ليبيون يطالبون الدبيبة بإعادة ممتلكات أسرة السنوسي

أسوة برموز نظام القذافي

الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي (الشرق الأوسط)
TT

ليبيون يطالبون الدبيبة بإعادة ممتلكات أسرة السنوسي

الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي (الشرق الأوسط)

طالب ليبيون موالون للنظام الملكي السابق عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، بإعادة جميع ممتلكات عائلة الملك الراحل إدريس السنوسي، وولي عهده آنذاك الحسن الرضا السنوسي.
وعادت الدعوات المطالبة بإعادة ممتلكات العائلة السنوسية، إثر قرار اتخذته حكومة الدبيبة مؤخراً برفع الحراسة عن أموال وممتلكات بعض رموز نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، «ممن انتفت مبررات فرضها، وثبت شرعية وصحة أموالهم وممتلكاتهم استناداً إلى السجلات العقارية»، بحسب المتحدث الرسمي باسم الحكومة محمد حمودة.
ودعا أشرف بودوارة، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني لتفعيل «دستور الاستقلال والعودة للملكية الدستورية في ليبيا»، رئيس حكومة الوحدة الوطنية إلى إصدار قرار يقضي بإعادة جميع ممتلكات عائلة الملك الراحل إدريس السنوسي، وأسرة ولي عهده الراحل الحسن الرضا المهدي السنوسي، «ولجميع الليبيين المُغتصبة أملاكهم بقانوني رقم 4 و88. مثلما أصدر قراراً بالعفو واسترجاع ممتلكات أنصار القذافي من دون محاكمتهم، أو مراجعة شرعية أملاكهم».
وقال بودوارة لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «الدبيبة تعهد لليبيين عندما جاء على رأس الحكومة أن يكون منصفاً وعادلاً بينهم، دون تفرقة بين أحد منهم، وذلك برد المظالم وجبر الخواطر بين الجميع؛ تحقيقاً للمصالحة الوطنية، والعدالة الانتقالية، ولمّ الشمل ووقف الحروب».
وأشار بودوارة إلى قرار سابق أصدره مجلس النواب الليبي بالأغلبية في 26 من فبراير (شباط) عام 2019 بشأن رد الاعتبار للملك الراحل إدريس السنوسي وأسرته، وذلك بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه، وإرجاع الجنسية الليبية له ولأسرته، وحفظ حقهم في التعويض المادي والمعنوي، لافتاً إلى قرارين آخرين أصدرتهما حكومة رئيس الوزراء الأسبق علي زيدان، والحكومة المؤقتة السابقة برئاسة عبد الله الثني، يقضيان «برد الاعتبار لمؤسس الدولة الليبية الملك الراحل إدريس السنوسي، وإعادة الجنسية والممتلكات الخاصة بالعائلة إليها التي صادرها الانقلابيون».
وتابع بودوارة، موضحاً أن «الجميع يعلم بما فيهم الحكومة الحالية ورئيسها أن ملك ليبيا الراحل حُكم عليه بالإعدام غيابيا ظلماً» في نوفمبر (تشرين الثاني) 1971 من قبل «محكمة الشعب غير القانونية»، التي شكّلتها مجموعة من الضباط، بقيادة العقيد معمر القذافي، الذي عمد إلى حرمان عائلة السنوسي من الجنسية الليبية ومصادرة ممتلكاتها، عقب الإطاحة بالنظام الملكي الدستوري في الأول من سبتمبر (أيلول) عام 1969.
وكان مكتب أملاك الدولة في بلدية طبرق قد قرر في يونيو (حزيران) عام 2019 رد عقارات أسرة ملك ليبيا الراحل، الموجودة داخل نطاق المكتب، وإعادة جميع الأملاك الخاصة بالعائلة إليها، ومن بينها 24 هكتاراً مشغولة من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح.
بدوره، قال أحمد لنقي، عضو المجلس الأعلى للدولة: «نحن لسنا ضد قرار استعادة رجال النظام السابق لأموالهم، التي فرضت عليها الحراسة، لكن من حقنا المطالبة باسترجاع المواطنين لأموالهم التي سلبت قهراً وظلماً بقانون مخالف لكل الشرائع، كما نطالب جهات ذات الاختصاص والحكومة الحالية بالمساواة بين المواطنين أمام القانون، وضرورة إيجاد حلول لإرجاع الأملاك المغتصبة إلى أهلها».



