مديرة «إكسبو 2020 دبي»: الإمارات سخّرت جميع الإمكانيات لاستضافة أكبر معرض عالمي

ريم الهاشمي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الفعالية تمثل منصة ستحفز الشركات والأعمال على الابتكار وإطلاق الفرص الاقتصادية

الإمارات تتأهب لإطلاق «إكسبو دبي» بمشاركة دولية قياسية... وفي الصورة جناح السعودية ثاني أكبر مقر مشارك  -  ريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات
الإمارات تتأهب لإطلاق «إكسبو دبي» بمشاركة دولية قياسية... وفي الصورة جناح السعودية ثاني أكبر مقر مشارك - ريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات
TT

مديرة «إكسبو 2020 دبي»: الإمارات سخّرت جميع الإمكانيات لاستضافة أكبر معرض عالمي

الإمارات تتأهب لإطلاق «إكسبو دبي» بمشاركة دولية قياسية... وفي الصورة جناح السعودية ثاني أكبر مقر مشارك  -  ريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات
الإمارات تتأهب لإطلاق «إكسبو دبي» بمشاركة دولية قياسية... وفي الصورة جناح السعودية ثاني أكبر مقر مشارك - ريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات

في 26 من نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2013 تُوجت دبي باستضافة معرض «إكسبو 2020»، وذلك بعد حصد 116 صوتاً من الأصوات المشاركة في الجولة النهائية لاختيار المدينة التي ستنظم الحدث العالمي، حيث صوّتت 164 دولة لانتخاب المدينة الفائزة بنسبة 71%.
وكانت مدينة دبي الأبرز في عملية الترويج لقدرتها على استضافة المعرض الدولي الأكبر عالمياً وسخّرت جميع الإمكانيات لاستعراض مقومات التنظيم، في الوقت الذي أكد فيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات، تنظيم أفضل دورة في تاريخ المعرض. وفي هذا الجانب، كشفت ريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات، المدير العام لـ«إكسبو 2020 دبي» أنها متأهبة بكل ما يلزم من موارد وطاقات من أجل هذا الهدف، مشيرةً إلى أن المعرض للمرة الأولى سيكون لكل بلد مشارك جناحه الخاص بعيداً عن النمط التقليدي في توزيع الأجنحة على أساس جغرافي، وستكون مشاركة كل بلد في إطار موضوع من ثلاثة موضوعات يقوم عليها المعرض، هي: الفرص والتنقل والاستدامة.
وقالت الهاشمي في حوار مع «الشرق الأوسط» إن «إكسبو 2020 دبي» سيعمل على صناعة مستقبل أفضل للعالم، وإن البرامج والفعاليات التي تم إعدادها ستعمل على إثراء التجربة في المعرض وتحقيق هدف المستقبل الأفضل للعالم. وتطرقت الوزيرة الهاشمي لأهمية انعقاد الحدث وسط الظروف الحالية ومشاركة السعودية التي تعد ثاني أكبر جناح بعد الإمارات والانعكاسات الاقتصادية على المنطقة. إلى الحوار التالي:

