إيلي متري لـ«الشرق الأوسط»: دراما المنصات أعادتنا إلى المنطق

يشكل حالياً أحد نجوم مسلسلاتها

يطل إيلي متري حالياً في مسلسل «البريئة» ويُعرض على منصة «شاهد»
يطل إيلي متري حالياً في مسلسل «البريئة» ويُعرض على منصة «شاهد»
TT

إيلي متري لـ«الشرق الأوسط»: دراما المنصات أعادتنا إلى المنطق

يطل إيلي متري حالياً في مسلسل «البريئة» ويُعرض على منصة «شاهد»
يطل إيلي متري حالياً في مسلسل «البريئة» ويُعرض على منصة «شاهد»

قال الممثل إيلي متري: «إننا قطعنا مرحلة مهمة في أعمال الدراما بفضل المنصات الإلكترونية؛ فهي أسهمت في رفع مستوى الإنتاجات وفي تقديم وجوه ممثلين لبنانيين كثر يشاركون فيها». ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «منذ نحو ست سنوات بدأنا نتلمس هذا التطور؛ فالمنصات زودتنا بمساحات كبيرة. كما أسهمت في انفتاح العالم العربي على بعضه بالتعاون مع شركات إنتاج، وثقت بنا كممثلين لبنانيين».
ويرى متري الذي يطل حالياً في مسلسل «البريئة» لـ«إيغل فيلمز» في دور «علي»، أن المنصات بدّلت في شكل ومضمون العمل الدرامي. «لقد أعادتنا إلى المنطق بحيث تغيب عنها الحلقات المطولة والعديدة، فقدمت محتوى جيداً في مساحات قصيرة ومركَّزة. وهو ما جذب المشاهد لأنه ملّ الأحداث غير المنطقية التي كانت ترتكز عليها أعمال يتجاوز عدد حلقاتها الـ60 أحياناً. ولا أعني هنا أن جميع تلك الأعمال كانت غير مناسبة، بل إن جزءاً كبيراً منها لم يكن على المستوى المطلوب؛ فجاءت المنصات لتضع الدراما على الخط العالمي المطلوب، وهو أمر عرفناه في لبنان في الماضي، فمسلسلاتنا كانت منذ الأبيض والأسود تتألف من سباعيات، وأخرى لا يتجاوز عدد حلقاتها الـ15».
إيلي متري الذي يشكل اليوم أحد نجوم دراما المنصات، لفت أنظار المشاهد العربي في عدة مسلسلات، نذكر منها «العودة» و«أنا» و«أمنيزيا» و«لا حكم عليه» وغيرها؛ فهو يتمتع بخلفية مسرحية تبلورت أمام الشاشة فلم يمر أداؤه مرور الكرام. ورغم أن المشاهِد اللبناني يتذكره بالأعمال الكوميدية، فإنه عرف كيف يحجز له مكاناً في أعمال الدراما أيضاً.
ويعلّق: «سبق أن قدمت الدراما في مسرحيات وأفلام سينمائية، وحالياً دخلتها من باب المسلسلات، وتأخري عن دخولها يعود إلى عدم اقتناعي بتلك الأعمال من قبل». مرحلة انتظار الوقت المناسب بالنسبة لإيلي متري استغرقت وقتاً طويلاً. «كانوا ينفذون أعمالاً ليست على المستوى المطلوب، وبميزانيات ضئيلة. والأسوأ أنهم كانوا يصفونها بالأضخم والأفضل؛ فلا عمليات الإنتاج ولا الإخراج ولا التأليف كانت تقنعني. كنت أرفض تلك العروض لأنها لن تضيف إلى مسيرتي ما أطمح إليه، حتى من الناحية المادية».
