وزراء الخارجية العرب يوافقون على تأسيس «قوة عسكرية مشتركة»

العربي يؤكد أن القرار تاريخي.. وشكري: العالم العربي تحول من الأقوال إلى الأفعال * المالكي لـ«الشرق الأوسط»: الضربة الخليجية رسالة لحل باقي الأزمات العربية

وزراء الخارجية العرب قبيل اجتماعهم الرسمي أمس في منتجع شرم الشيخ تحضيرا لمؤتمر القمة العربي المزمع عقده غدا (أ.ف.ب)
وزراء الخارجية العرب قبيل اجتماعهم الرسمي أمس في منتجع شرم الشيخ تحضيرا لمؤتمر القمة العربي المزمع عقده غدا (أ.ف.ب)
TT

وزراء الخارجية العرب يوافقون على تأسيس «قوة عسكرية مشتركة»

وزراء الخارجية العرب قبيل اجتماعهم الرسمي أمس في منتجع شرم الشيخ تحضيرا لمؤتمر القمة العربي المزمع عقده غدا (أ.ف.ب)
وزراء الخارجية العرب قبيل اجتماعهم الرسمي أمس في منتجع شرم الشيخ تحضيرا لمؤتمر القمة العربي المزمع عقده غدا (أ.ف.ب)

أعلنت الدول العربية أمس من شرم الشيخ تأييدها التام لعملية «عاصفة الحزم» العسكرية التي شنها تحالف من 10 دول بقيادة السعودية بهدف إنقاذ اليمن من ميليشيات الحوثي المتمردة التي استولت على الحكم، كما أكدت على مشروع «قوة عسكرية مشتركة».
واجتمع وزراء الخارجية العرب في منتجع شرم الشيخ أمس، من أجل التحضير للقمة السنوية للجامعة التي تبدأ أعمالها غدا السبت، وأعلنوا ترحيبهم وتضامنهم مع «عاصفة الحزم»، في وقت شهدت فيه الاجتماعات لقاءات هامشية جمعت وزراء الخارجية من عدة دول مع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي من أجل التنسيق والتشاور. وخيم الوضع في اليمن على اجتماعات الوزراء، وفي بيان ختامي عبرت الدول العربية عن حرصها على وحدة اليمن واستقلاله وسيادته وعلى أمنه واستقراره.