> ينطلق «إكسبو 2020 دبي» غداً، ما استعداداتكم لانطلاق الحدث الدولي؟
- تعهدت قيادة دولة الإمارات بتنظيم إكسبو دولي متميز بكل المقاييس، نظراً لطبيعة هذا الحدث الدولي المهم الذي ينظمه للمرة الأولى بلد عربي وإسلامي منذ انطلاقه قبل نحو 170 عاماً. ومنذ الفوز بحق استضافة «إكسبو 2020 دبي»، نعمل على تحقيق هذه التجربة الاستثنائية الملهمة، حيث سخّرت دولة الإمارات كل ما يلزم من موارد وطاقات من أجل هذا الهدف، وبنينا موقعاً بالكامل وفق أعلى معايير البناء المستدام في العالم لاستضافة هذا الحدث الدولي، وزوّدناه بأحدث ما توصلت إليه البشرية من أدوات تقنية متطورة وإبداعات معمارية ملهمة ليكون هذا الموقع قادراً على تحقيق التواصل بين شعوب العالم وصُنع غدٍ أفضل للأجيال القادمة تحت شعار «تواصل العقول وصُنع المستقبل». كما أن الحدث الدولي يقام للمرة الأولى في المنطقة، فإنه للمرة الأولى أيضاً سيكون لكل بلد مشارك جناحه الخاص بعيداً عن النمط التقليدي في توزيع الأجنحة على أساس جغرافي، وستكون مشاركة كل بلد في إطار موضوع من ثلاثة موضوعات يقوم عليها «إكسبو 2020 دبي»، هي: الفرص والتنقل والاستدامة. وتشكّل الموضوعات محاور رئيسية لكثير من التحديات الملحّة في العالم؛ لذلك، فإن هذه النسخة الاستثنائية ستتناول أبرز التحديات المعاصرة في وقت بات العالم فيه أحوج ما يكون لمثل هذا المنبر العالمي للالتقاء والتعاون والبحث عن حلول لما يواجهنا جميعاً. وقد أعددنا مجموعة ضخمة من البرامج والفعاليات التي تناسب الجميع، الجادة والترفيهية والرياضية والمختصة بالأعمال والدول والشركات، لإثراء هذه التجربة وتحقيق هدفنا الأسمى، وهو صنع مستقبل أفضل للجميع، ليس هنا في دولة الإمارات فحسب، وإنما في العالم أجمع، وفي القلب منه محيطنا الإقليمي العربي. وسيرحب «إكسبو 2020 دبي» بالفنانين والأكاديميين ونجوم الموسيقى ورواد الفكر وقادة الغد، فضلاً عن أنه سيقدم ما يصل إلى 60 فعالية حية يومياً على مدى 182 يوماً، في تجربة ملهمة تجمع المعرفة بالترفيه والتشويق، سيجد فيها الزوار من أي مكان – ومن العالم العربي ومنطقة الخليج بشكل خاص– ما يُدهش ويُمتع على امتداد زمن الحدث، حيث سيتعرف الزائر على ثقافات وعادات الشعوب الأخرى، ويجد ما يبرز هويته وأصالته وتطلعاته ويقدمها للعالم.
> في ظل المعطيات الحالية هل تتوقعون أن الظروف مواتية ومناسبة لانطلاق «إكسبو 2020 دبي»؟
- نحن على يقين أن العالم يحتاج إلى هذا المحفل الدولي الآن أكثر من أي وقت مضى، للالتقاء ومناقشة التحديات ووضع الحلول، ففكرة إكسبو دولي منذ أن تأسس قائمة على جمع شعوب ودول العالم حول الأهداف والتحديات المشتركة لمناقشتها والخروج بأفضل الحلول الممكنة. لقد فرض الواقع العالمي تحديات جديدة، ومن ثم أوجد أهدافاً جديدة أيضاً، لذا تحتاج البشرية إلى الاتحاد من أجل تحقيقها. وقد أظهرت الجائحة الكثير من مواطن الضعف التي تحتاج إلى فكر حديث مبتكر، سواء في النظام الصحي العالمي أو في النظام التعليمي أو غيرهما، خصوصاً في الدول الأقل تطوراً في مجالات التقنية والبنية الأساسية التعليمية والصحية واللوجيستية والبيئية. وقد ظهرت هذه الفجوة بوضوح في ظل التطورات التي شهدها العالم أجمع، لذلك، فإننا نقول إن العالم يجب أن يستفيد من هذه الفرصة المهمة لمناقشة تلك التحديات ومعالجة أوجه الخلل التي كشفتها الجائحة عاجلاً وليس آجلاً.
