سيرخيو ريغيلون: تراجع مستوى توتنهام بسبب اللاعبين وليس المدرب

مدافع توتنهام الإسباني يطالب زملاءه بأن يكونوا أكثر تنظيماً وتركيزاً قبل فوات الأوان

سيرخيو ريغيلون (يسار) في مواجهة كريستال بالاس (رويترز)
سيرخيو ريغيلون (يسار) في مواجهة كريستال بالاس (رويترز)
TT

سيرخيو ريغيلون: تراجع مستوى توتنهام بسبب اللاعبين وليس المدرب

سيرخيو ريغيلون (يسار) في مواجهة كريستال بالاس (رويترز)
سيرخيو ريغيلون (يسار) في مواجهة كريستال بالاس (رويترز)

ما زال الظهير الأيسر الإسباني سيرخيو ريغيلون يتذكر جيداً ما حدث في مباراة الدور ربع النهائي بين إشبيلية وولفرهامبتون واندررز في الدوري الأوروبي، الذي كان يتولى قيادته المدير الفني البرتغالي نونو إسبرتو سانتو آنذاك. كانت المباراة في أغسطس (آب) العام الماضي وانتهت بفوز إشبيلية بهدف دون رد، قبل أن يواصل الفريق الإسباني – بمشاركة ريغيلون - مسيرته بنجاح ويحصل على لقب البطولة في نهاية المطاف. يقول ريغيلون «ما زلت أتذكر كل شيء وكأنه حدث بالأمس».
لكن ما يتذكره ريغيلون أيضاً هو أن إشبيلية عانى كثيراً في تلك المباراة، كما هو الحال بالنسبة لأي فريق يلعب أمام فريق يدربه نونو. يقول ريغيلون «لقد كان وولفرهامبتون قوياً للغاية من الناحية الدفاعية، وكان الأمر صعباً جداً لأنه لم تكن هناك مساحات داخل الملعب يمكنك أن تلعب خلالها. عندما تكون الكرة بحوزتك، يلعب فريق وولفرهامبتون بجماعية كبيرة وتماسك هائل وشراسة لا نظير لها. وبمجرد استخلاصهم الكرة فإنهم ينتقلون من الشق الدفاعي للهجومي في أسرع وقت ممكن، ويمثلون خطورة هائلة من خلال الهجمات المرتدة السريعة».
وكان ريغيلون يلعب أمام مات دوهرتي في تلك الليلة، لكنهما أصبحا زميلين في الفريق نفسه الآن بعدما انتقل الاثنان إلى توتنهام في ذلك الصيف. يقول ريغيلون «لقد تحدثت معه مازحاً حول تلك المباراة». والآن، يتدرب ريغيلون تحت قيادة نونو بشكل يومي، ويحاول أن يستوعب فلسفته، بعد تعيين المدير الفني البرتغالي على رأس القيادة الفنية للسبيرز في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.
يقول ريغيلون «يتدرب الفريق على اللعب الجماعي ككتلة واحدة والدفاع الجيد، والتحول من الدفاع للهجوم في أسرع وقت ممكن. نحن نعمل على هذا الأمر بمنتهى الجدية، لكننا لن نتقن ذلك في يوم أو أسبوع أو شهر. بل يتعين علينا أن نبني شيئاً كبيراً». وعندما سُئل ريغيلون عما يريده نونو منه، كانت كلماته الأولى معبرة تماماً، حيث قال «يريدني أن أكون ظهيراً أيسر قوياً، وأن أظهر قدراتي داخل الملعب وأركض وأرسل كرات عرضية متقنة، وأقوم بكل شيء يتطلبه اللعب في هذا المركز».
إن أكثر كلمة يرددها نونو في حديثه هي «الصلابة»، وقد شرح مفهومه لهذه الكلمة قبل الجولة الافتتاحية للموسم أمام مانشستر سيتي عندما قال «من المعروف أنه في كل لحظة من لحظات المباراة يتعين علينا أن نقوم بكل المهام اللازمة التي تجعلنا نتحلى بالصلابة، وهو ما يعني أنه يتعين علينا أن نكون منظمين، وأن يقوم كل لاعب من لاعبينا بالمهام الموكلة إليه بوضوح. وبعد ذلك، يتعين علينا أن نحاول استكشاف كل المواهب التي لدينا». وسرعان ما أصبح لاعبو توتنهام يتحدثون بطريقة نونو نفسها، حيث قال لاعب خط وسط الفريق، بيير إميل هوبيرغ، يوم الخميس بعد التعادل في مسابقة المؤتمر الأوروبي أمام رين الفرنسي بهدفين لكل فريق «نحن نتحلى بالصلابة في جميع الخطوط. ومن الصعب التغلب علينا، ومن الصعب اللعب ضدنا، ونريد الاستمرار في ذلك».