يؤكد الممثل اللبناني من ناحية ثانية أن دراما المنصات فتحت مجالات كثيرة أمامه وأمام زملائه. «المساحات كانت ضيقة بالنسبة لنا، وكان الممثلان السوري والمصري قد سبقانا بأميال طويلة في الانتشار. صحيح أننا كنا معروفين في عالمي السينما والمسرح، إلا أن ذلك لم يكن كافياً. ما يجري اليوم هو أن الممثل اللبناني بات يحصل على فرص أكبر وأهم، وأعتقد أنه مع الوقت سيحقق انتشاراً أكبر».
يبدي إيلي متري إعجابه بزملائه من سوريين وغيرهم، ويقول في سياق حديثه: «ما يسعدني اليوم هو أننا نعمل في الأجواء الدرامية المطلوبة والمناسبة. تعاونت مع قصي الخولي وتيم حسن وفاطمة الصفي وماكسيم خليل وباسل خياط، وجميعهم أكاديميون يشهد لحرفيتهم المثقلة بالعلم والدراسة؛ فغالباً ما كانت الدراما المحلية ترتكز على الشكل الجميل والحضور المقبول، من دون التركيز على العلم والاختصاص الجامعي في معاهد فنية. كل شيء تغير اليوم وعدنا إلى المنطق السليم. حتى إن وجوهاً لبنانية جديدة تلفتني، وأسأل نفسي أين كانت مخبّأة من قبل؟ فاكتشفت أنها ابنة العِلم، وهذا يريحني جداً ويفرحني. لا شك أن الموهبة مهمة ولكن العلم يصقلها».
وعن أكثر الأدوار التي أثّرت فيه، يرد: «أعتقد أن دوري في مسلسل (أنا) الذي جسدت فيه دور الشاب السيئ، ترك عندي أثره الكبير. فتقمص هذا النوع من الأدوار، التي تدور في فلك الشر، تزود صاحبها بمتعة لا تشبه غيرها، وكذلك بكثير من التحدي».
يتلقى إيلي متري أصداء نجاحاته بالتواتر بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي التي ابتعد عنها منذ سنوات. «كانت تزعجني، ومنذ نحو ستة أشهر أحاول العودة إليها مع أنني مرتاح من دونها». وعما إذا الخوف من اكتشافه ردود فعل تنتقده أو تسيء إلى أدائه يدفعه إلى اتخاذ هذا القرار، يرد: «هذا الموضوع ليس بالوارد بتاتاً، لأن الثناء الذي أتلقاه من نجوم وأشخاص قيمين على الأعمال الدرامية يشعرني بالاكتفاء. لا أقول ذلك من باب التبجُّج، ولكن رأي هؤلاء الأشخاص بي هو أمر أفتخر به. وكل الموضوع أن لا مزاج عندي لدخول أجواء الـ«سوشيال ميديا».
عملية اختياره للأدوار تستند إلى محتواها، وإلى الشخصية التي عليه تجسيدها. «إذا كانت الشخصية لا تشكل عنصراً مهمّاً في القصة، فأنا لا أقاربها. لا تهمني المساحة بقدر ما تهمني طبيعة الدور. قد أخالف هذا المبدأ مرات نادرة، في حال كان الطلب يعود لأحد أصدقائي، ولكني أبتعد قدر الإمكان عنها».
يترك إيلي متري أثره لدى المشاهد، ولو في أدوار صغيرة يتقمصها. فحضوره اللافت والتقنية التي يعتمدها في الأداء يشكلان له جواز مرور سريع إلى قلب المشاهد. فما حفظه خلال دراسته الجامعية يطبقه على الأرض. والقاعدة الذهبية التي حُفرت في ذاكرته هي ضرورة أن يقدم الممثل دوره بطبيعية، ومن دون تمثيل.
