رونالدو بطل اللحظات الحاسمة ينقذ يونايتد... ومستقبل كومان مع برشلونة في مهب الريح

بايرن ميونيخ يواصل انتصاراته الكاسحة... وتوخيل متحير في أسباب سقوط تشيلسي أمام يوفنتوس في الجولة الثانية لدوري الأبطال

رونالدو (يسار) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في مرمى فياريال (أ.ب)
رونالدو (يسار) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في مرمى فياريال (أ.ب)
TT

رونالدو بطل اللحظات الحاسمة ينقذ يونايتد... ومستقبل كومان مع برشلونة في مهب الريح

رونالدو (يسار) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في مرمى فياريال (أ.ب)
رونالدو (يسار) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في مرمى فياريال (أ.ب)

أصبح مستقبل المدرب الهولندي رونالد كومان مع فريقه برشلونة الإسباني في مهب الريح بعد خسارة مذلة أمام مضيفه بنفيكا البرتغالي صفر - 3 بالجولة الثانية لدوري الأبطال التي شهدت سقوط تشيلسي حامل اللقب أمام يوفنتوس الإيطالي بهدف، وإنقاذ البرتغالي كريستيانو رونالدو لفريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي من فخ التعادل أمام ضيفه فياريال الإسباني بتسجيله هدف الفوز 2 - 1 بالدقيقة الأخيرة، فيما حقق بايرن ميونيخ الألماني فوزاً كاسحاً على ضيفه دينامو كييف الأوكراني 5 - صفر.
في المجموعة الخامسة تواصلت نكسة فريق برشلونة عندما مني بهزيمته الثانية توالياً في دور المجموعات بخسارته المذلة أمام مضيفه بنفيكا بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها الأوروغواياني داروين نونيز في الدقيقتين 3 و79 من ركلة جزاء، ورافا سيلفا في الدقيقة 69.
وسبق للنادي الكاتالوني أن سقط بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى على أرضه أمام بايرن ميونيخ، ليبقى بالتالي في ذيل الترتيب دون رصيد في أسوأ انطلاقة له في المسابقة القارية العريقة. ولم يحقق النادي الكاتالوني أي فوز في مبارياته الخمس الأخيرة في المسابقة، حيث خسر أربع مرات وتعادل مرة واحدة ودخل مرماه 14 هدفاً مقابل تسجيله لهدفين فقط.
ويمر برشلونة بفترة صعبة للغاية مع مدربه الهولندي رونالد كومان الذي بات مستقبله في مهب الريح، ومتأثراً برحيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.
ويأتي هذا السقوط في امتحان بنفيكا قاسياً قبيل مواجهة صعبة تنتظره غداً في العاصمة الإسبانية أمام أتليتكو مدريد حامل اللقب في الدوري المحلي.
وكان كومان يأمل أن يحقق نتيجة إيجابية تعيد ثقة الإدارة به خاصة بعد الفوز المعنوي على ليفانتي 3 - صفر الأحد في المرحلة السابعة من الدوري الإسباني، لكن الرياح البرتغالية جاءت عكس ما اشتهته السفن الكاتالونية في لقاء أكمله برشلونة بالدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين، بعدما أشهر حكم المباراة البطاقة الصفراء الثانية في وجه مدافعه إريك غارسيا.
واعترف كومان بصعوبة موقفه وأيضاً الفريق وقال: «نحن في موقف حرج، لم نفز في أول مباراتين، يجب أن نحاول تغيير شيء ما، النتيجة النهائية لا تعكس ما حدث على الملعب، الفارق كان فعالية أصحاب الأرض. وإذا لم تسجل فلن تفوز».
وأشار كومان إلى أنه لايزال يحظى بدعم لاعبيه، لكنه اعترف بأن مستقبله ليس في يده بعد هذه الهزيمة القاسية وأوضح: «لن أناقش مستوى هذا الفريق، الكل يعرف ما هي مشكلة برشلونة حالياً، من غير الممكن التعليق على فريق لم يعد بنفس الإمكانيات التي كان عليها في الأعوام السابقة، هذا واضح تماماً بالنسبة لي».
وأضاف: «لا يمكنني أن أقول أي شيء بشأن المستقبل، أشعر بمساندة لاعبي فريقي تماماً، لكني لا أعرف ما الذي يفكر فيه النادي، الأمر ليس بيدي، ولهذا لا أرغب في الرد على أي شيء يتعلق بمستقبلي، وسنرى ما سيحدث».
