الحكومة الإيرانية تفرض ضرائب على الثروات العقارية

مناورات جوية في منطقة الصحراء الوسطى

صورتان وزعهما الجيش الإيراني أمس للمناورات في منطقة الصحراء الوسطى (إ.ب.أ)
صورتان وزعهما الجيش الإيراني أمس للمناورات في منطقة الصحراء الوسطى (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الإيرانية تفرض ضرائب على الثروات العقارية

صورتان وزعهما الجيش الإيراني أمس للمناورات في منطقة الصحراء الوسطى (إ.ب.أ)
صورتان وزعهما الجيش الإيراني أمس للمناورات في منطقة الصحراء الوسطى (إ.ب.أ)

بدأت إيران، أمس (الثلاثاء)، مناورات جوية قالت إنها تهدف إلى «الارتقاء بالجاهزية وتعزيز الردع»، في وقت أفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي، تعتزم فرض ضرائب على الثروات العقارية سعياً للحد من عجز في الموازنة يعود بشكل أساسي إلى العقوبات الاقتصادية الأميركية.
وأشارت وكالة «إرنا» للأنباء إلى أن موازنة السنة المالية الإيرانية الحالية (بين مارس (آذار) 2021 و2022) التي أقرها مجلس الشورى مطلع مارس الماضي، تتضمن فرض ضريبة على الثروات العقارية. وأوضحت أن «مالكي العقارات (المشمولين بالإجراء) سيتم تحديدهم من قبل الإدارة الضريبة، وإبلاغهم بحلول 21 ديسمبر (كانون الأول)، بالمبلغ المتوجب عليهم دفعه».
وستشمل هذه الضريبة الجديدة، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، أولئك الذين يملكون شققاً أو منازل تقدر قيمتها بمائة مليار ريال إيراني على الأقل (نحو 384 ألف دولار أميركي وفق سعر الصرف الرسمي للمصرف المركزي).
واعتبرت «إرنا» أن «التحدي الأساسي يقوم على تحديد الأملاك» الخاضعة للضريبة «لتفادي التهرب الضريبي» التي قدرت الدوائر المعنية في يوليو (تموز)، قيمته السنوية بنحو ألف تريليون ريال (أكثر من 3.8 مليارات دولار وفق السعر الرسمي).
ونقلت وكالة «إيلنا»، من جهتها، عن جعفر قادري، عضو لجنة التخطيط والموازنة، قوله الأحد «نحن نقدر أن عجز الموازنة هذا العام سيتجاوز الخمسين في المائة، وعلى الحكومة أن تقدم اقتراحات جادة لزيادة الإيرادات وتقليص العجز».
وتصل قيمة الموازنة السنوية إلى نحو 11 مليار دولار، وفق السعر الرسمي، وذلك في خضم أزمة اقتصادية ومعيشية حادة تعود بشكل أساسي إلى العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على طهران في أعقاب انسحاب الأولى أحادياً من الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في عام 2018.
ورأى الخبير الاقتصادي الإيراني بهمن آرمان، أن «العقوبات الأميركية تصيب بقوة الاقتصاد الإيراني»، مضيفاً لوكالة الصحافة الفرنسية أن «مصادر الدخل تقلصت في الأعوام الماضية، في حين زادت النفقات الجارية». واعتبر أن ذلك يجعل الحكومة غير قادرة على تنفيذ مشاريعها «لا سيما في مجال البناء، وعليها اللجوء إلى وسائل مختلفة للحصول على التمويل». وحذر آرمان من أن قوانين ضرائب من هذا النوع «قد تضر بالاستثمارات في قطاع العقارات. هي لا تحل مسألة عجز الموازنة سوى بشكل مؤقت، لأن إجمالي الضرائب المحصلة ليس من الأهمية بقدر يؤدي إلى سد» هذا العجز. وشدد على الحاجة إلى إصلاح النظام الضريبي لأنه في صيغته الراهنة «يشجع عمليات المضاربة (...) ولا يؤدي إلى النمو الاقتصادي أو خلق الوظائف أو خفض نسبة التضخم».
في غضون ذلك، أعلن قائد مقر «خاتم الأنبياء» للدفاع الجوي في إيران العميد قادر رحيم زادة، انطلاق مناورات جوية في منطقة الصحراء الوسطى. ونقلت وكالة «إرنا» عنه قوله إن المناورات ستجري بمشاركة «وحدات النخبة لقوة الدفاع الجوي للجيش والقوة الجوفضائية للحرس الثوري والقوة الجوية للجيش». وأضاف «أن هذه المناورات تجري بهدف الارتقاء بالجهوزية القتالية للوحدات وتعزيز قدرة الردع وتقييم المنظومات الوطنية للدفاع الجوي لمواجهة التهديدات المختلفة والمكثفة والدفاع الشامل ومواجهة الحرب الإلكترونية والسيبرانية». وتابع أن من «البرامج الأخرى لهذه المناورات؛ الدفاع عن المراكز الحساسة والحيوية مع تنفيذ إجراءات هجوم الحرب الإلكترونية والسيبرانية الإلكترونية والدفاع أمام الهجمات الجوية بعيدة المدى واستخدام الأعتدة الذكية وصواريخ كروز والطائرات من دون طيار والمأهولة المتخفية عن الرادار».
في غضون ذلك، أعلنت شركة «فيسبوك»، الاثنين، حذف عشرات الحسابات المزيفة التي تسعى للتأثير على السياسة الإيرانية. وأشارت إلى أنها حذفت 93 حساباً على موقع «فيسبوك» و194 حساباً على منصة تبادل الصور «إنستغرام» لمخالفتها السياسة الخاصة بمواجهة السلوكيات الزائفة. وأوضحت الشركة، في تقريرها بشأن متابعة حملات التشويه على منصاتها، أن تلك الحسابات باللغة الفارسية كانت تتناول الأخبار المحلية والأحداث الجارية في محافظة بغرب إيران.



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».