رونالدو بطل اللحظات الحاسمة ينقذ يونايتد... ومستقبل كومان مع برشلونة في مهب الريح

بايرن ميونيخ يواصل انتصاراته الكاسحة... وتوخيل متحير في أسباب سقوط تشيلسي أمام يوفنتوس في الجولة الثانية لدوري الأبطال

رونالدو (يسار) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في مرمى فياريال (أ.ب)
رونالدو (يسار) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في مرمى فياريال (أ.ب)
TT

رونالدو بطل اللحظات الحاسمة ينقذ يونايتد... ومستقبل كومان مع برشلونة في مهب الريح

رونالدو (يسار) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في مرمى فياريال (أ.ب)
رونالدو (يسار) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في مرمى فياريال (أ.ب)

أصبح مستقبل المدرب الهولندي رونالد كومان مع فريقه برشلونة الإسباني في مهب الريح بعد خسارة مذلة أمام مضيفه بنفيكا البرتغالي صفر - 3 بالجولة الثانية لدوري الأبطال التي شهدت سقوط تشيلسي حامل اللقب أمام يوفنتوس الإيطالي بهدف، وإنقاذ البرتغالي كريستيانو رونالدو لفريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي من فخ التعادل أمام ضيفه فياريال الإسباني بتسجيله هدف الفوز 2 - 1 بالدقيقة الأخيرة، فيما حقق بايرن ميونيخ الألماني فوزاً كاسحاً على ضيفه دينامو كييف الأوكراني 5 - صفر.
في المجموعة الخامسة تواصلت نكسة فريق برشلونة عندما مني بهزيمته الثانية توالياً في دور المجموعات بخسارته المذلة أمام مضيفه بنفيكا بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها الأوروغواياني داروين نونيز في الدقيقتين 3 و79 من ركلة جزاء، ورافا سيلفا في الدقيقة 69.
وسبق للنادي الكاتالوني أن سقط بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى على أرضه أمام بايرن ميونيخ، ليبقى بالتالي في ذيل الترتيب دون رصيد في أسوأ انطلاقة له في المسابقة القارية العريقة. ولم يحقق النادي الكاتالوني أي فوز في مبارياته الخمس الأخيرة في المسابقة، حيث خسر أربع مرات وتعادل مرة واحدة ودخل مرماه 14 هدفاً مقابل تسجيله لهدفين فقط.
ويمر برشلونة بفترة صعبة للغاية مع مدربه الهولندي رونالد كومان الذي بات مستقبله في مهب الريح، ومتأثراً برحيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.
ويأتي هذا السقوط في امتحان بنفيكا قاسياً قبيل مواجهة صعبة تنتظره غداً في العاصمة الإسبانية أمام أتليتكو مدريد حامل اللقب في الدوري المحلي.
وكان كومان يأمل أن يحقق نتيجة إيجابية تعيد ثقة الإدارة به خاصة بعد الفوز المعنوي على ليفانتي 3 - صفر الأحد في المرحلة السابعة من الدوري الإسباني، لكن الرياح البرتغالية جاءت عكس ما اشتهته السفن الكاتالونية في لقاء أكمله برشلونة بالدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين، بعدما أشهر حكم المباراة البطاقة الصفراء الثانية في وجه مدافعه إريك غارسيا.
واعترف كومان بصعوبة موقفه وأيضاً الفريق وقال: «نحن في موقف حرج، لم نفز في أول مباراتين، يجب أن نحاول تغيير شيء ما، النتيجة النهائية لا تعكس ما حدث على الملعب، الفارق كان فعالية أصحاب الأرض. وإذا لم تسجل فلن تفوز».
وأشار كومان إلى أنه لايزال يحظى بدعم لاعبيه، لكنه اعترف بأن مستقبله ليس في يده بعد هذه الهزيمة القاسية وأوضح: «لن أناقش مستوى هذا الفريق، الكل يعرف ما هي مشكلة برشلونة حالياً، من غير الممكن التعليق على فريق لم يعد بنفس الإمكانيات التي كان عليها في الأعوام السابقة، هذا واضح تماماً بالنسبة لي».
وأضاف: «لا يمكنني أن أقول أي شيء بشأن المستقبل، أشعر بمساندة لاعبي فريقي تماماً، لكني لا أعرف ما الذي يفكر فيه النادي، الأمر ليس بيدي، ولهذا لا أرغب في الرد على أي شيء يتعلق بمستقبلي، وسنرى ما سيحدث».