من جهته، طالب سيرجيو بوسكيتس قائد الفريق زملاءه بتحمل المسؤولية في هذه اللحظات العصيبة، ومؤكداً على أن رحيل كومان ليس الحل لأزمات النادي، فالخطأ لا يقع على عاتق المدرب وحده. وقال بوسكيتس: «أسهل شيء في عالم كرة القدم هو إقالة المدرب، لكن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق اللاعبين، نحن في وضعية حرجة. علينا الفوز بالمباراتين أمام دينامو كييف ولنرى ماذا ستفعل الفرق الأخرى، يتبقى الكثير للمنافسة عليه وعلينا أن نحاول التحلي بالإيجابية». ونفس الأمر أكد عليه الهولندي فرانكي دي يونغ الذي خاض مباراته رقم 100 مع برشلونة، بأن رحيل كومان ليس الحل، وتغيير المدرب لن يغير من الأمر شيئاً.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، وعلى ملعب «أليانز أرينا» سحق بايرن ميونيخ ضيفه دينامو كييف بخماسية نظيفة. وسجل أهداف الفريق البافاري البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقتين (12 و27) رافعاً رصيده إلى 77 هدفاً في المسابقة القارية العريقة، وسيرج غنابري بالدقيقة (68)، ولوري ساني (74)، والكاميروني إريك ماكسيم تشوبو موتين (87).
وبهذا الفوز، عزز بايرن صدارته للمجموعة برصيد 6 نقاط، فيما استقر دينامو كييف في المركز الثالث بنقطة واحدة.
وعقب اللقاء أشاد أوليفر كان الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونيخ بتطور الفريق سريعاً تحت قيادة المدرب الجديد جوليان ناغلسمان، ومحافظته على نظافة شباكه في آخر خمس مباريات. وتولى ناغلسمان قيادة البايرن بداية الموسم خلفاً لهانزي فليك المنتقل لتدريب المنتخب الألماني. وقال كان الحارس الدولي الأسطوري السابق بشأن ناغلسمان المدرب السابق للايبزيغ: «أعتقد أن التطور حدث سريعاً، سريعاً جداً ويمكننا أن نرى بصمته. استقبلت شباكنا الكثير من الأهداف في آخر عامين، لم نكن على المستوى المطلوب دفاعياً، الآن بات بإمكاننا مجدداً المحافظة على نظافة شباكنا، وهو أساس النجاح».
وفي المجموعة السادسة أهدى رونالدو فريقه فوزاً في الرمق الأخير على ضيفه فياريال 2 - 1 بينما حقق أتالانتا الإيطالي انتصاراً صعباً على ضيفه يانغ بويز السويسري 1 - صفر لينتزع الصدارة. على ملعب «أولد ترافورد» في مانشستر، افتتح باكو ألكاسير التسجيل لفياريال في الدقيقة 53. قبل أن يُدرك البرازيلي أليكس تيليس التعادل ليونايتد في الدقيقة 60. وحسم رونالدو النقاط الثلاث للشياطين الحمر في الدقية الأخيرة من الوقت بدل الضائع (90+5) معززاً رقمه القياسي في عدد الأهداف في المسابقة (136 هدفاً) ومتوجاً أمسيته التي حطّم خلالها رقماً قياسياً جديداً ليصبح أكثر اللاعبين ظهوراً في المسابقة القارية مع 178 مباراة.
وتخطى رونالدو زميله السابق في ريال مدريد الإسباني حارس المرمى العملاق إيكر كاسياس.
وكال النرويجي أولي غونار سولسكاير المديح لرونالدو وقال: «هذا النوع من الأشياء التي تحدث في أولدترافورد. لقد حدث ذلك كثيراً في الماضي، لقد أظهر كريستيانو قوته الذهنية في الوقت الحاسم، هذا ما كان يفعله طيلة مسيرته، إنه قوي ويحافظ على تركيزه طيلة المباراة. لقد فعل هذا في العديد من المرات ولم يكن غريباً أن يكرره أمام جماهير أولد ترافورد». وأضاف: «عندما تشاهده (مع البرتغال) ضد آيرلندا الشهر الماضي فقد أهدر ركلة جزاء ولم يلمس الكرة كثيراً، وفي الدقائق الأخيرة أحرز هدفين بضربتي رأس. عندما يحصل على الفرصة تأتي الأهداف، هذا يوضح مدى كفاءة لمسته الأخيرة والهدوء الذي يتحلى به في الأوقات الصعبة». كما وصف سولسكاير حارسه الإسباني ديفيد دي خيا بأنه «أفضل حارس مرمى في العالم» بعد التصديات الرائعة التي أنقذت فريقه أمام فياريال، وقال: «لحسن الحظ لدينا أفضل حارس في العالم. ديفيد مذهل، لقد أنقذنا ويجب أن نتحلى بالواقعية ونعترف بذلك».
