«داعش» خراسان... عدو «طالبان» القديم يختبر قدراتها في الحكم

عناصر مقاتلة من حركة «طالبان» في شوارع كابل (أ.ب)
عناصر مقاتلة من حركة «طالبان» في شوارع كابل (أ.ب)
TT

«داعش» خراسان... عدو «طالبان» القديم يختبر قدراتها في الحكم

عناصر مقاتلة من حركة «طالبان» في شوارع كابل (أ.ب)
عناصر مقاتلة من حركة «طالبان» في شوارع كابل (أ.ب)

من أبيات الشعر المعروفة لأبو الطيب المتنبي «ما كل ما يتمناه المرء يدركه، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن». ومن المؤكد أن حركة «طالبان» كانت تتمنى بعد سيطرتها على أفغانستان أن تسير الأمور سلسة على هواها، لكنها فوجئت بقيام عناصر تنظيم «داعش خراسان»، عدوها اللدود، بشن سلسلة من هجمات القنابل على جوانب الطرق استهدفت عناصر «طالبان» في شرق أفغانستان.
ويقول الكاتب تريفور فيلسيث في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأميركية إن مدينة جلال آباد، في جنوب كابل، حيث تحظى «داعش» خراسان بوجود ملحوظ، شهدت سلسلة من القنابل التي استهدفت مركبات «طالبان» مؤخراً، مما أدى لمقتل ثمانية أشخاص، من بينهم عدد غير معروف من جنود «طالبان» والمدنيين الأفغان، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
كما ترددت أنباء عن وقوع ثلاثة انفجارات أخرى في المدينة يوم الاثنين الماضي، رغم أنه لم يمكن التأكد من وقوع خسائر أخرى في الأرواح بين عناصر «طالبان».
ويقول فيلسيث إن حملة «داعش» خراسان الإرهابية ضد «طالبان»، التي تسيطر الآن بشكل تام على كل أفغانستان لأول مرة في تاريخها، تثير المخاوف من وقوع تمرد متجدد. ويضم تنظيم «داعش» خراسان الكثير من المسلحين من الأعضاء السابقين في «طالبان» والذين اجتذبتهم الطموحات العالمية لـ«داعش»، كما يضم الكثير من الباكستانيين الذين ينتمون لحركة «طالبان» باكستان.
وربما عُرف تنظيم «داعش» خراسان بهجومه الانتحاري في محيط مطار حامد كرازاي الدولي أثناء عملية إجلاء الولايات المتحدة لقواتها، مما أدى لمقتل 12 جندياً أميركياً وأكثر من 90 من الأفغان بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 150 شخصاً.
وكانت «طالبان»، بعد سيطرتها على كابل في 15 أغسطس (آب) ، وهو التاريخ الذي يعتقد عموماً أنه يمثل نهاية الحرب التي دامت 20 عاماً في أفغانستان، قد وعدت في مؤتمر صحافي مبكر بأن الأرض الأفغانية لن تستخدم مطلقاً بعد الآن لشن هجمات إرهابية. ولهذا السبب، فرضت هجمات «داعش» خراسان الإرهابية العلنية ضغطاً متزايداً على «طالبان» لكي ترد بقوة لاحتوائها. كما أن قدرة «طالبان» على قمع النشاط العنيف تعتبر أيضاً اختباراً رئيسياً لحكم «طالبان» المبكر؛ حيث إن أحد النقاط التي روجت لها الحركة هي فكرة أن سيطرتها على السلطة في أفغانستان تمثل نهاية الصراع الدائر منذ 40 عاماً وعودة للسلام والسلامة العامة.
وقال فيلسيث إن تنظيم «داعش» خراسان أبعد ما يكون عن أهم التحديات التي تواجهها «طالبان»؛ إذ إن «طالبان» تواجه مهمة لا تحسد عليها تتمثل في إعادة بناء أفغانستان بعد الحرب التي استمرت طوال أربعة عقود، ومنع حدوث أزمة اقتصادية، وتجنب وقوع مجاعة، والتعامل مع النظام الصحي المهلهل في البلاد وسط تفشٍ جديد لفيروس كورونا.
ومما يزيد الطين بلة، قيام معظم النخبة المتعلمة في البلاد بالفرار منها مما يحرم «طالبان» من رأس مال بشري مهم. ورغم استمرار بقاء بعض منظمات المساعدات الدولية في البلاد، غادر الكثير من المنظمات الأخرى، مما يحرم اقتصاد البلاد من أموال المساعدات. ورغم أن «طالبان» تعتمد تاريخياً على تجارة الهيروين لتوفير التمويل اللازم لها، تعهدت أيضاً أثناء مؤتمرها الصحافي بالقضاء على زراعة الأفيون في البلاد، وبذلك من المحتمل أن تقضي على مصدر مهم للدخل.
ويختتم فيلسيث تقريره بقوله إنه على هذا الأساس، ليس من المحتمل أن يمثل تنظيم «داعش» خراسان الذي يضم آلافاً قليلة من المقاتلين تهديداً خطيراً لاستقرار البلاد، بالمقارنة بمجموعة القضايا الضخمة الأخرى التي تواجهها «طالبان».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.