ذمار المحتلة من قبل الحوثيين تعيش زخمًا ثوريًّا وتؤكد على شرعية الرئيس هادي

اعتقالات للمناوئين للحوثيين من المؤيدين لـ«عاصفة الحزم»

عائلة يمنية تغادر منزلها مع متعلقاتها في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
عائلة يمنية تغادر منزلها مع متعلقاتها في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
TT

ذمار المحتلة من قبل الحوثيين تعيش زخمًا ثوريًّا وتؤكد على شرعية الرئيس هادي

عائلة يمنية تغادر منزلها مع متعلقاتها في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
عائلة يمنية تغادر منزلها مع متعلقاتها في صنعاء أمس (أ.ف.ب)

تستمر جماعة الحوثي المسلحة في ملاحقة واعتقال المناوئين لهم من الناشطين الشباب والسياسيين ورجال الدين والصحافيين في عدد من المدن اليمنية والمرحبين بعملية «عاصفة الحزم» العسكرية على معاقل جماعة الحوثي المسلحة والرئيس السابق علي عبد الله صالح، وإعلان تأكيدهم على شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
واختطفت جماعة الحوثي المسلحة أمس الناشطين في مدينة الحديدة، غرب اليمن، مستشار رئاسة الوزراء جمال عبد الرحمن الحضرمي، والأديب والشاعر أحمد محمد رسام، على خلفية مواقفهما المناهضة لميليشيات الحوثي المسلحة ورفضهما للانقلاب على الشرعية الدستورية، بالإضافة إلى اختطاف الناشط مانع سليمان من محافظة ذمار بعد اقتحام منزله منتصف ليل أمس وضربه وترويع أفراد أسرته، في حين لا يزال الصحافي سام الغباري رهن الاعتقال منذ الشهر الماضي، إذ اعتقلته جماعة الحوثي المسلحة من منزله في مدينة ذمار، وكذا الصحافي في وكالة الأنباء اليمنية «سبا» وعضو نقابة الصحافيين اليمنيين والدوليين محمود الشرعبي الذي لا يزال معتقلا منذ أسبوع ولم يتم الإفراج عنه دون توجيه أي تهمة.
وأكد شهود عيان في مدينة الحديدة وذمار لصحيفة «الشرق الأوسط» أن «جماعة الحوثي المسلحة قامت بحملة ملاحقات واعتقالات لكثير من المناوئين لهم، وخصوصا منذ تفجيرات مسجدي بدر والحشحوش بالعاصمة صنعاء، لكنها زادت في الآونة الأخيرة منذ عملية (عاصفة الحزم) العسكرية ضد المقار العسكرية للمسلحين الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح، وأصبحت تعتقل أيضا من يعلن تأييده لعملية (عاصفة الحزم) العسكرية والمؤكدين وقوفهم مع شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، كما يطالبون بإخلاء المؤسسات المدنية والعسكرية من المسلحين الحوثيين وفرض هيبة الدولة أمام جميع الميليشيات المسلحة».
ومنذ سيطرة المسلحين الحوثيين على محافظة ذمار، إحدى المدن الواقعة إلى جنوب العاصمة صنعاء بنحو 100 كيلومتر، منذ ما بعد الانقلاب في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، تستمر الجماعة في ملاحقة واعتقال الصحافيين والناشطين المناهضين لهم، في حين خاضت المحافظة حروبا في مديرية آنس، إحدى مديريات محافظة ذمار، وفجروا فيها عددا من المساجد والمنازل واعتقل كثير من النشطاء بالمديرية وآخرهم علي نشوان، رئيس قسم الأنشطة في مكتب التربية بضوران آنس، والصحافي سام عبد الله الغباري الذي اختطفه المسلحون الحوثيون في 9 فبراير (شباط) على خلفية كتاباته المنتقدة لهم وأبرزها كانت مقالته التي بعنوان «عودة قريش»، وله العديد من المقالات الناقدة لسلوك الحوثيين، بالإضافة إلى نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يزال معتقلا حتى الآن.
ويقول المحلل السياسي حسين الصوفي، من مدينة ذمار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ذمار تعيش احتلال لكل مؤسسات الدولة، إذ يتم تغيير قيادات السلطة التنفيذية من الموالين للحوثيين ودون مؤهلات أحيانا، لكنها في المقابل تعيش زخما متصاعدا للمسيرات والفعاليات المناهضة لوجودهم بشكل متواصل». وأضاف الصوفي: «تعتبر المسيرات والفعاليات المناهضة للمسلحين الحوثيين بمثابة زلزال حقيقي للعمق الحوثي، خصوصا عقب إعلان الأقاليم الخمسة محاصرتها لآزال، فكانت ذمار هي من تكسر الحصار الحقيقي وتضييق الخناق على الانقلاب الحوثي».
