جولة على أفضل 10 مطاعم آسيوية بحسب تصنيف بيلليغرينو

الفائز في بانكوك وتشمل اللائحة سنغافورة وهونغ كونغ وطوكيو

طريقة تقديم جميلة ونكهات فريدة
طريقة تقديم جميلة ونكهات فريدة
TT

جولة على أفضل 10 مطاعم آسيوية بحسب تصنيف بيلليغرينو

طريقة تقديم جميلة ونكهات فريدة
طريقة تقديم جميلة ونكهات فريدة

شمل تصنيف أفضل 10 مطاعم آسيوية في العالم مطاعم من بانكوك وطوكيو وشنغهاي وسنغافورة وهونغ كونغ. وجاء في المركز الأول مطعم غاغان الذي يعمل من بانكوك ويتخصص في وجبات الطعام الهندي، وفاز بصعوبة أمام مطعم ماريساوا الياباني الذي يعمل من طوكيو، وذلك وفق تصنيف بيلليغرينو لأفضل المطاعم الآسيوية لعام 2015، وهو التصنيف المعتمد عالميا.
وتضم اللائحة 6 مناطق آسيوية تجمع بينها كلا من الهند وجنوب شرقي آسيا وهونغ كونغ وتايوان وماكاو والصين وكوريا واليابان. ويتم الاختيار عبر لجنة من الخبراء الدوليين تضم 318 عضوا موزعا على المناطق الست يرأس كل منها خبير في المطبخ الآسيوي. ويطلق اسم «الأكاديمية» على هؤلاء الخبراء، ولا تتدخل المؤسسات التي تقوم برعاية هذا التصنيف مثل بيلليغرينو أو داينرز كلوب في اختيار أي من المطاعم الفائزة.

1 - هذا العام وقع الاختيار على مطعم «غاغان» الهندي الذي يحاول الشيف غاغان أنارد من خلاله استعارة الوجبات الهندية التقليدية وتحديثها في محاولة منه لسد الفجوة بين المطبخ الشرقي والغربي على حد قوله. وكان غاغان هو أول شيف هندي يلتحق بأكاديمية إسبانية يديرها الشيف الإسباني فيران أندريا.
وتدرب غاغان على أحدث طرق تحضير الوجبات الغربية بما في ذلك استخدام مصباح اللهب وغاز النيتروجين السائل في عمليات تسخين أو تجميد بعض أنواع الطعام قبل تقديمها. ويطلق غاغان على الأطباق التي يقدمها أسماء شاعرية مثل «الجميلة والوحش» على طبق من البطاطس المحشية بالتين الجاف. ومن أشهر الأطباق التي يقدمها المطعم كباب الدجاج المغطى بعصير الكزبرة.
ويعمل غاغان من مطعم صغير على الطراز الغربي بطولات ومقاعد من البامبو ومراوح في السقف وجدران بيضاء. ولا يشعر الزائر إلى غاغان بأي انشغال آخر غير الطعام نفسه. ويتميز المطعم أيضا بالخدمة الجيدة في مناخ مريح، مما دفعه إلى الشهرة العالمية وقمة اللائحة الآسيوية.

2 - أما المركز الثاني فقد حققه الشيف الياباني يوشيهيرو ناريساوا الذي غادر اليابان في سن 19 سنة للتدريب في أوروبا وفرنسا. وعاد ناريساوا بعد 8 سنوات لكي يفتتح أول مطعم له في اليابان في مدينة أوداوارا كان اسمه لانابول، وهو مطعم اكتسب شعبية فورية في المدينة. وانتقل ناريساوا إلى طوكيو في عام 2003 وافتتح مطعم ناريساوا الذي يجمع ما بين الأسلوب الأوروبي والمكونات اليابانية. ويستمد ناريساوا الهامة من الطبيعة ويقدم أطباقا تحاكي الطبيعة اليابانية. أفضل أطباقه يسمى «إينوري» ويأتي في وسطه شمعة قابلة للأكل مع الطعام. وبعد احتفال المطعم بمرور 10 سنوات على افتتاحه كان تتويجه على لائحة أفضل المطاعم الآسيوية.