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن وزراء الخارجية العرب وافقوا في اجتماعات عقدت أمس في شرم الشيخ، على إنشاء قوة عسكرية لمواجهة التهديدات الأمنية التي تتعرض لها دول عربية. وقال في مؤتمر صحافي أذيع تلفزيونيا في نهاية الاجتماعات، إن «المشاركة في القوة اختيارية من الدول العربية». بينما أوضح وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن قرار إنشاء القوة العربية سيرفع إلى القمة العربية التي ستعقد يومي السبت والأحد لمناقشته وإقراره.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أكد شكري أن القمة العربية السادسة والعشرين تنعقد في لحظة تواجه فيها الأمة العربية تحديات وتهديدات غير مسبوقة، نظرا لتعددها وخطورتها على الأمن القومي العربي. وقال إن الدول العربية قادرة على التعامل معها بحزم، وأن نكون على مستوى المسؤولية، مضيفا أن الوزراء العرب اجتمعوا في جلسة خاصة حول الأزمة في اليمن، وصدر بيان يوضح عزم الدول العربية والجامعة العربية على المضي قدما في انتهاج سياسة فعالة وتحول الأقوال إلى أفعال. وأشار شكري إلى أن «هذه الروح الإيجابية التي سادت اجتماعات وزراء الخارجية العرب هي ذاتها التي تعتزم مصر تعزيزها وأن تسود في القمة العربية وطول رئاستها للقمة العربية في الدورة المقبلة».
ومن جانبه، قال العربي إن القمة تجتمع في وقت في منتهى الأهمية للعالم العربي. وأشار إلى أن المواطن العربي يشعر بقلق شديد بأن الأمن القومي العربي أصبح مهددًا الآن عن أي وقت مضى، وهناك اقتتال شرقا وغربا، وعمليات إرهابية تمتد من مكان لآخر، مضيفا أن الهدف الذي تسعى له الرئاسة المصرية والأمانة العامة للجامعة العربية هو التركيز على هذا الموضوع الذي يهدد الأمن القومي العربي.
وأشار العربي إلى أنه عندما تبين أن هناك حالة تستدعي التدخل العسكري لإعادة الشرعية في اليمن، والمحافظة على الشرعية المعترف بها دوليًا، فكان هناك تحرك من الدول العربية، موضحا أن وزراء الخارجية العرب بدأوا في بحث موضوع صيانة الأمن القومي العربي منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وأن وزراء الخارجية العرب صدر عنهم في ختام اجتماعاتهم قرار على مستوى وزراء الخارجية بتأكيد العزم ومواجهة التهديدات والإرهاب بصورة شاملة عسكريا وأمنيا وفكريا وآيديولوجيًا، ومن جميع الجوانب.
وقال العربي، إن وزراء الخارجية وافقوا على إقرار إنشاء قوة عربية مشتركة، وتم رفع القرار للقادة العرب لمواجهة التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي.
وقال شكري، إن «الأزمة في اليمن بالتأكيد استحوذت على اهتمام بالغ من قبل المجلس الوزاري، وتم عقد جلسة خاصة عن اليمن»، لافتا إلى أن الجلسة صدر عنها بيان يؤكد دعم العمل الذي يقوم به الائتلاف لدعم الشرعية في اليمن بطلب من الرئيس الشرعي عبد ربه منصور، ومقاومة العناصر الانقلابية التي حاولت الانقضاض على السلطة والخروج عن إطار التسوية السياسية والسلمية.
وأضاف أن الدول المشاركة في الائتلاف تنسق فيما بينها، ولم يتطرق المجلس لإنشاء آلية تابعة للجامعة العربية تشرف أو تنسق هذا العمل، وهو عمل اختياري تقوم به دول مجلس التعاون الخليجي بمشاركة دول أخرى مثل مصر والأردن، وهناك تنسيق مشترك بين الدول التي تدعم تثبيت الاستقرار في اليمن ودعم الشرعية.
