تحذيرات من إقصاء المغتربين عن الانتخابات اللبنانية

TT

تحذيرات من إقصاء المغتربين عن الانتخابات اللبنانية

مع انهماك السلطات اللبنانية بالتحضير للانتخابات النيابية في الربيع المقبل بدأ الحديث عن إمكانية استثناء المغتربين من هذه العملية لأسباب مرتبطة بالمهل الدستورية إذا تقرر تقريب موعدها إلى ما قبل شهر رمضان المبارك، وهو ما بدأ يلقى رفضاً في الأوساط اللبنانية ومنها البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي أكد على أهمية إشراك المغتربين.
ومن الناحية القانونية، يقول الخبير الدستوري: «رئيس جمعية جوستيسيا» الحقوقية بول مرقص إن القانون ينص على حق لكل لبناني أو لبنانية أكمل السن المحددة في الدستور سواء كان مقيماً أم غير مقيم على الأراضي اللبنانية أن يمارس حقه في الاقتراع. ويوضح «في الانتخابات يجري الاقتراع قبل 15 يوماً على الأكثر من الموعد المعين في لبنان، ما يدحض فرضية الإطاحة بانتخابات المغتربين بحال تم تقريب موعد الاقتراع المحدد للمقيمين في لبنان، إذ بحال تم التقريب إلى ما قبل يوم الأحد الواقع في 8 مايو (أيار) 2022 يجب أن يحدد موعد اقتراع المغتربين قبل 15 يوماً على الأكثر من التاريخ الجديد.
ويشير مرقص إلى أن تقريب موعد الانتخابات يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المهلة الأقصى المعطاة للتسجيل للمقترعين في الخارج أي ألا تتجاوز 20 نوفمبر (تشرين الثاني) من السنة التي تسبق موعد الانتخابات النيابية، حيث يسقط بعدها حق الاقتراع في الخارج، بحيث إنه يجب على السفارات إرسال هذه القوائم تباعاً إلى المديرية العامة للأحوال الشخصية قبل 20 ديسمبر (كانون الأول).
ويضيف «استناداً إلى المادة 114 المتعلقة بالقوائم الانتخابية للمغتربين إذا قل عدد المسجلين في المركز الانتخابي الواحد عن 200 ناخب عندها توضع إشارة تحول دون إمكانهم الاقتراع في محل إقامتهم الأصلي إضافة إلى ذكر مكان التسجيل في الخارج وتكون بذلك الحالة الوحيدة للإطاحة بانتخابات بعض المراكز الانتخابية المخصصة للمغتربين، لذلك فإن عملية تقديم موعد الانتخابات لن تؤدي بالضرورة إلى الإطاحة بانتخابات المقترعين في الخارج ولكن إذا تم تجاهل المهل المنصوص عليها في المادتين 113 و114 من قانون الانتخاب فإن تسجيلهم سوف يواجه عقبات متعلقة بالوقت القصير ما لن يسمح لهم بتسجيل العدد الأدنى المطلوب لكل مركز انتخابي وبالتالي توضع إشارة تحول دون إمكانهم الاقتراع في محل إقامتهم الأصلي».
وما كان يحذر منه المغتربون يبدو أنه سيحصل بحسب ما تحذر الناشطة في مجموعة «شبكة الاغتراب اللبناني» نانسي ستيفان، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نعلم أن السلطة تدرك أن أصوات المغتربين حرة ومستقلة وسيفعلون ما بوسعهم لمنعنا من الاقتراع ولكن لا أظن أن مليوناً ونصف مليون لبناني سيرضون بذلك»، مضيفة «كنا نرفض الاقتراع فقط لستة مقاعد نيابية ونطالب بالاقتراع لـ128 نائباً وأطلقنا عريضة في الاغتراب وقعها أكثر من 7 آلاف فإذا بهم يحاولون كتم أصواتنا وهذا ما لن نقبل به علماً بأننا كنا وجهنا رسائل إلى وزارة الخارجية ولا نزال مستمرين في الحملة ونقوم بدورنا في عواصم الاغتراب خصوصاً أننا نعلم أنهم سيطلبون التمويل من المجتمع الدولي وهذا يفترض أن يكون مشروطاً بأن تطبق الديمقراطية للمغتربين كما المقيمين». وتؤكد ستيفان «أن الدستور يتعامل مع اللبنانيين بالتساوي لجهة الحق بالاقتراع والمغترب تضرر كما المقيم من السياسات الخاطئة التي أدت إلى سرقة أمواله وتهجر قسراً علماً بأنه القوة التي أبقت لبنان صامداً من ناحية دعمه مادياً أو في نجاح المغتربين في الخارج ومن حقه أن يكون له قرار في إدارة البلد في المرحلة المقبلة، وبالتالي إذا قرروا كتم صوتنا أو الاكتفاء بأن نقترع لستة نواب يعني أنهم يقطعون ارتباطنا بلبنان».
