غوتيريش «مصدوم» لطرد 7 مسؤولين أمميين من إثيوبيا

تقرير الأمم المتحدة يحذّر من سوء تغذية «غير مسبوق» في إقليم تيغراي

اعتبر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أن الأزمة في إثيوبيا «وصمة عار على ضميرنا» مشيراً إلى وفيات الأطفال وغيرهم جوعاً في إقليم تيغراي بسبب ما تعتبره الأمم المتحدة حصاراً (أ.ب)
اعتبر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أن الأزمة في إثيوبيا «وصمة عار على ضميرنا» مشيراً إلى وفيات الأطفال وغيرهم جوعاً في إقليم تيغراي بسبب ما تعتبره الأمم المتحدة حصاراً (أ.ب)
TT

غوتيريش «مصدوم» لطرد 7 مسؤولين أمميين من إثيوبيا

اعتبر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أن الأزمة في إثيوبيا «وصمة عار على ضميرنا» مشيراً إلى وفيات الأطفال وغيرهم جوعاً في إقليم تيغراي بسبب ما تعتبره الأمم المتحدة حصاراً (أ.ب)
اعتبر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أن الأزمة في إثيوبيا «وصمة عار على ضميرنا» مشيراً إلى وفيات الأطفال وغيرهم جوعاً في إقليم تيغراي بسبب ما تعتبره الأمم المتحدة حصاراً (أ.ب)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه «صُدم» بقرار السلطات الإثيوبية طرد سبعة من المسؤولين الأمميين الكبار بعدما اتهمتهم بـ«التدخل» في شؤونها، في خطوة لاقت تنديداً دولياً واسع النطاق واعتبرتها واشنطن «وصمة عار» على سجل أديس أبابا التي تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب حصار منطقة تيغراي. وحذرت الأمم المتحدة من سوء تغذية «غير مسبوق» تعاني منه الحوامل والنساء المرضعات في إقليم تيغراي، حيث تستعر الحرب منذ أشهر، وذلك في تقرير نشرته بعد ساعات من إعلان إثيوبيا طرد المسؤولين السبعة. وأفاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد الجمعة، اجتماعاً طارئاً خلف أبواب موصدة من أجل بحث هذه المسألة.
وتعد عمليات الطرد هذه الخطوة الأكثر دراماتيكية التي تتخذتها الحكومة الإثيوبية حتى الآن، لتقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى منطقة النزاع بتيغراي، والتي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين شخص. واتهمت الحكومة الإثيوبية العاملين في المجال الإنساني بدعم قوات تيغراي التي تقاتل جنودها والقوات المتحالفة معها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ونفى عمال الإغاثة ذلك. وأدى النزاع إلى مقتل آلاف الأشخاص، فضلاً عن حصول عمليات اغتصاب وطرد جماعي وتدمير للمراكز الصحية. وأفادت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان، بأنه يتعين على المسؤولين الأمميين السبعة مغادرة البلاد في غضون 72 ساعة. ويشمل قرار الطرد نائب منسق العمليات الإنسانية غرانت ليتي، وممثلة صندق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في إثيوبيا، أديل خضر.
وما إن تبلغت الأمم المتحدة قرار الطرد، قال غوتيريش: «أنا مصدوم من المعلومات التي تفيد بأن الحكومة الإثيوبية أعلنت أن سبعة من مسؤولي الأمم المتحدة، وبينهم المسؤولون الإنسانيون الكبار في الأمم المتحدة، غير مرغوب فيهم». وذكر أن كل عمليات الأمم المتحدة الإنسانية تسترشد «بالمبادئ الأساسية للإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلال». وقال: «لدي ثقة كاملة في موظفي الأمم المتحدة الموجودين بإثيوبيا»، مشيراً الى أن المنظمة الدولية «تعمل الآن مع الحكومة الإثيوبية»، على أمل «السماح لموظفي الأمم المتحدة المعنيين بمواصلة عملهم المهم».
ونددت الولايات المتحدة بعمليات الطرد هذه. ووافقت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي على أن أزمة إثيوبيا «وصمة عار على ضميرنا الجماعي» يجب أن تتوقف. وقالت إن «حرمان مواطنيك من الوسائل الأساسية للبقاء أمر غير مقبول»، محذرة من أن واشنطن يمكن أن تفرض عقوبات مالية «على أولئك الذين يعرقلون المساعدات الإنسانية للشعب الإثيوبي». وعندما سُئلت عن سبب عدم اتخاذ إدارة الرئيس جو بايدن إجراءات حتى الآن، أجابت أنه «في غياب تغييرات واضحة وملموسة، سنفعل»، مشددة على أن البيت الأبيض يتطلع إلى رؤية «خطوات ذات مغزى» في غضون أسابيع نحو وقف النار عن طريق التفاوض.
وتعليقاً على قرار الطرد أيضاً، حذر وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن في بيان، من أن واشنطن «لن تتردد في استخدام كل الأدوات للرد على أولئك الذين يعرقلون المساعدات الإنسانية للشعب الإثيوبي».
وكان من المقرر إعلان نتائج تحقيق مشترك في الحرب، أجراه مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان واللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان، في عملية نادرة أثارت القلق والانتقاد، في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ولم يتضح على الفور ما إذا كان إعلان النتائج سيتأثر بطرد عضو الأمم المتحدة في الفريق المشترك سوني أونيغبولا، أم لا. وتأتي عمليات الطرد هذه في وقت تستجيب فيه الأمم المتحدة أيضاً لعواقب النزاع في منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين لإثيوبيا، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص. وفي وقت سابق، أوقفت الحكومة الإثيوبية عمليات مجموعتين دوليتين رئيسيتين للمساعدات؛ وهما «أطباء بلا حدود» و«المجلس النرويجي للاجئين»، متهمة إياهما بنشر «معلومات مضللة» حول الحرب.
ودقّ التقرير، الذي نشرته المنظمة الدولية في وقت متأخر الخميس، ناقوس الخطر أيضاً لجهة سوء التغذية الذي يعاني منه الأطفال، في ظل مخاوف من مجاعة جماعية تطال سكان الإقليم بعد نحو 11 شهراً من النزاع بشمال البلد الأفريقي. وأفاد التقرير بأنه «من بين أكثر من 15 ألف امرأة حامل ومرضعة خضعن للتقييم خلال فترة إعداد التقرير، تم تشخيص معاناة أكثر من 12 ألفاً منهم، أي نحو 79 في المائة، من سوء تغذية حاد». كما أشار إلى أن سوء التغذية المتوسط لدى الأطفال ما دون سن الخامسة «يتخطى أيضاً الحد الأقصى الطارئ عالمياً البالغ 15 في المائة، ويبلغ 18 في المائة، في حين أن نسبة الأطفال الذين يعانون سوء تغذية حاداً هي 2.4 في المائة، أعلى من نسبة 2 في المائة» التي تصنّف عند المستوى الطارئ.
واندلع النزاع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع إرسال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019، قوات حكومية إلى إقليم تيغراي لإسقاط الحزب الحاكم للإقليم «جبهة تحرير شعب تيغراي» في خطوة قال إنها للرد على هجمات تقف الجبهة وراءها، طالت مراكز للجيش الفيدرالي. ومنذ ذلك الحين، تشن جبهة التحرير هجمات على منطقتي أمهرا وعفر المجاورتين لتيغراي. وتحذر الأمم المتحدة منذ أكثر من ثلاثة أشهر من أن نحو 400 ألف شخص في تيغراي «تجاوزوا عتبة المجاعة»، وأن الإقليم لا يحصل سوى على نحو 10 في المائة من المساعدات التي يحتاجها.
وأوضح التقرير الأممي الصادر الخميس، أن 70 شاحنة إغاثة وصلت إلى تيغراي آتية من عفر خلال فترة أسبوع انتهت الثلاثاء.
وأكد أن ذلك «يرفع عدد شاحنات الإغاثة الإنسانية التي دخلت المنطقة منذ 12 يوليو (تموز) إلى 606 شاحنات، أو 11 في المائة من الشاحنات المطلوبة».
ويحمّل مسؤولو الحكومة المركزية الإثيوبية جبهة تحرير شعب تيغراي مسؤولية إعاقة وصول المساعدات. إلا أن متحدثاً باسم وزارة الخارجية الأميركية أفاد وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي، بأن وصول المواد الأساسية والخدمات تتم عرقلته من قبل «الحكومة الإثيوبية»، متحدثاً عن «مؤشرات (على فرض) حصار». وفي سبتمبر (أيلول)، حذرت الأمم المتحدة من أن مئات الشاحنات «لم تعد» من تيغراي، علماً بأن جبهة التحرير قالت إن ذلك سببه معوقات يواجهها سائقوها لدى الدخول من عفر، وهي الممر البري الوحيد نحو تيغراي الذي ما زال قابلاً للاستخدام.
وأفاد تقرير، الخميس، بأن 35 شاحنة فارغة عادت إلى عفر من ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، لنقل مزيد من المساعدات الغذائية.