وناشدت زوجة المختطف لدى جماعة الحوثي المسلحة مانع سليمان، عبر صفحة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان ومن يهمه الأمر بسرعة الإفراج زوجها المختطف، وقالت إن «جماعة الحوثي المسلحة اختطفته منتصف الليل بعد مداهمة منزله وروعت النساء والأطفال وسجنت جميع من كانوا في المنزل، وبأنه تعرض للضرب والاستفزاز من قبل حراسة السجن بعد نقله لإدارة السجن في مدينة ذمار».
وكان أبناء ذمار شهروا «حركة أنصار الدولة المدنية الحديثة» مناهضة للميليشيات المسلحة ورفضا للإرهاب والتطرف، مؤكدين أن مبادئ الحركة هي مواصلة النضال السلمي بجميع وسائله في سبيل تحقيق الدولة المدنية الحديثة، وذلك من خلال تنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وملحقها الأمني وتنفيذه على أرض الواقع ونبذ الإرهاب والعنف والتطرف ورفض جميع الميليشيات المسلحة والوقوف جنبا إلى جنب مع جميع القوى الوطنية لبناء دولة النظام والقانون ورفض الانتهاكات والتدخل في سيادة الوطن ومؤسساته.
وقال بيان الإشهار الصادر عن حركة أنصار الدولة المدنية الحديثة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «الوطن اليوم يمر بمنعطف تاريخي حاسم نسعى من خلاله إلى إعادة الاعتبار لليمن وتخليص الوطن الذي يصرخ ألما وقهرا بسبب الحروب والانقسامات والصراعات المستمرة للوصول إلى السلطة، والعمل على مواصلة النضال والصمود من أجل بناء دولتنا المدنية الحديثة، دولة العدل والمساواة والأمن والعزة والكرامة من أجل يمن ينعم فيه الشعب بالأمن والحياة الكريمة والمستقبل المنشود».
وأضاف البيان: «نؤكد على مواقفنا الرافضة لوجود كل الميليشيات المسلحة التي لا تلبي طموحات وتطلعات جماهير شعبنا الثائر وينشدون بناء الدولة المدنية الممتلئة بالأمل والعزة والحرية، معلنين بذلك عن رفضنا القاطع للصراعات الدامية التي تحدث في محافظتي لحج والضالع والتي تزيد من تعميق الصراعات وبث الكراهية وتستهدف شق النسيج الوطني والاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد، وندعو الأطراف المتصارعة إلى تجنيب الوطن ويلات الحروب والعمل على سرعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تكفل تحقيق الدولة المدنية الحديثة التي نناضل من أجلها وبما يساعد على إخراج البلاد من المأزق الذي تمر به».
من جهة أخرى، أكد شهود عيان في مدينة الحديدة، غرب اليمن، لـ«الشرق الأوسط» أن «جماعة الحوثي المسلحة قامت بحملة ملاحقة للمناهضين لهم والمطالبين بطردهم من المحافظة وخروجهم من قلعة (الكورنيش) التاريخية على ساحل البحر الأحمر، وأن الجماعة قامت أمس باختطاف جمال الحضرمي، مستشار رئيس الوزراء، والأديب والشاعر أحمد رسام، وذلك على خلفية مواقفهم المناوئة للمسلحين الحوثيين ورفضهم للانقلاب على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي».
وطالبت التكتلات الثورية بالمحافظة والحراك التهامي السلمي أبناء تهامة الاستمرار في المسيرات الرافضة لوجود المسلحين الحوثيين في تهامة وتأييدهم لعملية «عاصفة الحزم» العسكرية وشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ومطالبة أبناء الوطن بالتصدي للأعمال المخالفة للقوانين والأعراف التي تقوم بها جماعة الحوثي المسلحة من عملية ملاحقات واعتقالات لجميع من يخالفهم الرأي ومن يعلن تأكيده للشرعية الدستورية المتمثلة بالرئيس هادي والتي وصفوها بأنها لا تصدهم عن أية مطالبات مشروعة وإنما تزيد من إصرارهم يوما بعد يوم من تحقيق مطالبهم المشروعة في طرد ميليشيا الحوثي المسلحة من تهامة ومن جميع المرافق الحكومية المدنية والعسكرية بما فيها قلعة «الكورنيش» التاريخية والمطار وميناء الحديدة، ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن.
ومنذ سيطرة المسلحين الحوثيين على العاصمة صنعاء وبعض المحافظات اليمنية بلغت حالات الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون ونشطاء الرأي أعلى مستويات الخوف، خصوصا أنهم أصبحوا هم الآمرين والناهين وسلطات الدولة بين أيديهم من أصغر جندي في وزارة الداخلية، الأمر الذي جعل نقابة الصحافيين اليمنيين تعبر مرارا عن قلقها من التوجه الممنهج للمسلحين الحوثيين ضد الصحافة والصحافيين وما تقوم به من اختطافات.



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.