من جهته، طالب سيرجيو بوسكيتس قائد الفريق زملاءه بتحمل المسؤولية في هذه اللحظات العصيبة، ومؤكداً على أن رحيل كومان ليس الحل لأزمات النادي، فالخطأ لا يقع على عاتق المدرب وحده. وقال بوسكيتس: «أسهل شيء في عالم كرة القدم هو إقالة المدرب، لكن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق اللاعبين، نحن في وضعية حرجة. علينا الفوز بالمباراتين أمام دينامو كييف ولنرى ماذا ستفعل الفرق الأخرى، يتبقى الكثير للمنافسة عليه وعلينا أن نحاول التحلي بالإيجابية». ونفس الأمر أكد عليه الهولندي فرانكي دي يونغ الذي خاض مباراته رقم 100 مع برشلونة، بأن رحيل كومان ليس الحل، وتغيير المدرب لن يغير من الأمر شيئاً.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، وعلى ملعب «أليانز أرينا» سحق بايرن ميونيخ ضيفه دينامو كييف بخماسية نظيفة. وسجل أهداف الفريق البافاري البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقتين (12 و27) رافعاً رصيده إلى 77 هدفاً في المسابقة القارية العريقة، وسيرج غنابري بالدقيقة (68)، ولوري ساني (74)، والكاميروني إريك ماكسيم تشوبو موتين (87).
وبهذا الفوز، عزز بايرن صدارته للمجموعة برصيد 6 نقاط، فيما استقر دينامو كييف في المركز الثالث بنقطة واحدة.
وعقب اللقاء أشاد أوليفر كان الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونيخ بتطور الفريق سريعاً تحت قيادة المدرب الجديد جوليان ناغلسمان، ومحافظته على نظافة شباكه في آخر خمس مباريات. وتولى ناغلسمان قيادة البايرن بداية الموسم خلفاً لهانزي فليك المنتقل لتدريب المنتخب الألماني. وقال كان الحارس الدولي الأسطوري السابق بشأن ناغلسمان المدرب السابق للايبزيغ: «أعتقد أن التطور حدث سريعاً، سريعاً جداً ويمكننا أن نرى بصمته. استقبلت شباكنا الكثير من الأهداف في آخر عامين، لم نكن على المستوى المطلوب دفاعياً، الآن بات بإمكاننا مجدداً المحافظة على نظافة شباكنا، وهو أساس النجاح».
وفي المجموعة السادسة أهدى رونالدو فريقه فوزاً في الرمق الأخير على ضيفه فياريال 2 - 1 بينما حقق أتالانتا الإيطالي انتصاراً صعباً على ضيفه يانغ بويز السويسري 1 - صفر لينتزع الصدارة. على ملعب «أولد ترافورد» في مانشستر، افتتح باكو ألكاسير التسجيل لفياريال في الدقيقة 53. قبل أن يُدرك البرازيلي أليكس تيليس التعادل ليونايتد في الدقيقة 60. وحسم رونالدو النقاط الثلاث للشياطين الحمر في الدقية الأخيرة من الوقت بدل الضائع (90+5) معززاً رقمه القياسي في عدد الأهداف في المسابقة (136 هدفاً) ومتوجاً أمسيته التي حطّم خلالها رقماً قياسياً جديداً ليصبح أكثر اللاعبين ظهوراً في المسابقة القارية مع 178 مباراة.
وتخطى رونالدو زميله السابق في ريال مدريد الإسباني حارس المرمى العملاق إيكر كاسياس.
وكال النرويجي أولي غونار سولسكاير المديح لرونالدو وقال: «هذا النوع من الأشياء التي تحدث في أولدترافورد. لقد حدث ذلك كثيراً في الماضي، لقد أظهر كريستيانو قوته الذهنية في الوقت الحاسم، هذا ما كان يفعله طيلة مسيرته، إنه قوي ويحافظ على تركيزه طيلة المباراة. لقد فعل هذا في العديد من المرات ولم يكن غريباً أن يكرره أمام جماهير أولد ترافورد». وأضاف: «عندما تشاهده (مع البرتغال) ضد آيرلندا الشهر الماضي فقد أهدر ركلة جزاء ولم يلمس الكرة كثيراً، وفي الدقائق الأخيرة أحرز هدفين بضربتي رأس. عندما يحصل على الفرصة تأتي الأهداف، هذا يوضح مدى كفاءة لمسته الأخيرة والهدوء الذي يتحلى به في الأوقات الصعبة». كما وصف سولسكاير حارسه الإسباني ديفيد دي خيا بأنه «أفضل حارس مرمى في العالم» بعد التصديات الرائعة التي أنقذت فريقه أمام فياريال، وقال: «لحسن الحظ لدينا أفضل حارس في العالم. ديفيد مذهل، لقد أنقذنا ويجب أن نتحلى بالواقعية ونعترف بذلك».