تدرب إيلي على أيادي رواد في مجال المسرح، كغبريال يمين وميشال جبر وكميل سلامة وغيرهم. وهو ما زوده بحرفية تلمع أمام الكاميرا. «لقد كان يقول لي أحد أساتذتي: (أن تتلقى ثناء من مثقفين في عالم المسرح والتمثيل أو زملاء لك على المستوى المطلوب لهو أمر بديهي. ولكن الاختلاف يحصل عندما تترك أثرك لدى المشاهد العادي)».
ولكن ألا تطمح إلى لعب أدوار بطولة مطلقة؟
يرد: «من الطبيعي أن يطمح كل منا إلى الأفضل، وإلى مساحات أكبر تبرز قدراته التمثيلية. ولكن هناك حسابات يجريها المنتج والقناة العارضة تتطلب تقديم ممثل على آخر، وهو أمر أستوعبه. حتى في الغرب هناك ممثلون ينتظرون فرصاً أكبر، وهم بارعون. ولكنني متفائل مع دراما المنصات، وأن يأخذ كل منا حقه من خلالها في المستقبل».
لا ينكر إيلي متري أنه ندم على مشاركته في أعمال لم تكن على المستوى المطلوب. «هما فيلمان سينمائيان وعمل مسرحي، والمشكلة لم تكمن في الورق أبداً، ولكن في تصورنا للعمل. وكذلك في الحماس الكبير الذي كان يعترينا أثناء التحضير. وعند العرض كنتُ أكتشف أن ما تحدثنا عنه وتخيلناه كان مغايراً تماماً، وطريقة التنفيذ لم تخدم العمل؛ فليس الورق ما خذلنا أو المخرج والمنتج، بل هناك إحساس خاطئ تملّكنا فوقعنا في فخه ليس أكثر».
وهل يمكن أن يغشك إحساسك بعد كل هذه الخبرة؟
«كل شيء وارد لدى الممثل مهما كبر شأنه، ولكن مع الوقت تصبح هذه الاحتمالات ضئيلة. اليوم صرت أتدخل بكل شاردة وواردة، عكس الماضي تماماً، كي لا أقع في هذا النوع من المطبات، إلا أن فرص الوقوع فيها تبقى واردة».
مؤخراً شارك الممثل اللبناني في مسلسل «الزيارة» الذي لم يعلن بعد عن موعد عرضه. ما طبيعة دورك فيه؟ «أجسد دور المحقق، وهو من الأعمال الدرامية التي كنت أنتظرها بفارغ الصبر؛ فعندما اتصل بي منتج العمل طارق غطاس منذ نحو 3 سنوات، وأخبرني قصة العمل، وأنه متحمس جدا لتنفيذها، تحمست بدوري. هو من الأعمال التي تزودني بمتعة شخصية. وسيكون من الأعمال التي تبرز قدراتنا المحلية في عالمي التقنيات والأداء. فالغرب ليس الوحيد القادر على إحراز الفرق».
حالياً، يصور إيلي متري مع المخرج كارلوس شاهين فيلماً سينمائياً. كما يشارك في مسلسل درامي من إخراج علي العلي. «المسلسل من إنتاج (إيغل فيلمز)، بعنوان (أسوار الماضي)، وأهمية هذا العمل أنه يعتمد على بطولة جماعية». يتابع إيلي متري بعض الأعمال الدرامية مؤخراً، بحسب الوقت المتوفر له. «أعتقد أننا اليوم في عز تطورنا الدرامي، ومن جميع النواحي. وشركات الإنتاج تلعب دوراً أساسياً في هذا الموضوع، وكذلك باقي فريق العمل من مخرج وكاتب وممثلين. وبرأيي أننا اجتزنا حتى اليوم منتصف الطريق، وأننا بصدد إكمال مشوارنا نحو الأفضل لنصيب الهدف. فما تجاوزناه في ظرف 6 سنوات لهو إنجاز بحد ذاته. متفائل أنا بمستقبل الدراما، ولكني في الوقت نفسه أخاف من التراجع؛ فاللبناني يميل إلى مقاومة مبدأ المنطق. عندها لن أتوانى عن اتخاذ قراري بالاعتزال، فأتوجه للبحث عن مهنة أخرى».