فإذا لم تكن هذه هي الفرصة الأمثل، فمتى إذن؟ نحن ننظر بإيجابية وتفاؤل أيضاً مع عودة حركة الطيران والسفر والسياحة، فهذا مؤشر حقيقي على التطورات الإيجابية من حولنا في التعامل مع الجائحة، وقد نجحت دبي في إعادة فتح أبوابها أمام الزوار من أنحاء العالم في الوقت الذي تحقق فيه دولة الإمارات تقدماً مذهلاً في تطعيم المواطنين والمقيمين. وتمثل صحة وسلامة جميع العاملين في «إكسبو 2020 دبي» والمشاركين والزوار للحدث الدولي أولوية بالنسبة لنا. ومن أجل ضمان تجربة آمنة لجميع الزوار، فقد اتخذنا في «إكسبو 2020 دبي» التدابير التي تحقق هذا الهدف، وهذه الإجراءات نتاج تعاون وثيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الصحة بدبي، وبما يتماشى مع أحدث المعلومات والإرشادات من منظمة الصحة العالمية، ونعمل على متابعة المستجدات وتحديث إجراءاتنا ولوائحنا وفق التطورات في الدولة وعلى مستوى العالم.
وتشمل الإجراءات الاحترازية الحالية الطلب من الزوار الذين تتجاوز أعمارهم 18 عاماً تقديم ما يثبت تلقيهم اللقاح المضاد لمرض «كوفيد - 19» أو نتيجة فحص سلبية لفيروس «كورونا» لم يمضِ عليها أكثر من 72 ساعة. بالإضافة إلى توفير محطات التعقيم، والإلزام بارتداء الكمامات وقواعد التباعد الاجتماعي. ويضم موقع إكسبو ثلاثة مرافق عالمية المستوى لتوفير الرعاية الطبية وفحص «كوفيد - 19» بالإضافة إلى إتاحة التطعيم المجاني لجميع المشاركين الدوليين.
> كيف تنظرون إلى مشاركة السعودية، وماذا تتوقعون من هذه المشاركة؟
- جناح السعودية هو ثاني أكبر أجنحة الدول في «إكسبو 2020 دبي»، ويمتد على مساحة 13 ألفاً و69 متراً، متجاوراً مع جناح دولة الإمارات في منطقة الفرص، ويجسد ذلك حرص المملكة العربية السعودية الشقيقة على أن يكون لها حضور قوي وتمثيل متميز تقدم من خلاله للعالم رؤيتها وتطلعاتها وتعرّفه على حضارتها وثقافتها وتراثها وغناها البشري والجغرافي، وتسهم في ترسيخ دورها الفاعل على مستوى المنطقة والعالم. كما أن هذه المشاركة ستسهم من دون أدنى شك في إنجاح هذا الحدث الاستثنائي الذي هو نجاح لجميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإسهامه في تعميق التكامل والتعاون ونقل الرسالة الخليجية للعالم. وتضيف مشاركة المملكة في «إكسبو 2020 دبي» مزيداً من الزخم لهذا الحدث الدولي الاستثنائي، الذي يحتاج فيه العالم أجمع لمشاركة فاعلة من بلد له ثقل إقليمي ودولي مهم مثل المملكة. ونتوقع حضوراً مميزاً من أبناء السعودية في بلدهم الثاني الإمارات لنصنع معاً عالماً جديداً عبر استكشاف آفاق جديدة واحتضان فرص الغد، واكتشاف ابتكارات من شأنها أن تبدل حياتنا، وأن تُحدث تأثيرات إيجابية هادفة. كما أن «إكسبو 2020 دبي» للجميع، ولكل القادمين من المملكة بمختلف أعمارهم واهتماماتهم، ستنتظرهم فعاليات متنوعة لهواة الاستكشاف والمغامرة، ولعشاق الطعام ومحبي الثقافة، وللأطفال وكبار السن، وهي مناسبة أيضاً لرواد الأعمال وقادة الفكر والشركات والحكومات، وللسياح ولمحبي الاستطلاع الراغبين في خوض تجارب مستقبلية الآن.
> ما العوامل التي تساعد على نجاح الحدث والتي يمكن أن تجذب الزوار إلى دبي؟
- «إكسبو 2020 دبي» حدث دولي ضخم، ستكون فعالياته من أوائل الفعاليات الكبرى التي تقام في العالم بعد جائحة «كوفيد - 19»، وهو فرصة يترقبها العالم للالتقاء في مكان واحد والتعرف على أحدث الابتكارات والتعرف على الكثير من الثقافات والأفكار المبتكرة، والاستمتاع بعدد ضخم من الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة، التي تقدم تجربة معرفية ملهمة مليئة بالترفيه والإبهار.