من جهته، كرر رونالدو رغبته في صنع التاريخ مع يونايتد مجدداً، وقال النجم الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات ودوري أبطال أوروبا مع مانشستر في 2008: «صنعت التاريخ هنا وأريد أن أفعل هذا مجدداً. هذا الفوز عزز من فرصنا لعبور دور المجموعات، يجب أن أقول شكراً للجماهير، الشكر ليس مني فقط ولكن من كل اللاعبين لدفع الفريق للأمام هذا الموسم».
وأصبح رونالد ثاني أكبر لاعبي مانشستر يونايتد يسجل أهدافاً في ملعب الفريق بدوري أبطال أوروبا (36 عاماً و236 يوماً) بعد بريان روبسون (36 عاماً و282 يوماً) أمام غلاطة سراي في 1993. وكان يونايتد وسولسكاير تحت ضغط هائل بعد الخسارة أمام يانغ بويز في المباراة الأولى ثم الخروج من كأس رابطة الأندية الإنجليزية أمام وستهام يونايتد، وأخيراً الهزيمة أمام ضيفه أستون فيلا بالجولة الماضية في الدوري. ومن المقرر أن يلتقي يونايتد في المباراة المقبلة بدوري الأبطال مع أتالانتا في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وكان أتالانتا انتزع فوزاً مهماً على يانغ بويز بفضل هدف لاعب الوسط ماتيو بيسينا في الدقيقة 68، ليرتقي الفريق إلى صدارة المجموعة بأربع نقاط.
وفي المجموعة الثامنة، أثبت المهاجم الإيطالي الدولي فيديريكو كييزا أنه جدير بمكان أساسي في تشكيلة يوفنتوس بعد أن منحه الفوز على تشيلسي حامل اللقب بالهدف الوحيد الذي سجله بعد 10 ثوان من انطلاق الشوط الثاني.
وقال كييزا: «لعبنا مباراة دفاعية، كان تشيلسي الأفضل استحواذاً على الكرة، لكننا قدمنا مباراة رائعة وكان بإمكاننا تسجيل أكثر من هدف وأعتقد أننا حققنا فوزاً مستحقاً».
وهو الفوز الثاني توالياً ليوفنتوس في المسابقة بعد الأول بثلاثية نظيفة على مضيفه مالمو السويدي، فرفع رصيده إلى ست نقاط وفض شراكة صدارة المجموعة مع تشيلسي الذي تراجع إلى المركز الثاني بفارق المواجهات المباشرة عن زينيت سان بطرسبورغ الروسي الذي سحق الفريق السويدي برباعية نظيفة.
ورغم الغيابات المؤثرة في صفوفه، خصوصاً صانع ألعابه الدولي الأرجنتيني باولو ديبالا وهدافه الدولي الإسباني ألفارو مورتا والويلزي أرون رامزي بسبب الإصابة، نجح يوفنتوس في كسب ثلاث نقاط ثمينة كرر بها سيناريو المواجهة الأخيرة له مع تشيلسي في تورينو حين اكتسح النادي اللندني 3 - صفر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 في دور المجموعات أيضاً.
في المقابل، تأثر تشيلسي كثيراً لغياب لاعب وسطه الدولي الفرنسي نغولو كانتي لإصابته بفيروس كورونا ومايسون ماونت.
وأشار الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي إلى أن فريقه ظهر بطيئاً ومرهقاً، رغم استحواذه على الكرة بنسبة تزيد عن 70 في المائة. ولم يتمكن تشيلسي من الاستفادة من استحواذه لخلق فرص، ولم يسدد في الشوط الأول سوى مرة وحيدة على مرمى يوفنتوس من محاولة لروميلو لوكاكو. وقال توخيل: «بالطبع، من المستحيل في مثل هذا المستوى أن تتلقى هدفاً بهذه الطريقة في الثواني الأولى من الشوط الثاني. لم نبدأ بحدة كافية. كانت لدينا السيطرة وكانت هناك الكثير من المساحات لنصنع العديد من الكرات الخطيرة في منطقة الجزاء». وأضاف: «كافحنا لصنع إيقاعنا الخاص لأنهم كانوا يلعبون بطريقة دفاعية عميقة وسلبية. كافحنا لإيجاد قوتنا. كنا رائعين للغاية في آخر مران، ولم نكن جيدين بما يكفي في المباراة. لا أعلم لماذا. شعرت أننا أبطأ قليلاً، مرهقين، بطيئين ذهنياً في اتخاذ القرار. إنه شيء عجيب لتحليله».


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.