وأكد شكري أن هناك دعما من شركاء دوليين يشعرون بأهمية اضطلاع الدول العربية بهذه المسؤولية ومواجهة تحديات الأمن القومي العربي، ولا نعتمد على الإسهامات الخارجية أو التدخلات الخارجية، ونحن نعلم ظروف واحتياجات المنطقة ونستطيع أن نواجهها.كما أوضح أنه «لم تكن هناك خلافات في الرؤى حول القوة العربية المشتركة»، مشيرا إلى أنه تم بحث الموضوع في الجلسة التشاورية والافتتاحية، لافتا إلى أنه كان هناك توافق حول مشروع القرار الذي تم اعتماده، وجرى رفعه للقمة للنظر فيه.
ومن جانبه، قال العربي إنه «في ما يتعلق باليمن كان هناك تفهم تام، وصدر قرار على الرغم من وجود بعض التحفظات.. ولكن القرار أعطى قوة لما تم اعتماده، واستند على المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق الجامعة العربية. ولأول مرة يتم الاستناد لمعاهدة الدفاع العربي المشترك التي وقعت سنة 1950».
ووصف العربي القرار بأنه «خطوة كبيرة للجامعة، وقرار تاريخي، بالإشارة إلى معاهدة الدفاع العربي المشترك. وكان هناك رؤى مختلفة، ولكن القرار في النهاية تاريخي بالنسبة للعمل العربي المشترك». وأشار إلى أنه «منذ فترات طويلة كان الجميع يسأل أين الجامعة العربية، وكأن الجامعة لديها جيوش سوف تقوم باستخدامها في الحروب.. وما هو الدور الذي تقوم به؟ وأستطيع أن أرد عن هذا لأول مرة، بأن هناك قوة سوف تنشأ وتعمل باسم الدول العربية».
وردًا على سؤال حول القضية الفلسطينية في اجتماعات وزراء الخارجي العرب، قال شكري: «بالتأكيد لا يخلو اجتماع على المستوى العربي من أن تكون القضية الفلسطينية محورية ورئيسية ويتم تداولها بكل اهتمام، وبحث الجهود المبذولة لتسوية الصراع وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67». وأضاف أنه تمت صياغة مشروع قرار يعطي بداية أخرى للجنة العربية المشكلة والمجموعة العربية في مجلس الأمن للاجتماع وتقدير الخطوات المقبلة لدفع جهود التسوية على أسس من قرارات الشرعية الدولية، مشيرا إلى أن هذه اللجنة سوف تنعقد بعد اجتماع القمة العربية مباشرة، والتواصل مع كل الأطراف وتقدير الخطوات المقبلة، بما فيها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي إذا ما رؤيت الظروف المواتية لذلك.
ومن جانبه، قال العربي إن القرار الذي صدر سيتم رفعه إلى القمة العربية، كما تقوم اللجنة بالاتصالات والمشاورات لإعادة طرح مشروع أمام مجلس الأمن الدولي، لافتا إلى أن «كل الأمور كانت متوقفة منذ شهور، خاصة قبل الانتخابات الإسرائيلية، والجميع كان ينتظر إجراء الانتخابات»، مشيرا إلى أنه التقى مع وزيري خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأكد شكري أن إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «مشكلة كبيرة للعالم أجمع، لأن القضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين والعرب، ولكن قضية العالم أجمع، لأن إسرائيل تعتبر آخر العنصرية والاستعمار في العالم.. وتحدي إسرائيل لقوانين وقواعد الشرعية الدولية لا تقوم به دولة في العالم».
وردا على سؤال حول دعم الشرعية في ليبيا، قال العربي، إن القرار الذي تم اعتماده بالتأكيد يزكي احترام الحكومة الشرعية في ليبيا ممثلة في مجلس النواب المنتخب، مضيفا أن القرارات التي تتخذ من الحكومة الليبية هي معبرة عن الشعب الليبي، وتتناول دعم جهود المبعوث الأممي للوصول إلى تسوية سياسية للأطراف التي نبذت العنف.