مقالات ذات صلة

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
TT

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})
برأي سعد أن الإعلانات والدراما لا تضيف لمسيرة الفنان على المدى الطويل (حسابه على {انستغرام})

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة، لتكون مفاجأة كبرى لجمهوره، وتحدث سعد في حواره مع «الشرق الأوسط»، عن أسباب غيابه عن موسم أغنيات شهر رمضان المنقضي، وأعماله الغنائية الجديدة التي يعمل عليها، و«الديوهات» الغنائية التي يحضر لها، ورأيه في مسلسل شقيقه عمرو سعد الجديد «إفراج»، واحتمالية عودته إلى التمثيل مرة أخرى. وأكد سعد أن غيابه عن موسم رمضان «قرار مدروس» اتخذه رغم صعوبته، قائلاً: «رمضان موسم مهم جداً لأي فنان، سواء من خلال التترات أو الإعلانات أو حتى الحضور الإعلامي، وأنا كنت حاضراً بقوة في السنوات الماضية.

يقول عن عمرو سعد أنه ليس مجرد أخ بل هو تميمة حظه (حسابه على {انستغرام})

لكن هذا العام قررت أن أتوقف قليلاً، وأعيد التفكير فيما أقدمه». وأوضح أن «الإعلانات والدراما تضيف كثيراً للمنتج نفسه، لكنها لا تضيف بالقدر نفسه لمسيرة الفنان على المدى الطويل. لذلك فضلت أن أضحي بالظهور وحتى بالعائد المادي، رغم أنه كان كبيراً، من أجل التركيز على مشروعي الغنائي الجديد.

القرار لم يكن سهلاً، لأن الغياب دائماً يحمل مخاطرة، لكنه في الوقت نفسه كان ضرورياً». وأضاف: «أعمل منذ فترة على مجموعة من المشاريع التي أراها مختلفة، وأشعر أنها ستحدث نقلة في مسيرتي، لذلك كان لا بد من التفرغ الكامل لها». وكشف أحمد سعد عن مفاجأة كبيرة تتعلق بخطته الفنية للعام الحالي، قائلاً: «هذا العام قررت أن أحدث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، وأقدم خمسة ألبومات غنائية، وهو رقم قد يبدو كبيراً، لكنه بالنسبة لي محاولة لتقديم تنوع حقيقي يرضي الجمهور، دون أن أكرر نفسي». وعن تفاصيل المشروع قال: «كل ألبوم سيكون له طابع مختلف عن الآخر. هناك ألبوم درامي يحمل مشاعر عميقة ويعتمد على الأغاني الحزينة، وألبوم آخر مليء بالبهجة والمرح والأجواء الخفيفة التي يحبها الجمهور مني.

كما أعمل على ألبوم بإيقاعات عصرية راقصة تناسب أجواء الصيف، وألبوم مستوحى من روح الموسيقى العربية الكلاسيكية، لكن دون إعادة تقديم أغنيات قديمة، بل بروح جديدة مستلهمة من تلك الحقبة». وتابع: «أما الألبوم الخامس، فهو المشروع الأقرب إلى قلبي، لأنه يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل، وأعتبره مغامرة فنية حقيقية. أريد أن أقدم فيه تجربة مختلفة تماماً من حيث الصوت والتوزيع والإحساس». وأكد: «هدفي من هذه الخطوة ليس الكثرة، بل التنوع المدروس.

يخوض سعد مغامرة فنية في ألبوم يعتمد على التوزيع الأوركسترالي الكامل (حسابه على {انستغرام})

أريد أن أكون حاضراً بأفكار جديدة، وأن يشعر الجمهور بأن كل عمل له شخصية مستقلة». وعن التعاون مع مطربين آخرين في «ديوهات» منتظرة، قال سعد: «هناك بالفعل (ديوهات) ضمن الألبومات، لكنني أفضل أن تظل مفاجأة للجمهور. أومن أن عنصر المفاجأة مهم جداً، خصوصاً في زمن أصبحت فيه كل التفاصيل مكشوفة قبل طرح العمل». وفيما يتعلق بالأغنية الخليجية، عبّر عن تقديره الكبير لها، قائلاً: «الأغنية الخليجية مدرسة كبيرة ومهمة، وهي ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى إحساس خاص وإتقان للهجة. أنا أحب هذا اللون وأحترمه جداً». وأضاف: «قد أقدم أعمالاً بروح خليجية أو بإيقاعات قريبة منها، لكنني متحفظ قليلاً بشأن تقديمها باللهجة بشكل كامل، لأنني لا أريد أن أقدم شيئاً غير مكتمل أو به أخطاء.

الأفضل بالنسبة لي أن أقدّمها بالشكل الذي يليق بها وبجمهورها». وأشاد أحمد سعد بشقيقه عمرو سعد ومسلسله الجديد «إفراج»، قائلاً: «عمرو سعد ليس مجرد أخ، بل هو تميمة حظي، وأعتقد أننا كذلك بالنسبة لبعضنا بعضاً في الحياة قبل الفن. أنا دائماً فخور به، ودائماً أسانده، رغم أنه لا يحتاج إلى ذلك، لأنه فنان كبير والجمهور يثق في موهبته». وأضاف: «قد تكون شهادتي فيه مجروحة، لكن الحقيقة واضحة، هو ممثل من العيار الثقيل. هذا العام قدّم تجربة مختلفة، وخرج عن الأدوار التقليدية التي اعتادها الجمهور، ونجح في ذلك بشكل لافت. أرى أن هذه الخطوة تؤكد أن الفنان الحقيقي هو من يملك الجرأة على التغيير». ويرى سعد أن «الدراما المصرية ما زالت قادرة على تقديم أعمال قوية ومؤثرة، وما يقدمه عمرو هذا العام دليل على أن هناك دائماً مساحة للتجديد والاختلاف». وحول إمكانية عودته إلى التمثيل، قال المطرب المصري: «النجاح في أي مجال ليس مجرد اجتهاد شخصي، بل هو توفيق من الله.