3 - أما المركز الثالث فقد حصده مطعم «الترافيوليت» الذي افتتحه الشيف الفرنسي بول بيريه في شنغهاي. وهو يعتمد على الوجبات التجريبية ولا يستقبل أكثر من 10 زبائن كل ليلة ويقدم لهم عشاء من 20 صنفا كلها مختارة بعناية لإثارة جميع الحواس. ويقدم طاقم الخدمة عروضا مسرحية أثناء تقديم الطعام بينما تعرض على حوائط المطعم بعض لقطات متحركة لتسلية الزبائن. ومع ذلك يبقى الطعام هو أساس إثارة الحواس في هذا المطعم الفريد.

4 - المركز الرابع حققه مطعم نيهونريوري ريوجين في طوكيو الذي يديره الشيف ساجي ياماموتو. وهو يتبع أسلوبا يابانيا مميزا في المطبخ الياباني يسمي «كايسيكي» يتكون من سلسلة من الأطباق التي تجمع بينها كثيرا من وسائل الطبخ المختلفة التي يتم تقديمها بأسلوب جديد. وتفوق المطعم الياباني في تقديم هذا الأسلوب يوميا لمجموعة صغيرة من زبائنه لا تزيد على 14 شخصا. ويعتمد المطعم على المكونات الزراعية اليابانية والأسلوب الحديث في تحضيرها مع احترام الوسائل التقليدية في المطبخ الياباني. ويستحضر الشيف ياماموتو بعض الأطعمة التي كان يتناولها في صباه، ولكن بأسلوب جديد، وأشهر أطباقه يتكون من الدجاج والأرز. ويتم التسوق يوميا لشراء المنتجات الزراعية الطازجة ويصدر المطعم بعضها لفرعه الآخر في هونغ كونغ.

5 - في المركز الخامس جاء الشيف أندريه تشيانغ ومطعمه المسمى أندريه في سنغافورة. وهو يقدم وجبات من 8 أطباق يغلب عليها الطابع الفرنسي مع لمسات فنية. وتأثر تشيانغ بالمطبخ الفرنسي وفق تجربته التي قضى فيها عدة سنوات في التدريب في فرنسا. وعمل تشيانغ في فرنسا وشنغهاي وجزر السيشل قبل أن يتوجه إلى سنغافورة منذ 10 سنوات. ويقع المطعم على 3 طوابق في الحي الصيني في سنغافورة ويقبل عليه زبائن من جميع الجنسيات. وبلغ من نجاح المطعم أن تشيانغ افتتح أخيرا فروعا له في باريس وفي تايبييه - تايوان، وهي المدينة التي ولد فيها.

6 - مطعم أمبر في هونغ كونغ يقع في المركز السادس ويتأثر أيضا بأسلوب المطبخ الفرنسي. وهو متعدد قوائم الطعام ويقدم وجبات من 5 أطباق. ويقول زبائن المطعم إنه كلما زاد عدد أطباق وجبات الشيف الهولندي ريتشارد إيكابوس كلما كان ذلك أفضل. ويقع المطعم في فندق ماندارين أورينتال ويجمع فيه الشيف إيكابوس خبرته الدولية التي تشمل فترات عمل في هولندا وفرنسا وموريشيوس وباربادوس. وهو يحتفل بتقديم الحلويات والفواكه المتنوعة بأسلوب جديد بعد أطباقه المشوقة.

7 - في الموقع السابع يقع مطعم ناهم في بانكوك، وكان في المركز الأول على قائمة بيلليغرينو في العام الماضي. وما زال هذا المطعم يعد من أفضل المطاعم التايلاندية في العالم ويشرف عليه الشيف برين بولسوك. ويعتمد بولسوك على الوصفات التاريخية للمأكولات التايلاندية ويضيف إليها لمسات من الطعم المعاصر الذي يعثر عليه أحيانا مع باعة المأكولات المتجولين في شوارع تايلاند. وهو يعتقد أن سر المهنة هو تحقيق التوازن في الطعم بين الملح والتوابل. ويقام المطعم على الطراز التايلاندي التقليدي في العمارة مما يكمل تجربة فريدة في معيشة الحضارة التايلاندية وتذوق مأكلها.