مقالات ذات صلة

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الزوبي وكيل وزارة الدفاع بغرب ليبيا مستقبلاً خوري نائبة رئيسة البعثة الأممية 12 أكتوبر (البعثة الأممية)

مباحثات أممية للدفع بالعملية السياسية وتوحيد المؤسسات الليبية

تسابق البعثة الأممية في ليبيا الزمن للتقريب بين الفرقاء وتوحيد المؤسسة العسكرية، وذلك بالتزامن مع استعداد المبعوثة الأممية لعرض رؤيتها الشاملة أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

دعا الاتحاد الأوروبي إلى تسريع الانتقال للطاقة النظيفة واتخاذ تدابير مناخية عاجلة، مع ترجيح تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
شمال افريقيا جلسة للمجلس الأعلى للدولة في العاصمة الليبية الأسبوع الماضي (المجلس الأعلى)

ليبيا: تصعيد سياسي يستبق إحاطة تيتيه أمام «مجلس الأمن»

تجدد الخلاف السياسي في ليبيا مع رفض المجلس الأعلى للدولة مخرجات «4+4» وقوانين انتخابية أقرها مجلس النواب، قبيل إحاطة أممية مرتقبة قد تحدد ملامح الخطوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مزارع يشرب الماء أثناء استراحة عمل لحصاد محصول ذرة تضرر جراء نقص الأمطار في تيكولوكا بمقاطعة سان فيسنتي - السلفادور (أ.ف.ب)

«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ

أدت ظاهرة «إلنينيو» المناخية إلى ارتفاع درجات الحرارة في منطقة رئيسية من المحيط الهادئ إلى مستويات غير مسبوقة هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.