الإيطاليون انتقدوا «تجنيس» البرازيلي إيدر فأنقذهم اللاعب من الهزيمة أمام بلغاريا

معاناة هولندا مستمرة في تصفيات أمم أوروبا.. وتألق لافت لمنتخبي بلجيكا وويلز بفضل فيلايني وغاريث بيل

إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)
إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)
TT

الإيطاليون انتقدوا «تجنيس» البرازيلي إيدر فأنقذهم اللاعب من الهزيمة أمام بلغاريا

إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)
إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)

عانت منتخبات إيطاليا وهولندا والتشيك لتجنب الخسارة والخروج بنقطة تعادل أمام كل من بلغاريا وتركيا ولاتفيا على التوالي، في الجولة الخامسة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أوروبا 2016 في فرنسا، والتي شهدت انتصارا كاسحا لبلجيكا على قبرص بخمسة أهداف نظيفة، وويلز على إسرائيل بثلاثية.
على ملعب فاسيل ليفسكي في صوفيا، جنب البرازيلي المجنس سيتادين مارتينز إيدر منتخب إيطاليا الخسارة أمام نظيره البلغاري، وأدرك له التعادل 2/2 في صوفيا، في الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الثامنة. ورفعت إيطاليا رصيدها إلى 11 نقطة، لكنها تخلت عن الصدارة لصالح كرواتيا (13 نقطة) التي سحقت النرويج (9 نقاط) 1/5، مقابل 5 نقاط لبلغاريا، فيما حققت أذربيجان فوزها الأول بعد 4 هزائم متتالية على حساب ضيفتها مالطا 2/صفر، فوقف رصيد الأخيرة عند نقطة واحدة.
وافتتحت إيطاليا التسجيل في وقت مبكر بواسطة النيران الصديقة، عندما رفع سيموني زازا كرة من الجهة اليسرى أمام المرمى حاول المدافع يوردان مينيف تحويلها لحارس مرماه بصدره فأودعها الشباك في الدقيقة الرابعة. ولم يؤثر الهدف المبكر على معنويات البلغار، ولم يدعوا ضيوفهم يستمتعون طويلا بالهدية المجانية، حيث تمكن إيفيلين بوبوف من خطف هدف التعادل عندما أطلق كرة من نحو 20 مترا استقرت على يمين الحارس سالفاتوري سيريغو في الدقيقة 11. وزادت هموم رجال المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي بعد أن منح إيليان ميكانسكي التقدم لأصحاب الأرض برأسية في الدقيقة 17. وفي الشوط الثاني، وقبل 6 دقائق من نهاية اللقاء، أبعد إيدر، بديل زازا، الذي أثار تجنيسه جدلا في الأوساط الكروية الإيطالية، شبح الخسارة عن منتخب بلده الجديد بتسديدة يمينية من حدود المنطقة استقرت في سقف الشبكة معلنة التعادل.
وقال إيدر، البالغ من العمر 28 عاما، متحدثا لمحطة «راي» التلفزيونية «الجدل الذي يحيط باللاعبين المولودين في الخارج لا جدوى منه، هذا القميص ليس اختيارا ثانيا».
ويعكس التعادل حالة الاضطراب التي عانى منها المنتخب الإيطالي قبل السفر إلى بلغاريا، وما تردد عن دفع المدرب أنطونيو كونتي لتقديم استقالته. وبينما حصل الإيطاليون على نقطة ثمينة فإن النتيجة ليست مفاجئة، بعدما عانى منه الفريق إثر إصابة كلاوديو ماركيزيو والخلاف حول الاستعانة بلاعبين مولودين بالخارج. وواجه كونتي، الذي لا يزال بلا هزيمة مع إيطاليا منذ تعيينه في أعقاب نهائيات كأس العالم 2014، العقبة الأولى في فبراير (شباط) حين خطط لمعسكر تدريبي لكنه اضطر لتأجيله لعدم موافقة الأندية على تسريح اللاعبين.
لكن هذا لا يعد شيئا بالمقارنة بالأزمة التي تفجرت يوم الجمعة الماضي، حين أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن ماركيزيو لاعب وسط يوفنتوس عانى من إصابة في الركبة خلال التدريبات. وتردد أن كونتي تلقى تهديدات بالقتل عبر الإنترنت من مشجعين غاضبين لاموه على أساليبه التدريبية بعد إصابة ماركيزيو التي ساد في البداية اعتقاد أنها ستبعده عن الملاعب لنهاية الموسم. وترك ماركيزيو المعسكر عائدا إلى معقل يوفنتوس في تورينو ليخضع لمزيد من الفحوص، وأعلن النادي أنه قد يعود للملاعب خلال أيام. وتشاء الأقدار أن المباراة التالية لإيطاليا ضد إنجلترا ستقام في استاد يوفنتوس.