8 - الشيف الإيطالي إمبرتو بومبانا حقق المركز الثامن بمطعمه الإيطالي في هونغ كونغ الذي أطلق عليه اسم «8.5 بومبانا» تيمنا باسم فيلم إيطالي شهير أخرجه فريدريكو فيلليني في الستينات يحمل هذا الرقم. ويقع المطعم في مركز تسوق ألكسندر في وسط هونغ كونغ. وهو يتسم باتساع مساحته ووجود كثير من الأعمال الفنية على جدرانه من أعمال بيكاسو ودالي، بالإضافة إلى قاعتين توفران الخصوصية للمناسبات الخاصة. ويجمع بومبانا ما بين الأطباق المحلية والوجبات الإيطالية في قالب واحد. وتشمل أطباقه اللحم البقري في صلصة محلية واللوبستر مع الأرز وشوربة المأكولات البحرية بالأعشاب. ويتفوق المطعم بقائمة الحلويات التي يقدمها، ومنها تيراميسو وآيس كريم سوفليه والشيكولاته في 5 أصناف. ويشجع المطعم زبائنه على التجول في أرجائه وزيارة المطبخ.

9 - مطعم واكو غين في سنغافورة انتزع المركز التاسع وهو مطعم ياباني حديث يشرف عليه الشيف تيتسويا واكودا. وهو يقع في منتجع مارينا ساندز، أحد أرقى وجهات السياحة في سنغافورة. ويوفر المطعم 28 مقعدا تتوزع على 4 أركان لكل منها طراز خاص وألوان مختلفة وشيف يقدم وجبات من 10 أطباق. ويتم إعداد الوجبات أمام زبائن المطعم ويتميز بوجبات لذيذة من اللحم البقري واللوبستر المشوي. ويتم الاهتمام بالحلوى. وينتقل الزبائن إلى قاعة مجاورة بعد تناول الأطباق الثمانية من أجل بعض الحلوى وأهمها كعكة واكو غين.

10 - ونجحت كوريا في انتزاع المركز العاشر والأخير في هذه القائمة بمطعم جونغ سيك في سيول الذي يتخصص في الأكل الكوري ويحمل اسم صاحبه جونغ سيك يم الذي يعمل فيه أيضا كرئيس للطباخين. وافتتح هذا المطعم في عام 2009 ويقدم أنواعا من المطبخ الكوري بأسلوب حديث. وتلقى الشيف تدريبه في مطاعم نيويورك وهو يخلط بين المذاق الدولي والأكل الكوري ويتخصص في إعادة تقديم الأكلات الكورية التقليدية في قالب متجدد. وبعد نجاح المطعم افتتح الشيف يم مطعمين آخرين أحدهما في سيول والآخر في نيويورك. ولكن موقعه الأصلي ما زال هو الأفضل والأكثر إقبالا بين عشاق المطبخ الكوري.



سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.


شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية
TT

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع. إنه لقاء بين الضيافة والتقاليد، يمشي خلاله الزمن ببطء مع فنجان شاي دافئ. هذا هو باختصار مشهد هذا التقليد الإنجليزي الذي لا يزال قائماً حتى يومنا في الفنادق الراقية التي تحافظ عليه وتتنافس على تقديمه بقوالب عصرية ولمسات جديدة تمزج ما بين عراقة التاريخ وتفاصيل الحاضر.

وآخر الفنادق التي كشفت عن شاي بعد الظهر الفريد من نوعه، فندق كافيه رويال الذي أطلق تجربة مستوحاة من حياة وأعمال وتأثير الفنان البريطاني ديفيد بوي الدائم في تجسيدٍ للعلاقة العميقة التي تربط الفندق بأحد أهم الرموز الثقافية في بريطانيا.

وتتضمن تشكيلة مختارة من الساندويتشات المالحة، وإبداعات الباتيسري، وسكونز مميزة تحمل علامة بوي، تكريماً لإبداعه وفنه الرائد.

واختار الفندق أن يمزج الفن مع الثقافة فقدم هذه التجربة في قاعة أوسكار وايلد التي سميت باسم الأديب والشاعر الآيرلندي تكريماً لتاريخه الحافل المرتبط بهذه القاعة، حيث ألقى فيها بعضاً من أشهر خطاباته العامة في تسعينيات القرن التاسع عشر، والتي دافع فيها عن الفن والجمال والحرية الفكرية.

حلويات منمقة ونكهات لذيذة (الشرق الاوسط)

كما كان وايلد يجتمع في هذا الفندق بالذات مع كتّاب وفنانين ومثقفين، مما جعل المكان مركزاً للحياة الأدبية اللندنية في عصره.