أنا لا أنكر أنني أعمل وأجتهد، لكن ما حدث لي في الغناء هو فضل كبير لم أكن أتوقعه بهذا الشكل. لذلك لا أحب أن أضع نفسي تحت ضغط فكرة تكرار النجاح في مجال آخر». وأضاف: «إذا كتب الله لي أن أعود إلى التمثيل وأحقق فيه نجاحاً، فسأكون سعيداً جداً، لأن التمثيل جزء من شغفي بالفن أيضاً، وإن لم يحدث ذلك، فأنا راضٍ تماماً بما وصلت إليه في الغناء.

الأهم بالنسبة لي هو أن أكون صادقاً في اختياراتي، وألا أدخل أي تجربة لمجرد الظهور أو المنافسة». وأشار إلى أن المرحلة الحالية بالنسبة له تقوم على التركيز، قائلاً: «أنا الآن في مرحلة إعادة ترتيب أولوياتي الفنية، وأحاول أن أضع كل طاقتي في الاتجاه الذي أشعر أنه يعبر عني بشكل حقيقي».


آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
TT

آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)
يضع أريجان النبض الشبابي في موسيقاه التصويرية (أريجان سرحان)

تتعدّد مواهب الفنان السوري آري جان سرحان، إذ يجمع بين التمثيل والغناء والتلحين. غير أنّ نجمه سطع في عالم التأليف الموسيقي، فحجز لنفسه مكانة بين الفنانين المبتكرين، مقدّماً أعمالاً تمزج بين الأصالة والتراث من جهة، والحداثة والتطوّر من جهة أخرى.

اسمه الذي يعني «نار الروح» لم يكن مجرّد صدفة، بل انعكس بوضوح في موسيقاه. فكما يُقال: «النار المتقدة في القلب لا يطفئها برد الأيام»، وهو ما ترجمه في مقطوعات تنبض بشغف واضح ودراسة معمّقة. جاءت أعماله أشبه بنار متقدة شقّت طريق موهبته بثبات، محققاً حضوراً لافتاً في الموسيقى التصويرية لأفلام وأعمال درامية سورية.

يستعد لتلحين أغنية للممثل معتصم النهار تتلون بالكوميديا (أريجان سرحان)

أخيراً، لمع اسمه من خلال تعاونه مع المخرج سامر البرقاوي، حيث شكّل معه ومع النجم تيم حسن ثلاثية فنية ينتظرها الجمهور في الموسم الرمضاني من كل عام، في أعمال من بينها «تاج» و«الزند» و«تحت سابع أرض».

أما في مسلسل «مولانا»، فقد حقّق قفزة نوعية في مسيرته، مقدّماً «الدلعونا» بمشاركة صوت الأيقونة منى واصف. فجاءت شارة البداية كلوحة سوريالية تأخذ المستمع إلى فضاءات فنون بلاد الشام. وفي شارة النهاية، حملت أغنية «رسمتك» بصوت سارة درويش بصمة مختلفة. ومعها سطّر دخولاً متوّهجاً إلى مصافّ صُنّاع الهوية الموسيقية في الدراما العربية.

ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت مشواري مع الموسيقى التصويرية من خلال أفلام قصيرة. أما أول مسلسل وضعت موسيقاه التصويرية فهو (شهر زمان). ولكن مع (الزند) خضت تجربة العمل الفني المعمّق. فصرت أتعاطى مع الموسيقى بالبحث والدراسة. فهو عمل يرتكز على حقبات تاريخية مختلفة شهدتها سوريا. وكان عليّ أن ألحق بتفاصيلها موسيقى تجاريها في العمق».