ويقدم «إكسبو 2020 دبي» لزواره تجربة لا تتكرر من حيث المعالم وبرامج الفعاليات التي تم تصميمها وتنفيذها بعناية لتكون تجارب فريدة يعيشها الزائر بكل حواسه وتترك فيه أثراً يبقى على امتداد حياته. نعمل على إعداد برامج تناسب كل شخص وعائلته على اختلاف اهتماماتهم وأذواقهم، وقد أعلنّا عن سلسلة من برامج الزيارات المختارة، التي أُعدت خصيصاً لتلبية اهتمامات جميع الزوار، ليتيح «إكسبو 2020 دبي» لضيوفه زيارة الكثير من المعالم المعمارية المبهرة. من بين هذه المعالم على سبيل المثال ساحة الوصل وقبتها العملاقة، التي تمثل أحدث المعالم المعمارية في إمارة دبي، وجناح الاستدامة، أيقونة البناء المستدام في دولة الإمارات والعالم، وجناحا الفرص والتنقل، وجناح دولة الإمارات وأجنحة الكثير من الدول، وجميع الأجنحة الكبرى في «إكسبو 2020 دبي» من تصميم أشهر المعماريين العالميين، وتمثل تحفاً معمارية حديثة ومعالم من مدن المستقبل.
ويضاف إلى هذا برنامج الفنون البصرية في الأماكن العامة والكثير من القطع الفنية المتميزة التي أبدعها فنانون عالميون، والتي ستتوزع في أنحاء الموقع. ومن خلال أجنحة الموضوعات التي اخترناها بعناية في «إكسبو 2020 دبي»، وهي الاستدامة والتنقل والفرص، نسعى لترك أثر إيجابي دائم في مختلف مناطق العالم من خلال تجارب ملهمة تتيح للجميع المشاركة في صنع مستقبل أفضل وإطلاق العنان لإمكانات الأفراد والمجتمعات لرسم ملامح المستقبل. ويتضمن برنامج الفنون والثقافة الملهِم في «إكسبو 2020 دبي» سلسلة من الأعمال الفنية العامة الأساسية، ومعرضاً لأعمال فنية إماراتية معاصرة من التصاميم والحِرف، وعروضاً لـ«أوركسترا الفردوس النسائية» و«أوبرا الوصل» الإماراتية... باختصار سيجد كل زائر لـ«إكسبو 2020» ما يبحث عنه.
> كيف سينعكس تنظيم الحدث الدولي على اقتصاد دبي بشكل خاص والإمارات والمنطقة بشكل عام؟
- سيكون «إكسبو 2020 دبي» منصة للشركات على اختلاف أحجامها ورواد الأعمال من الإمارات والمنطقة والعالم للتواصل والتفاعل والبحث عن الفرص المثمرة، وسيعمل على تحفيز الشركات والأعمال القائمة على الابتكار وإطلاق الفرص الاقتصادية، بالإضافة إلى ما يتيحه من خلال ما سيقدمه من برامج وفعاليات مخصصة للأعمال. بالطبع فإن مشروعاً بهذا الحجم يتطلب استثمارات كبيرة تسهم في تشغيل الشركات وخلق فرص العمل، ومع تركيزنا على موضوعات وعلى رأسها الاستدامة في كل ما نقوم به، فقد كان لـ«إكسبو» أثراً كبيراً في تعزيز القطاعات ذات الصلة بالاستدامة والطاقة المتجددة وغيرها من القطاعات المستقبلية المهمة للإمارات والمنطقة. وقد ركز «إكسبو 2020 دبي» في هذا الإطار بشكل خاص على الشركات الصغيرة والمتوسطة، انطلاقاً من إدراكه أهمية الشركات الأساسية في تحقيق النمو في المستقبل وخلق فرص عمل، وخصص المعرض العالمي ما قيمته 20% من نفقاته المباشرة وغير المباشرة للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي يرى أنها أساس لأي ازدهار مستقبلي في دولة الإمارات والمنطقة. وخلال انعقاد الحدث ستتاح فرص عدة للشراكة التي ستوفرها أجندتنا التفاعلية الموجهة للشركات على اختلاف أعمالها والشباب وقادة الأعمال الجدد، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، وإطلاق العنان لإمكانات الشريحة السكانية الأصغر سناً والأسرع نمواً في العالم. وسيكون لمساهمة قطاع الأعمال السعودي، ورواد الأعمال السعوديين، أثر كبير في إنجاح هذه الفعاليات واغتنام نتائجها.