ولفت إلى أن القرار الذي رفعه وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم للقمة العربية يدعم استقرار ووحدة الأراضي الليبية والعمل على العودة إلى الاستقرار ووجود الآليات المناسبة بالنسبة للحل السياسي.كما شدد على أنه لا توجد أي خلافات بين وزراء الخارجية العرب حول دعم الشرعية الليبية. وحول حقيقة مشاركة الرئيس اليمني في أعمال القمة العربية، قال العربي إنه «لا شك أن الرئيس عبد ربه منصور مدعو للحضور في القمة»، موضحا أنه أكد أنه سيشارك في القمة.
وردا على سؤال حول إمكانية أن تكون قوة الائتلاف الداعم للشرعية في اليمن هي نواة للقوة العربية المشتركة، قال الأمين العام للجامعة العربية: «لا»، موضحا أن هذا مجرد تحالف لإعادة الشرعية في اليمن. وأضاف أن الأمر يحتاج إلى دراسات، قائلا إنه «لم يحدث منذ 70 عامًا، وسيكون مثالا واضحا على أن الدول العربية تستطيع أن تجمع على خطة للدفاع عنها».
من جانبه، أكد شكري أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجه الدعوة إلى الرئيس اليمني للمشاركة في أعمال القمة. وتابع: «وتلقينا تأكيدا للحضور». وأوضح شكري طبيعة الائتلاف المشكل للتعامل مع الوضع في اليمن واستعادة الشرعية، قائلا إنه «تم الاتفاق على هذه الخطوة ووفق إطار، وبقدر من التنظيم، لأن هذه القوة ستواجه تحديات ما يتعلق بالأوضاع في اليمن»، مؤكدا أن من يحاول الانقضاض على الشرعية ستتم مقاومته في إطار العمل الشرعي الدولي وميثاق الأمم المتحدة والجامعة العربية.
وردا على سؤال بشأن تجاهل وزراء الخارجية للأزمة السورية وانشغالهم بالأزمة اليمنية، وما إذا كان هناك ازدواج في المعايير في التعامل بين الأزمتين، قال العربي إنه «منذ بدأت الثورة السورية ونزل الشعب السوري في درعا في مارس (آذار) 2011، والجامعة العربية تناقش الموضوع وتبحث سبل وقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين، والدخول في عملية إصلاح حقيقي»، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه «تم رفض كل هذه الجهود».
وأضاف قائلا إنه «تم إيفاد مراقبين للتحقق من وقف إطلاق النار، إلا أن التعنت السوري كان يقف أمام كل الجهود التي تقوم بها الجامعة العربية»، منوها بأنه تمت إحالة الموضوع إلى مجلس الأمن في 22 يناير (كانون الثاني) 2012. وأكد العربي أن سوريا تشكل عنصرا هاما في منظومة الأمن القومي العربي، ولا يمكن إهمال الأوضاع هناك، مؤكدا أنه يتم بحث هذا الأمر بكل اهتمام، وموضحا في الوقت ذاته، أن الأمر معقد وله جوانب كثيرة. كما أشار إلى أن ما يحدث في سوريا هو اعتداء على إرادة الشعب السوري، مشددا على أهمية تفاعل الأطراف السياسية السورية وتناول الأمر بشكل متكامل بكافة عناصره.
وعقب تسلم وزير الخارجية المصري سامح شكري رئاسة الدورة الحالية من نظيره الكويتي، استهل كلمته في الجلسة الافتتاحية بالحديث عن الأمن القومي العربي، مشيرا إلى أنه «ما زال يواجه تحديات كبيرة تتعلق باستعادة دور الدولة في المنطقة للحيلولة دون توسع الصراعات والنزاعات الطائفية، التي ضاعفت التحدي الذي يمثله خطر الإرهاب».
وقبل الجلسة الافتتاحية، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطة الفلسطينية تدعم بقوة ما قامت به المملكة العربية السعودية وبقية الدول العربية لاستخدام القوة لدعم الشرعية والحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية، ومواجهة خطر التقسيم. وأضاف أن «هذه الضربة الجوية تعد خطوة مهمة، ويجب أن تتبعها خطوات لتفعيل الحوار». وأوضح المالكي أن «كل دولة عربية عبرت عن مواقفها عن الوضع في اليمن، وسوف يصدر بيان خاص يعكس وحدة الموقف العربي»، إلا أنه اعتبر الضربة الجوية العسكرية السعودية رسالة قوية لحل باقي الأزمات المزمنة في المنطقة العربية



الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
TT

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

دعا رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية (LAU) الدكتور شوقي عبد الله الأكاديميين في الجامعات اللبنانية ليكونوا جزءاً من المجتمع، وأن يتفاعلوا معه، إذ لا يمكنهم أن يعيشوا في برج عاجي بمعزل عن هموم محيطهم، ومشكلاته الكثيرة، لا سيما لجهة وضع حد لهجرة الأدمغة، والطاقات، والإفادة منها لبنانياً. وقال عبد الله في حديث لـ«الشرق الأوسط» في بيروت عرض فيه رؤيته لحاضر التعليم الجامعي في لبنان، ومستقبله، إن الجامعة «تصمم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

وعبد الله -وهو رجل فكر، وعلوم، وأبحاث- يجمع ما بين الحداثة الأميركية وأصوله اللبنانية التي يعتز بها. ويعمل منذ توليه رئاسة الجامعة اللبنانية-الأميركية في لبنان رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) العام 2024 على رفع مستوى مواكبة التطورات العلمية المتلاحقة، خصوصاً لجهة قطاع الذكاء الاصطناعي الأبرز عالمياً. وقال عبد الله إن خطة الجامعة تتضمن العمل على وضع تصاميم لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ينسق الأنشطة التربوية، والمقررات التعليمية، لتجنب أن تعمل كل مؤسسة تربوية بمعزل عن الأخرى، وذلك ضمن أحدث خطط مواكبة التطور الرقمي في التعليم، إلى جانب جهود تبذل وتندرج ضمن الإطار الوطني، وتتمثل في إبقاء المواهب داخل لبنان، للإفادة من طاقاتها، ووضع حدّ لـ«هجرة الأدمغة» بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية، والمعيشية، والأمنية التي ضربت البلاد.

الفصل الثاني من مسار الجامعة

استناداً إلى الدكتور عبد الله، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية ما يضيف الكثير على رصيد الجامعة اللبنانية-الأميركية التي احتفلت العام الفائت بمرور المئوية الأولى على تأسيسها، فإن «الفصل الثاني من مسار الجامعة اللبنانية-الأميركية بدأ»، وينصب اهتمام الجامعة التي تأسست العام 1924 في بيروت، ومع بدء المائة الثانية من مسيرتها، على الدفع بخطة طموحة لمواكبة التطورات الرقمية، مع الأخذ في الاعتبار أن «الجامعات في لبنان، ومن بينهاLAU ، تشكّل خط الدفاع الأكثر صلابة عن معنى لبنان الحضاري، واستطراداً الثقافي–الاجتماعي التعددي، والذي يقدم نموذجاً اقتصادياً مميزاً لطالما قدم إجابات، وحلولاً غير عادية لمشكلات لبنان القديمة»، حسبما يقول. ويضيف: «الجامعات اللبنانية، ومن خلال موقعها الأكاديمي، تمثل رابطاً حقيقياً للتفاعل بين الثقافتين الغربية والشرقية، وتقدم عبره نموذجاً للعمل الإبداعي بما يخدم الدور المطلوب منها». ويضيف: «ضمن هذا المبدأ، يمكن الكلام عن الموقف المشرف للجامعة اللبنانية-الأميركية خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي ضربت لبنان، ولا يزال الشعب اللبناني يعاني من تردداتها، حيث بادرت إلى سحب الأموال من (وقفيتها) الخاصة لضمان قدرة الطلاب على الدفع، وتأمين استمرارية الدروس لهم». وبرأي الدكتور عبد الله ،فإن ما تحقق على هذا الصعيد لجهة مساعدة الطلاب «يجب أن يدخل في صلب توجهات كل الجامعات العاملة في لبنان».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

مصنع العقول

أفادت دراسة «تعزيز فرص توظيف الخريجين في لبنان» أجريت حديثاً للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بأن 67 في المائة من خريجي الجامعات في لبنان يسعون إلى مغادرة البلاد، لكن 18 في المائة منهم فقط يريدون فعلاً المغادرة، فيما الباقون يرون أنفسهم مضطرين إلى الهجرة، لأنه لا خيار أمامهم سوى الرحيل، لتأمين مستقبلهم، وإيجاد فرص العمل التي تتناسب مع مؤهلاتهم، وتعليمهم الجامعي. ويقول عبد الله: «ثمة حاجة متزايدة، وخصوصاً في بلد مثل لبنان، إلى حل مشكلات مثل الكهرباء، وتحفيز البلديات على معالجة مياه الصرف الصحي، والنفايات، ناهيك عن المشكلات الكثيرة في قطاعات مختلفة»، وانطلاقاً مما تقدم، يشدد رئيس الجامعة على أن «أهم ما في التعليم الجامعي ليس المواد الأكاديمية التي تدرس، بل توصل الطالب إلى القناعة بأن التعليم عملية مستمرة، وأن البحث التطبيقي يشكل أحد أعمدة التعليم العالي الجامعي، واستطراداً، لا بد من انخراط الأكاديميين في التواصل مع الواقع من خلال البحث الأكاديمي الرصين، والتدريب المتواصل للطلاب قبل خروجهم إلى سوق العمل، والإنتاج». ويتابع عبد الله: «من الأفضل ألا يدار التعليم بدافع الفوز بالأرباح، والتركيز على جني المال، بل بروحية إنسانية تحمل رؤى للحاضر، والمستقبل، وتواكب العصر».

