قمة سعودية ـ سودانية تؤكد تعزيز التعاون وتحفيز العمل المشترك للمّ الشمل العربي

السفير السوداني لـ(«الشرق الأوسط») : المباحثات أطلقت منصة صلبة لخصوصية العلاقات والشروع في التكامل الشامل

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس السوداني.. وفي الصورة ولي العهد وولي ولي العهد (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس السوداني.. وفي الصورة ولي العهد وولي ولي العهد (تصوير: بندر الجلعود)
TT

قمة سعودية ـ سودانية تؤكد تعزيز التعاون وتحفيز العمل المشترك للمّ الشمل العربي

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس السوداني.. وفي الصورة ولي العهد وولي ولي العهد (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس السوداني.. وفي الصورة ولي العهد وولي ولي العهد (تصوير: بندر الجلعود)

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصره بالرياض أمس، مباحثات مع الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير، أكدت عمق العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين وكيفية تعزيزها مستقبلا، وتحفيز العمل المشترك للمّ الشمل العربي.
وبحث الجانبان مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، فضلا عن العربية والأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا، مؤكدين على ضرورة العمل العربي المشترك، وتعزيز الأمن والسلام عربيا وإقليميا ودوليا.
حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين.
كما حضر الجلسة الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور سعد الجبري وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير الزراعة، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وفيصل معلا سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان.
وحضر جلسة المباحثات من الجانب السوداني صلاح ونسي وزير شؤون رئاسة الجمهورية، وعلي كرتي وزير الخارجية، والفريق أول ركن محمد عباس مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني، والفريق طه عثمان مدير مكتب الرئيس السوداني، وعبد الحافظ إبراهيم سفير السودان لدى السعودية.
وفي هذا السياق، قال لـ«الشرق الأوسط» عبد الحافظ إبراهيم محمد السفير السوداني لدى السعودية: «إن الرياض شهدت أمس قمة سعودية - سودانية بالمعنى الحقيقي، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية على الصعد كافة، كما بحثت القمة القضايا ذات الاهتمام المشترك بشكل موسع»، مشيرا إلى أنها تحفز العمل المشترك للمّ الشمل العربي. وأوضح إبراهيم أن القمة أكدت أهمية تعزيز العمل المشترك من أجل خدمة مصلحة البلدين على مسار القضايا ذات الاهتمام المشترك، بجانب تأكيدها دعم وتشجيع الاستثمار السعودي بمختلف أشكاله في السودان، مشيرا إلى تطابق الرؤى والأفكار لدى الطرفين على مجمل المباحثات.
وأكد أن أهمية هذه القمة تكمن في أنها أسست لأرضية صلبة، تتكئ عليها القمة العربية التي ستنطلق بعد غد (السبت) في شرم الشيخ، مؤكدا أن الخرطوم والرياض ستكونان داعمتين بعضهما لبعض في كل المحافل، وستساندان الموقف العربي الموحد تجاه القضايا المصيرية ولمّ شملهم من التشرذم.
ولفت السفير السوداني إلى أن القمة المشتركة كانت بمثابة منصة انطلاق بالعلاقات الثنائية إلى أرحب الآفاق، اتسمت بشيء من الودية الأخوية، مبينا أن الجانبين أكدا أهمية التنسيق وتوحيد الرؤى حول القضايا المصيرية للأمتين العربية والإسلامية.
وبيّن السفير السوداني أن القمة أطلقت منصة صلبة لخصوصية العلاقات والشروع في التكامل الشامل، مشيرا إلى أنها فسحت مجالا مقدرا لمناقشة الأوضاع العربية، خصوصا ما يجري في اليمن وليبيا وسوريا وفي غيرها من البلاد العربية مثل العراق ولبنان.
ونوّه بأن الرئيس السوداني عبّر عن امتنان السودان للاهتمام الذي توليه القيادة السعودية لبلاده، مبينا أن المباحثات شملت أيضا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، مشيرا إلى أن الاستثمارات السعودية تعتبر من أهم الاستثمارات في بلاده، مؤكدا أثرها الإيجابي لدى الشعبين وقطاع الأعمال في البلدين.
