قرارات حكومة الدبيبة تفجّر خلافات الليبيين حول أهدافها

سياسيون اعتبروها محاولة لـ«استمالة الشارع»... وآخرون عدوها «حقاً مشروعاً للشعب»

عبد الحميد الدبيبة محاطاً بعدد من مؤيديه وسط العاصمة طرابلس (أ.ب)
عبد الحميد الدبيبة محاطاً بعدد من مؤيديه وسط العاصمة طرابلس (أ.ب)
TT

قرارات حكومة الدبيبة تفجّر خلافات الليبيين حول أهدافها

عبد الحميد الدبيبة محاطاً بعدد من مؤيديه وسط العاصمة طرابلس (أ.ب)
عبد الحميد الدبيبة محاطاً بعدد من مؤيديه وسط العاصمة طرابلس (أ.ب)

أحدثت القرارات التي أصدرها مؤخراً عبد الحميد الدبيبة، رئيس الحكومة الليبية، بهدف تحسين الأوضاع المعيشية لشرائح كبيرة بالمجتمع، تبايناً بين المواليين للحكومة والمعارضين لها. وفيما رأى بعض السياسيين أنها تستهدف البحث عن تأييد الشارع في مواجهة مجلس النواب، نظر إليها آخرون على أنها حق مشروع للمواطنين.
بداية، يرى عضو مجلس النواب، إسماعيل الشريف، أن بعض الليبيين استقبلوا القرارات الحكومية بارتياح؛ خصوصاً تلك المتعلقة بالمنح، وزيادة الرواتب، إلا أنه قال إن هذا «لا ينفي أن غالبية المواطنين يريدون الاطمئنان على مستقبل أبنائهم في قادم الأيام، أو أنهم يعيشون حياة مستقرة، وهذا لن يتحقق إلا عبر الانتخابات». وأضاف الشريف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الانتخابات الرئاسية «ستحقق السيادة الوطنية، فيما ستفرز (التشريعية) مجلساً نيابياً قوياً، يشرع قوانين ترسخ تحقيق العدالة الاجتماعية، ومراقبة الإنفاق العام».
وكان الدبيبة قد أصدر في أعقاب سحب الثقة من حكومته قراراً يقضي بزيادة أجور المعلمين، ووعد بقية القطاعات العامة بزيادة رواتبهم أيضاً، كما أصدر قراراً بتخصيص مبلغ مليارين وربع المليار دينار لصالح صرف علاوة الزوجة والأبناء للأشهر الستة الأخيرة للعام الحالي.
لكن الشريف استدرك موضحاً أن أغلب القرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخراً سبق للبرلمان مناقشتها، بل إصدار قوانين بشأنها على مدار الأعوام الأخيرة «لإدراكه بأهميتها، بل طالب الحكومة بعد تسلمها مسؤولياتها بتنفيذها، لكنها تعللت حينذاك بعدم وجود ميزانية». مشيراً إلى أن «عدم معارضة البرلمان لكل هذه القرارات، التي اتخذتها الحكومة، سواء بعد سحب الثقة، أو خلال فترة مساءلتها، يعود لإدراكه بأنها حقوق أصيلة لمستحقيها، وأنه لم يكن ينبغي استخدامها كوسيلة استقطاب، أو ابتزاز سياسي من أي طرف كان».
وإلى جانب حرصه على المشاركة في توزيع صكوك مبادرة منحة الزواج، التي أطلقها منتصف أغسطس (آب) الماضي، وخصص لها مليار دينار، والتي تستهدف تزويج 50 ألف شاب وشابة، أصدر الدبيبة قراراً بتشكيل لجنة مركزية لدراسة طلبات الحصول على الجنسية الليبية لمناقشة الصعوبات، التي تواجه الحاصلين على الأرقام الإدارية، وكذلك أبناء الليبيات المتزوجات من أجانب.