هجرة الأدمغة

يمتلك رئيس (LAU) سجلاً حافلاً على مستويات عدة، وخبرة في بناء أحد أكبر مراكز الأبحاث، وريادة الأعمال، وأكثرها ابتكاراً في جامعة معهد جورجيا للتكنولوجيا الأميركي من موقعه بوصفه نائب رئيس تنفيذي للأبحاث فيها. كما تولى عبد الله رئاسة جامعة نيومكسيكو الأميركية، وقاد جهوداً كبيرة ساهمت في رفع نسبة الطلاب، وزيادة معدلات التخرج بنسبة 125 في المائة، فضلاً عن أنه خبير رائد في نظرية التحكم وهندسة النظم، وله ثمانية كتب، وأكثر من 400 مقالة.

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من هذه التجربة، يشدد عبد الله على أهمية أن تبذل الجامعة -وكل الجامعات- جهداً أكبر في اتجاه إبقاء المواهب التي تخرجها داخل لبنان. وبرأيه، فإن لبنان أضحى أخيراً وكأنه مصنع لإنتاج الأدمغة، والكفاءات التي تتلقى التعليم النوعي، والعالي، وسرعان ما تغادر أرضها الأم بحجج مختلفة، أبرزها: استمرار الأزمات اللبنانية دون حل، وانحسار مشروع الدولة المؤسساتية، وتالياً تراجع الاستثمارات، ما يؤدي إلى البحث عن فرص للعمل خارج لبنان بما يتناسب مع حجم هذه المواهب الشابة، وإمكاناتها الواعدة. ويقول عبد الله: «نستورد كل شيء آخر، لكننا نصدّر أشخاصاً يريدون تحقيق إنجازات كبيرة في أماكن أخرى. وليس الأمر أننا نريد إبقاء الجميع هنا، فالسوق والمجتمع لا يمكنهما استيعاب كل هذه المواهب، ولكن علينا العمل لتغيير هذا الواقع، وبناء مستقبل أفضل للبنان، لوقف نزيف الأدمغة إلى الخارج».

فرص ريادة الأعمال

أكاديمياً، يؤكد رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية الحاجة الملحة إلى مركز تُجرى فيه دراسات حول أثر التعليم العالي على مستويات عدة: وطنية، اجتماعية، اقتصادية، تربوية، وغيرها، ويوضح: «نحن نفكّر في كيفية القيام بذلك. وإن سألتني كيف سأُقيّم إجمالي الأثر الاقتصادي لـLAU الآن، فلن أستطيع حتى التخمين». وقال بالأرقام: «ميزانيتنا اليوم في حدود 308ملايين دولار بما يشمل المستشفيات، وهذا هو الأثر الاقتصادي الفوري على محيطنا، وبيئتنا، لكن الأمور أبعد من ذلك بكثير، وحضور الجامعة يترك آثاره الشاملة على المستوى الوطني والإنساني بما يفوق التصور».

ويشرح عبد الله أن «الجامعة اللبنانية-الأميركية» تعمل على «رفع منسوب تفاعلها وطنياً مع المجتمع من خلال مؤسسات عدة تعمل تحت لوائها، مثل المعهد العربي للمرأة (AiW) ، ومع القطاع الاقتصادي، والشركات من خلال المجمع الصناعي (Industrial Hub)، ومع القطاع الخاص، والمجتمع المدني، وشرائح المجتمع المختلفة، مثل البلديات، والجمعيات من خلال أكاديمية التعليم المستمر (ACE). كما تسعى لزيادة النشاط الريادي، والتفاعل مع عالم الأعمال، ومع الشركات من خلال «مركز مخزومي للإبداع»، فضلاً عن أن الجامعة تستضيف 15 شركة وأكثر سنوياً لدمج ريادة الأعمال مع التعليم. ويشدد الدكتور عبد الله على أن «أصولنا بحسب الأرقام في الجامعة ليست المال ولا الأبنية، ولا أي شيء مادي بل هي الطلاب، لا الرئيس، ولا أعضاء الهيئة التعليمية. هناك رئيس واحد و440 عضو هيئة تدريس، وهناك 9 آلاف طالب. وعليهم نعوِّل، وهذا ما يفترض أن يفعله كل مركز ابتكار، أو قطب الابتكار».