وقال أندريا برزالي، وهو مدافع آخر من يوفنتوس، متحدثا لوسائل إعلام إيطالية «أعتقد أن الجدل حول ماركيزيو مختلق من البداية.. لأن حصص كونتي التدريبية طبيعية تماما.. إصابة كلاوديو كان يمكن أن تحدث في أي لحظة». ولا يعتقد برزالي أن كونتي سيواجه استقبالا عدائيا في ملعب يوفنتوس، وقال «أتوقع أجواء يسودها الارتياح. يجب أن نتذكر الماضي وأنا واثق من أن المدرب سيلاقي الترحاب بأفضل ما يكون».
وضمن المجموعة الثامنة أيضا، عزز منتخب كرواتيا موقعه في الصدارة وحظوظه في التأهل للنهائيات التي ستقام في فرنسا العام المقبل، إثر فوزه الكاسح 1/5 على ضيفه منتخب النرويج. وافتتح مارسيلو بروزوفيتش التسجيل لمصلحة كرواتيا في الدقيقة 30 عبر تصويبة قوية بعيدة المدى في الدقيقة 30، قبل أن يضيف زميله إيفان بيريسيتش، لاعب فولفسبورغ الألماني، الهدف الثاني في الدقيقة 54، فيما تكفل النجم المخضرم إيفيكا أوليتش بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 65. وفشل المنتخب النرويجي في تقليص الفارق في الدقيقة 69 بعدما أهدر لاعبه طارق اليونسي ركلة جزاء، قبل أن يضطر منتخب كرواتيا للعب بعشرة لاعبين بعدما تلقى لاعبه فيدران تشورلوكا البطاقة الحمراء لحصوله على الإنذار الثاني في الدقيقة 74. واستغل المنتخب النرويجي النقص العددي في صفوف منتخب كرواتيا ليسجل ألكسندر تيتي هدف حفظ ماء الوجه قبل النهاية بتسع دقائق، قبل أن يسجل جوردون شيلدنفيلد ودانييل برانيتش الهدفين الرابع والخامس لكرواتيا في الدقيقتين 87 والأخيرة.
وعقب اللقاء، عبر لوكا مودريتش، نجم منتخب كرواتيا وفريق ريال مدريد الإسباني، عن سعادته الغامرة بالفوز الكبير لبلاده. وقال «نحصل على نتائج إيجابية، ومستوانا الحالي جيد للغاية. كنا رائعين، ممتلئين بالأهداف والأفكار الإيجابية، والآن مهمتنا هي المحافظة على صدارة المجموعة والتي لن تكون سهلة على الإطلاق».
وفي المجموعة ذاتها، تغلب منتخب أذربيجان بهدفين نظيفين على ضيفه منتخب مالطا، ليضع حدا لهزائمه التي استمرت في مبارياته الأربع الماضية، ويحصد أول ثلاث نقاط له محتلا المركز الخامس (قبل الأخير)، فيما بات منتخب مالطا في ذيل الترتيب برصيد نقطة واحدة.
وفي المجموعة الأولى، أنقذ ويسلي شنايدر منتخب هولندا من الخسارة أمام نظيره التركي وأدرك التعادل في الوقت القاتل 1/1 على ملعب أمستردام أرينا. وأبقت هولندا على أمل ضئيل في المنافسة بعدما رفعت رصيدها إلى 7 نقاط مقابل 13 لتشيكيا المتصدرة التي تعادلت مع ضيفتها لاتفيا 1/1، و12 نقطة لآيسلندا الثانية التي تغلبت على مضيفتها كازاخستان 3/صفر.
واصطدمت تسديدة شنايدر من مدى بعيد برأس زميله المهاجم كلاس يان هونتيلار وتحولت للشباك لتنتزع هولندا نقطة وتنجو من ثالث هزيمة في خمس مباريات بالمشوار الحالي للتصفيات. وضغط رجال المدرب المخضرم غوس هيدينك، الذين غاب عنهم المهاجم روبن فان بيرسي والجناح السريع آرين روبن بداعي الإصابة، منذ البداية بغية تسجيل هدف مبكر يريح الأعصاب، لكن النتيجة جاءت مخالفة حيث تمكنت تركيا من تسجيل هدف السبق عن طريق براق يلماظ في الدقيقة 37.
وعقب اللقاء قال شنايدر «كنا نبحث عن الفوز منذ الدقيقة الأولى. أتيحت فرصة واحدة لتركيا أمام المرمى. سيطرنا على مجريات اللعب وصنعنا عدة فرص للتسجيل، لكن انتظرنا حتى الوقت المحتسب بدل الضائع كي ندرك التعادل». وأضاف «لم نفرض أسلوبنا في اللعب كما ينبغي خلال الشوط الأول، وكنا نهاجم بشكل أكبر في الشوط الثاني، وكان يجب أن نخرج بشيء في النهاية».