ومنذ انتشار المعلومات المتعلقة بإمكانية عدم إجراء انتخابات المغتربين وهو ما لمح إليه وزير الداخلية قبل أيام، ارتفعت الأصوات المحذرة من هذه الخطوة ومنهم البطريرك بشارة الراعي الذي قال بعد لقائه رئيس الجمهورية رداً على سؤال حول محاولة إلغاء حق اقتراع المغتربين: «يشارك المواطنون في دول كثيرة بالانتخابات حيث هم وقد جرى ذلك في لبنان. ويبقى للمجلس النيابي أن ينظم القانون كي يستطيع الشعب اللبناني المنتشر في العالم ممارسة حقوقه خصوصاً أن لديه الجنسية اللبنانية»، وسأل: «هل نقول له خذ الجنسية اللبنانية وحافظ على وطنيتك ولبنانيتك وهو لا يتمتع بالحق في أن يشارك في الانتخابات؟ يجب أن يصدر قانون يسمح للبناني المهاجر بالمشاركة في الانتخابات». وأضاف «وعما إذا كان النواب من الداخل أو الخارج فإن هذا الأمر مرتبط بكيفية صدور القانون. لقد سمعت الكثير من المهاجرين يقولون إنه إذا كان عليهم انتخاب ستة نواب من كل العالم، فكيف لهم معرفة بعضهم، ولماذا لا ينتخبون من لبنان خصوصاً أنهم يعرفون المرشحين؟ إن هذا ما يقولونه، ولكن ما يقرره المجلس النيابي فليكن».
وحذر كل من حزب «القوات اللبنانية» وحزب الكتائب و«التيار الوطني الحر» من الإطاحة بانتخابات المغتربين، وتحدث رئيس «القوات» سمير جعجع عما قال إنه «محاولة البعض حرمان لبنانيي الانتشار من حقهم في الانتماء إلى لبنان من خلال منعهم من ممارسة حقهم بالاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة»، مشدداً على أن «هذا الأمر مرفوض كلياً، جملة وتفصيلاً، وسنقوم بمواجهته حتى النهاية».
كذلك، اعتبر النائب في «القوات» جورج عقيص أن «الانتخابات بلا تصويت المغتربين عملية تعليب وتزوير لن تمر». وقال في تغريدة له: «يبدو أن آخر حلقة في سلسلة عزل لبنان للإطباق على الشعب اللبناني وخنق الصوت السيادي فيه، هي محاولة حرمان المغتربين من حقهم بالمشاركة في الانتخابات»، مضيفاً «أننا نتحول إلى مسلخ كبير»، مؤكداً «انتخابات بلا تصويت المغتربين هي تقسيم للشعب أخطر من تقسيم الأرض».
بدوره دعا النائب في «التيار الوطني الحر» سيمون أبي رميا بعد لقائه وزير الداخلية بسام مولوي إلى «ضرورة إجراء الانتخابات النيابية بموعدها»، مؤكداً أن «انتخابات الانتشار ترشحاً واقتراعاً تشكل نقلة نوعية ولا يجوز التراجع عنها».
وعبر رئيس حزب «الكتائب» النائب المستقيل سامي الجميل عن الموقف نفسه، قائلاً في تغريدة على تويتر: «لا تتجرؤوا على المس بحق المغتربين بالتصويت في الخارج. هم ثروة لبنان وأصواتهم حرة بعيدة عن زبائنيتكم وترهيبكم. أي قرار لإقصائهم هو قرار انقلابي على ديمقراطية الانتخابات سنعتبره بمثابة إلغائها وسنواجهه على هذا الأساس».
وكان وزير الداخلية قال إثر لقائه رئيس الجمهورية قبل أيام في رد على سؤال عما إذا كان هناك تعديل في موعد الانتخابات وعن مصير اقتراع المغتربين: «في حال إجراء الانتخابات قبل 30 مارس (آذار) تكون قوائم الناخبين غير مجمدة وستضعنا أمام صعوبة قيام المغتربين بالانتخاب».
وعن حصة المغتربين في الاقتراع لنواب الاغتراب الستة، قال: «هناك لجنة، وفق القانون، مشكلة من وزارتي الداخلية والخارجية لبحث الموضوع ونحن نسير بالمسألة وفق ما ينص عليه القانون في الانتخابات المقبلة، وأي تدخل تشريعي آخر يعود إلى مجلس النواب».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».