غالبية الإسرائيليين يفضّلون إدارة ترمب

يؤيدون تدخل دول عربية للدفع بعملية السلام مع الفلسطينيين

غالبية الإسرائيليين يفضّلون إدارة ترمب
TT

غالبية الإسرائيليين يفضّلون إدارة ترمب

غالبية الإسرائيليين يفضّلون إدارة ترمب

أيّدت أغلبية (53 في المائة) من الجمهور في إسرائيل تدخل الدول العربية التي أبرمت اتفاقيات تطبيع، لدفع عملية سلام مع الفلسطينيين، واعتبرت إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، أفضل من إدارة الرئيس الحالي، جو بايدن.
ففي دراسة سنوية بعنوان «مؤشر السياسة الخارجية الإسرائيلية للعام 2021»، التي يصدرها «المعهد الإسرائيلي للسياسة الخارجية الإقليمية - ميتافيم»، نشرت أمس (الأربعاء)، في تل أبيب، تمهيداً للمؤتمر السنوي الذي سيعقد الاثنين المقبل، جاء أن 53 في المائة من المستطلعة آراؤهم، أيّدوا بشكل أو بآخر أن على إسرائيل أن تستعين بالدول العربية المذكورة، الإمارات والبحرين ومصر والأردن والمغرب والسودان، من أجل دفع سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، فيما عارض 28 في المائة ذلك. وقال 23 في المائة إنهم ليسوا معنيين بأي سلام مع الفلسطينيين.
وقال 38 في المائة إنه لا يتعين على إسرائيل التدخل في الأزمات السياسية والاقتصادية في السلطة الفلسطينية، مقابل 28 في المائة يؤيدون أن تعمل إسرائيل من أجل تعزيز السلطة. وقال 13 في المائة إن على إسرائيل العمل على إضعافها. وأما بشأن غزة، فقال 31 في المائة إنه ينبغي العمل من أجل إعادة سيطرة السلطة الفلسطينية في القطاع، بينما أيد 22 في المائة تجنيد المجتمع الدولي من أجل إعادة إعمار اقتصادي واسع في القطاع، وأيد 13 في المائة إجراء إسرائيل مفاوضات مع «حماس» حول تهدئة طويلة المدى. وقال 9 في المائة إنه يجب أن يبقى الوضع هناك على حاله.
في سياق آخر، رأى 32 في المائة في لقاءات بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، خطوة إيجابية تسهم في تحسين العلاقات بين الجانبين، بينما يعتقد 30 في المائة أن هذه خطوة رمزية لن تؤثر على العلاقات، ورأى 17 في المائة أن هذه اللقاءات تلحق ضرراً بالمصالح الإسرائيلية. وقال 40 في المائة إنه في حال تقديم رزمة دولية منسقة من المحفزات الإيجابية لدفع سلام إسرائيلي – فلسطيني، فإن من شأن ذلك أن يزيد بشكل كبير أو كبير جداً من تأييدهم، مقابل 18 في المائة قالوا إن من شأن ذلك أن يزيد دعمهم لخطوة كهذه بشكل ضئيل، واعترض 22 في المائة على دفع أي سلام مع الفلسطينيين.
واعتبر الإسرائيليون الولايات المتحدة أهم دول العالم لإسرائيل. وقال 53 في المائة إنهم يفضلون إدارة ترمب على إدارة بايدن، لكن 36 في المائة يعتقدون أنه لا يوجد تغيير كبير بين الإدارتين. وعندما سئلوا؛ ما أهم دولة لإسرائيل بعد الولايات المتحدة؟ حلت روسيا، تلتها ألمانيا في المرتبة، ومن ثم بريطانيا، فالصين، فمصر، ففرنسا، فالأردن. وارتفعت أهمية الأردن بالنسبة للجمهور الإسرائيلي، من 7 في المائة في المؤشر السابق إلى 12 في المائة هذه السنة. وأما الاتحاد الأوروبي فقد قال 46 في المائة إنهم يعتبرونه خصماً وليس صديقاً. وأولى 57 في المائة أهمية كبيرة لتحسين إسرائيل علاقاتها مع الأردن، كما عبر 61 في المائة عن تأييد واسع لتحسين العلاقات مع تركيا. وقال 48 في المائة إنهم معنيون بزيارة دولة عربية، ويرغب 10 في المائة بزيارة الإمارات والمغرب، و7 في المائة يرغبون بزيارة لبنان، و6 في المائة مصر، و3 في المائة السعودية، و3 في المائة الأردن.
وفي السؤال عن كيفية مواجهة التهديد الإيراني، رأى 34 في المائة أن على إسرائيل تركيز جهودها على إنشاء تحالف إقليمي ضد النظام في طهران، بينما اعتقد 31 في المائة أن من الأجدى التركيز على عمليات عسكرية مستقلة، وقال 17 في المائة فقط إن على إسرائيل تأييد الجهود الدولية لاستئناف وتحسين الاتفاق النووي. وأبدى الجمهور عدم رضا عن الحكومة الإسرائيلية في السياسة الخارجية، ومنحها علامة 5.29 من 10. علماً بأن حكومة بنيامين نتنياهو السابقة حظيت بعلامة 6 من 10 في مؤشر السنة الماضية. كذلك مُنح وزير الخارجية، يائير لبيد، علامة متدنية هي 4.88 من 10.
وقال رئيس معهد «ميتافيم»، نمرود غورن، إن «النشاط الكبير الذي تقوم به حكومة بنيت ولبيد في الساحة الدولية وإعادة الحياة إلى وزارة الخارجية، التي دأب نتنياهو على طمس دورها، لم تؤثر بعد ولم تتغلغل إلى إدراك المجتمع. لكن الجمهور الإسرائيلي يمنح الثقة الكبيرة للعلاقات مع الدول العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل، لدرجة تعليق الأمل بها أن تؤثر على تسوية الصراع مع الفلسطينيين». واعتبر هذه رسالة بالغة الأهمية من الجمهور إلى قيادته السياسية. والحكومة تستطيع الاستناد على هذا الدعم الشعبي للإقدام على خطوات سياسية كبيرة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.