إقالة مسؤول «سي آي إيه» وموظفة في الخارجية على خلفية «متلازمة هافانا»

TT

إقالة مسؤول «سي آي إيه» وموظفة في الخارجية على خلفية «متلازمة هافانا»

في تطور يعكس جدية تعامل وكالات الأمن والاستخبارات الأميركية مع «الهجمات الغامضة»، أو ما بات يعرف بـ«متلازمة هافانا»، التي تعرض لها موظفون ودبلوماسيون أميركيون في عدد من السفارات الأميركية في العالم، أقالت وكالة المخابرات المركزية «سي أي إيه»، أكبر مسؤول في سفارتها في فيينا، بعد انتقادات لإدارته عن قصوره في التعامل مع الحوادث الصحية الغامضة التي جرت فيها قبل أشهر، مع انطلاق المحادثات النووية مع إيران. يأتي ذلك، في الوقت الذي طلبت فيه وزارة الخارجية من السفيرة باميلا سبراتلين، أكبر مسؤولة مشرفة على متابعة حالات «متلازمة هافانا»، مغادرة منصبها بعد ستة أشهر، إثر تعرضها لانتقادات من الضحايا الذين طرحوا عليها أسئلة حول موقفها من تقرير لمكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي أي)، أشار إلى أن تلك الأمراض قد يكون أصلها نفسيا وليس جسديا. ورفضت سبراتلين خلال مؤتمر عبر الهاتف مع الضحايا، قول ما إذا كانت تعتقد أن تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي دقيق أم لا، ما أغضب الضحايا الذين يعتقدون أن أعراضهم ناتجة عن هجوم، ربما باستخدام الموجات الدقيقة أو شكل من أشكال الطاقة الموجهة.
ومن المعروف أن «متلازمة هافانا»، وهي الظاهرة التي سميت على اسم العاصمة الكوبية، حيث سجل تعرض دبلوماسيون وضباط المخابرات الأميركيون، للمرة الأولى لأعراض صحية غامضة، من الصداع إلى مشاكل في الرؤية والدوخة إلى إصابات الدماغ، والتي بدأت عام 2016. وفي الأشهر الأخيرة، أصبحت العاصمة النمساوية فيينا، موقعا جديدا لتلك الهجمات، علما بأنها تعد أكبر وأهم مركز لعمليات وكالة الاستخبارات الأميركية في القارة الأوروبية. وتحدث مسؤولون حاليون وسابقون عن إصابة العشرات من الأفراد الأميركيين في فيينا، بما في ذلك الدبلوماسيون ومسؤولو المخابرات، وكذلك بعض أبناء الموظفين الأميركيين، مما أدى إلى إغلاق مكاتب داخل البعثة الأميركية هناك الشهر الماضي، مما أضر بوظائف السفارة. وقال وزير الخارجية أنطوني بلينكن، في نداء حديث لموظفي الوزارة الذين تعرضوا لتلك الأعراض، إنه يولي أولوية قصوى لهذه القضية وسيعمل على إبقاء الموظفين على اطلاع بالجهود المبذولة لمعالجة الحوادث.
ووصف مدير «سي أي إيه» ويليام بيرنز تلك الحوادث بأنها «هجمات»، حيث يشتبه بعض المسؤولين الأميركيين بأنها من عمل عملاء روس. وفي يوليو (تموز) الماضي، عين بيرنز ضابطا كبيرا في وكالة المخابرات المركزية، لعب دورا قياديا في مطاردة أسامة بن لادن، مسؤولا عن فرقة العمل التي تحقق في سبب الأمراض. في المقابل عزا مسؤولون آخرون تلك الهجمات إلى مرض نفسي يعاني منه أفراد يعملون في بيئة شديدة الضغط. لكن وبعد أربع سنوات من التحقيقات عبر إدارات أميركية متعددة، لم تتمكن الحكومة الأميركية حتى الآن من تحديد السبب.
وتعرض مسؤول «سي أي إيه» في فيينا لانتقادات، لعدم اتخاذه إجراءات أسرع في الاستجابة للأعراض التي أبلغ عنها أفراد المخابرات. واتهم بأن أداءه كان متشككا في أن تكون الأعراض حقيقية، ولم يأخذ معاناة الموظفين الذين يعملون تحت سلطته على محمل الجد. وتعرضت السفارة الأميركية في فيينا أكثر من أي مدينة أخرى باستثناء هافانا، لتلك الهجمات، فيما سجلت حوادث أخرى في الأشهر الأخيرة. فقد عانى ضابط مخابرات سافر مع بيرنز إلى الهند في وقت سابق من هذا الشهر من أعراض مرضية تطلبت رعاية صحية. وشكلت الحادثة رسالة لمسؤولي المخابرات، بأنه يمكن استهدافهم في أي مكان، خصوصاً أنه لا يوجد نمط واضح لتلك الهجمات. وتم الإبلاغ عن 200 منها تقريبا حول العالم في السنوات الخمس الماضية، في كل قارة باستثناء القارة القطبية الجنوبية.
وقال ديفيد كوهين، نائب مدير وكالة المخابرات المركزية الأسبوع الماضي، إن الوكالة تحاول تحديد مصدر الحوادث. وأضاف «فيما يتعلق باقترابنا من تحديد الأسباب، أعتقد أن الإجابة هي نعم، لكنها ليست قريبة بما يكفي لإصدار حكم تحليلي ينتظره الناس». وفي الشهر الماضي، أبلغ موظفان أميركيان في هانوي عن الأعراض قبل وصول نائبة الرئيس كمالا هاريس، مما آخر زيارتها للعاصمة الفيتنامية لبضع ساعات. كما تم الإبلاغ عن حالات أخرى في روسيا والصين وكولومبيا وأوزبكستان وحتى في الولايات المتحدة. وأقر مجلس النواب هذا الأسبوع بالإجماع تشريعا من شأنه أن يوفر التمويل لعلاج ومساعدة الأفراد الذين ربما أصيبوا بمتلازمة هافانا. وأقر مجلس الشيوخ مشروع القانون في يونيو (حزيران) ورفع للرئيس جو بايدن لتوقيعه.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.