- معلومات عن إكسبو 2020 ـ دبي
> 192 دولة مشاركة
> المساحة: 438 هكتار (يعادل مساحة 613 ملعب كرة القدم)
> يقام على مدى 182 يوماً
> 60 فعالية حية يومياً
> 25 مليون زائر متوقع


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

TT

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية، لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى؛ فاليوم تقف الأسواق الناشئة لا كأنها قوة مكملة، بل بوصفها محركاً سيادياً يقود أكثر من 70 في المائة من النمو العالمي. هذه الرسائل لم تكن مجرد استعراض للأرقام، بل كانت «بيان ثقة» يرتكز على ثلاثة دروس جوهرية قدمها وزير المالية السعودي محمد الجدعان من واقع التجربة السعودية، لتكون بمثابة بوصلة للاقتصادات الناشئة.

لقد وضع الجدعان العالم أمام حقيقة اقتصادية صلبة أنَّ مصداقية السياسات لا تُقاس ببراعة الخطط، بل بجسارة التنفيذ. وتجسد ذلك في دروسه الثلاثة؛ أولها أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي هما حجر الزاوية لأي نهوض، وثانيها أن الإصلاحات الهيكلية لا قيمة لها دون مؤسسات قادرة على تنفيذها، إذ تنبع المصداقية من الحوكمة والشفافية لا من الوعود. أما الدرس الثالث، فهو أن التعاون الدولي متعدد الأطراف بات ضرورة وجودية لحماية هذه الأسواق من الصدمات المتكررة.

هذه «الثلاثية» (الاستقرار، وكفاءة المؤسسات، والتعاون) هي التي تلخص فلسفة التحول الجديدة؛ حيث لم تعد الأسواق الناشئة مجرد ساحة للتجارب، بل أصبحت هي المنصة التي تُصاغ منها الحلول لمواجهة تحديات الدين وتباطؤ التجارة. غير أنَّ هذه الرسائل لم تغفل الجانب التنبيهي؛ إذ إنَّ هذه الأسواق - ورغم تفوقها النموذجي على الاقتصادات المتقدمة - لا تزال تتحرك فوق أرضية ملغومة بالديون المرتفعة، مما يجعل من دعوة الجدعان لتحويل المؤسسات إلى «أدوات تنفيذية مرنة» المرتكز الذي لا يقبل المساومة لضمان استدامة النمو.

وكانت انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الأحد، الذي تحتضنه محافظة العلا الواقعة (غرب السعودية) بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء مالية، ومحافظي بنوك مركزية، وقادة مؤسسات مالية دولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

«مجموعة العشرين»

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الجدعان أن هذه الاقتصادات أصبحت المُحرِّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الدولي بعد أن تضاعفت حصتها في الاقتصاد العالمي بأكثر من مرتين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن أكبر 10 اقتصادات ناشئة في «مجموعة العشرين» تمثل وحدها الآن أكثر من نصف نمو العالم.

