سوريا تصل إلى ذروة الموجة الرابعة من الوباء

مستشفيات دمشق واللاذقية تبلغ قدرتها الاستيعابية القصوى

أسطوانات أكسجين يؤمنها فريق «عقمها» التطوعي (صفحة الفريق على فيسبوك)
أسطوانات أكسجين يؤمنها فريق «عقمها» التطوعي (صفحة الفريق على فيسبوك)
TT

سوريا تصل إلى ذروة الموجة الرابعة من الوباء

أسطوانات أكسجين يؤمنها فريق «عقمها» التطوعي (صفحة الفريق على فيسبوك)
أسطوانات أكسجين يؤمنها فريق «عقمها» التطوعي (صفحة الفريق على فيسبوك)

مع إعلان دمشق رسمياً بلوغ ذروة الموجة الرابعة من انتشار فيروس «كورونا»، سجلت وزارة الصحة ازدياداً متسارعاً في أعداد الإصابات في محافظات عدة، لتبلغ 442 إصابة جديدة. وأفادت مصادر في وزارة الصحة بدمشق بأنها المرة الأولى التي تتجاوز فيه أعداد الإصابات اليومية معدل 400 إصابة يومية؛ معظمها في محافظات دمشق وحلب واللاذقية، فيما بلغت نسبة الإشغال في أقسام العزل بمستشفيات دمشق وريفها واللاذقية 100 في المائة، مما استلزم نقل المصابين من محافظتي دمشق وريفها إلى محافظة حمص، ومن اللاذقية إلى طرطوس؛ لامتلاء جميع المشافي في تلك المحافظات في ظل الارتفاع المتسارع في عدد إصابات.
وأفاد المكتب الإعلامي في وزارة الصحة بدمشق بأن أحد أسباب الارتفاع في الإصابات المكتشفة والأرقام المسجلة مقارنة مع الموجات السابقة يعود «لتحسن القدرة المخبرية والتشخيصية وتوفرها في معظم المحافظات، وتفعيل مخبر إجراء اختبار (بي سي آر) في الهيئة العامة لمشفى دمشق، إلى جانب زيادة عدد الأجهزة والمواد المخبرية في كل المحافظات، مما عزز القدرات على اكتشاف مثل هذه الإصابات التي كانت كامنة».
يذكر أن الأرقام الرسمية لأعداد الإصابات في سوريا تشمل فقط الحالات التي تراجع المشافي الحكومية، ولا تشمل المشافي والعيادات الخاصة والحالات المنزلية؛ إذ تقدر الأعداد الحقيقية بأضعاف العدد المسجل رسمياً.
ومع تسارع انتشار الفيروس في موجته الرابعة أغلقت مديرية تربية طرطوس أمس الأحد 5 شعب صفية في مدرستي «المتفوقين» و«بيت عليان» لمدة 5 أيام، على خلفية تسجيل إصابة أكثر من 5 طلاب و10 معلمين، وذلك بعد يومين من إعلان مديرة الصحة المدرسية، هتون الطواشي، بلوغ عدد الإصابات المسجلة خلال الأسبوع الأخير 232 إصابة؛ منها 207 بين المعلمين و25 طالباً.
وتأتي اللاذقية في المرتبة الأولى في عدد الإصابات، تليها دمشق وحمص، وسبق إغلاق شعب عدة في اللاذقية وطرطوس وحمص، ولكن لم يجر إغلاق أي شعبة صفية في دمشق. وبررت الطواشي عدم إغلاق عدد كبير من الشعب الصفية بأن غالبية الإصابات «بين المعلمين وليس الطلبة، ويجري اتخاذ إجراء باستراحة مرضية لهم»، مشيرة إلى العمل على تطبيق استخدام «الاختبار السريع لمضادة (كورونا) بالاتفاق مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، ليتم استبداله باختبار (بي سي آر) في المدارس، حيث تظهر نتيجة الفحص خلال ربع ساعة».
وكان مدير مشفى «المجتهد» في دمشق، أحمد عباس، قد أعلن قبل يومين وصول سوريا إلى ذروة الموجة الرابعة من انتشار فيروس «كورونا» وتسجيل إصابات بين الشباب لم تشهدها الموجات السابقة، قائلاً: «وصلنا إلى الذروة في عدد الإصابات، ونسبة الإشغال العام 90 في المائة من طاقة المشفى، أما بالنسبة للعناية المشددة فقد أصبحت 100 في المائة». وأضاف: «بدأنا نسجل حالات إصابة بين الأعمار الصغيرة لأول مرة بعمر 30 سنة، وهذا لم يكن مسجلاً في الموجات السابقة، ولكن ما زالت طرق العدوى هي ذاتها في الموجات السابقة، ولكن هناك سرعة أكبر في الانتشار، تفوق سرعة الانتشار التي شهدها الوباء، حيث انتقلنا خلال بضعة أيام من عدد محدود في الإصابات الواردة إلى المشفى إلى العشرات يومياً، وحالياً لا يجري إدخال جميع الحالات إلى المشفى، وتُقبل فقط الحالات الحرجة التي تقتضي العناية المشددة». وحذر أطباء من حالة الاستهتار الذي يبديها غالبية السوريين تجاه الوباء في موجته الرابعة، مما يزيد من سرعة الانتشار، مع ازدياد الدعوات إلى تلقي اللقاح، مع التأكيد على أنه لم تسجَّل حتى الآن أي إصابة داخل المشافي لمريض تلقى اللقاح.


مقالات ذات صلة

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)