نفّذ الموسيقى التصويرية لمسلسل {مولانا} (أريجان سرحان)

أما قصة تعاونه مع سامر البرقاوي فيختصرها بالتالي: «هو مخرج يبحث عن الابتكار. يجيد التقاط النفس الجديد إن في التمثيل أو في التلحين. تعرّف إليّ من خلال أغنية (كفوكام) للفنانة أصالة، فاتصل بي وجلسنا معاً، وكانت بداية تعاوننا معاً».

تأثّر آري جان بالرحابنة، فزرعوا عنده حب الموسيقى النابعة من الأرض والوطن. «رغم دراساتي المكثفة في الموسيقى وبينها ما تعلمته في المعهد الفني عن باخ وبيتهوفن وغيرهما، فإنني تأثرت بالرحابنة. كما أن الراحل زياد الرحباني الذي أعدّه في طليعة الموسيقيين العرب، طوّر شغفي الموسيقي».

يعتبر الفنان السوري أن موسيقاه اليوم صارت أكثر نضجاً، وهو ما أسهم في نجاحه في «مولانا»: «هناك عناصر عدة فنية اجتمعت في مسلسل (مولانا)، نتج عنها هذا الانتشار. وأركانها الأساسية تتألف من صوت منى واصف في شارة البداية. فلقد بدّلت في وجه (الدلعونا) التقليدي والمعروف، وزودّته بنفس حديث تطلّب مني الجرأة. فولدت ثلاثية الحداثة والأصالة والجرأة».

يحلم آري جان في الالتقاء بالسيدة فيروز وتقديم لحن لها (أريجان سرحان)

يتمتع آري جان بخلفية موسيقية عميقة قد تكون وليدة إجادة عزفه على آلة البزق. ويعلّق في سياق حديثه: «بصراحة لا أعرف تفسير الخلطة الموسيقية التي عندي. ولكنني كملحن أحاول صنع موسيقى ملحمية تجمع بين التراث والتيمة المطلوبة. وهذه الأخيرة تلعب دوراً رئيسياً لتقديم الموسيقى التي تلخص العمل. تلعب الموسيقى التصويرية دوراً مزدوجاً في الأفلام والمسلسلات. تجذب المشاهد من ناحية، وتواكب أحداث العمل من ناحية ثانية. وكي تولد حقيقية خالية من أي مبالغة يجب أن تدخل طيات العمل من دون ضجيج، فتخدم القصة بتقاطعاتها، وألونها، كي تصيب الهدف. لذلك يمكن للموسيقى التصويرية أن تعزز المشهد الدرامي لأي نوع انتمى. فأي عمل مصوّر لا تواكبه موسيقى تصويرية ناجحة، لا يمكن أن يبلغ هدفه. فهي برأيي الروح الثانية للنص، ومن دونها نشعر بفراغٍ كبيرٍ».

يركن آري جان إلى العزلة عندما ينوي تلحين مقطوعة موسيقية. وحين تتعلق بمسلسل درامي يطلب الاطلاع على النص. يقرأه بتفاصيله لأن أي معلومة فيه قد تلهمه في صناعته الموسيقية، ويمكن أن تأخذه في رحلة بحث طويلة يطّلع خلالها على كتب ومدونات لصقلها. «من المهم جداً أن أتناقش مع المخرج، فالموضوع ليس قصة إلهام، بل تعمّق وبحث».

يقول إنه يعمل على تطوير نفسه باستمرار «ويجب أن أنتقد نفسي وأبحث عن الثغرات التي تشوب أعمالي. تخيلي أني اليوم أتوق إلى سماع موسيقى (مولانا)، ولكن مجرد التفكير بالأمر يخيفني».

يحلم آري جان بالالتقاء بالسيدة فيروز وتقديم لحن لها: «راودتني هذه الفكرة إثر تأليفي موالاً جميلاً نابعاً من أجواء بلاد الشام». ومن الجيل الجديد يلفته حسين الجسمي، وهو معجب بتجاربه الموسيقية الدرامية. فيما لا يخفي تأثره بالراحل ملحم بركات، وكان يتمنى لو التقاه ولو لمرة واحدة.

اشتهر آري جان بتأليف أغنيات تروي قصص حياة ويوميات المواطن، ومن بينها «ركب الأصانصير» للفنان أيمن رضا: «أحاول من خلالها الإضاءة على حياتنا وما نعيشه في بلادنا. وعادة ما تأخذ أغنياتي طابعاً سياسياً واجتماعياً».

