الإيطاليون انتقدوا «تجنيس» البرازيلي إيدر فأنقذهم اللاعب من الهزيمة أمام بلغاريا

معاناة هولندا مستمرة في تصفيات أمم أوروبا.. وتألق لافت لمنتخبي بلجيكا وويلز بفضل فيلايني وغاريث بيل

إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)
إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)
TT

الإيطاليون انتقدوا «تجنيس» البرازيلي إيدر فأنقذهم اللاعب من الهزيمة أمام بلغاريا

إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)
إيدر الإيطالي ذو الأصول البرازيلية يحتفل بهدفه مع المدرب كونتي (أ.ب)

عانت منتخبات إيطاليا وهولندا والتشيك لتجنب الخسارة والخروج بنقطة تعادل أمام كل من بلغاريا وتركيا ولاتفيا على التوالي، في الجولة الخامسة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أوروبا 2016 في فرنسا، والتي شهدت انتصارا كاسحا لبلجيكا على قبرص بخمسة أهداف نظيفة، وويلز على إسرائيل بثلاثية.
على ملعب فاسيل ليفسكي في صوفيا، جنب البرازيلي المجنس سيتادين مارتينز إيدر منتخب إيطاليا الخسارة أمام نظيره البلغاري، وأدرك له التعادل 2/2 في صوفيا، في الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الثامنة. ورفعت إيطاليا رصيدها إلى 11 نقطة، لكنها تخلت عن الصدارة لصالح كرواتيا (13 نقطة) التي سحقت النرويج (9 نقاط) 1/5، مقابل 5 نقاط لبلغاريا، فيما حققت أذربيجان فوزها الأول بعد 4 هزائم متتالية على حساب ضيفتها مالطا 2/صفر، فوقف رصيد الأخيرة عند نقطة واحدة.
وافتتحت إيطاليا التسجيل في وقت مبكر بواسطة النيران الصديقة، عندما رفع سيموني زازا كرة من الجهة اليسرى أمام المرمى حاول المدافع يوردان مينيف تحويلها لحارس مرماه بصدره فأودعها الشباك في الدقيقة الرابعة. ولم يؤثر الهدف المبكر على معنويات البلغار، ولم يدعوا ضيوفهم يستمتعون طويلا بالهدية المجانية، حيث تمكن إيفيلين بوبوف من خطف هدف التعادل عندما أطلق كرة من نحو 20 مترا استقرت على يمين الحارس سالفاتوري سيريغو في الدقيقة 11. وزادت هموم رجال المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي بعد أن منح إيليان ميكانسكي التقدم لأصحاب الأرض برأسية في الدقيقة 17. وفي الشوط الثاني، وقبل 6 دقائق من نهاية اللقاء، أبعد إيدر، بديل زازا، الذي أثار تجنيسه جدلا في الأوساط الكروية الإيطالية، شبح الخسارة عن منتخب بلده الجديد بتسديدة يمينية من حدود المنطقة استقرت في سقف الشبكة معلنة التعادل.
وقال إيدر، البالغ من العمر 28 عاما، متحدثا لمحطة «راي» التلفزيونية «الجدل الذي يحيط باللاعبين المولودين في الخارج لا جدوى منه، هذا القميص ليس اختيارا ثانيا».
ويعكس التعادل حالة الاضطراب التي عانى منها المنتخب الإيطالي قبل السفر إلى بلغاريا، وما تردد عن دفع المدرب أنطونيو كونتي لتقديم استقالته. وبينما حصل الإيطاليون على نقطة ثمينة فإن النتيجة ليست مفاجئة، بعدما عانى منه الفريق إثر إصابة كلاوديو ماركيزيو والخلاف حول الاستعانة بلاعبين مولودين بالخارج. وواجه كونتي، الذي لا يزال بلا هزيمة مع إيطاليا منذ تعيينه في أعقاب نهائيات كأس العالم 2014، العقبة الأولى في فبراير (شباط) حين خطط لمعسكر تدريبي لكنه اضطر لتأجيله لعدم موافقة الأندية على تسريح اللاعبين.
لكن هذا لا يعد شيئا بالمقارنة بالأزمة التي تفجرت يوم الجمعة الماضي، حين أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن ماركيزيو لاعب وسط يوفنتوس عانى من إصابة في الركبة خلال التدريبات. وتردد أن كونتي تلقى تهديدات بالقتل عبر الإنترنت من مشجعين غاضبين لاموه على أساليبه التدريبية بعد إصابة ماركيزيو التي ساد في البداية اعتقاد أنها ستبعده عن الملاعب لنهاية الموسم. وترك ماركيزيو المعسكر عائدا إلى معقل يوفنتوس في تورينو ليخضع لمزيد من الفحوص، وأعلن النادي أنه قد يعود للملاعب خلال أيام. وتشاء الأقدار أن المباراة التالية لإيطاليا ضد إنجلترا ستقام في استاد يوفنتوس.