أما بالنسبة لديفيد بوي فيشكل الفندق أيضاً لحظة مفصلية في تاريخه، ففي الثالث من يوليو (تموز) من عام 1973، أعلن بوي اعتزال شخصيته الأسطورية الأخرى «زيغي ستاردست» خلال حفل وداع أسطوري بعنوان «العشاء الأخير»، عقب عرضه الختامي في «هامرسميث أوديون» وتوثّق صورٌ من الحدث بوي إلى جانب أيقونات ثقافية أخرى، من بينهم ميك جاغر، ولو ريد، ولولو، ورينغو ستار.

تأتي تجربة شاي بعد الظهر هذه كتعبيرٍ مَرِح عن النكهة والخيال والبريق، وقد صُمّمت تكريماً لذكرى بوي في الذكرى العاشرة لرحيله، مع الإشارة إلى المراحل والتحوّلات المتعددة التي ميّزت مسيرته. وتشمل مجموعة من ساندويشات الأصابع المستوحاة من محطات في مسيرته الفنية: مثل: ساندويتش خيار مع جبن كريمي، وساندويتش البيض بالمايونيز مع الأنشوجة. بالإضافة إلى ساندويتش «كورنيشن»، مؤلف من الدجاج واللوز والكزبرة وساندويتش لحم الباسترامي مع الخيار المخلل والخردل الحلو، واللافت هو تسمية كل ساندويتش باسم يمت بصلة لبوي مثل «سنوات برلين» ودارسة في التوابل.

حلويات مستوحاة من تصميم بدلات ديفيد بوي (الشرق الاوسط)

أما بالنسبة للحلويات، فهي أيضاً صممت لتتناسب مع ذائقة ديفيد بوي، والنكهات التي كان يحبها مثل: فيلفت غولدماين: كعكة رِد فِلفِت مع التوت وكريمة شانتيلي بالفانيليا، والبدلة الخضراء: كعكة بإسفنج الفستق والبرالين وغاناش مخفوق، في إشارة إلى البدلة الخضراء التي ارتداها بوي في حفل Tin Machine على الرصيف عام 1991. وحلوى جميلة أخرى باسم ليمون ستاتيك: وهي عبارة عن كيك مادلين مع موس الليمون مزينة بوميض البرق الشهير الخاص ببوي.

أما حلوى منتصف الليل البرتقالي فهي كعكة مع إكلير شوكولاته وكراميل الشوكولاته بالبرتقال، تمثّل بدلة كانساي ياماموتو التي ارتداها للترويج لجولة Aladdin Sane عام 1973.

ولا يمكن أن تكون تجربة الشاي التقليدية كاملة من دون تقديم كما الـ«سكونز» بالنوعين السادة وبالزبيب مع تشكيلة من المربات والكريمة. وبالنسبة للشاي فترافق الساندويتشات والحلوى قائمة متنوعة من أنواع الشاي الإنجليزي والياباني الفاخر، وإذا كنت تفضل عيش تجربة ديفيد بوي على أصولها فلا بد المشي على خطاه وتذوق الشاي الأخضر الياباني الذي كان المفضل بالنسبة له، وقد جرى تنسيق مجموعة مختارة بعناية لترافق تجربة شاي بعد الظهر، إلى جانب تشكيلة من شاي الأولونغ السائب، ودارجيلينغ.

تجربة الشاي بعد الظهر هذه تكرم بوي الذي كان ولا يزال من أهم الموسيقيين اللامعين، وكانت تربطه علاقة وذكريات بالفندق، وتمنح هذه التجربة فرصة عيش إرث الفنان العالمي عن قرب، تكريماً له في المكان نفسه الذي أسدل فيه الستار على أحد أكثر فصول حياته الفنية.

هذه التجربة مميزة لأنها تقام في واحدة من أهم القاعات في لندن، والمعروفة بالزخرفات الذهبية والديكوارت المهيبة، خاصة وأنها كانت شاهدا على روح الإبداع والتمرّد الفني لدى الأديب أوسكار وايلد، وبنفس الوقت تعكس أجواؤها التاريخية جوهر ديفيد بوي، الذي كسر القوالب وأعاد تعريف الفن والهوية، ليصبح المكان إطاراً مثالياً للاحتفاء بفنان غيّر ملامح الثقافة المعاصرة.