من جهته، كرر رونالدو رغبته في صنع التاريخ مع يونايتد مجدداً، وقال النجم الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات ودوري أبطال أوروبا مع مانشستر في 2008: «صنعت التاريخ هنا وأريد أن أفعل هذا مجدداً. هذا الفوز عزز من فرصنا لعبور دور المجموعات، يجب أن أقول شكراً للجماهير، الشكر ليس مني فقط ولكن من كل اللاعبين لدفع الفريق للأمام هذا الموسم».
وأصبح رونالد ثاني أكبر لاعبي مانشستر يونايتد يسجل أهدافاً في ملعب الفريق بدوري أبطال أوروبا (36 عاماً و236 يوماً) بعد بريان روبسون (36 عاماً و282 يوماً) أمام غلاطة سراي في 1993. وكان يونايتد وسولسكاير تحت ضغط هائل بعد الخسارة أمام يانغ بويز في المباراة الأولى ثم الخروج من كأس رابطة الأندية الإنجليزية أمام وستهام يونايتد، وأخيراً الهزيمة أمام ضيفه أستون فيلا بالجولة الماضية في الدوري. ومن المقرر أن يلتقي يونايتد في المباراة المقبلة بدوري الأبطال مع أتالانتا في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وكان أتالانتا انتزع فوزاً مهماً على يانغ بويز بفضل هدف لاعب الوسط ماتيو بيسينا في الدقيقة 68، ليرتقي الفريق إلى صدارة المجموعة بأربع نقاط.
وفي المجموعة الثامنة، أثبت المهاجم الإيطالي الدولي فيديريكو كييزا أنه جدير بمكان أساسي في تشكيلة يوفنتوس بعد أن منحه الفوز على تشيلسي حامل اللقب بالهدف الوحيد الذي سجله بعد 10 ثوان من انطلاق الشوط الثاني.
وقال كييزا: «لعبنا مباراة دفاعية، كان تشيلسي الأفضل استحواذاً على الكرة، لكننا قدمنا مباراة رائعة وكان بإمكاننا تسجيل أكثر من هدف وأعتقد أننا حققنا فوزاً مستحقاً».
وهو الفوز الثاني توالياً ليوفنتوس في المسابقة بعد الأول بثلاثية نظيفة على مضيفه مالمو السويدي، فرفع رصيده إلى ست نقاط وفض شراكة صدارة المجموعة مع تشيلسي الذي تراجع إلى المركز الثاني بفارق المواجهات المباشرة عن زينيت سان بطرسبورغ الروسي الذي سحق الفريق السويدي برباعية نظيفة.
ورغم الغيابات المؤثرة في صفوفه، خصوصاً صانع ألعابه الدولي الأرجنتيني باولو ديبالا وهدافه الدولي الإسباني ألفارو مورتا والويلزي أرون رامزي بسبب الإصابة، نجح يوفنتوس في كسب ثلاث نقاط ثمينة كرر بها سيناريو المواجهة الأخيرة له مع تشيلسي في تورينو حين اكتسح النادي اللندني 3 - صفر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 في دور المجموعات أيضاً.
في المقابل، تأثر تشيلسي كثيراً لغياب لاعب وسطه الدولي الفرنسي نغولو كانتي لإصابته بفيروس كورونا ومايسون ماونت.
وأشار الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي إلى أن فريقه ظهر بطيئاً ومرهقاً، رغم استحواذه على الكرة بنسبة تزيد عن 70 في المائة. ولم يتمكن تشيلسي من الاستفادة من استحواذه لخلق فرص، ولم يسدد في الشوط الأول سوى مرة وحيدة على مرمى يوفنتوس من محاولة لروميلو لوكاكو. وقال توخيل: «بالطبع، من المستحيل في مثل هذا المستوى أن تتلقى هدفاً بهذه الطريقة في الثواني الأولى من الشوط الثاني. لم نبدأ بحدة كافية. كانت لدينا السيطرة وكانت هناك الكثير من المساحات لنصنع العديد من الكرات الخطيرة في منطقة الجزاء». وأضاف: «كافحنا لصنع إيقاعنا الخاص لأنهم كانوا يلعبون بطريقة دفاعية عميقة وسلبية. كافحنا لإيجاد قوتنا. كنا رائعين للغاية في آخر مران، ولم نكن جيدين بما يكفي في المباراة. لا أعلم لماذا. شعرت أننا أبطأ قليلاً، مرهقين، بطيئين ذهنياً في اتخاذ القرار. إنه شيء عجيب لتحليله».


مقالات ذات صلة

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.