أبوظبي وسيول تشرعان في محادثات للشراكة الاقتصادية الشاملة

ضمن مساعٍ لزيادة تدفق التبادل التجاري والاستثمارات

الدكتور الزيودي ويو هان كو خلال توقيع بيان النوايا أمس (الشرق الأوسط)
الدكتور الزيودي ويو هان كو خلال توقيع بيان النوايا أمس (الشرق الأوسط)
TT

أبوظبي وسيول تشرعان في محادثات للشراكة الاقتصادية الشاملة

الدكتور الزيودي ويو هان كو خلال توقيع بيان النوايا أمس (الشرق الأوسط)
الدكتور الزيودي ويو هان كو خلال توقيع بيان النوايا أمس (الشرق الأوسط)

تبحث الإمارات وكوريا الجنوبية الشروع في محادثات بشأن اتفاقية لتقوية صلات التعاون الاقتصادي والتجاري وتعزيز فرص الاستثمار، لبدء محادثات تهدف إلى توسيع العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، حيث أعلن كل من الدكتور ثاني الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية الإماراتي ويو هان كو وزير التجارة في كوريا الجنوبية بيان نوايا مشتركاً لبدء محادثات اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين الدولتين.
وكانت دولة الإمارات قد أعلنت خلال الأسابيع الماضية إطلاق محادثات لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع كل من إندونيسيا والهند، لتكون كوريا الجنوبية هي الدولة الثالثة في إطار خطط الدولة لتوسيع تجارتها مع العالم عبر إبرام اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع 8 أسواق مؤثرة حول العالم، تنفيذاً لما تم إعلانه مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي تحت مظلة «مشاريع الخمسين».
وقال الدكتور ثاني الزيودي: «نواصل العمل على ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجيستية عبر تنفيذ خطط توسيع تجارتنا مع مجموعة مختارة من الأسواق العالمية المؤثرة ومن بينها كوريا الجنوبية التي تعد شريكاً تجارياً واستثمارياً نشطاً للدولة، وتجمعنا بها أهداف مشتركة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام في البلدين».
وأضاف: «يعتبر سعينا نحو إطلاق محادثات اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين خطوة إلى الأمام لتحقيق رؤية دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة الهادفة إلى إقامة شراكات متبادلة المنافع تخلق وظائف وفرصاً استثمارية جديدة وتحقق النمو الاقتصادي المستدام بما يعود بالخير على الجميع في المنطقة والعالم».
وأكد الزيودي أن اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تعتزم دولة الإمارات إبرامها مع 8 دول - كمرحلة أولى - تعزز مكانة الإمارات بوابةً لتدفق التجارة والاستثمار في سوق متنام يمتد من غرب أفريقيا وحتى شرق آسيا متضمناً أوروبا الشرقية. من جهته قال يو هان كو إن المساعي المشتركة للدولتين للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة ستعمل على الارتقاء بالشراكة الثنائية المزدهرة إلى آفاق أوسع. وأضاف أن «اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة ستكون بمثابة حافز إضافي لزيادة تدفق التبادل التجاري والاستثمارات، كما ستعزز التعاون الموجه نحو تحقيق الازدهار المستقبلي في البلدين، وستكون بمثابة إطار شامل لتحقيق المزيد من النتائج الملموسة من الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين».
وبلغت قيمة التبادل التجاري الثنائي بين الإمارات وكوريا الجنوبية أكثر من 9.4 مليارات دولار في عام 2020. ونمت التجارة غير النفطية في الأشهر الستة الأولى من عام 2021 إلى 2.1 مليار دولار في السنوات الأخيرة، ركز الاستثمار الأجنبي المباشر من كلا البلدين على الصناعات الوطنية المهمة من الناحية الاستراتيجية، مثل الطاقة المتجددة والنووية، والهيدروكربونات، والرعاية الصحية والخدمات اللوجيستية.
وتشمل المشاريع البارزة محطة براكة للطاقة النووية في أبوظبي بتكلفة 20 مليار دولار، حيث أشرفت على إنشائها شركة كوريا للطاقة الكهربائية ضمن تكتل ضم أيضاً هيونداي وسامسونغ وكوريا للطاقة المائية والنووية و«دوسان» للصناعات الثقيلة والبناء.



مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.