أنباء عن زيارة وشيكة لإردوغان إلى طرابلس

الدبيبة يتحدث عن مؤامرة لتقسيم البلاد

صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماع المنفي مع الدبيبة في طرابلس أمس
صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماع المنفي مع الدبيبة في طرابلس أمس
TT

أنباء عن زيارة وشيكة لإردوغان إلى طرابلس

صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماع المنفي مع الدبيبة في طرابلس أمس
صورة وزعها المجلس الرئاسي لاجتماع المنفي مع الدبيبة في طرابلس أمس

التزمت السلطة الانتقالية في ليبيا، أمس، الصمت حيال أنباء رددتها وسائل إعلام محلية عن زيارة وشيكة يعتزم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، القيام بها إلى العاصمة الليبية طرابلس.
ولم يعلق الناطقان باسم حكومة الوحدة والمجلس الرئاسي، برئاسة محمد المنفي، على مزاعم بشأن زيارة محتملة سيقوم بها إردوغان إلى غرب ليبيا خلال اليومين المقبلين. لكن اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم الجيش الوطني، قال لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن الزيارة»، التي لفت إلى أنها «عادة ما تكون سرية ويعلن عنها لاحقاً».
في المقابل، طالب محمد سالم الشهوبي، وزير المواصلات بحكومة الوحدة، السلطات التركية بإلغاء التأشيرات لتسهيل العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، واعتبر في تصريحات لوسائل إعلام تركية أن لتركيا دوراً في إطار مشاريع التنمية الحالية لحكومة الوحدة في مختلف المجالات.
واستعداداً للمنتدى الليبي - التركي لتطوير المشروعات، ناقشت اللجنة التحضيرية في اجتماعها، أمس، آلية عمل الوفد المشارك بالمنتدى، ودور الوزارات والهيئات والمراكز البحثية وبرامج عملها خلاله.
إلى ذلك، اتهم عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، خلال زيارته، أمس، إلى مدينة الزنتان (غرب)، بعض الأطراف التي لم يحددها بمحاولة تقسيم البلاد، مؤكداً أنه لن يسمح أو يقبل بذلك تحت أي عذر.
وبعدما أوضح أن «المحافظة على وحدة ليبيا همنا»، وأن «دعوات الحرب والفرقة ولّت إلى غير رجعة»، شدد على أنه «لا يمكن السماح باندلاع حرب جديدة في ليبيا، والتفريط في وحدة البلاد مهما كان الثمن»، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على وصول الخدمات إلى كل المدن والمناطق دون استثناء، وشدد على عدم العودة للخلافات بين أبناء الوطن الواحد.
من جانبه، استغل محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، اجتماعه، أمس، مع الدبيبة لمناقشة أسباب وتداعيات البيان الصادر عن نائب الأخير، وعدد من الوزراء والوكلاء بالحكومة عن المنطقة الشرقية، وسبل حلحلة الإشكاليات كافة، لتأكيد عمله مع جميع الأطراف، بهدف الحفاظ على سير العملية السياسية، وفق خارطة الطريق ومخرجات الحوار السياسي الليبي، بما يسهم في عبور المرحلة الراهنة، نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها.
في سياق ذلك، أكد عبد الله اللافي، نائب المنفي، استعداد المجلس الرئاسي لقبول كل المبادرات التي تسهم في استقرار ليبيا، وشدد في ختام «الملتقى الشبابي الطلابي» على ضرورة صدور ميثاق وطني يجمع عليه كل الليبيين، وتشكيل لجنة لمتابعة توصيات الملتقى الشبابي الطلابي لتنفيذها على أرض الواقع.
في غضون ذلك، وطبقاً لما أعلنته وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، بحثت وزيرة الخارجية ليز تراس في لندن مع نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة، إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة لجميع الليبيين في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بالإضافة إلى الانسحاب الفوري للمرتزقة والقوات الأجنبية، وانتقال ليبيا إلى الطاقة النظيفة.
من جانبه، رحّب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جيمس كليفرلي، بتوقيع اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» على خطة عمل لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا، وقال، في بيان مقتضب، أمس، إن «هذه خطوة مهمة في تطبيق اتفاق أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي لوقف إطلاق النار، وقراري مجلس الأمن الدولي 2570 و2571». كما رحّب بتمديد تكليف بعثة تقصي الحقائق المستقلة في ليبيا، وشدد على ضرورة عمل ليبيا لأجل محاسبة المرتزقة والقوات الأجنبية عن الجرائم، التي ارتكبتها، ومواصلة التعاون مع البعثة وجعل المساءلة محوراً أساسياً في المصالحة.
وكانت بريطانيا قد استضافت اجتماعاً موسعاً، مساء أول من أمس، ضمّ لجنة «5+5» العسكرية عبر الدائرة المغلقة، بحضور السفير الأميركي.
وعلى صعيد متصل، أوضح اللواء خالد المحجوب، مسؤول التوجيه المعنوي بالجيش الوطني، أن الاجتماع الذي حضره رئيس البعثة الأممية يان كوبيتش، ناقش آلية تفكيك المجموعات والتشكيلات المسلحة، التي تعوق عمل المؤسسات وتجميع سلاحها، ووضع خطة عملية متكاملة لمعالجة أوضاعها.
من جهة ثانية، دعا المجلس الأعلى للدولة، المفوضية العليا للانتخابات إلى عدم العمل بالقوانين، التي أصدرها مجلس النواب بشأن الانتخابات، المقررة في 24 ديسمبر المقبل. وطالب في رسالة وجّهها إلى المفوضية، غداة تسلمها قانون انتخاب البرلمان، بإيقاف العمل بالقوانين إلى حين توافق مجلسي النواب والدولة، وحمّلها «المسؤولية القانونية والأخلاقية والأمنية في حال اتخاذ أي إجراء يتجاوب مع هذه القوانين».
بدوره، بحث خالد مازن، وزير الداخلية بحكومة الوحدة، مع محمد الخوجة، نائب رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، سير العمل بالجهاز والمشاكل، التي تواجه مراكز الإيواء وأوضاع المهاجرين الصحية والمعيشية داخلها، وسبل تذليل العقبات التي تواجه عملها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.