ورغم تجنب الهزيمة فإن المدرب هيدينك لا يزال يعاني من الضغوط بعد تجديد الاتحاد الهولندي الثقة فيه عقب الهزيمة على ملعب آيسلندا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ومنذ الحصول على المركز الثالث في كأس العالم العام الماضي في البرازيل تحت قيادة المدرب لويس فان غال تراجعت نتائج هولندا بشدة. ووقع هيدينك عقدا لمدة عامين من أجل قيادة هولندا حتى نهائيات بطولة أوروبا العام المقبل، لكن الفريق خسر مرتين في أول ثلاث مباريات بالتصفيات تحت قيادة المدرب المخضرم. وتنفس هيدينك الصعداء بعد فوز هولندا 6/صفر في ملعبها على لاتفيا خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن التعادل مع تركيا سيفرض المزيد من الضغوط عليه. وما زال هيدينك يؤكد على أن فريقه سيتأهل للنهائيات، وقال عقب اللقاء «بالطبع سننجح حتى ولو لم نضمن هذا حتى الآن.. أردنا الفوز على تركيا، لكننا في النهاية نخوض تصفيات وستكون لكل نقطة فيها أهميتها القصوى». وقال هيدينك «كان الأمر صعبا أمام فريق مثل تركيا، لعبوا بطريقة دفاعية تامة لكنهم ليسوا بالفريق السيئ.. وضعهم في الترتيب لا يعكس كفاءتهم». وأضاف «قدمنا كل ما لدينا لكن هذا لم يكن كافيا».
وفي المجموعة الأولى أيضا، نجح فاكلاف بيلار لاعب منتخب التشيك في تسجيل هدف التعادل والإنقاذ (1/1) لمنتخب بلاده في الوقت القاتل أمام ضيفه منتخب لاتفيا. وقال بيلار «كان هذا أحد أهم الأهداف التي سجلتها في حياتي.. كنا مهددين بفقدان مركزنا في حالة الخسارة.. لذلك كان أمرا حاسما أن أحرز هدف التعادل قبل النهاية مباشرة».
واحتفظ منتخب التشيك بهذا التعادل بصدارة المجموعة بعدما رفع رصيده إلى 13 نقطة، متفوقا بفارق نقطة واحدة على منتخب آيسلندا صاحب المركز الثاني.
وفي المجموعة الثانية، أحرز مروان فيلايني هدفين ليقود بلجيكا لاكتساح قبرص 5/صفر وتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط مع ويلز المتصدرة بانتصارها الكبير على إسرائيل 3/صفر. وبعد فوز واحد والتعادل مرتين في أول ثلاث مباريات لها في التصفيات، أصبحت بلجيكا التي تحتل المركز الرابع في التصنيف العالمي تعاني من الضغوط.
وقال مارك فيلموتس مدرب بلجيكا «أمتع اللاعبون أنفسهم، وكنا نعلم ما نفعله. نعم.. أشعر بالرضا». وتقدمت بلجيكا التي وصلت لدور الثمانية في كأس العالم العام الماضي 2/صفر نهاية الشوط الأول عبر فيلايني لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي وكريستيان بنتيكي. وفي الشوط الثاني أضاف فيلايني هدفه الثاني والثالث لبلاده بتسديده بعيدة المدى في الدقيقة 66، ثم أضاف هازارد الهدف الرابع بعد دقيقة واحدة بتسديدة رائعة. وفي أول ظهور دولي له أكمل ميتشي باتشواي خماسية بلجيكا قبل عشر دقائق على النهاية. وعقب اللقاء قال خارالامبوس خريستودلوس مدرب قبرص «خسرنا أمام الفريق الأفضل. منتخب بلجيكا ضمن الأفضل في العالم. يجب علينا نسيان هذه المباراة. كنا نعلم منذ البداية أنه من الصعب الخروج بشيء خارج ملعبنا».
وستلعب بلجيكا غدا أمام إسرائيل التي فقدت صدارة المجموعة بعد هزيمتها صفر/3 أمام ويلز. وعقب اللقاء، أبدى غاريث بيل وآرون رامزي نجما منتخب ويلز سعادتهما بالفوز الذي وضعهم في الصدارة. وسجل بيل هدفين من أهداف منتخب ويلز الثلاثة، فيما تكفل رامزي بتسجيل الهدف الثالث. وقال بيل عقب المباراة «كانت مباراة قمة المجموعة، لذلك أن تفوز بها وتتصدر فهو أمر رائع.. الشوط الأول كان صعبا للغاية. ركضنا كثيرا، لكننا أظهرنا في الشوط الثاني أننا فريق جيد.. وضعنا أنفسنا في مكان جيد لكن هناك الكثير من العمل ينتظرنا.. وكل ما يمكننا أن نفعله هو مواصلة القتال والعمل الشاق للوصول إلى نهائيات أمم أوروبا». ومن جانبه قال رامزي «نحن في المكان الذي نريده.. كانت بدايتنا في التصفيات قوية، ونأمل في أن نكمل المسيرة بنفس النهج.. لدينا مباراة صعبة أمام بلجيكا، لكننا نتطلع لمواجهتهم في يونيو (حزيران) المقبل».
ورفع منتخب ويلز رصيده بهذا الفوز إلى 11 نقطة من خمس مباريات، ليتربع على صدارة المجموعة، متفوقا بفارق نقطتين عن نظيره الإسرائيلي صاحب المركز الثاني، فيما تملك بلجيكا ثماني نقاط.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.