حالياً، يستعد لتلحين أغنية للممثل معتصم النهار. ويذكر لـ«الشرق الأوسط» أنها ستكون تجربة جديدة «لأنها تتلون بالكوميديا وتتلقف حالة اجتماعية معينة».

وعن مشاريعه المستقبلية، يقول: «أتمنى العمل في الدراما السعودية، ولا سيما أنها قدّمت في موسم رمضان الفائت أعمالاً ناجحة تابعها المشاهد العربي. وكنت أتمنى لو شاركت في وضع موسيقى مسلسل (شارع الأعشى). لقد سبق أن قمت بتجربة مماثلة في المسلسل الكوميدي السعودي (سندوس). فالدراما السعودية تبرهن يوماً بعد يوم على تطور في موضوعاتها، وفي مسار العمل كله».


مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
TT

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)

منذ نعومة أظافره، رافقه شغفه بالموسيقى، حتى ارتبط اسم مصطفى تمساح بآلات الإيقاع، فلُقّب بـ«سيّد الإيقاع». هو موسيقي لبناني يتميّز بموهبة لافتة كونه عازفاً، إذ ابتكر أكثر من آلة، مستهلاً تجاربه باستخدام أدوات بسيطة كالتنكة والبرميل وغطاء الحديد. وكان يعيد تشكيل هذه الأدوات لتتحوّل إلى آلات إيقاعية تنبض بنوتات حماسية.

يقول إنه سار في مشواره وحيداً، فلم يتّكل على أحد لشقّ طريقه في ساحة تزدحم بالمواهب الموسيقية. لكنه نجح في حجز مكانة له، فرافَق أبرز نجوم الغناء في لبنان والعالم العربي. ويعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى نفسي (سيّد الإيقاع) كما يوحي لقبي. فما زلت حتى اليوم أكتشف وأتعلّم لصقل موهبتي. حبي للإيقاع لا حدود له، فهو يسري في دمي، ولن أملّ من الاجتهاد لتوسيع معرفتي».

ورغم كل النجاحات التي حققها، لم يسعَ يوماً للبقاء تحت الأضواء. فبعيداً عن التباهي واللهاث وراء الشهرة، يفضّل العمل بصمت. فهل أسهم حجم الجهد الذي بذله في نيل التقدير الذي يستحقه؟ يردّ: «الشخص الشغوف بعمله لا ينشغل بهذه التفاصيل. وعندما أجتهد، أكون في الواقع أكرّم نفسي. أشعر بسعادة كبيرة عندما أحقق اكتشافاً جديداً في موسيقاي، وهذا الفرح يروي عطشي للاستمرار في طريق اخترته عن قناعة وإصرار».

ابتكر آلات موسيقية جديدة من خلال تجارب أجراها بنفسه (مصطفى تمساح)

ويرى مصطفى تمساح أن تأخّر تقدير موهبته قد يعود إلى سبب بسيط: «كوني لا أجامل ولا أتقن الزيف أو التغاضي عن الخطأ، ما جعل طريقي أكثر صعوبة. فالشخص المتلوّن قد يصل إلى أهدافه بسرعة أكبر، لكنني آثرت التمسّك بقناعاتي، وهو ما صعّب الأمور عليّ. فالصدق طريقه شاق، ويعيق نجاح صاحبه» في الساحة الفنية.

يشير إلى أنه عندما بدأ مشواره في عالم الإيقاع، لم يكن هذا الفن قد انتشر بعد في لبنان.

استطاع لفت النظر بموهبته الفنية اللامعة (مصطفى تمساح)

ويقول: «كنت أبتكر آلات جديدة من خلال تجارب أجريها بنفسي، وأطّلع على تطوّر هذا الفن في الخارج لأطبّقه بأسلوبي الخاص. هذا الأمر أسهم في ولادة ثقافة إيقاعية جديدة محلياً. كما لفتت اختراعاتي انتباه موسيقيين وأصحاب متاجر لبيع الآلات الموسيقية، ما دفعهم إلى التواصل معي للاستفادة من خبرتي في تحديد حاجات السوق المحلية، بهدف تطويره». وعن أهمية الإيقاع في المشهد الموسيقي، يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الإيقاع يشبه نبض القلب، إذ يخلق توازناً بين الآلات الأخرى. فالعازف على الإيقاع يُعرف بـ(ضابط الإيقاع)، وتكمن مهمته في ضبط السرعة وتثبيتها لتلتزم بها باقي الآلات، فتنسجم ضمن نمط موسيقي واضح ومتناسق».