وتابع أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، التي باتت تُشكِّل اليوم نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي.

جانب من حضور وزراء ومسؤولين في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أنه رغم هذا الدور المحوري، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئةً دوليةً تزداد تعقيداً وتشرذماً، مع ارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وزيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية.

وحذَّر الجدعان من أن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون، أو تقع تحت خطرها، في وقت تراجعت فيه معدلات نمو التجارة إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الجائحة، مما يفرض ضرورة تبني استجابة سياسية منسقة ونابعة من الملكية الوطنية للدول؛ لضمان فاعلية مواجهة هذه التحولات الهيكلية.

الإصلاحات الهيكلية

وشدَّد على أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي عزَّزت دروساً أساسية، في مقدمتها؛ الاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس المتين للنمو وليس عائقاً له، وأن مصداقية السياسات تأتي من كفاءة التنفيذ والقدرة على ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، وليس من مجرد الخطط.

وفي هذا السياق، أكد أن الإصلاحات الهيكلية جاءت ثانياً، وهي لا يمكن أن تحقق نتائجها المرجوة ما لم تدعمها مؤسسات قوية وقادرة على الإنجاز، مشيراً إلى أن الحوكمة والشفافية تظلان الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

ولفت الجدعان إلى أن تعزيز التعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات متعددة الأطراف يأتي ثالثاً، مثل صندوق النقد والبنك الدوليَّين، ليس فقط بوصفها جهات إقراض، بل بوصفها بمثابة مستشارين موثوقين لدعم الاقتصادات الناشئة في رحلتها وسط الصدمات المتكررة.

النمو دون المستويات

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وحدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة بوصفها محركاً للنمو.

وأبانت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة.

وطبقاً لمديرة صندوق النقد الدولي، فإن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

التجارة والاستثمار

من ناحيته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، على ضرورة السرعة والمرونة في صنع السياسات لاقتصادات الأسواق الناشئة، قائلاً: «الوقت ليس محايداً، فالتأخير يحمل تكلفة اقتصادية كلية تتراكم بمرور الوقت، لذلك تمكنت الدول التي استطاعت ضغط دورات اتخاذ القرار مع الحفاظ على الثقة والمصداقية من تحويل تلك السرعة إلى ميزة استراتيجية».

وزاد الإبراهيم، أن السعودية «ستظل منارة للبراغماتية في شراكاتها»، وستعمل كأنها حلقة وصل تخلق منصة للفرص من جميع أنحاء العال، مفيداً أن التجارة والاستثمار لا يزالان محركين أساسيين للنمو والمرونة لاقتصادات الأسواق الناشئة.

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأردف وزير الاقتصاد والتخطيط: «أمامنا اليوم فرصة لبحث آليات المواكبة مع نظام التجارة المتطور، واستكشاف كيف يمكننا تحقيق قيمة أكبر من خلال ذلك»؛ مؤكداً على الدور الاستراتيجي للمؤسسات في ضمان المواءمة مع نظام التجارة العالمي.

المخاطر الجيوسياسية

من جانبه، صرّح وزير المالية الصيني لان فوان آن، بأن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وتابع أن الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة، مؤكداً أن ذلك يعود إلى تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عن ذلك من تباطؤ في التجارة العالمية، وتجزؤ الاقتصاد الدولي.

وزير المالية الصيني في كلمته الخاصة خلال مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكمل أن هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية. وحسب لان فوان آن، فإن أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار، ويؤثر سلباً على جهود التنمية، مشيراً إلى أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي.

السياسات النقدية

من جهة أخرى، أفاد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، بأن حالة عدم اليقين الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية - لا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتنامي للوساطة المالية غير المصرفية.

وأبان السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات، مثل طلبات تغطية الهوامش، وخصومات الضمانات، وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

محافظ البنك السعودي المركزي في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

وزاد أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات.