من جهتها، اعتبرت سليمة بن نزهة، عضو «المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان»، أن مشاعر الترحيب والاستحسان التي استقبل بها البعض القرارات الحكومية «ليست إلا تعبيراً عن بساطة تطلعات الشعب وأحلامه»، وقالت بهذا الخصوص إن «الاستفادة الحقيقية لأي مواطن ليبي تكمن في بناء المستشفيات، وتمهيد الطرق، واسترجاع الحقوق، والاستفادة من المواد الخام، وتشغيل المصانع المتوقفة بعموم البلاد، وخاصة بالجنوب. وبالتالي لا بد من خلق وظائف ليتمكن الشاب من إيجاد دخل له».
بدورها، رأت آمال الناني، مديرة جمعية «أنا ليبية وابني غريب»، أنه رغم الاهتمام الحكومي بشريحة الليبيات المتزوجات من أجانب، فإنها أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن المساعدة الحقيقية في حل مشكلات تلك الفئة «يكمن في تفعيل قانون 24 لسنة 2010 بشأن أحكام منح الجنسية، وليس تشكيل مزيد من اللجان، التي ستستغرق مزيداً من الوقت، ما يعني استمرار هذه الشريحة».
وعارضت الناشطة الليبية الآراء، التي ترى أن الشارع لم يستفد شيئاً من حكومة «الوحدة» الوطنية إلا بعد تفجر الخلاف بين الأخيرة ومجلس النواب، وقالت بهذا الخصوص: «الدبيبة وفريقه الوزاري حركوا كثيراً من الأمور المتوقفة بالبلاد، وبدرجة كبيرة، وهناك إشادة حقيقية من الليبيين بجهود بعض وزرائها، ومن بينهم وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، التي تسعى لإعادة هيكلة صحيحة لعمل السفارات الليبية بالخارج».
أما عضو المجلس الأعلى للدولة، عادل كرموس، فيختلف بشدة مع تفسير البعض للقرارات الحكومية الأخيرة، واعتبارها مجرد محاولة من الدبيبة لكسب تأييد الشارع لمواجهة البرلمان، وقال موضحاً: «من يقول بهذا يتناسى أن اللوم في تعطيل بعض القرارات، التي أصدرها البرلمان منذ سنوات، يجب أن يوجه لرؤساء الحكومات السابقة، وليس للدبيبة».
وأضاف كرموس أن «رئيس الحكومة سبق أن أعطى تصريحات بشأن أغلب تلك القرارات قبل أن يصطدم مع البرلمان»، لافتاً إلى أن البعض «يتناسى أن المال العام الليبي ينهب من سنوات، دون أن يستفيد منه المواطنون، وجلّ الليبيين كانوا يتمنون من الحكومات السابقة العمل لصالح البلاد وأهلها». وأرجع كرموس انحياز الشارع مبكراً للدبيبة في خلافه مع مجلس النواب لإدراكه بمدى ما تبذله الحكومة من جهود، ولنجاحه في التواصل المباشر مع الجميع، وتفهمه لأدق مشكلاتهم مقارنة بمن سبقوه.
ورأى أن «هذا الفهم ظهر جلياً في تركيزه على معالجة أسباب عزوف الشباب عن الزواج، وتصديه لقضية منح الجنسية، التي ظلت عالقة لسنوات قبله، مع حرصه على وجود لجان مسؤولة للحيلولة دون حدوث أي تأثيرات تتعلق بالهوية والأمن القومي، أو على العملية الانتخابية، وذلك بإضافة أصوات لسجل الناخبين كما يتخوف البعض».
وانتهى كرموس قائلاً: «نحن لسنا مع استمرار الإنفاق على معالجة بعض القضايا، دون الاهتمام بمشروعات التنمية المستدامة، طبقاً لخطط اقتصادية واضحة، وأعتقد أن الحكومة تعرف هذا، لكنها ترغب في تقديم ترضيات بسيطة للمواطن بعد فترة عناء طويلة».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.