ترجيحات أولية تدفع للاعتقاد بأن مساعد الطيّار أسقط الطائرة الألمانية

أهالي الضحايا يصلون اليوم لموقع الحادث

ترجيحات أولية تدفع للاعتقاد بأن مساعد الطيّار أسقط الطائرة الألمانية
TT

ترجيحات أولية تدفع للاعتقاد بأن مساعد الطيّار أسقط الطائرة الألمانية

ترجيحات أولية تدفع للاعتقاد بأن مساعد الطيّار أسقط الطائرة الألمانية

قال ممثل للادعاء في مدينة مرسيليا الفرنسية، اليوم (الخميس)، إن مساعد الطيار في رحلة جيرمان وينغز المنكوبة، التي تحطمت في جبال الألب الفرنسية، أسقط الطائرة عمدا فيما يبدو، حسب قوله. وأضاف في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون على الهواء مباشرة، أن مساعد الطيار اندرياس لوبيتس وهو ألماني، كان بمفرده في موقع التحكم في الطائرة وهي من طراز ايرباص 320، بعدما غادر الطيار قمرة القيادة. وتابع أن مساعد الطيار رفض فتح الباب للطيار وضغط زرا جعل الطائرة تهوي.
وفي أعقاب التركيز والتحقيق على سلوك الطيارين في الشركة الالمانية، من المتوقع وصول أسر الضحايا خلال النهار إلى مكان الحادث، حيث بدأت عمليات انتشال الاشلاء. وقد وصلت هذه العائلات إلى فرنسا.
وأشار مصدر قريب من التحقيق إلى أن تسجيل الاصوات والحركة داخل القمرة في الصندوق الاسود الذي عثر عليه الثلاثاء، تُظهر أن أحد الطيارين وبعد بداية عادية للرحلة، غادر القمرة واستحال عليه العودة خلال سقوط الطائرة من علو مرتفع وتحطمها الذي استغرق 8 دقائق في جبال الالب.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته "في بداية الرحلة كنا نسمع الطاقم يتكلم بشكل طبيعي، ثم سمعنا صوت أحد المقاعد بينما يتم ارجاعه للوراء وباب القمرة يفتح ثم يغلق وضجيج يشير إلى شخص يطرق الباب ولم يعد يسمع أي حديث حتى تحطم الطائرة".
وتابع المصدر أن الطيارين كانا يتحدثان بالألمانية. وفي نهاية الرحلة سمعت صفارات الانذار بالاقتراب من الارض. وتعذر على المصدر تأكيد ما إذا كان قائد الطائرة أو مساعده من غادر قمرة القيادة.
ومع أن المعلومات التي تسربت منذ الحادث بشأن سلوك وشخصية الطيارين كانت ضئيلة، إلا أن مجموعة "لوفتهانزا" التي تملك "جيرمان وينغز"، أعلنت لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الشركة وظفت مساعد الطيار في "سبتمبر (أيلول) 2013"، وأنه كان لديه 630 ساعة خبرة طيران.
وعلى الرّغم من الكشف عن هوية العديد من ضحايا الطائرة، إلّا أن الطيارين لا يزالان مجهولين.
وأشار مصدر قريب من التحقيق إلى أن جنسية مساعد الطيار غير معروفة.
ومن المفترض أن يعقد مدعي مرسيليا (جنوب) بريس روبان المكلف التحقيق القضائي في الحادث، مؤتمرا صحافيا عند الساعة 12:30 (11:30 تغ) في مطار مارينيان بالقرب من مرسيليا.
وكانت السلطات الفرنسية أشارت إلى أن كل الاحتمالات ممكنة وراء الحادث، إلا أن الاحتمال الارهابي "لم يعد الاولوية".
وكان مدير مكتب التحقيق والتحليل ريمي جوتي أعلن أمس، "في هذه المرحلة لا نستبعد أي فرضية". موضحا أن الطائرة لم تنفجر في الجو "وواصلت التحليق حتى النهاية" قبل أن تتحطم إلى آلاف الأجزاء في الجبل". وختم بالقول "إذا لم يحل الطياران دون تحطم الطائرة في الجبل، فهذا إما لأنهما كانا فاقدين للوعي، أو متوفين أو قررا الموت أو أجبرا عليه".
وانتشلت الاشلاء الاولى للضحايا الـ150 على متن الطائرة ونقلت عبر مروحيات، أمس، من قبل فرق الانقاذ في مكان الحادث بالقرب من دينيه (جنوب شرق).
وأعلن الدرك أن عمليات انتشال الجثث والبحث عن الصندوق الاسود الثاني، الذي يتضمن بيانات الرحلة "استؤنفت" اليوم. وجرى نقل اطباء شرعيين وعناصر من الدرك المتخصصين في المناطق الجبلية مجددا إلى منطقة الحادث.
وينتظر وصول مئات الاشخاص من أقارب وأصدقاء الضحايا من المانيا واسبانيا وسيستقبلون في بلدتي سيين ليزالب ولو فيرنيه القريبتين من مكان الحادث.
واشارت مراسلة لوكالة الصحافة الفرنسية الى ان خيمتين كبيرتين من البلاستيك الابيض غير الشفاف نصبتا امام كنيسة سيين ليزالب صباح اليوم.
وتوجه أمس، الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الحكومة الاسباني ماريانو راخوي إلى مكان الحادث.
وكان العدد الاكبر من الضحايا من المانيا واسبانيا مع 72 و51 ضحية تباعا. وقد نكس البلدان علميهما.
وفي هالترن شمال غربي المانيا، وضعت ورود وشموع على درج المدرسة التي كان يقصدها الاطفال الـ16 الذين قتلوا في الحادث.
ومساء أمس أيضا، التزمت مباريات كرة القدم التي شاركت فيها فرق بايرن ميونيخ وريال مدريد بالاضافة إلى لقاء ودي بين المانيا واستراليا في كايسرسلوترن، عدة دقائق صمت على أرواح الضحايا.
وفي مكان الحادث الواقع على ارتفاع 1500 متر في منطقة وعرة، تمت تعبئة اكثر من 300 عنصر من الدرك و280 شرطيا ومائة اطفائي و70 عنصرا من وحدات النخبة المتخصصة في المناطق الجبلية، لعمليات البحث والتحقيق.
وحذر مدعي مرسيليا بريس روبان أن تحديد هوية الجثث سيستغرق "أياما وربما أسابيع". واوفد الانتربول فريقا من المتخصصين للمساعدة في هذه المهمة.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.