يشار إلى أن الأرقام الصادرة في لبنان مؤخراً أفادت بأن هناك نحو 200 ألف طالب جامعي: 80 ألفاً منهم في الجامعة اللبنانية، و12 ألفاً في جامعة القديس يوسف، و9 آلاف في الجامعة اللبنانية-الأميركية، و8 آلاف في الجامعة الأميركية في بيروت، إضافة إلى جامعات أخرى.

الذكاء الاصطناعي

برأي الدكتور شوقي عبد الله، فإنه لا يجب عزل الذكاء الاصطناعي عما يحوطه من علوم، وتطورات متلاحقة. ويقول: «أعلم أن زملائي في الجامعة الأميركية في بيروت AUB ينشؤون كلية تركّز على الرقمية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون حاضراً في كل الاختصاصات، وأينما نحتاجه. ومع ذلك، بما أن الجميع يتجه إلى اعتماده، والتعامل معه، فلا يمكنك أن تدع كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر». وأشار عبد الله إلى أهمية إنشاء حاضنة، أو مجمع للذكاء الاصطناعي (Hub)، وأنه استخدم هذا النموذج في جامعة جورجيا تك الأميركية. وأضاف: «ما أقصده أنه لن تكون هناك كلية للذكاء الاصطناعي، ولا بنية منفصلة، إنما سيكون هناك مركز للذكاء الاصطناعي لتنسيق كل هذه الأنشطة، وبالتالي سيشكّل الركيزة التي سيعتمد عليها كثير من الأعمال، داخلياً، وخارجياً». وكشف عن تقديم مقررات، والعمل على تصميمات على هذا الأساس، مؤكداً أنهم في الجامعة يستخدمون الذكاء الاصطناعي، ونقيّم أشخاصاً باستخدام بعض أدواته.

برامج دعم اجتماعي

لا يغيب الجانب الاجتماعي عن هذه الجامعة التي لطالما وقفت إلى جانب الطلاب، ولا سيما خلال الأزمة الاقتصادية، وفي فترات الحرب، وغيرهما، وقدمت برامج دعم واسعة للطلاب، سواء بقدراتها الذاتية من وقفية الجامعة، ومالها الخاص (كما سلف القول)، أو من المؤسسات العالمية، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID التي علمت الكثير من الطلاب، وأتاحت لهم الفرصة للدخول إلى الجامعات رفيعة المستوى، مثل الجامعة اللبنانية-الأميركية. وشرح رئيس الجامعة هذا الأمر: «كان حجم هذا الدعم الأميركي يقارب الـ20 مليون دولار، وشكل ثاني أكبر مصادر التمويل لدينا، ما ترك آثاراً إيجابية هائلة لجهة النهوض بتعليم الطلاب المحتاجين»، وأضاف: «بعد توقف قسم من برنامج المساعدة الأميركية (USAID)، تحمّلنا مسؤولية طلابنا، وتكفلنا بهم، لكن انحسار مصدر التمويل هذا سيجعلنا أكثر حرصاً فيما نقوم به لجهة معايير المساعدة، وحجمها، ومدى توسعها». وأوضح عبد الله أن الدعم الأميركي للجامعات لم يتوقف تماماً، بل هناك أوجه عدة، مثل: «مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية MEPI» التي لا تزال مستمرة، وتوفر تمويلاً لمجموعة محددة من الطلاب. كما نعمل في المرحلة الحالية على استقطاب دعم من جهات مانحة في لبنان، والدول العربية، والأوروبية.