أما بالنسبة لنقاط ضعف توتنهام في تلك المباراة، فقال هوبيرغ، إن الفريق الإنجليزي كان متراجعاً بشكل مبالغ فيه و«لم تكن خطوطنا قريبة من بعضها بعضاً بما يكفي، حيث لم تكن المسافات بيننا قصيرة». وكانت النتيجة هي أن توتنهام لم يخلق الكثير من الفرص في تلك المباراة، وهي أكبر مشكلة تواجه نونو في الوقت الحالي. وفقاً لشركة «أوبتا» للإحصائيات، بلغ معدل تسديدات توتنهام على المرمى 9.5 تسديدة في كل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة نونو - وهو أدنى معدل لتوتنهام منذ أن بدأت «أوبتا» تسجيل الإحصائيات في موسم 2003 - 2004. لقد كان كل شيء حذراً إلى حد ما، حيث حقق توتنهام الفوز في ثلاث مباريات متتالية بهدف دون رد، على كل من مانشستر سيتي وولفرهامبتون وواتفورد، قبل أن يسقط بثلاثية نظيفة أمام كل من كريستال بالاس وتشيلسي.
فهل يتمكن ريغيلون من إرسال عدد أكبر من الكرات العرضية المتقنة لهاري كين في المباراة القادمة أمام آرسنال؟ يقول ريغيلون «ربما نعم. يتعين علينا أن نصل إلى منطقة جزاء الفريق المنافس بشكل أكبر، لكن هذا ليس بالأمر السهل، وإلا كان بمقدور أي فريق آخر أن يقوم بالشيء نفسه. نحن نعمل على تطوير ذلك. يجب أن نكون أكثر تنظيماً وتركيزاً».
لقد مر عام تقريباً على وصول الظهير الأيسر عبر طائرة خاصة من إسبانيا للتوقيع لتوتنهام مقابل 27.5 مليون جنيه إسترليني. وكان على متن الطائرة نفسها النجم الويلزي غاريث بيل، الذي عاد إلى توتنهام على سبيل الإعارة من ريال مدريد. وشارك ريغيلون في أول مباراة له مع توتنهام أمام تشيلسي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وعانى بشكل واضح خلال الشوط الأول، وكان أحد أسباب استقبال فريقه للهدف الأول. يقول الظهير الأيسر الإسباني:
«أتذكر أنني كنت ألعب بحماس كبير في تلك المباراة». لكن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً صحح خطأه وأرسل كرة عرضية متقنة إلى إريك لاميلا لكي يحرز هدف التعادل، قبل أن يفوز توتنهام في نهاية المطاف بركلات الترجيح. وعندما تغلب توتنهام على آرسنال في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، كان ذلك يعني تصدر الفريق لجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن كل شيء أنهار فجأة وبسرعة هائلة، فما أسباب ذلك؟
يقول ريغيلون «كان العام الماضي صعباً بالنسبة لي، فقد كان هذا هو أول موسم لي في إنجلترا، وكنت أقيم بمفردي هنا من دون عائلتي بسبب الإجراءات المتبعة نتيجة تفشي فيروس كورونا. بدأنا الموسم بشكل جيد للغاية، لكن مستوى الفريق تراجع بشكل ملحوظ في نهاية المطاف. لم تكن النتائج جيدة، كما كانت العقلية سلبية. كان الأمر مؤلماً حقاً؛ لأننا عندما كنا نحقق نتائج جيدة حتى شهر ديسمبر (كانون الأول)، فإننا كنا نريد أن ننهي الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. ولاشك في أن تراجع مستوى توتنهام ونتائجه بسبب اللاعبين وليس المدرب».
ويمتلك ريغيلون شخصية مرحة للغاية، وهو الأمر الذي رآه لاعبو توتنهام لأول مرة عندما وقف اللاعب الإسباني على كرسي ليغني. ويتذكر ريغيلون كيف لعب مع بعض زملائه الكريكيت في ملعب التدريب الموسم الماضي، وهو مقطع الفيديو الذي حقق انتشاراً هائلاً على مواقع التواصل الاجتماعي. يقول اللاعب الإسباني «أنا آسف، لكني لا أفهم هذه الرياضة. أنا أعرف البيسبول، وهي لعبة مختلفة. لكنني بدأت أفهم الكريكيت بعد مرور أشهر من قدومي إلى إنجلترا».
وهناك أيضاً لحظة مسلية عندما قيل له أن شريكته، مارتا دياز، المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، لديها 2.8 مليون متابع على إنستغرام، مقارنة بـ1.9 مليون متابع له. وعندما سئل عما إذا كان هذا الأمر يسبب له مشكلة، رد قائلاً «لا، أنا سعيد من أجلها»، قبل أن يشير إلى أن الكثير من اللاعبين يسخرون منه بسبب ذلك.
لكن الأمر الأكثر جدية بالنسبة له يتمثل في أن تشيلسي قد دعم صفوفه بشكل كبير هذا العام، بينما اضطر توتنهام إلى الاعتماد على المجموعة نفسها من اللاعبين، وبالتالي اتسع الفارق بين الفريقين؛ وهو الأمر الذي ظهر واضحا خلال المباراة الأخيرة التي سحق فيها تشيلسي توتنهام بثلاثية نظيفة، بل وربما تصبح الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للسبيرز خلال الأسابيع المقبلة.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.