي تقوم به بشكل تكاملي، سواء على مستوى الدول المشاركة في قيادة التحالف أو على مستوى الوزارات داخل المملكة والجهات الأمنية والرقابية في ظل وجود قواعد وتنظيمات وإجراءات يتم التعامل معها. وأضاف: «إن قوات التحالف تعي دورها نحو الشعب اليمني وأساس أهداف العملية أمن وسلامة الشعب اليمني، وإن العمل جارٍ والخطط موضوعة والتنسيق على الأرض ولن تتأخر قوات التحالف عن دعم وإغاثة الشعب اليمني في الداخل وفق جدول زمني محدد، وذلك بعد التأكد من إيصالها لمستحقها وضمان عدم تسربها للميليشيات الحوثية».
وحول وجود حرب شوارع داخل المدن، قال مستشار وزير الدفاع السعودي إن حرب شوارع توجد في مدن محددة فقط، وذلك بسبب الوجود المسبق للميليشيات داخلها، لافتا النظر إلى أن اللجان الشعبية والجيش اليمني الداعم للشرعية يقومون بدورهم، وقوات التحالف تساندهم بشكل مستمر وعلى مدار الساعة حتى يتوقف هذا القتال.
وبيّن أن وجود الميليشيات الحوثية داخل الأحياء السكنية يشكل عائقا أمام قوة التحالف، مشددا على أن قوات التحالف تسعى جاهدة لضمان سلامة حياة المواطن اليمني التي هي أهم من تحقيق الأهداف العسكرية.
وأكد العميد عسيري أن مطار نجران أعيد للعمل، والرحلات ستأخذ مجراها الطبيعي حسب أوقاتها المجدولة، مشيرا إلى أن تعليق العمل في المطار كان بسبب إطلاق نار عشوائي من المناطق المحيطة بالمطار، والجهات المختصة تحقق في مصدر تلك النيران الفردية، وأن ظروف الوضع الحالي تتطلب أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر.



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.