أما عن كيفية تأمين الموارد المالية لاستمرارية الجامعة، فأوضح عبد الله أن الأقساط الجامعية تشكل اليوم أكثر من 90 في المائة من إيرادات الجامعة اللبنانية-الأميركية. لكنه استدرك أن هذا الأمر غير قابل للاستدامة، لأن الجامعة تعيد توزيع أكثر من 50 في المائة على شكل مساعدات مالية. وقال: «لا نستطيع الاستمرار في عدم رفع الأقساط وسط إصرارنا على الحفاظ على الجودة، والدعم المالي، وما إلى ذلك، ولكننا نفكر، أو نسعى وراء طرق أخرى». وأضاف: «لدينا اليوم حرم في نيويورك نأمل أن يدرّ إيرادات، ولدينا برنامج ناجح للدراسة عبر الإنترنت يجب توسعته، لكننا نتطلع قدماً إلى خيارات بديلة تتجاوز الأقساط، ومنها: حملات جمع الأموال، والعمل الخيري، إضافة إلى زيادة أموال الوقف لدى الجامعة». ولكن رغم كل التحديات المالية يؤكد الدكتور عبد الله أن الجامعة ماضية في رسالتها الإنسانية، ومهمتها الأكاديمية، وقال: «إنه لا يمكن لأي جامعة أن تستغني عن نموذج المنح الدراسية، إذ لا بد دائماً من تقديم مساعدات مالية قائمة على الحاجة، وعلى الجدارة الأكاديمية».

يشار إلى أن الجامعة اللبنانية-الأميركية نجحت في تحويل مركزها الأكاديمي في مدينة نيويورك الأميركية إلى حرم جامعي متكامل الشروط والأوصاف، استناداً إلى موافقة مجلس أمناء ولاية نيويورك.


خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، واستُهدفت في أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، بالإضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة نقصاً حاداً في الإمكانات الطبية، مما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.

وحثّت الشبكة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان على «اتخاذ إجراء فوري لحماية المدنيين، ومحاسبة قيادة (قوات الدعم السريع) بشكل مباشر عن تلك الانتهاكات».

ولم يصدر أي تعليق فوري من «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني، من أجل السيطرة على البلاد منذ نحو ثلاث سنوات.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن هجوماً وقع، أمس (الجمعة)، على قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة آخرين.

وأضافت دينيس براون أن القافلة كانت متجهة لتوصيل «مساعدات غذائية منقذة للحياة» إلى النازحين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، عندما تعرضت لهجوم. وتسبب الهجوم في «احتراق الشاحنات وتدمير المساعدات».

وتابعت دينيس براون أن غارة جوية بطائرة مسيّرة الأسبوع الماضي، وقعت بالقرب من منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية النيل الأزرق، مما أدى إلى إصابة أحد العاملين في البرنامج.

وحمّلت منظمة «محامو الطوارئ» -وهي منظمة مستقلة توثق الفظائع في السودان- «قوات الدعم السريع» مسؤولية الهجوم، في حين وصفته شبكة «أطباء السودان» بأنه «انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، ويرقى إلى مستوى جريمة حرب كاملة».

وأدان أحد المستشارين الأميركيين للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، الهجوم على منصة «إكس»، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنه. وأضاف أن «تدمير الغذاء المفترض نقله إلى المحتاجين وقتل عمال الإغاثة الإنسانية أمر يثير الاشمئزاز. إن إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب لا تتساهل مطلقاً مع هذا القتل وتخريب المساعدة الممولة من الولايات المتحدة. إننا نطالب بمحاسبة (الجناة)».

ووصفت الوزيرة البريطانية للتعاون الدولي، جيني تشابمان، الهجوم على قافلة برنامج الأغذية العالمي بأنه «مخزٍ».