اليمن يشكو من جرائم ضد المدنيين في مأرب إلى مجلس الأمن

طفلة يمنية مصابة تتلقى العلاج بعد نجاتها من هجوم حوثي قتل على الأقل 30 مدنياً في مأرب يوم 3 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
طفلة يمنية مصابة تتلقى العلاج بعد نجاتها من هجوم حوثي قتل على الأقل 30 مدنياً في مأرب يوم 3 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

اليمن يشكو من جرائم ضد المدنيين في مأرب إلى مجلس الأمن

طفلة يمنية مصابة تتلقى العلاج بعد نجاتها من هجوم حوثي قتل على الأقل 30 مدنياً في مأرب يوم 3 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
طفلة يمنية مصابة تتلقى العلاج بعد نجاتها من هجوم حوثي قتل على الأقل 30 مدنياً في مأرب يوم 3 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

وسط تصاعد الهجمات الصاروخية للميليشيات الحوثية واشتداد المعارك مع الجيش الوطني اليمني ورجال القبائل، بعثت الحكومة اليمنية بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي على وقع الجرائم الحوثية التي طالت المدنيين في محافظة مأرب.
جاء ذلك في وقت أفادت فيه مصادر محلية عن استهداف الميليشيات الحوثية أمس (الخميس) باستهداف حي سكني في مدينة مأرب بصاروخ باليستي وذلك بعد أيام فقط من استهداف الحي نفسه بثلاثة صواريخ خلفت نحو 35 قتيلا وجريحا جلهم من الأطفال والنساء.
وذكرت المصادر الرسمية أن المندوب اليمني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله السعدي بعث برسالة إلى مجلس الأمن بشأن المجازر التي ترتكبها ميليشيات الحوثي الانقلابية بمأرب، واستمرار الحصار والقصف على أنحاء متفرقة في مأرب، بما في ذلك مديرية العبدية المحاصرة.
وأشار السعدي إلى أن الهجوم الحوثي الأخير في 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 استهدف حي الروضة السكني شمال مدينة مأرب وأسفر عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 29 مدنياً، بينهم 4 نساء و5 أطفال على الأقل، كان عمر أحدهم سبعة أشهر فقط.
وقال السعدي إن «هذا الهجوم ليس الأول من نوعه، إذ تواصل ميليشيات الحوثي إطلاق صواريخها الباليستية لقتل وإصابة المدنيين في مأرب وأماكن أخرى في اليمن، وإن هناك العديد من الأمثلة على هذه الهجمات كالهجوم على حي المجمع في مأرب من بين هجمات أخرى، والهجوم في تعز بينما كان الأطفال يغادرون المدرسة في 3 يوليو (تموز) 2021».
إلى ذلك، سلطت الرسالة اليمنية، الضوء على جرائم ميليشيات الحوثي بحق المدنيين عبر فرضها الحصار المشدد على مديرية العبدية جنوب مأرب، حيث تحرم الميليشيات 5300 عائلة (أي ما مجموعه 35000 مدني) من الحصول على الغذاء والماء والدواء لمدة ثلاثة أسابيع تقريبًا، ما أدى إلى مقتل 3 مدنيين على الأقل حتى الآن.
وأبلغ السفير السعدي مجلس الأمن الدولي أن نقص الغذاء والماء أجبر المدنيين على شرب مياه ملوثة، ما ينذر بحدوث كارثة صحية في بلد لم يتعاف تمامًا من تفشي الكوليرا. وأوضح أن هناك ما لا يقل عن 9827 طفلاً يعيشون تحت الحصار في مديرية العبدية ويعانون من سوء التغذية وأن المئات منهم يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تحتاج المئات من النساء إلى الرعاية الصحية والإنجابية.
وأكد السعدي أن حصار الحوثيين لمديرية العبدية يحرم 34 مريضًا من الوصول إلى الرعاية الصحية العاجلة، 23 منهم يعانون من الفشل الكلوي، و11 يعانون من السرطان.
وقال إن «استمرار انتهاك الحوثيين لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك من خلال مهاجمة المدنيين والبنى التحتية المدنية وفرض الحصار على السكان المدنيين، سيفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل في اليمن، وسيدفع اليمن بعيدًا عن التوصل إلى الحل السياسي للأزمة».
وجدد السفير السعدي مطالبة حكومة بلاده لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدانة جرائم الميليشيات الحوثية وانتهاكاتها الصارخة ومحاسبتها؛ وإلزامها بوقف الهجوم والحصار على المدن وقتل المدنيين الأبرياء، بما فيهم النساء والاطفال، مشددا على أن «الصمت عن هذه الجرائم وعدم تسمية مرتكبيها لن يفسّر إلا على أنه إفلات من العقاب من قبل هذه الميليشيات».
وتأتي الشكوى اليمنية لمجلس الأمن في وقت يقول في الجيش اليمني إن الميليشيات الحوثية تتكبد المئات من القتلى والجرحى في جبهات جنوب مأرب، بحسب ما أورده الإعلام العسكري الرسمي.
ونقل موقع الجيش (سبتمبر. نت) عن أركان حرب المنطقة العسكرية الثالثة، العميد الركن عبدالرقيب دبوان قوله إن ميليشيا الحوثي الإيرانية، تلقت على مدى الأيام القليلة الماضية ضربات موجعة على يد عناصر الجيش ورجال المقاومة الشعبية في جبهة حريب، جنوب مأرب.
وأضاف دبوان أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية «كسرت عشرات الهجمات التي شنتها تلك العصابة الإجرامية، وأجبرتها على التراجع والفرار بعد أن كبّدتها خسائر بشرية ومادية كبيرة، وأن العشرات من قيادات وعناصر ميليشيا الحوثي سقطوا على امتداد خط المواجهات العسكرية بين قتيل وجريح». مشيدا بالدور الكبير لطيران تحالف دعم الشرعية، الذي استهدف بعدّة غارات جوية مركزة تجمعات وتعزيزات الميليشيات.
من جهته، قال قائد محور بيحان قائد اللواء 26 مشاه اللواء الركن مفرح بحيبح، إن الحوثي «فتح معركة جديدة على امتداد 60 كيلومترا، وكان يظن أنه سيحقق هدفه ويتجاوز المنطقة ولكن مساعيه خابت أمام صلابة الجيش والمقاومة ورجال القبائل».
ودعا بحيبح، إلى توحيد الصف الوطني وتجاوز الصغائر لمصلحة الوطن، كما دعا بحيبح، المواطنين وأبناءهم إلى عدم الانسياق وراء أوهام الميليشيا الحوثية والسماح لها باستغلالهم والزج بهم إلى محارق الموت.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن بحيبح قوله «ما لم نقبل ببعضنا ونتكاتف لاستعادة دولة المواطنة المتساوية والنظام والقانون فسنخسر جميعاً، فالحوثي لا يقبل إلا أن يكون سيدًا ونحن عبيد». بحسب تعبيره.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.