وقال أندريا برزالي، وهو مدافع آخر من يوفنتوس، متحدثا لوسائل إعلام إيطالية «أعتقد أن الجدل حول ماركيزيو مختلق من البداية.. لأن حصص كونتي التدريبية طبيعية تماما.. إصابة كلاوديو كان يمكن أن تحدث في أي لحظة». ولا يعتقد برزالي أن كونتي سيواجه استقبالا عدائيا في ملعب يوفنتوس، وقال «أتوقع أجواء يسودها الارتياح. يجب أن نتذكر الماضي وأنا واثق من أن المدرب سيلاقي الترحاب بأفضل ما يكون».
وضمن المجموعة الثامنة أيضا، عزز منتخب كرواتيا موقعه في الصدارة وحظوظه في التأهل للنهائيات التي ستقام في فرنسا العام المقبل، إثر فوزه الكاسح 1/5 على ضيفه منتخب النرويج. وافتتح مارسيلو بروزوفيتش التسجيل لمصلحة كرواتيا في الدقيقة 30 عبر تصويبة قوية بعيدة المدى في الدقيقة 30، قبل أن يضيف زميله إيفان بيريسيتش، لاعب فولفسبورغ الألماني، الهدف الثاني في الدقيقة 54، فيما تكفل النجم المخضرم إيفيكا أوليتش بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 65. وفشل المنتخب النرويجي في تقليص الفارق في الدقيقة 69 بعدما أهدر لاعبه طارق اليونسي ركلة جزاء، قبل أن يضطر منتخب كرواتيا للعب بعشرة لاعبين بعدما تلقى لاعبه فيدران تشورلوكا البطاقة الحمراء لحصوله على الإنذار الثاني في الدقيقة 74. واستغل المنتخب النرويجي النقص العددي في صفوف منتخب كرواتيا ليسجل ألكسندر تيتي هدف حفظ ماء الوجه قبل النهاية بتسع دقائق، قبل أن يسجل جوردون شيلدنفيلد ودانييل برانيتش الهدفين الرابع والخامس لكرواتيا في الدقيقتين 87 والأخيرة.
وعقب اللقاء، عبر لوكا مودريتش، نجم منتخب كرواتيا وفريق ريال مدريد الإسباني، عن سعادته الغامرة بالفوز الكبير لبلاده. وقال «نحصل على نتائج إيجابية، ومستوانا الحالي جيد للغاية. كنا رائعين، ممتلئين بالأهداف والأفكار الإيجابية، والآن مهمتنا هي المحافظة على صدارة المجموعة والتي لن تكون سهلة على الإطلاق».
وفي المجموعة ذاتها، تغلب منتخب أذربيجان بهدفين نظيفين على ضيفه منتخب مالطا، ليضع حدا لهزائمه التي استمرت في مبارياته الأربع الماضية، ويحصد أول ثلاث نقاط له محتلا المركز الخامس (قبل الأخير)، فيما بات منتخب مالطا في ذيل الترتيب برصيد نقطة واحدة.
وفي المجموعة الأولى، أنقذ ويسلي شنايدر منتخب هولندا من الخسارة أمام نظيره التركي وأدرك التعادل في الوقت القاتل 1/1 على ملعب أمستردام أرينا. وأبقت هولندا على أمل ضئيل في المنافسة بعدما رفعت رصيدها إلى 7 نقاط مقابل 13 لتشيكيا المتصدرة التي تعادلت مع ضيفتها لاتفيا 1/1، و12 نقطة لآيسلندا الثانية التي تغلبت على مضيفتها كازاخستان 3/صفر.
واصطدمت تسديدة شنايدر من مدى بعيد برأس زميله المهاجم كلاس يان هونتيلار وتحولت للشباك لتنتزع هولندا نقطة وتنجو من ثالث هزيمة في خمس مباريات بالمشوار الحالي للتصفيات. وضغط رجال المدرب المخضرم غوس هيدينك، الذين غاب عنهم المهاجم روبن فان بيرسي والجناح السريع آرين روبن بداعي الإصابة، منذ البداية بغية تسجيل هدف مبكر يريح الأعصاب، لكن النتيجة جاءت مخالفة حيث تمكنت تركيا من تسجيل هدف السبق عن طريق براق يلماظ في الدقيقة 37.
وعقب اللقاء قال شنايدر «كنا نبحث عن الفوز منذ الدقيقة الأولى. أتيحت فرصة واحدة لتركيا أمام المرمى. سيطرنا على مجريات اللعب وصنعنا عدة فرص للتسجيل، لكن انتظرنا حتى الوقت المحتسب بدل الضائع كي ندرك التعادل». وأضاف «لم نفرض أسلوبنا في اللعب كما ينبغي خلال الشوط الأول، وكنا نهاجم بشكل أكبر في الشوط الثاني، وكان يجب أن نخرج بشيء في النهاية».
