هل تحسم قيادات «الإخوان» في السجون المصرية «الخلافات»؟

بين جبهتي إسطنبول ولندن

TT

هل تحسم قيادات «الإخوان» في السجون المصرية «الخلافات»؟

هل تحسم قيادات تنظيم «الإخوان» في السجون المصرية «الخلافات» بين جبهتي إسطنبول ولندن؟ تساؤل أثاره التصاعد المتواصل لأزمة «قيادات الخارج» التي تشهد منذ أيام تطورات متلاحقة وسريعة. وبينما رجح خبراء وباحثون في الحركات الأصولية بمصر أن «تصدر رسالة من مرشد تنظيم (الإخوان) محمد بديع (محبوس في قضايا عنف بمصر منذ 2013) أو من بعض القيادات، لتحدد شكل المرحلة المقبلة، حال اشتداد الخلافات بين جبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين، وجبهة لندن بقيادة إبراهيم منير»؛ لكنهم أكدوا في الصدد ذاته لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الرسالة المتوقعة للمرشد قد تتأخر لفترة».
وشهد سيناريو الأزمة بين جبهتي إسطنبول ولندن تطورات متلاحقة خلال الأيام الماضية، فبعد أن جمد القائم بأعمال المرشد إبراهيم منير، عضوية الأمين العام السابق للتنظيم محمود حسين ومجموعته في إسطنبول، قررت «مجموعة حسين» فصل منير من منصبه كقائم بأعمال المرشد. لتخرج «جبهة إبراهيم منير» بعد ذلك وتعلن «انتهاء الأزمة» بتعيين أعضائها من الشباب في المراكز القيادية بالتنظيم؛ لكن فيما يبدو أن «(جبهة محمود حسين) تخطط للإعلان عن تعيين قائدها قائماً بالأعمال»، حسب مراقبين.
ورجح الخبير في شؤون الحركات الأصولية بمصر أحمد بان، أن «يكون لقيادات (الإخوان) داخل السجون المصرية رأي في خلافات (قيادات الخارج)، أو يصدروا بياناً بشأن هذه التطورات». وذكر أحمد بان أنه «قد يقوم قيادات (الإخوان) في السجون بتسمية أسماء جديدة للتنظيم، وقد يلجأ التنظيم إلى عدم الإعلان عن هذه الأسماء، بأن يعلن مثلاً أن التنظيم يوافق على قيادة جديدة لإجراء انتخابات (مجلس الشورى العام)».
من جهته، قال الباحث المتخصص في شؤون الحركات الأصولية بمصر أحمد زغلول، إنه «وارد أن تحسم قيادات السجن الخلافات بين (قيادات الخارج)، وقد يصدر المرشد بديع رسالة في هذا الشأن»، مدللاً على ذلك بأن «هناك رسائل سابقة للمرشد مثل الرسالة التي أرسلها من قبل إلى محمود عزت، ومحمود حسين، عقب مقتل محمد كمال (مؤسس الجناح المسلح للإخوان ولجانه النوعية في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2016)، ونقلها عنه حينها متحدث التنظيم»؛ إلا أن زغلول ذكر أن «رسالة المرشد قد تتأخر لفترة».
وحسب وزارة الداخلية المصرية، في وقت سابق، فإن «محمود عزت (محبوس) يعد المسؤول الأول عن تأسيس (الجناح المسلح) بالتنظيم الإخواني، والمشرف على إدارة العمليات (الإرهابية والتخريبية) التي ارتكبها التنظيم بالبلاد عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) عام 2013».
زغلول رجح أن «تتضمن الرسالة، التوصية بعمل انتخابات (مجلس الشورى العام)، أو الانتخابات على جميع المستويات، ويتم تحدد الأسماء التي سوف تشرف عليها، ووارد أن يكون من بينها جمال حشمت (القيادي في التنظيم المقيم في تركيا) مثلاً»؛ لكنه قال «حتى لو جرت هذه الانتخابات، فإنها ستكون (محسومة) بشكل أو بآخر، حيث ستتم وفق (تربيطات) معينة». وعزل محمد مرسي، المنتمي لتنظيم «الإخوان» الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً» عن الحكم في 3 يوليو (تموز) من عام 2013. ويقبع معظم قيادات التنظيم، في مقدمتهم بديع داخل السجون المصرية بسبب تورطهم في «أعمال عنف»، وصدر بحقهم أحكام بالإعدام والسجن «المؤبد» و«المشدد». وحول ملامح الفترة المقبلة لخلافات «قيادات الخارج»، قال زغلول إن «تفوق أي من جبهتي إسطنبول أو لندن سوف تتحكم فيها مصادر القوة التي تمتلكها، وكذا أدوات الضغط، وأيضاً بعض القوى الإقليمية»؛ لكنه «رجح ألا يكون هناك دور لمحمود حسين في المشهد المقبل، وقد يتم الاكتفاء بمنحه عضوية إحدى اللجان مثلاً؛ على عكس (جبهة إبراهيم منير) التي كشفت الأيام الماضية أنها (مكملة على ما يبدو)، خصوصاً بعد قراراتها الأخيرة».
وأكد زغلول أن «الأزمة بين الجبهتين تتعلق أكثر بـ(المصالح)، خصوصاً أن لدى الجبهتين مشاكل مع (الشباب في الخارج)، ومع جيل الوسط للتنظيم؛ لكن محمود حسين مشاكله أكثر مع كل هذه الجبهات».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.