تعاون مصطفى تمساح مع عدد كبير من الفنانين اللبنانيين والعرب، فعاش الحقبة الذهبية للفن، كما واكب مرحلته الراهنة. وعن الفارق بين الأمس واليوم على الساحة الفنية، يقول: «لا شك أن الموسيقى تشهد تطوراً ملحوظاً، لكنها في المقابل تعاني من موجة غير صحية. ففي الماضي، كان الموسيقي يلتزم الأصول والقواعد، ولم يكن من السهل دخول هذا المجال من قبل أشخاص غير ملمين به. أما اليوم، فقد غابت هذه الأسس، وزادت وسائل التواصل الاجتماعي من حدة الظاهرة. بات بإمكان أي شخص أن يعزف ويلحن ويغني من دون التقيد بالركائز الأساسية».

شغفه للإيقاع يلازمه منذ صغره (مصطفى تمساح)

وعن عدم تقدير العازف في لبنان معنوياً ومادياً، بحيث لا يتساوى مع المغني بنجاحاته يعلّق: «هذه المقولة صحيحة، إذ إن العازف لا يحظى بالتقدير الكافي. لكنني أرفض هذا الواقع ولا أتقبّله.

فمن وجهة نظري، لا يتفوّق المغني بفنّه على العازف، فنحن نكمّل بعضنا البعض ونتشارك النجاح. وهناك فنانون يقدّرون الموسيقي ويولونه اهتماماً كبيراً. من بينهم ماجدة الرومي وعاصي الحلاني وصابر الرباعي وسميرة سعيد وديانا حداد، إذ يحرصون على راحة العازف وتقديره معنوياً ومادياً».

أطمح لنيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل ما بذلته منذ بداياتي حتى اليوم

مصطفى تمساح

ورغم غياب التشجيع والدعم بشكل عام للعازف الموسيقي في لبنان، لم يؤثر ذلك على مسيرة مصطفى. ويوضح: «عندما أعزف، أنسى كل هذه الأمور، وأركّز على نقل فرح الموسيقى إلى الناس. وحتى إن كان المقابل المادي أقل مما أستحق، لا أستطيع إلا أن أعزف بصدق وشغف. نحن اليوم نعيش زمناً يشهد تراجعاً فنياً في أشكال متعددة، ما انعكس سلباً على الأجور التي نستحقها. كما أن بعض المطربين لا يترددون في التعاون مع عازفين غير محترفين، مكتفين بشهرتهم لإنجاح حفلاتهم، من دون الاكتراث لأهمية وجود موسيقيين محترفين. وهذا ما أوجد خللاً في المشهد، حيث يعاني الموسيقي الأصيل من قلة الفرص، فيما يحظى العازف الأقل خبرة والأدنى أجراً بطلب أكبر».

ومن هذا المنطلق، استطاع مصطفى تمساح أن يحمي نفسه من تقلبات المهنة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «بفضل مسيرتي الموسيقية الطويلة، تمكنت من تأسيس عمل موازٍ ينبع من شغفي بالمهنة. يرتكز هذا المسار على تقديم حفلات وعروض خاصة على المسرح، سواء من خلال افتتاح حفلات ضخمة، أو إحياء حفلات زفاف، أو العزف إلى جانب المايسترو إيلي العليا. لم أعزل نفسي، بل سعيت إلى بناء شبكة أمان تضمن لي الاستمرارية».

وعن طموحاته، يختم لـ«الشرق الأوسط»: «على الصعيد العام، أتمنى أن يعمّ السلام لبنان وسائر بلدان المنطقة. أما على المستوى الشخصي، فأطمح إلى نيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل الجهد والتعب الذي بذلته منذ بداياتي حتى اليوم. فقد اعتمدت على نفسي وواجهت تحديات المهنة بمفردي.

وأتمنى أن أترك بصمة واضحة في الساحة الفنية، لا سيما أن أفكاري باتت اليوم أقرب إلى مدرسة يتعلّم منها كثيرون».