وتحدث السياري عن تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وشرح أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

التضخم

أما محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، فيرى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأردف، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في كثير من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، شرح أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

إصلاحات السعودية

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما سماه «التكامل المجزأ».

ولفت أنتراس إلى أن «رؤية السعودية» وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد البروفيسور بول أنتراس خلال حديثه إلى الحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، أجاب أنتراس: «تحد أسعار الفائدة المرتفعة، مضافة إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ووفق أنتراس، فإن هذا النمو هو المخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».


السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
TT

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنطقة بعد استقرار الأوضاع.

وعبر المزروع، خلال لقائه الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) بالقاهرة، عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في تعزيز الاستدامة والاستقرار لحركة الملاحة العالمية المارة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة البحر الأحمر كانت تشهد فترة من الاضطرابات الملاحية، بسبب الهجوم على السفن التجارية، من قبل جماعة الحوثيين اليمنية، غير أن التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، ساهم في توقف الحوثي بنسبة كبيرة عن تلك الهجمات، وعودة خطوط الملاحة الدولية الكبرى للمرور من قناة السويس، التي يمر بها نحو 12 في المائة من التجارة العالمية.

وأبدى المزروع رغبته في التعاون مع قناة السويس في مجال بناء المعديات، فضلاً عن التعاون مع شركات الهيئة العاملة في مجالات التكريك وأعمال الأرصفة، لا سيما مع اتجاه المملكة لتطوير ميناء جدة والقيام بالعديد من مشروعات البنية التحتية.

وشدَّد رئيس «الهيئة العامة للموانئ» بالمملكة العربية السعودية على أن التعاون مع هيئة قناة السويس يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين ووحدة الأهداف، متوقعاً أن تشهد الفترة المُقبلة مزيداً من التعاون البنَّاء بين الجانبين.

من جانبه، صرَّح الفريق أسامة ربيع، أنه بحث مع المزروع، سبل التعاون المستقبلي، والتباحث حول آليات التعاون في مجالات تقديم الخدمات اللوجيستية، وبناء الوحدات البحرية، وأعمال المواني والتكريك.

وأعرب ربيع، وفقاً لبيان صحافي صادر عن هيئة قناة السويس، عن تطلعه «لتعزيز علاقات الشراكة والصداقة ومد جسور التعاون لتشمل مجالات عمل جديدة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء تطور مفهوم الخدمات البحرية واللوجيستية بهيئة قناة السويس وزيادة متطلبات المواني البحرية السعودية».

وأكد الفريق ربيع أن «هيئة قناة السويس تمتلك تجربة تعاون ناجحة مع (هيئة الموانئ السعودية) حيث قامت أكاديمية المحاكاة والتدريب البحري التابعة للهيئة بعملية نمذجة ناجحة لميناء رأس الخير في السعودية تمهيداً لتنفيذ عملية ازدواج لقناة الاقتراب في الميناء، وهو التعاون الذي شهد إشادة كبيرة من جانب وفد (هيئة الموانئ السعودية)».

واستعرض ربيع جهود توطين الصناعة البحرية في الترسانات والشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتي شهدت طفرة كبيرة خلال العامين الماضيين تحت شعار «صنع في مصر» بجودة عالمية وأسعار تنافسية.

بدأت فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) في نسخته الخامسة عشر، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة النقل المصرية بالقاهرة، خلال الفترة من 8 - 10 فبراير (شباط) الحالي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي (2025/ 2026) شهدت تحسناً نسبياً مُسجلة نمواً في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8 في المائة، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16 في المائة، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5 في المائة، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024/ 2025.

وأضاف أن حركة الملاحة بالقناة منذ بداية العام الحالي 2026 سجلت عبور 1315 سفينة بإجمالي حمولات صافية 56 مليون طن محققة إيرادات قدرها 449 مليون دولار مقابل عبور 1243 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 47 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 368 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.


«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».