وأضاف إبراهيم أن بلاده تنظر بكل احترام للمشاركة السعودية في الإسهام الاقتصادي في بلاده، معوّلا على أن تنعكس هذه المباحثات خيرا على مبادرة الرئيس السوداني للأمن الغذائي العربي، متوقعا إحداث نقلة كبيرة في علاقات البلدين في هذا الصدد، إلى مستوى التكامل الزراعي والصناعي.
ويتطلع السفير السوداني أن تلقي هذه القمة بظلالها الموجبة على سير عمل الملتقيات السابقة بين رجال الأعمال بالبلدين في أن تنتقل بالمباحثات إلى عمل على أرض الواقع، وتتحول إلى شراكة استراتيجية في مجال الاستثمار الزراعي والصناعي، وزيادة التبادل التجاري بين البلدين.
وأكد إبراهيم أن هذه القمة ستحدث نقلة في الارتقاء في العلاقات إلى مستوى متقدم، وستكون أحد أهم ملامح العلاقات السعودية - السودانية المتميزة على مدى التاريخ، متوقعا أن تحقق آمال الشعبين في البلدين، فضلا عن إسهامها على صعيد العمل العربي المشترك.
وتوقع أن تثمر نتائج هذه القمة دورا فاعلا أكبر لتحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية في بلاده، مبينا أنها ستفتح شهية مزيد من المستثمرين السعوديين، للاستفادة من الفرص الهائلة في مجال إنتاج السلع المهمة كالعلف والأرز والشعير والقمح والسكّر والخضر والفواكه، فضلا عن فرص التعدين والتنقيب والصناعات التحويلية.
وأكد السفير السوداني أن هذه القمة قمة قياسية وتاريخية ستعيد حجم العلاقات بين البلدين إلى وضعها الطبيعي المؤثر محليا وثنائيا وعربيا وإقليميا، مبينا أن الفرصة أصبحت الآن مواتية أمام القطاع الخاص للاستفادة من محفزات الإرادة السياسية على مستوى القيادة في البلدين لتحقيق مصالح الشعوب وصناعة التكامل الشامل.
ولفت إبراهيم إلى أن هناك لجنة وزارية ثنائية مشتركة، ستنشط على نحو أفضل مما كانت عليه في السابق، مبينا أن هناك ترتيبات جارية لعقد الدورة الخامسة للجنة الوزارية المشتركة في مطلع مايو (أيار) بالخرطوم لبحث أوجه التعاون كافة بين البلدين، بمشاركة كل الوزارات بالبلدين، وستسهم بشكل واضح في ترجمة ثمار هذه القمة مستقبلا.
ونوّه بأن هناك 32 اتفاقية ومذكرة تفاهم بحثت أثناء الدورات السابقة، تدعو لتعزيز الاستثمار السعودي في السودان وتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي أيضا، مشيرا إلى أن الجانبين فرغا من المسودة والصيغة النهائية على وشك التوقيع وسيكون قريبا.
يشار إلى أن زيارة الرئيس عمر حسن أحمد البشير للسعودية أتت تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيدا للعلاقات العميقة بين البلدين، حيث يعوّل عليها في أن تحدث هذه القمة نقلة في تاريخ العلاقات السعودية - السودانية وعودة بالعلاقات الأزلية إلى أبعادها المؤثرة عربيا وإقليميا ودوليا.
وستستمر زيارة الرئيس البشير للسعودية على مدى يومي 25 و26 مارس (آذار) الحالي، حيث يؤدي مناسك العمرة، كما يزور المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، يغادر بعدها إلى مصر للمشاركة في القمة العربية التي ستنعقد بشرم الشيخ لمدة يومين، والتي من المقرر أن تناقش تطورات الأوضاع العربية، لا سيما اليمن وليبيا وسوريا والعراق.



تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.


«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رغم المراجعة الحادة التي طالت تقديرات المنطقة، ثبّت «البنك الدولي»، اقتصاد السعودية عند موقع الصدارة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة في 2026، ليبرز باعتباره أكثر اقتصادات الخليج قدرة على التعايش مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة.

وبينما هوت توقعات جيرانه إلى مناطق الانكماش، عكس تقرير «البنك الدولي» فاعلية الأداء السعودي في امتصاص الصدمات المالية، وهو ما جعل المملكة النقطة الأكثر تماسكاً في تقديرات المؤسسة المالية العالمية التي قلصت نمو منطقة الشرق الأوسط إلى النصف.

وجاءت هذه المراجعة مدفوعة بالشلل الذي أصاب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع البنك الدولي إلى توقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 8.6 في المائة، والكويت بواقع 6.4 في المائة، وقطر بـ5.7 في المائة.

في المقابل، أبقى «البنك الدولي» على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة، مع تنبيهه إلى أن المخاطر لا تزال تميل نحو الجانب السلبي.