«أكسيوس»: بايدن ناقش خططاً لضرب المواقع النووية الإيرانية

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

«أكسيوس»: بايدن ناقش خططاً لضرب المواقع النووية الإيرانية

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

قدّم مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان للرئيس جو بايدن خيارات لـ«هجوم أميركي محتمل» على المنشآت النووية الإيرانية، إذا «تحرك الإيرانيون نحو امتلاك سلاح نووي» قبل موعد تنصيب دونالد ترمب في 20 يناير (كانون الثاني).

وقالت ثلاثة مصادر مطّلعة لموقع «أكسيوس» إن سوليفان عرض تفاصيل الهجوم على بايدن في اجتماع - قبل عدة أسابيع - ظلت تفاصيله سرية حتى الآن.

وقالت المصادر إن بايدن لم يمنح «الضوء الأخضر» لتوجيه الضربة خلال الاجتماع، و«لم يفعل ذلك منذ ذلك الحين». وناقش بايدن وفريقه للأمن القومي مختلف الخيارات والسيناريوهات خلال الاجتماع الذي جرى قبل شهر تقريباً، لكن الرئيس لم يتخذ أي قرار نهائي، بحسب المصادر.

وقال مسؤول أميركي مطّلع على الأمر إن اجتماع البيت الأبيض «لم يكن مدفوعاً بمعلومات مخابراتية جديدة ولم يكن المقصود منه أن ينتهي بقرار بنعم أو لا من جانب بايدن».

وكشف المسؤول عن أن ذلك كان جزءاً من مناقشة حول «تخطيط السيناريو الحكيم» لكيفية رد الولايات المتحدة إذا اتخذت إيران خطوات مثل تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 90 في المائة قبل 20 يناير (كانون الثاني).

وقال مصدر آخر إنه لا توجد حالياً مناقشات نشطة داخل البيت الأبيض بشأن العمل العسكري المحتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وأشار سوليفان مؤخراً إلى أن إدارة بايدن تشعر بالقلق من أن تسعى إيران، التي اعتراها الضعف، إلى امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أنه يُطلع فريق ترمب على هذا الخطر.

وتعرض نفوذ إيران في الشرق الأوسط لانتكاسات بعد الهجمات الإسرائيلية على حليفتيها حركة «حماس» الفلسطينية وجماعة «حزب الله» اللبنانية، وما أعقب ذلك من سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

وقال سوليفان لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «القدرات التقليدية» لطهران تراجعت؛ في إشارة إلى ضربات إسرائيلية في الآونة الأخيرة لمنشآت إيرانية، منها مصانع لإنتاج الصواريخ ودفاعات جوية. وأضاف: «ليس من المستغرب أن تكون هناك أصوات (في إيران) تقول: (ربما يتعين علينا أن نسعى الآن لامتلاك سلاح نووي... ربما يتعين علينا إعادة النظر في عقيدتنا النووية)».

وقالت مصادر لـ«أكسيوس»، اليوم، إن بعض مساعدي بايدن، بمن في ذلك سوليفان، يعتقدون أن ضعف الدفاعات الجوية والقدرات الصاروخية الإيرانية، إلى جانب تقليص قدرات وكلاء طهران الإقليميين، من شأنه أن يدعم احتمالات توجيه ضربة ناجحة، ويقلل من خطر الانتقام الإيراني.

وقال مسؤول أميركي إن سوليفان لم يقدّم أي توصية لبايدن بشأن هذا الموضوع، لكنه ناقش فقط تخطيط السيناريو. ورفض البيت الأبيض التعليق.