ورغم تجنب الهزيمة فإن المدرب هيدينك لا يزال يعاني من الضغوط بعد تجديد الاتحاد الهولندي الثقة فيه عقب الهزيمة على ملعب آيسلندا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ومنذ الحصول على المركز الثالث في كأس العالم العام الماضي في البرازيل تحت قيادة المدرب لويس فان غال تراجعت نتائج هولندا بشدة. ووقع هيدينك عقدا لمدة عامين من أجل قيادة هولندا حتى نهائيات بطولة أوروبا العام المقبل، لكن الفريق خسر مرتين في أول ثلاث مباريات بالتصفيات تحت قيادة المدرب المخضرم. وتنفس هيدينك الصعداء بعد فوز هولندا 6/صفر في ملعبها على لاتفيا خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن التعادل مع تركيا سيفرض المزيد من الضغوط عليه. وما زال هيدينك يؤكد على أن فريقه سيتأهل للنهائيات، وقال عقب اللقاء «بالطبع سننجح حتى ولو لم نضمن هذا حتى الآن.. أردنا الفوز على تركيا، لكننا في النهاية نخوض تصفيات وستكون لكل نقطة فيها أهميتها القصوى». وقال هيدينك «كان الأمر صعبا أمام فريق مثل تركيا، لعبوا بطريقة دفاعية تامة لكنهم ليسوا بالفريق السيئ.. وضعهم في الترتيب لا يعكس كفاءتهم». وأضاف «قدمنا كل ما لدينا لكن هذا لم يكن كافيا».
وفي المجموعة الأولى أيضا، نجح فاكلاف بيلار لاعب منتخب التشيك في تسجيل هدف التعادل والإنقاذ (1/1) لمنتخب بلاده في الوقت القاتل أمام ضيفه منتخب لاتفيا. وقال بيلار «كان هذا أحد أهم الأهداف التي سجلتها في حياتي.. كنا مهددين بفقدان مركزنا في حالة الخسارة.. لذلك كان أمرا حاسما أن أحرز هدف التعادل قبل النهاية مباشرة».
واحتفظ منتخب التشيك بهذا التعادل بصدارة المجموعة بعدما رفع رصيده إلى 13 نقطة، متفوقا بفارق نقطة واحدة على منتخب آيسلندا صاحب المركز الثاني.
وفي المجموعة الثانية، أحرز مروان فيلايني هدفين ليقود بلجيكا لاكتساح قبرص 5/صفر وتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط مع ويلز المتصدرة بانتصارها الكبير على إسرائيل 3/صفر. وبعد فوز واحد والتعادل مرتين في أول ثلاث مباريات لها في التصفيات، أصبحت بلجيكا التي تحتل المركز الرابع في التصنيف العالمي تعاني من الضغوط.
وقال مارك فيلموتس مدرب بلجيكا «أمتع اللاعبون أنفسهم، وكنا نعلم ما نفعله. نعم.. أشعر بالرضا». وتقدمت بلجيكا التي وصلت لدور الثمانية في كأس العالم العام الماضي 2/صفر نهاية الشوط الأول عبر فيلايني لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي وكريستيان بنتيكي. وفي الشوط الثاني أضاف فيلايني هدفه الثاني والثالث لبلاده بتسديده بعيدة المدى في الدقيقة 66، ثم أضاف هازارد الهدف الرابع بعد دقيقة واحدة بتسديدة رائعة. وفي أول ظهور دولي له أكمل ميتشي باتشواي خماسية بلجيكا قبل عشر دقائق على النهاية. وعقب اللقاء قال خارالامبوس خريستودلوس مدرب قبرص «خسرنا أمام الفريق الأفضل. منتخب بلجيكا ضمن الأفضل في العالم. يجب علينا نسيان هذه المباراة. كنا نعلم منذ البداية أنه من الصعب الخروج بشيء خارج ملعبنا».
وستلعب بلجيكا غدا أمام إسرائيل التي فقدت صدارة المجموعة بعد هزيمتها صفر/3 أمام ويلز. وعقب اللقاء، أبدى غاريث بيل وآرون رامزي نجما منتخب ويلز سعادتهما بالفوز الذي وضعهم في الصدارة. وسجل بيل هدفين من أهداف منتخب ويلز الثلاثة، فيما تكفل رامزي بتسجيل الهدف الثالث. وقال بيل عقب المباراة «كانت مباراة قمة المجموعة، لذلك أن تفوز بها وتتصدر فهو أمر رائع.. الشوط الأول كان صعبا للغاية. ركضنا كثيرا، لكننا أظهرنا في الشوط الثاني أننا فريق جيد.. وضعنا أنفسنا في مكان جيد لكن هناك الكثير من العمل ينتظرنا.. وكل ما يمكننا أن نفعله هو مواصلة القتال والعمل الشاق للوصول إلى نهائيات أمم أوروبا». ومن جانبه قال رامزي «نحن في المكان الذي نريده.. كانت بدايتنا في التصفيات قوية، ونأمل في أن نكمل المسيرة بنفس النهج.. لدينا مباراة صعبة أمام بلجيكا، لكننا نتطلع لمواجهتهم في يونيو (حزيران) المقبل».
ورفع منتخب ويلز رصيده بهذا الفوز إلى 11 نقطة من خمس مباريات، ليتربع على صدارة المجموعة، متفوقا بفارق نقطتين عن نظيره الإسرائيلي صاحب المركز الثاني، فيما تملك بلجيكا ثماني نقاط.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!